51 – عبد الله بن ميمون القداح المكي من أصحاب الإمام جعفر بن محمد الصادق . احتج به الترمذي ( 286 ) وذكره الذهبي فوضع على اسمه رمز الترمذي إشارة إلى إخراجه عنه ، وذكر : أنه يروي عن جعفر بن محمد وطلحة بن عمرو ( 287 ) . 52 – عبد الرحمن بن صالح الأزدي – هو أبو محمد الكوفي . ذكره صاحبه وتلميذه عباس الدوري ، فقال : كان شيعيا ، وذكره ابن عدي فقال : احترق بالتشيع ، وذكره صالح بن جزرة فقال : كان يعترض عثمان ، وذكره أبو داود فقال : ألف كتابا في مثالب الصحابة ، رجل سوء ، ومع ذلك فقد روى عنه عباس الدوري والإمام البغوي ، وأخرج له النسائي . وذكره الذهبي في ميزانه ( 288 ) فوضع على اسمه رمز النسائي ، إشارة إلى احتجاجه به ، ونقل من أقوال الأئمة فيه ما سمعت . وذكر أن ابن معين وثقه . وأنه مات سنة خمس وثلاثين ومئتين . ودونك حديثه في السنن ( 289 ) عن شريك وجماعة من طبقته . 53 – عبد الرزاق بن همام – بن نافع الحميري الصنعاني ، كان من أعيان الشيعة وخيرة سلفهم الصالحين ، وقد عده ابن قتيبة في كتابه – المعارف – من رجالهم ( 290 ) ، وذكر ابن الأثير وفاته في آخر حوادث سنة 211 من تاريخه الكامل ( 1 ) فقال : وفيها توفي عبد الرزاق بن همام الصنعاني المحدث ( قال ) وهو من مشائخ أحمد ، وكان يتشيع ( 291 ) ا ه . وذكره المتقي الهندي أثناء البحث عن الحديث 5994 من كنزه فنص على تشيعه ( 2 ) وذكره الذهبي في ميزانه فقال : عبد الرزاق بن همام بن نافع الإمام أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني أحد الأعلام الثقات ، ثم استرسل في ترجمته إلى أن قال : وكتب شيئا كثيرا وصنف الجامع الكبير وهو خزانة علم . ورحل الناس إليه ، أحمد ، وإسحاق ، ويحيى والذهلي ، والرمادي ، وعبد ، ثم أضاف في أحواله إلى أن نقل كلام العباس بن عبد العظيم في تكذيبه ، فأنكر الذهبي عليه ذلك ، وقال : هذا ما وافق العباس عليه مسلم ، بل سائر الحفاظ ، وأئمة العلم يحتجون به ، ثم تتابع في ترجمته ، فنقل عن الطيالسي أنه قال : سمعت ابن معين يقول : سمعت من عبد الرزاق كلاما يوما فاستدللت به على تشيعه ، فقلت : إن أساتيذك الذين أخذت عنهم ، كلهم أصحاب سنة ، معمر ، ومالك وابن جريح ، وسفيان ، والأوزاعي ، فعمن أخذت هذا المذهب – مذهب التشيع – فقال : قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي ، فرأيته فاضلا حسن الهدي ، فأخذت هذا عنه ( 292 ) . قلت : يعترف عبد الرزاق في كلامه هذا بالتشيع ، ويدعي أنه أخذه عن جعفر الضبعي ، لكن محمد بن أبي بكر المقدمي كان يرى أن جعفر الضبعي قد أخذ التشيع عن عبد الرزاق ، وكان يدعو على عبد الرزاق بسبب ذلك فيقول – كما في ترجمة جعفر الضبعي من الميزان – : فقدت عبد الرزاق ، ما أفسد جعفرا غيره – يعني بالتشيع ( 293 ) – ا ه . وقد أكثر ابن معين من الاحتجاج بعبد الرزاق ، مع اعتراف عبد الرزاق بالتشيع أمامه كما سمعت . وقال أحمد بن أبي خيثمة ( 1 ) : قيل لابن معين أن أحمد يقول : إن عبيد الله بن موسى يرد حديثه للتشيع ، فقال ابن معين : والله الذي لا إله إلا هو أن عبد الرزاق لأعلى في ذلك من عبيد الله مئة ضعف ، ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف ما سمعت من عبيد الله ( 294 ) وقال أبو صالح محمد بن إسماعيل الضراري ( 1 ) : بلغنا ونحن بصنعاء عند عبد الرزاق أن أحمد وابن معين وغيرهما تركوا حديث عبد الرزاق أو كرهوه – لتشيعه – فدخلنا من ذلك غم شديد ، وقلنا : قد أنفقنا ورحلنا وتعبنا ، ثم خرجت مع الحجيج إلى مكة فلقيت بها يحيى فسألته ، فقال : يا أبا صالح لو ارتد عبد الرزاق عن الاسلام ما تركنا حديثه ( 295 ) وذكره ابن عدي فقال ( 2 ) : حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد ( 3 ) وبمثالب لغيرهم مناكير ( 4 ) ونسبوه إلى التشيع ( 298 ) . ا ؟ . قلت : ومع ذلك فقد قيل لأحمد بن حنبل ( 5 ) هل رأيت أحسن حديثا من عبد الرزاق ؟ قال : لا ( 299 ) ، وأخرج ابن القيسراني في آخر ترجمة عبد الرزاق من كتابه – الجمع بين رجال الصحيحين – بالإسناد إلى الإمام أحمد ، قال : إذا اختلف الناس في حديث معمر ، فالقول : ما قال عبد الرزاق ( 300 ) . ا ه . وقال مخلد الشعيري : كنت عند عبد الرزاق فذكر رجل معاوية ، فقال عبد الرزاق ( 1 ) لا تقذر مجلسنا بذكر ولد ابن سفيان ، وعن زيد ابن المبارك قال : كنا عند عبد الرزاق فحدثنا بحديث بن الحدثان ، فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس : جئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ، وهذا جاء يطلب ميراث امرأته من أبيها ، قال عبد الرزاق – كما في ترجمته من الميزان – : أنظر إلى هذه الأنوك ، يقول : من ابن أخيك ؟ من أبيها ؟ لا يقول رسول الله صلى الله عليه وآله ( 301 ) . قلت : ومع هذا فقد أخذوا بأجمعهم عنه ، واحتجوا على بكرة أبيهم به ، حتى قيل – كما في ترجمته من وفيات ابن خلكان : – ما رحل الناس إلى أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما رحلوا إليه ، قال في الوفيات : روى عنه أئمة الاسلام في زمانه ، منهم سفيان بن عيينة ، وهو من شيوخه ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهم . ا ه . ( 302 ) قلت : ودونك حديثه في الصحاح كلها ، وفي المسانيد بأسرها ، فإنها مشحونة منه ( 303 ) . كانت ولادته رحمه الله تعالى سنة ست وعشرين ومئة ، وطلب العلم وهو ابن عشرين سنة ، وتوفي في شوال سنة إحدى عشرة ومئتين ، وأدرك من أيام الإمام أبي عبد الله الصادق اثنتين وعشرين سنة ( 2 ) عاصره فيها ، ومات في أيام الإمام أبي جعفر الجواد قبل وفاته عليه الصلاة والسلام بتسع سنين ( 3 ) حشره الله في زمرتهم ، كما أخلص لله عز وجل في ولايتهم . 54 – عبد الملك بن أعين – أخو زرارة ، وحمران ، وبكير ، و عبد الرحمن ، وملك ، وموسى ، وضريس ، وأم الأسود بني أعين ، وكلهم من سلف الشيعة ، وقد فازوا بالقدح المعلى من خدمة الشريعة ، ولهم ذرية مباركة صالحة ، وهي على مذهبهم ومشربهم ، أما عبد الملك فقد ذكره الذهبي في ميزانه فقال – عبد الملك بن أعين ع خ م – عن أبي وائل وغيره ، قال أبو حاتم : صالح ، وقال ابن معين : ليس بشئ ، وقال آخر . هو صدوق يترفض ، قال ابن عيينة : حدثنا عبد الملك وكان رافضيا ، وقال أبو حاتم : من عتق الشيعة صالح الحديث ، حدث عنه السفيانان ، وأخرجا له مقرونا بغيره في حديث ( 304 ) . ا ه . قلت : وذكره ابن القيسراني في كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ، فقال : عبد الملك بن أعين أخو حمران الكوفي وكان شيعيا ، سمع أبا وائل في التوحيد عند البخاري ، وفي الإيمان عند مسلم ( 305 ) ، روى عنه سفيان بن عيينة عندهما ( 306 ) ا ه . قلت : مات في أيام الصادق ، فدعا له واجتهد في ذلك ، وترحم علي ، وروى أبو جعفر بن بابويه أن الصادق عليه السلام زار قبره بالمدينة ومعه أصحابه ( 307 ) ، فطوبى له وحسن مآب . 