61 – علي بن بديمة – ذكره الذهبي في ميزانه ، فنقل القول عن أحمد بن حنبل : بأنه صالح الحديث ، وأنه : رأس في التشيع ، وأن ابن معين وثقه ، وأنه يروي عن عكرمة وغيره ، وأن شعبة ومعمر أخذا عنه ( 330 ) . وقد وضع على اسمه الرمز إلى أن أصحاب السنن ( 331 ) أخرجوا عنه . 62 – علي بن الجعد – أبو الحسن الجوهري البغدادي مولى بني هاشم ، أحد شيوخ البخاري ، عده ابن قتيبة من رجال الشيعة في كتاب المعارف ( 332 ) يروى عنه – كما في ترجمته من الميزان ( 333 ) – : أنه مكث ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ، وقد ذكره ابن القيسراني في كتابه الجمع بين رجال الصحيحين ( 334 ) فقال : روى عنه البخاري ( 335 ) في كتابه اثني عشر حديثا . قلت : توفي سنة ثلاثين ومئتين ، وهو ابن ست وتسعين سنة . 63 – علي بن زيد – بن عبد الله بن زهير بن أبي مليكة بن جذعان أبو الحسن القرشي التيمي البصري ، ذكره أحمد العجلي فقال : كان يتشيع ، وقال يزيد بن زريع : كان علي بن زيد رافضيا ، ومع ذلك فقد أخذ عنه علماء التابعين كشعبة ، و عبد الوارث ، وخلق من تلك الطبقة ، وكان أحد فقهاء البصرة الثلاثة ، قتادة ، وعلي بن زيد ، وأشعث الحداني ، وكانوا عميانا ، ولما مات الحسن البصري قالوا لعلي بن زيد : أجلس مجلسه ، وذلك لظهور فضله ، وكان من الجلالة بحيث لا يجالسه إلا وجوه الناس ، وقلما يتفق ذلك في البصرة لشيعي في تلك الأوقات ، وقد ذكره الذهبي في ميزانه فأورد كلما ذكرناه من أحواله ، وترجمه القيسراني في كتابه – الجمع بين رجال الصحيحين ( 336 ) فذكر أن مسلما أخرج له مقرونا بثابت البناني . وأنه سمع أنس بن مالك في الجهاد توفي رحمه الله تعالى سنة إحدى وثلاثين ومئة . 64 – علي بن صالح – أخو الحسن بن صالح ، ذكرنا شيئا من فضائله في أحوال أخيه الحسن ، وهو من سلف الشيعة وعلمائهم ( 337 ) كأخيه ، احتج به مسلم في البيوع من صحيحه ( 338 ) روى علي بن صالح عن سلمة بن كهيل ، وروى عنه وكيع وهما شيعيان أيضا . ولد رحمه الله تعالى هو وأخوه الحسن توأمين سنة مئة . ومات علي سنة إحدى وخمسين ومئة . 65 – علي بن غراب – أبو يحيى الفزاري الكوفي ، قال ابن حبان : كان غاليا في التشيع . قلت : ولذا قال الجوزجاني ، ساقط . وقال أبو داود : تركوا حديثه ، ولكن ابن معين والدارقطني وثقاه ، وأبو حاتم قال : لا بأس به ، وأبو زرعة قال : هو عندي صدوق وأحمد ابن حنبل قال : ما أراه إلا كان صدوقا ، وابن معين قال : المسكين صدوق ، والذهبي ذكره في ميزانه ونقل من أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه ما قد سمعت ( 339 ) ووضع على اسمه س ق إشارة إلى من احتج به من أصحاب السنن ( 340 ) . يروي عن هشام بن عروة ، وعبيد الله بن عمر . وقد ذكره ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته ( 1 ) فقال : روى عنه إسماعيل بن رجاء حديث الأعمش في عثمان . . . الخ . مات رحمه الله تعالى بالكوفة أول سنة أربع وثمانين ومئة أيام هارون . 