الرئيسية / اخبار اسلامية / المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي 09

المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي 09

المراجعة 11 رقم : 20 ذي القعدة سنة 1329
1 – الاعجاب بما أوردناه من السنن الصريحة
2 – الدهشة في الجمع بينها وبين ما عليه الجمهور .
3 – الاستظهار بالتماس الحجج من الكتاب .
1 – تشرفت بكتابك الجليل ، سديد المناهج متسنى التحصيل ،
ملأت الدلو به إلى عقد الكرب ، وتحدرت فيه تحدر السيل من
رؤوس الجبال ، قلبت فيه طرفي ، وتأملته مليا فرأيتك بعيد
المستمر ( 1 ) ، ثبتا في الغدر ( 2 ) ، شديد العارضة ( 3 ) غرب اللسان ( 4 )
2 – وحين أغرقت في البحر عن حجتك ، وأمعنت في التنقيب
عن أدلتك ، رأيتني في أمر مريج ، أنظر في حججك فأراها ملزمة ،
وفي بيناتك فأجدها مسلمة ، وانظر في أئمة العترة الطاهرة فإذا هي
بمكانة من الله ورسوله ، يخفض لها جناح الذل هيبة وإجلالا ، ثم
أنظر إلى جمهور أهل القبلة والسواد الأعظم من ممثلي هذه الملة ، فإذا
هم مع أهل البيت على خلاف ما توجبه ظواهر تلك الأدلة ، فأنا
أؤامر مني نفسين ( 5 ) : نفسا تنزع إلى متابعة الأدلة ، وأخرى تفزع إلى
الأكثرية من أهل القبلة ، قد بذلت لك الأولى قيادها ، فلا تنبو في
يديك ، ونبت عنك الأخرى بعنادها ، فاستعصت عليك .
3 – فهل لك أن تستظهر عليها بحجج من الكتاب قاطعة تقطع
عليها وجهتها ، وتحول بينها وبين الرأي العام ، ولك السلام .

س
المراجعة 12 رقم : 22 ذي القعدة سنة 1329
حجج الكتاب
إنكم – بحمد الله – ممن وسعوا الكتاب علما ، وأحاطوا بجليه
وخفيه خبرا ، فهل نزل من آياته الباهرة ، في أحد ما نزل في العترة
الطاهرة ؟ هل حكمت محكماته بذهاب الرجس عن غيرهم ؟ ( 1 ) وهل
لأحد من العالمين كآية تطهيرهم ؟ ( 2 ) ( 69 ) هل حكم بافتراض المودة
لغيرهم محكم التنزيل ( 3 ) ( 70 ) وهل هبط بآية المباهلة ( 71 ) بسواهم
جبرائيل ( 4 ) ؟

هل أتى هل أتى بمدح سواهم

* لا ومولى بذكرهم حلاها ( 5 ) ( 73 )
أليسوا حبل الله الذي قال :

* ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا )

* ( 1 ) ( 73 ) والصادقين الذين قال :

* ( وكونوا مع الصادقين ) * ( 2 )
( 75 ) ، وصراط الله الذي قال :

* ( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه )

* ( 76 ) وسبيله الذي قال :

* ( ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )

* ( 3 ) ( 77 ) وأولي الأمر الذين قال :

* ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )

* ( 4 ) ( 78 ) وأهل الذكرالذين قال : * ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * ( 1 ) ( 79 )
والمؤمنين الذين قال : * ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له
الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم ( 2 ) ) * ( 80 )
والهداة الذين قال : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * ( 3 ) ( 81 ) أليسوا
من الذين أنعم الله عليهم ، وأشار في السبع المثاني والقرآن العظيم
إليهم ، فقال : * ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت
عليهم ( 4 ) ) * ( 82 ) وقال : * ( ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين
أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ( 2 ) ) * ( 83 )
ألم يجعل لهم الولاية العامة ؟ ألم يقصرها بعد الرسول عليهم ؟ فاقرأ :
* ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب
الله هم الغالبون ( 1 ) ) * ( 84 ) ألم يجعل المغفرة لمن تاب وآمن وعمل
صالحا مشروطة بالاهتداء إلى ولايتهم إذ يقول . * ( وإني لغفار لمن تاب
وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ( 2 ) ) * ( 85 ) ألم تكن ولايتهم من الأمانة
التي قال الله تعالى :

* ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما
جهولا ( 3 ) ) * ( 86 ) ألم تكن من السلم الذي أمر الله بالدخول فيه
فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا أدخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات
الشيطان ( 4 ) ) * ( 87 ) أليست هي النعيم الذي قال الله تعالى : * ( ثم لتسألن
يومئذ عن النعيم ( 1 ) ) * ، ألم يؤمر رسول الله صلى الله عليه وآله
بتبليغها ؟ ألم يضيق عليه في ذلك بما يشبه التهديد من الله عز وجل
حيث يقول : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم
تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم
الكافرين )

* ( 2 ) ( 89 ) ألم يصدع رسول الله ( ص ) بتبليغها عن الله يوم
الغدير حيث هضب خطابه ، وعب عبابه فأنزل الله يومئذ : * ( اليوم
أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام
دينا ( 3 ) ) * ( 90 ) ألم تر كيف فعل ربك يومئذ بمن جحد ولايتهم علانية ،
وصادر بها رسول الله جهرة فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من
عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو آتنا بعذاب أليم . فرماه الله
بحجر من سجيل كما فعل من قبل بأصحاب الفيل ، وأنزل في تلك
الحال : * ( سأل ( 4 ) سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * ( 91 )
وسيسأل الناس عن ولايتهم يوم يبعثون كما جاء في تفسير قوله تعالى :
* ( وقفوهم أنهم مسؤولون ( 1 ) )

* ( 92 ) ولا غرو فإن ولايتهم لمما بعث الله به
الأنبياء وأقام عليه الحجج والأوصياء ، كما جاء في تفسير قوله تعالى :
* ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ( 2 ) ) * ( 93 ) بل هي مما أخذ الله به
العهد من عهد ، ألست بربكم كما جاء في تفسير قوله تعالى : * ( وإذ
أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم
ألست بربكم قالوا بلى ( 3 ) ) * ( 94 ) وتلقى آدم من ربه كلمات التوسل
بهم فتاب عليه ( 4 ) ( 95 ) وما كان الله ليعذبهم ( 5 ) ( 96 ) وهم أمان أهل
الأرض ووسيلتهم إليه ( 97 ) فهم الناس المحسودون الذين قال الله
فيهم : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ( 1 ) ) * ( 98 )
وهم الراسخون في العلم الذين قال :

* ( والراسخون في العلم يقولون
آمنا به ( 2 ) ) * ( 99 ) وهم رجال الأعراف الذين قال : * ( وعلى الأعراف
رجال يعرفون كلا بسيماهم ( 3 ) ) * ( 100 ) ورجال الصدق الذين قال :
* ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه
ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ( 4 ) ) * ( 101 ) ورجال التسبيح الذين
قال الله تعالى : * ( يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم
تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما
تتقلب فيه القلوب والأبصار ( 1 ) )

* ( 102 ) وبيوتهم هي التي ذكرها الله
عز وجل فقال : * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ( 2 ) ) *
( 103 ) وقد جعل الله مشكاتهم في آية النور مثلا لنوره ( 3 ) ( 104 )
* ( وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) * وهم
السابقون السابقون أولئك المقربون ( 1 ) ( 105 ) وهم الصديقون ( 2 )
( 106 ) . والشهداء والصالحون وفيهم وفي أوليائهم قال الله تعالى :
* ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ( 3 ) ) * ( 107 ) وقال في
حزبهم وحزب أعدائهم :

* ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة
أصحاب الجنة هم الفائزون ( 4 ) ) * ( 108 ) ، وقال في الحزبين أيضا :
* ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم
نجعل المتقين كالفجار ( 1 ) ) * ( 109 ) وقال فيهما أيضا : * ( أم حسب
الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات
سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ( 2 ) * ( 110 ) وقال فيهم وفي
شيعتهم : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير
البرية ( 3 ) )