55 – عبيد الله بن موسى – العبسي الكوفي ، شيخ البخاري في صحيحه ذكره ابن قتيبة في أصحاب الحديث من كتابه المعارف ( 1 ) وصرح ثمة بتشيعه ، ولما أورد جملة من رجال الشيعة في باب الفرق من معارفه ( ( 308 ) ( 1 ) عده منهم أيضا وترجمه ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته فنص على تشيعه ( 2 ) وأنه يروي أحاديث في التشيع ، فضعف بذلك عند كثير من الناس ( قال ) وكان صاحب قرآن ( 309 ) وذكر ابن الأثير وفاته في آخر حوادث سنة 213 من كامله ( 3 ) فقال : وعبيد الله بن موسى العبسي الفقيه ، وكان شيعيا وهو من مشائخ البخاري في صحيحه ( 310 ) وذكره الذهبي في ميزانه فقال : عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي شيخ البخاري ثقة في نفسه ، لكنه شيعي منحرف ، وثقه أبو حاتم وابن معين ( قال ) وقال أبو حاتم : أبو نعيم أتقن منه ، وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل ، وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان – عبيد الله بن موسى – عالما بالقرآن رأسا فيه ، ما رأيته رافعا رأسه وما رئي ضاحكا قط ، وقال أبو داود : كان – عبيد الله العبسي – شيعيا منحرفا . . . الخ ( 311 ) . وذكره الذهبي – في آخر ترجمة مطر بن ميمون من الميزان – أيضا فقال : عبيد الله ثقة شيعي ، وكان ابن معين يأخذ عن عبيد الله بن موسى ، وعن عبد الرزاق ، مع علمه بتشيعهما ( 312 ) ، قال أحمد بن أبي خيثمة – كما في ترجمة عبد الرزاق ، من ميزان الذهبي – سألت ابن معين وقد قيل له : أن أحمد يقول : أن عبيد الله بن موسى يرد حديثه للتشيع ، فقال ابن معين : كان والله الذي لا إله إلا هو عبد الرزاق أعلى في ذلك من عبيد الله مئة ضعف ، ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف ما سمعت من عبيد الله ( 313 ) . قلت : وقد احتج الستة وغيرهم بعبيد الله في صحاحهم ( 314 ) ودونك حديثه في كل من الصحيحين عن شيبان بن عبد الرحمن ، أما حديثه في صحيح البخاري فعن كل من الأعمش ، وهشام بن عروة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأما حديثه في صحيح مسلم فعن إسرائيل ، والحسن بن صالح ، وأسامة بن زيد ، روى عنه البخاري بلا واسطة ، وروى عنه بواسطة كل من إسحاق بن إبراهيم ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن إسحاق البخاري ، ومحمود بن غيلان ، وأحمد بن أبي سريج ، ومحمد بن الحسن بن اشكاب ، ومحمد بن خالد الذهلي ، ويوسف بن موسى القطان ، أما مسلم فقد روى عنه بواسطة كل من الحجاج بن الشاعر ، والقاسم بن زكريا ، و عبد الله الدارمي ، وإسحاق بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وإبراهيم بن دينار ، وابن نمير ، قال الذهبي في الميزان : مات سنة 213 ( قال ) : وكان ذا زهد وعبادة واتقان ( 315 ) . قلت : كانت وفاته مستهل ذي القعدة ، رحمه الله تعالى وقدس ضريحه . 56 – عثمان بن عمير – أبو اليقطان الثقفي الكوفي البجلي ، يقال