66 – علي بن قادم – أبو الحسن الخزاعي الكوفي ، شيخ أحمد بن الفرات ، ويعقوب الفسوي ، وخلق من طبقتهما ، سمعوا منه واحتجوا به ، ذكره ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته ( 2 ) فنص على أنه : كان شديد التشيع . قلت : ولذا ضعفه يحيى ، أما أبو حاتم فقد قال : محله الصدق ، وقد ذكره الذهبي في الميزان ( 341 ) فنقل من أقوال العلماء فيه ما : نقلناه ، ووضع على اسمه الرمز إلى أن أبا داود والترمذي ( 342 ) أخرج له ، يروي عندهما عن سعيد بن أبي عروبة ، وقطر . مات رحمه الله تعالى سنة ثلاث عشرة ومئتين أيام المأمون . 67 – علي بن المنذر – الطرائفي ، شيخ الترمذي ، والنسائي ، وابن صاعد ، و عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وغيرهم من طبقتهم ، أخذوا عنه واحتجوا به . ذكره الذهبي في ميزانه ( 343 ) فوضع على اسمه ت س ق إشارة إلى من أخرجوا حديثه من أرباب السنن ، ونقل عن النسائي النص : على أن علي بن المنذر شيعي محض ثقة ، وأن ابن حاتم قال : صدوق ثقة ، وأنه يروي عن ابن فضيل ، وابن عيينة ، والوليد بن مسلم ، فالنسائي يشهد بأنه شيعي محض ، ثم يحتج بحديثه في الصحيح ( 344 ) ، فليعتبر المرجفون المجحفون . مات ابن المنذر رحمه الله تعالى سنة ست وخمسين ومئتين . 68 – علي بن هاشم – بن البريد أبو الحسن الكوفي الخزاز العائذي . أحد مشائخ الإمام أحمد ، ذكره أبو داود فقال : ثبت متشيع . وقال ابن حبان : علي ابن هاشم كان مفرطا في التشيع ، وقال البخاري : كان علي بن هاشم وأبوه غاليين في مذهبهما . قلت : ولذا تركه البخاري ، لكن الخمسة احتجوا به ، وابن معين وغيره وثقوه ، وعده أبو داود في الأثبات ، وقال أبو زرعة : صدوق ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وذكره الذهبي في الميزان ( 345 ) فنقل من أقوالهم فيه ما نقلناه ، وأخرج الخطيب البغدادي في أحوال علي بن هاشم من تاريخه ( 1 ) عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال : قال علي بن المديني : علي بن هاشم بن البريد كان صدوقا ، وكان يتشيع ، وأخرج عن محمد بن علي الآجري ، قال : سألت أبا داود عن علي بن هاشم بن البريد ، فقال : سئل عنه عيسى ابن يونس فقال : أهل بيت تشيع ، وليس ثم كذب ، وأخرج عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال ، هاشم بن البريد وابنه علي بن هاشم غاليان في سوء مذهبهما . ا ه . قلت : احتج الخمسة ( 346 ) مع هذا كله بعلي بن هاشم ، ودونك حديثه في النكاح من صحيح مسلم عن هشام ابن عروة ، وفي الاستئذان عن طلحة بن يحيى ، روى عنه في صحيح مسلم أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ، و عبد الله بن أبان ، وروى عنه أيضا أحمد بن حنبل ، وابنا أبي شبيبة ، وخلق من طبتهم كان علي ابن هاشم شيخهم ، قال الذهبي : مات رحمه الله سنة إحدى وثمانين ومئة ، ( قال ) : فلعله أقدم مشيخة الإمام أحمد وفاة . 69 – عمار بن زريق – الكوفي ، عده السليماني من الرافضة ، كما نص عليه الذهبي في أحوال عمار من الميزان ( 347 ) ومع رفضه فقد احتج به مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ( 348 ) ودونك حديثه في صحيح مسلم عن كل من الأعمش ، وأبي إسحاق السبيعي ، ومنصور ، و عبد الله بن عيسى ، روى عنه عند مسلم أبو الجواب وأبو الأحوص سلام ، وأبو أحمد الزبيري ، ويحيى بن آدم . 