* ( 111 ) وقال فيهم وفي خصومهم : * ( هذان خصمان
اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من
فوق رؤوسهم الحميم ( 4 ) ) * ( 112 ) وفيهم وفي عدوهم نزل : * ( أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون أما الذين آمنوا وعملوا
الصحالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون وأما الذين فسقوا
فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا
عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ( 1 ) ) * ( 113 ) وفيهم وفيمن فاخرهم
بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام أنزل الله تعالى : * ( أجعلتم سقاية
الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في
سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين ( 2 ) ) * ( 114 )
وفي جميل بلائهم وجلال عنائهم قال الله تعالى : * ( ومن الناس من يشري
نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد ( 3 ) )

* ( 115 ) وقال : * ( إن
الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في
سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل
والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به
وذلك هو الفوز العظيم التائبون العابدون الحامدون السائحون
الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر
والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين الذين ينفقون أموالهم بالليل
والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم
يحزنون ( 1 ) ) * ( 116 ) وقد صدقوا بالصدق فشهد لهم الحق تبارك اسمه
فقال : * ( والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون ( 2 ) ) *
( 117 ) فهم رهط رسول الله المخلصون وعشيرته الأقربون الذين
اختصهم الله بجميل رعايته وجليل عنايته فقال : * ( وأنذر عشيرتك

الأقربين ) * ( 118 ) وهو أولوا الأرحام ، * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض في كتاب الله ) * ( 119 ) وهم المرتقون يوم القيامة إلى درجته
الملحقون به في دار جنات النعيم بدليل قوله تعالى : * ( والذين آمنوا
واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من
شئ ) * ( 1 ) ( 120 ) وهم ذوو الحق الذي صدع القرآن بإيتائه : * ( وآت ذا
القربى حقه ) * ( 121 ) وذوو الخمس الذي لا تبرأ الذمة إلا بأدائه :
* ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) *
( 122 ) وأولوا الفئ : * ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله
وللرسول ولذي القربى ) * ( 123 ) وهم أهل البيت المخاطبون بقوله
تعالى :

* ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) * ( 124 ) وآل ياسين الذين حياهم الله في الذكر الحكيم فقال :
* ( سلام على إل ياسين ( 2 ) ) * ( 125 ) وآل محمد الذين فرض الله على
عباده الصلاة والسلام عليهم فقال : * ( إن الله وملائكته يصلون على
النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) * ( 126 )
فقالوا ( 3 ) : يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصلاة
عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . . . الحديث ،
فعلم بذلك أن الصلاة عليهم جزء من الصلاة المأمور بها في هذه
الآية ، ولذا عدها العلماء من الآيات النازلة فيهم ، حتى عدها ابن
حجر في الباب 11 من صواعقه في آياتهم ( 1 ) عليهم السلام فطوبى ( 2 )
لهم وحسن مآب ( 127 ) * ( جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ) * ( 128 ) .
من يباريهم وفي الشمس معنى * مجهد متعب لمن باراها ( 129 )
فهم المصطفون من عباد الله ، السابقون بالخيرات بإذن الله ،
الوارثون كتاب الله الذين قال الله فيهم : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين
اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه [ وهو الذي لا يعرف الأئمة ]
ومنهم مقتصد [ وهو الموالي للأئمة ] ومنهم سابق بالخيرات بإذن
الله [ وهو الإمام ] ذلك هو الفضل الكبير ( 1 ) ) * ( 130 ) وفي هذا القدر
من آيات فضلهم كفاية ، وقد قال ابن عباس : نزل في علي وحده
ثلاث مئة آية ( 1 ) ( 131 ) ، وقال غيره نزل فيهم ربع القرآن ( 132 ) ،
ولا غرو فإنهم وإياه الشقيقان لا يفترقان ، فاكتف الآن بما تلوناه
آيات محكمات هن أم الكتاب ، خذها في سراح ورواح ، ينفجر منها
عمود الصباح ، خذها رهوا سهوا ، وعفوا صفوا ، خذها من خبير
عليه سقطت ، ولا ينبئك مثل خبير ، والسلام .

شاهد أيضاً

الطريق إلى الله تعالى للشيخ البحراني50

22 وقد قال رسول الله (ص) لبعض أصحابه وهو يشير إلى علي (ع): ( والِ ...