له : عثمان بن أبي زرعة ، وعثمان بن قيس ، وعثمان بن أبي حميد ، قال أبو أحمد الزبيري كان يؤمن بالرجعة . وقال أحمد بن حنبل : أبو اليقطان خرج في الفتنة مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، وقال ابن عدي : ردئ المذهب يؤمن بالرجعة ، على أن الثقات قد رووا عنه مع ضعفه ( 316 ) . قلت : كانوا إذا أرادوا تنقيص المحدث الشيعي والحط من قدره نسبوا إليه القول بالرجعة ، وبذلك ضعفوا عثمان بن عمير ، حتى قال ابن معين : ليس بشئ ومع كل ما تحاملوا به عليه ، لم يمتنع مثل الأعمش ، وسفيان ، وشعبة ، وشريك ، وأمثالهم من طبقتهم عن الأخذ عنه ، وقد أخرج له أبو داود والترمذي ( 317 ) وغيرهما في سننهم ، محتجين به ، ودونك حديثه عندهم عن أنس وغيره . وقد ذكره الذهبي في ميزانه فنقل من أحواله وأقوال العلماء فيه ما قد سمعت ووضع على اسمه د ت ق رمزا إلى من أخرج له أصحاب السنن . 57 – عدي بن ثابت – الكوفي ، ذكره ابن معين فقال : شيعي مفرط وقال الدارقطني : رافضي غال وهو ثقة ، وقال الجوزجاني : مائل عن القصد ، وقال المسعودي : ما أدركنا أحدا أقول بقول الشيعة من عدي ابن ثابت ، وذكره الذهبي في مزاينه فقال : هو عالم الشيعة ، وصادقهم ، وقاضيهم ، وإمام مسجدهم ، ولو كانت الشيعة مثله لقل شرهم ( 318 ) ، ثم استرسل في ترجمته فنقل من أقوال العلماء فيه كلما سمعت ، ونقل توثقه عن الدارقطني ، وأحمد بن حنبل ، وأحمد العجلي ، وأحمد النسائي ، ووضع على اسمه الرمز إلى أن أصحاب الصحاح الستة مجمعة على الاخراج عنه ( 319 ) ، ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من البراء من عازب ، و عبد الله بن يزيد وهو جده لأمه ، و عبد الله بن أبي أوفى ، وسليمان بن صرد وسعيد بن جبير ، أما حديثه عن زر بن حبيش ، وابن حازم الأشجعي ، فإنما هو في صحيح مسلم ، روى عنه الأعمش ، ومسعر ، وسعيد ، ويحيى ابن سعيد الأنصاري ، وزيد بن أبي أنيسة ، وفضيل بن غزوان . 58 – عطية بن سعد – بن جنادة العوفي أبو الحسن الكوفي التابعي الشهير ، ذكره الذهبي في الميزان فنقل عن سالم المرادي بأن عطية : كان يتشيع ( 320 ) ، وذكره الإمام ابن قتيبة – في أصحاب الحديث من المعارف تبعا لحفيده العوفي القاضي – أعني الحسين بن الحسن ابن عطية المذكور – فقال : وكان عطية بن سعد فقيها في زمن الحجاج وكان يتشيع ، وحيث أورد ابن قتيبة بعض رجال الشيعة في باب الفرق من المعارف ، عد عطية العوفي منهم أيضا ( 321 ) وذكره ابن سعد في الجزء السادس من طبقاته ( 1 ) بما يدل على رسوخ قدمه وثباته في التشيع ، وأن أباه سعد بن جنادة كان من أصحاب علي ، وقد جاءه وهو في الكوفة ، فقال : يا أمير المؤمنين أنه ولد لي غلام فسمه ، قال عليه السلام : هذا عطية الله ، فسمي عطية . قال ابن سعد : وخرج عطية مع ابن الأشعث على الحجاج ، فلما انهزم جيش ابن الأشعث هرب عطية إلى فارس ، فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم : أن أدع عطية فإن لعن علي بن أبي طالب وإلا فاضربه أربع مئة سوط ، واحلق رأسه ولحيته ، فدعاه فأقرأه كتاب الحجاج ، فأبى عطية أن يفعل ، فضربه أربع مئة سوط ، وخلق رأسه ولحيته ، فلما ولي قتيبة خراسان خرج عطية إليه ، فلم يزل بخراسان حتى ولي عمر بن هبيرة العراق ، فكتب إليه عطية يسأله الإذن له في القدوم ، فأذن له ، فقدم الكوفة ، ولم يزل بها