المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي 03

اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) .
المراجعة 1 رقم : 6 ذي القعدة سنة 1329
1 – تحية المناظر
2 – استئذانه في المناظرة
1 – سلام على الشريف العلامة الشيخ ( 1 ) عبد الحسين شرف
الدين الموسوي ورحمة الله وبركاته .
إني لم أتعرف فيما مضى من أيامي دخائل الشيعة ، ولم أبل
أخلاقهم ، إذ لم أجالس آحادهم ، ولم أستبطن سوادهم . وكنت متلعلعا
إلى محاضرة أعلامهم ، حران الحوانح إلى تخلل عوامهم ، بحثا عن
آرائهم ، وتنقيبا عن أهوائهم ، فلما قدر الله وقوفي على ساحل عيلمك
المحيط ، وأرشفتني ثغرى كأسك المعين ، شفى الله بسائغ فراتك أو أمي ،
ونضح عطشي ، وألية بمدينة علم الله – جدك المصطفى – وبابها – أبيك
المرتضى – إني لم أذق شربة أنقع لغليل ، ولا أنجع لعليل ، من سلسال
منهلك السلسبيل ، وكنت أسمع أن من رأيكم – معشر الشيعة – مجانبة
إخوانك – أهل السنة – وانقباضكم عنهم ، وأنكم تأنسون بالوحشة
وتخلدون إلى العزلة ، وأنكم . وأنكم ( 2 ) . لكني رأيت منك شخصا رقيق
المنافثة دقيق المباحثة ، شهي المجاملة ، قوي المجادلة ، لطيف المفاكهة ،
شريف المعاركة ، مشكور الملابسة ، مبرور المنافسة ، فإذا الشيعي ريحانة
الجليس ، ومنية كل أديب .
2 – وإني لواقف على ساحل بحرك اللجي ، أستأذنك في
في خوض عبابه والغوص على درره ، فإن أذنت غصنا على دقائق
وغوامض تحوك في صدري منذ أمد بعيد ، وإلا فالأمر إليك ، وما أنا فيما
أرفعه بباحث عن عثرة ، أو متتبع عورة ، ولا بمفند أو مندد ، وإنما أنا نشاد
ضالة ، وبحاث عن حقيقة ، فإن تبين الحق ، فإن الحق أحق أن يتبع وإلا
فإنا كما قال القائل :
نحن بما عندنا وأنت بما عن‍ * – دك راض والرأي مختلف
وسأقتصر – إن أذنت – في مراجعتي إياك على مبحثين ، أحدهما في إمامة
المذهب أصولا وفروعا وثانيهما ( 1 ) في الإمامة العامة ، وهي الخلافة عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وسيكون توقيعي في أسفل مراجعاتي كلها ( س ) فليكن
توقيعك ( ش ) وأسلفك رجاء العفو عن كل هفو والسلام .
س
المراجعة 2 رقم : 6 ذي القعدة سنة 1329
1 – رد التحية
2 – الإذن في المناظرة
1 – السلام على مولانا شيخ الاسلام ( 3 ) ورحمة الله وبركاته .
خولتني بكتابك العطوف من النعم ، وأوليتني به من المنن ما يعجز
عن أداء حقه لسان الشكر ، ولا يستوفي بعض فرائضه عمر الدهر .
رميتني بآمالك ونزعت إلي برجائك ، وأنت قبلة الراجي ، وعصمة
اللاجي ، وقد ركبت من سوريا إليك ظهور الآمال ، وحططت بفنائك ما
شددت من الرحال ، منتجعا علمك ، مستمطرا فضلك ، وسأنقلب عنك
حي الرجاء ، قوي الأمل ، إلا أن يشاء الله تعالى .
2 – استأذنت في الكلام – ولك الأمر والنهي – فسل عما أردت ، وقل ما
شئت ، ولك الفضل ، بقولك الفصل ، وحكمك العدل وعليك السلام .
ش
المبحث الأول
في إمامة المذهب
المراجعة 3 رقم : 7 ذي القعدة سنة 1329
1 – لم لا تأخذ الشيعة بمذاهب الجمهور
2 – الحاجة إلى الاجتماع
3 – لا يلم الشعث إلا بمذاهب الجمهور
1 – إنما أسألك الآن عن السبب في عدم أخذكم بمذاهب الجمهور من
المسلمين ، أعني مذهب الأشعري في أصول الدين ، والمذاهب الأربعة في
الفروع ، وقد دان بها السلف الصالح ، ورأوها أعدل المذاهب وأفضلها ،
واتفقوا على التعبد بها في كل عصر ومصر ، وأجمعوا على عدالة أربابها
واجتهادهم ، وأمانتهم وورعهم وزهدهم ونزاهة أعراضهم ، وعفة
نفوسهم ، وحسن سيرتهم ، وعلو قدرهم علما وعملا .
2 – وما أشد حاجتنا اليوم إلى وصل حبل الشمل ، ونظم عقد الاجتماع
بأخذكم بتلك المذاهب تبعا للرأي العام الاسلامي ، وقد عقد أعداء الدين
ضمائرهم على الغدر بنا وسلكوا في نكايتنا كل طريق ، أيقظوا لذلك
آراءهم ، وأسهروا قلوبهم ، والمسلمون غافلون ، كأنهم في غمرة ساهون ،
وقد أعانوهم على أنفسهم ، حيث صدعوا شعبهم ، ومزقوا بالتحزب
والتعصب شملهم ، فذهبوا أيادي ، وتفرقوا قددا ، يضلل بعضهم
بعضا ، ويتبرأ بعضهم من بعض ، وبهذا ونحوه افترستنا الذئاب ،
وطمعت بنا الكلاب .
3 – فهل تجدون غير الذي قلناه ، هداكم الله إلى لم هذا الشعث
سبيلا ، فقل تسمع ومر تطع ، ولك السلام .

شاهد أيضاً

الشعب الإيراني كل ليلة يخرج للشوارع لدعم الدولة بإعداد كبيرة هل يوجد في العالم مثل هذه الملحمة

Haydari Nazar 50 المشهد الإيراني الحالي لافت جدًا من الناحية التاريخية، خصوصًا إذا كان المقصود …