70 – عمار بن معاوية – أو ابن أبي معاوية ، ويقال بن خباب ، وقد يقال ابن صالح الدهني البجلي الكوفي ، يكنى أبا معاوية ، كان من أبطال الشيعة ، وقد أوذي في سبيل آل محمد ، حتى قطع بشر بن مروان عرقوبيه في التشيع ، وهو شيخ السفيانين ، وشعبة ، وشريك ، والآبار ، أخذوا عنه ، واحتجوا به ، وقد وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو حاتم ، والناس ، وأخرج له مسلم وأصحاب السنن الأربعة ، وذكره الذهبي ، فنقل من أحواله ما نقلناه وعقد له في الميزان ترجمتين ( 349 ) ، وصرح بتشيعه ووثاقته ، وأنه ما علم أحدا تكلم فيه إلا العقيلي ، وأنه لا مغمز فيه إلا التشيع ، ودونك حديثه في الحج من صحيح مسلم ( 350 ) ، عن أبي الزبير . مات سنة ثلاث وثلاثين ومئة ، رحمه الله تعالى . 71 – عمرو بن عبد الله – أبو إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي الشيعي بنص كل من ابن قتيبة في معارفه ، والشهرستاني في كتاب الملل والنحل ( 351 ) وكان من رؤوس المحدثين الذين لا يحمد النواصب مذاهبهم في الفروع والأصول ، إذ نسجوا فيه على منوال أهل البيت ، وتعبدوا باتباعهم في كل ما يرجع إلى الدين ، ولذا قال الجوزجاني – كما في ترجمة زبيد من الميزان – : كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم ، هم رؤوس محدثي الكوفة ، مثل أبي إسحاق ، ومنصور ، وزبيد اليامي ، والأعمش ، وغيرهم من أقرانهم ، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث ، وتوقفوا عندما أرسلوا . ا ه . ( 352 ) قلت : ومما توقف النواصب فيه من مراسيل أبي إسحاق ما رواه عمرو بن إسماعيل الهمداني – كما في ترجمته من الميزان – عن أبي إسحاق ( قال ) : ” قال رسول الله صلى الله عليه وآله : علي كشجرة أنا أصلها ، وعلي فرعها ، والحسن والحسين ثمرها ، والشيعة ورقها ” ( 353 ) وما قال المغيرة إنما أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق ، وأعمشكم . إلا لكونهما شيعيين مخلصين لآل محمد ، حافظين ما جاء في السنة من خصائصهم عليهم السلام ، وقد كانا من بحار العلم قوامين بأمر الله ، احتج بكل منهما أصحاب الصحاح الستة وغيرهم ( 354 ) ، ودونك حديث أبي إسحاق في كل من الصحيحين عن البراء بن عازب ، ويزيد بن أرقم ، وحارثة بن وهب ، وسليمان بن صرد ، والنعمان بن بشير ، و عبد الله ابن يزيد الخطمي ، وعمرو بن ميمون ، روى عنه في الصحيحين كل من شعبة والثوري ، وزهير ، وحفيده يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق ، وقال ابن خلكان – كما في ترجمته من الوفيات – : ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان ، وتوفي سنة سبع وعشرين ، وقيل ثمان وعشرين ، وقيل تسع وعشرين ومئة ، وقال يحيى بن معين والمدائني : مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة ، والله أعلم ( 355 ) . 