إلى أن توفي سنة إحدى عشرة ومئة ( قال ) : وكان ثقة وله أحاديث صالحة ( 322 ) . ا ه . قلت : وله ذرية كلهم من شيعة آل محمد ( ص ) وفيهم فضلاء نبلاء ، أولو شخصيات بارزة ، كالحسين بن الحسن ابن عطية ولي قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث ( 1 ) ثم نقل إلى عسكر المهدي ، وتوفي سنة إحدى ومئتين وكمحمد بن سعد بن الحسن ابن عطية ولي قضاء بغداد ( 2 ) وكان من المحدثين ، يروي عن أبيه سعد عن عمه الحسين بن الحسن بن عطية . ولنرجع إلى عطية العوفي فنقول : احتج به أبو داود والترمذي ( 323 ) ودونك حديثه في صحيحيهما عن ابن عباس ، وأبي سعيد ، وابن عمر ، وله عن عبد الله بن الحسن عن أبيه ، عن جدته الزهراء سيدة نساء أهل الجنة ، أخذ عنه ابنه الحسن بن عطية ، والحجاج بن أرطأة . ومسعر ، والحسن ابن عدوان وغيرهم . 59 – العلاء بن صالح – التيمي الكوفي ، ذكره أبو حاتم فقال – كما في ترجمة العلاء من الميزان – ( 324 ) : كان من عتق الشيعة . قلت : ومع ذلك فقد احتج به أبو داود ، والترمذي ( 325 ) ، ووثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم ، وأبو زرعة ، لا بأس به ، ودونك حديثه عن يزيد بن أبي مريم والحكم بن عتيبة ، في صحيحي الترمذي وأبي داود ، ومسانيد السنة ، ويروي عنه أبو نعيم ، ويحيى بن بكير ، وجماعة من تلك الطبقة ، وهو غير العلاء بن أبي العباس الشاعر المكي ، لأن العلاء الشاعر من مشايخ السفيانين ، وقد روى عن أبي الطفيل ، فهو متقدم على العلاء ابن صالح على أن ابن صالح كوفي ، والشاعر مكي ، وقد ذكرهما الذهبي في ميزانه ، ونقل القول : بأنهما من رجال الشيعة عن سلفه ، ولعلاء الشاعر مدائح في أمير المؤمنين كحجج قاطعة ، وأدلة على الحق ساطعة ، وله مراثي في سيد الشهداء ، شكرها الله له ورسوله والمؤمنون . 60 – علقمة بن قيس – بن عبد الله النخعي أبو شبل ، عم الأسود وإبراهيم ابني يزيد ، كان من أولياء آل محمد صلى الله عليه وآله ، وعده الشهرستاني في الملل والنحل ( 326 ) من رجال الشيعة ، وكان من رؤوس المحدثين الذين ذكرهم أبو إسحاق الجوزجاني ، فقال : كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم – بسبب تشيعهم – هم رؤوس محدثي الكوفة . . . الخ ( 327 ) ، وكان علقمة ، وأخوه أبي من أصحاب علي ، وشهدا معه صفين ، فاستشهد أبي وكان يقال له أبي الصلاة لكثرة صلاته ، وأما علقمة فقد خضب سيفه من دماء الفئة الباغية ، وعرجت رجله فكان من المجاهدين في سبيل الله ، ولم يزل عدوا لمعاوية حتى مات ، وقد كتب أبو بردة اسم علقمة في الوفد إلى معاوية أيام خلافته ، فلم يرض علقمة حتى كتب إلى أبي بردة : أمحني أمحني ، أخرج ذلك كله ابن سعد في ترجمة علقمة من الجزء 6 من الطبقات ( 328 ) ( 1 ) . أما عدالة علقمة وجلالته عند أهل السنة مع علمهم بتشيعه فمن المسلمات ، وقد احتاج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم ( 329 ) ، ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من ابن مسعود ، وأبي الدرداء وعائشة ، أما حديثه عن عثمان ، وأبي مسعود ، ففي صحيح مسلم ، روى عنه في الصحيحين ابن أخيه إبراهيم النخعي ، وروى عنه في صحيح مسلم عبد الرحمن بن زيد ، وإبراهيم بن يزيد ، والشعبي . مات رحمه الله تعالى سنة اثنتين وستين بالكوفة .