72 – عوف بن أبي جميلة – البصري أبو سهل يعرف بالأعرابي وليس بإعرابي الأصل ، ذكره الذهبي في ميزانه ( 356 ) فقال : وكان يقال له عوف الصدق ، وقيل : كان يتشيع ، وقد وثقه جماعة ، ثم نقل القول : بكونه شيعيا عن جعفر بن سليمان ، ونقل القول : بكونه رافضيا عن بندار . قلت : وعده ابن قتيبة في كتابه المعارف من رجال الشيعة ( 357 ) أخذ عنه روح ، وهوذة ، وشعبة ، والنضر بن شميل ، وعثمان بن الهيثم ، وخلق من طبقتهم ، واحتج به أصحاب الصحاح الستة ( 358 ) وغيرهم ، ودونك حديثه في صحيح البخاري عن كل من الحسن ، وسعيد ، وابني أبي الحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، وسيار بن سلامة ، وحديثه في صحيح مسلم عن النضر بن شميل ، أما حديثه عن أبي رجاء العطاردي فموجود في الصحيحين ، مات رحمه الله تعالى سنة ست وأربعين ومئة . ف
73 – الفضل بن دكين – واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير الملائي الكوفي ، يعرف بأبي نعيم ، شيخ البخاري في صحيحه ، عده من رجال الشيعة جماعة من جهابذة العلماء ، كابن قتيبة في المعارف ( 359 ) وذكره الذهبي في ميزانه فقال : الفضل بن دكين أبو نعيم حافظ حجة إلا أنه يتشيع ، ونقل أن ابن الجنيد الختلي قال : سمعت ابن معين يقول : كان أبو نعيم إذا ذكر انسانا فقال : هو جيد ، وأثنى عليه فهو شيعي ، وإذا قال : فلان كان مرجئا ، فاعلم أنه صاحب سنة لا بأس به ، قال الذهبي هذا القول دال على أن يحيى بن معين كان يميل إلى الارجاء ( 360 ) . قلت : ودال أيضا على أنه كان يرى الفضل شيعيا جلدا ، ونقل الذهبي – في ترجمة خالد بن مخلد من ميزانه – عن الجوزجاني القول : بأن أبا نعيم كان كوفي المذهب يعني التشيع ( 361 ) ، وبالجملة فإن كون الفضل بن دكين شيعيا مما لا ريب فيه ، وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة ( 362 ) ، ودونك حديثه في صحيح البخاري عن كل من همام بن يحيى و عبد العزيز بن أبي سلمة ، وزكريا بن أبي زائدة ، وهشام الدستوائي ، والأعمش ، ومسعر ، والثوري ومالك ، وابن عيينة ، وشيبان ، وزهير ، أما حديثه في صحيح مسلم فعن كل من سيف بن أبي سليمان ، وإسماعيل بن مسلم ، وأبي عاصم محمد بن أيوب الثقفي ، وأبي العميس ، وموسى بن علي ، وأبي شهاب موسى بن نافع ، وسفيان ، وهشام بن سعد ، وعبد الواحد بن أيمن ، وإسرائيل ، روى عنه البخاري بلا واسطة ، وروى مسلم عنه بواسطة حجاج بن الشاعر ، وعبد بن حميد ، وابن أبي شيبة ، وأبي سعيد الأشج ، وابن نمير ، و عبد الله الدارمي ، وإسحاق الحنظلي ، وزهير بن حرب . كان مولده سنة ثلاثين ومئة ، وتوفي رحمه الله تعالى بالكوفة ، ليلة الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة عشرة ومئتين أيام المعتصم ، وقد ذكره ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته ( 1 ) فقال : وكان ثقة مأمونا كثير الحديث ، حجة . 74 – فضيل بن مرزوق – الأغر الرواسي الكوفي أبو عبد الرحمن ، ذكره الذهبي في ميزانه فقال : كان معروفا بالتشيع ، ونقل القول بتوثيقه عن سفيان بن عيينة ، وابن معين ( قال ) : ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، ثم نقل عن الهيثم بن جميل أنه ذكر فضيل بن مرزوق فقال : كان من أئمة الهدى ، زهدا وفضلا ( 363 ) . قلت : احتج مسلم في الصحيح ( 364 ) بحديثه عن شقيق بن عقبة في الصلاة ، واحتج في الزكاة بحديثه عن عدي بن ثابت ، روى عنه عند مسلم يحيى بن آدم ، وأبو أسامة في الزكاة ، وروى عنه في السنن وكيع ، ويزيد ، وأبو نعيم ، وعلي بن الجعد ، وخلق من طبقتهم ، وكذب عليه زيد بن الحباب فيما رواه عنه من حديث التأمير . مات رحمه الله تعالى سنة ثمان وخمسين ومئة . . 75 – فطر بن خليفة – الحناط الكوفي ، سأل عبد الله بن أحمد أباه عن فطر بن خليفة قال : ثقة صالح الحديث ، حديثه حديث رجل كيس ، إلا أنه يتشيع ، وروى عباس عن ابن معين : أن فطر بن خليفة ثقة شيعي ، وقال أحمد : كان فطر عند يحيى ثقة ، ولكنه خشبي مفرط . قلت : ولذا قال أبو بكر بن عياش : ما تركت الرواية عن فطر بن خليفة إلا لسوء مذهبه – أي لا مغمز فيه سوى أن مذهبه مذهب الشيعة – وقال الجوزجاني : فطر بن خليفة زائغ ، وسمعه جعفر الأحمر يقول في مرضه : ما يسرني أن يكون لي مكان كل شعرة في جسدي ملك يسبح الله تعالى ، لحبي أهل البيت عليهم السلام ، يروي فطر عن أبي الطفيل ، وأبي وائل ، ومجاهد وقد أخذ عنه أبو أسامة ويحيى بن آدم ، وقبيصة ، وغير واحد من تلك الطبقة ، وثقه أحمد وغيره ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث . وقال النسائي : ليس به بأس ، وقال مرة هو ثقة حافظ كيس وقال ابن سعد : ثقة إن شاء الله ، وأورده الذهبي في ميزانه ( 365 ) فنقل من أحواله وأقوال العلماء فيه ما ذكرناه ( 1 ) ولما ذكر ابن قتيبة في معارفه رجال الشيعة عد فطرا منهم ، وقد أخرج البخاري في صحيحه حديث فطر عن مجاهد ، روى الثوري عن فطر في الأدب عند البخاري ، وأخرج أصحاب السنن ( 366 ) الأربعة وغيرهم عن فطر مات رحمه الله تعالى سنة ثلاث وخمسين ومئة . م 76 – مالك بن إسماعيل – بن زياد بن درهم أبو غسان الكوفي النهدي ، شيخ البخاري في صحيحه ، ذكره ابن سهد في ص 282 من الجزء 6 من طبقاته ، فكان آخر ما قاله في أحواله : وكان أبو غسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع ( 367 ) ، وذكره الذهبي في الميزان بما يدل على عدالته وجلالته ، وأنه أخذ مذهب التشيع عن شيخه الحسن بن صالح ، وأن ابن معين قال : ليس بالكوفة أتقن من أبي غسان ، وأن أبا حاتم قال ، لم أر بالكوفة أتقن منه ، لا أبو نعيم ولا غيره ، له فضل وعبادة ، كنت إذا نظرت إليه رأيته كأنه خرج من قبر ، كانت عليه سجادتان ( 368 ) . قلت : روى عنه البخاري ( 369 ) بلا واسطة في مواضع من صحيحه ، وروى مسلم عنه في الصحيح بواسطة هارون بن عبد الله حديثا في الحدود ، أما مشائخه عند البخاري ، فابن عيينة ، و عبد العزيز ابن أبي سلمة ، وإسرائيل ، وقد أخذ عنه البخاري ، ومسلم عن زهير ابن معاوية . مات رحمه الله . تعالى بالكوفة سنة تسع عشرة ومئتين . 77 – محمد بن خازم – ( 1 ) المعروف بأبي معاية الضرير التميمي الكوفي ، ذكره الذهبي في ميزانه فقال : – محمد بن خازم ع – الضرير ثقة ثبت ، ما علمت فيه مقالا يوجب وهنه مطلقا ، سيأتي في الكنى ، وحين ذكره في الكنى ، قال : أبو معاوية الضرير أحد الأئمة الأعلام الثقات ، إلى أن قال : وقال الحاكم احتج به الشيخان ، وقد اشتهر عنه الغلو ، غلو التشيع ( 370 ) . قلت : احتج به أصحاب الصحاح الستة ( 371 ) ، وقد وضع الذهبي على اسمه غ رمزا إلى إجماعهم على الاحتجاج به ، وإليك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من الأعمش ، وهشام بن عروة وله أحاديث أخر في صحيح مسلم عن غير واحد من الأثبات ، روى عنه في صحيح البخاري علي ابن المديني ، ومحمد بن سلام ، ويوسف بن عيسى ، وقتيبة ، ومسدد ، وروى عنه في صحيح مسلم سعيد الواسطي ، وسعيد بن منصور ، وعمرو الناقد ، وأحمد بن سنان ، وابن نمير ، وإسحاق الحنظلي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو كريب ، ويحيى بن يحيى ، وزهير ، أما موسى الزمن فقد روى عنه في الصحيحين كليهما . ولد أبو معاوية سنة ثلاث عشرة ومئة ومات رحمه الله سنة خمس وتسعين ومئة . 78 – محمد بن عبد الله – الضبي الطهاني النيسابوري ، هو أبو عبد الله الحاكم إمام الحفاظ والمحدثين ، وصاحب التصانيف التي لعلها تبلغ ألف جزء جاب البلاد في رحلته العلمية ، فسمع من نحو ألفي شيخ ، وكان أعلام عصره كالصعلوكي ، والإمام بن فورك ، وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم ، ويراعون حق فضله ، ويعرفون له الحرمة الأكيدة ، ولا يرتابون في إمامته ، وكل من تأخر عنه من محدثي السنة عيال عليه ، وهو من أبطال الشيعة وسدنة الشريعة ، تعرف ذلك كله بمراجعة ترجمته في كتاب تذكرة الحفاظ للذهبي ، وقد ترجمه في الميزان أيضا فقال : إمام صدوق ، ونص على أنه شيعي مشهور ، ونقل عن ابن طاهر قال : سألت أبا إسماعيل عبد الله الأنصاري عن الحاكم أبي عبد الله فقال : إمام في الحديث ، رافضي خبيث ، وعد له الذهبي شقاشق ، منها قوله أن المصطفى صلى الله عليه وآله ، ولد مسرورا مختونا ، ومنها أن عليا وصي ، قال الذهبي : فأما صدقه في نفسه ومعرفته بهذا الشأن فأمر مجمع عليه . ولد سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة في ربيع الأول ، ومات رحمه الله تعالى في صفر سنة خمس وأربع مئة . 79 – محمد بن عبيد الله – بن أبي رافع المدني ، كان هو وأبوه عبيد الله وأخواه ( 372 ) الفضل ، و عبد الله ابنا عبيد الله ، وجده أبو رافع ( 373 ) ، وأعمامه رافع ، والحسن ، والمغيرة ، وعلي ، وأولادهم وأحفادهم أجمعون من صالح سلف الشيعة . ولهم من المؤلفات ما يدل على رسوخ قدمهم في التشيع ، ذكرنا ذلك في المقصد 2 من الفصل 12 من فصولنا المهمة ( 374 ) ، أما محمد هذا فقد ذكره ابن عدي فقال – كما في آخر ترجمته من الميزان ( 375 ) – : هو في عداد شيعة الكوفة ، وحيث ترجمه الذهبي في ميزانه ، وضع على اسمه ت ق رمزا إلى من أخرج له من أصحاب السنن ( 376 ) ، وذكر أنه يروي عن أبيه عن جده ، وأن مندلا ، وعلي بن هاشم ، يرويان عنه . قلت : ويروي عنه أيضا حبان بن علي ، ويحيى بن يعلى ، وغيرهما ، وربما روى محمد بن عبيد الله عن أخيه عبد الله بن عبيد الله كما يعلمه المتتبعون ، وقد أخرج الطبراني في معجمه الكبير بالإسناد إلى محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال لعلي : ” أول من يدخل الجنة أنا وأنت ، والحسن والحسين ، وذرارينا خلفنا ، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا . ا ه . ” ( 377 ) .