المراجعات – الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي49

س
المراجعة 98 رقم : 3 ربيع الثاني سنة 1330
1 – لمعة من الموارد
2 – الإشارة إلى موارد أخر
1 – حسبك منها صلح الحديبية ، وغنائم حنين ، وأخذ الفداء من أسرى
بدر ، وأمره صلى الله عليه وآله ، بنحر بعض الإبل إذ أصابتهم مجاعة في غزوة
تبوك ، وبعض شؤونهم يوم أحد وشعبه ، ويوم أبي هريرة إذ نادى بالبشارة لكل من
لقي الله بالتوحيد ، ويوم الصلاة على ذلك المنافق ، ويوم اللمز في الصدقات
وسؤالهم بالفحش ، وتأول آيتي الخمس والزكاة وآيتي المتعتين ، وآية
الطلاق الثلاث ، وتأول السنة الواردة في نوافل شهر رمضان كيفية وكمية ،
والمأثورة في كيفية الأذان ، وكمية التكبير في صلاة الجنائز ، إلى ما لا يسع
المقام بيانه ، كالمعارضة في أمر حاطب بن بلتعة ، والمعارضة لما فعله النبي في
مقام إبراهيم . وكإضافة دور جماعة من المسلمين إلى المسجد ، وكالحكم
على اليمانيين بدية أبي خراش الهذلي ، وكنفي نصر بن الحجاج السلمي ،
وإقامة الحد على جعدة بن سليم ( 1 ) ، ووضع الخراج على السواد ، وكيفية
ترتيب الجزية ، والعهد بالشورى على الكيفية المعلومة ، وكالعس ليلا ،
والتجسس نهارا ، وكالعول في الفرائض ( 877 ) إلى ما لا يحصى من الموارد
التي آثروا فيها القوة والسطوة ، والمصالح العامة ، وقد أفردنا لها في كتابنا –
سبيل المؤمنين ( 1 ) – بابا واسعا .
2 – على أن هناك نصوصا أخر خاصة في علي وفي العترة الطاهرة غير نصوص
الخلافة لم يعملوا بها أيضا ، بل عملوا بنقيضها كما يعلمه الباحثون ، فلا عجب
بعدها من تأولهم نص الخلافة عليه ، وهل هو إلا كأحد النصوص التي
تأولوها فقدموا العمل بآرائهم على التعبد بها ، والسلام .
ش
المراجعة 99 رقم : 5 ربيع الثاني سنة 1330
1 – إيثارهم المصلحة في تلك الموارد
2 – التماس ما بقي منها .
1 – لا يرتاب ذو مسكة في حسن مقاصدهم ، وإيثارهم المصلحة العامة في
كل ما كان منهم في تلك الموارد إذ كانوا يتحرون فيها الأصلح للأمة ، والأرجح
للملة ، والأقوى للشوكة ، فلا جناح عليهم في شئ مما فعلوه ، سواء عليهم
أتعبدوا بالنصوص أم تأولوها .
2 – وكنا كلفناكم باستقصاء الموارد ، فأوردتم منها ما أوردتم ، ثم ذكرتم أن
في الإمام وعترته نصوصا غير نصوص الخلافة لم يعمل بها سلفنا ، فليتكم أوردتموها
مفصلة وأغنيتمونا عن التماسها ، والسلام .
س
المراجعة 100 رقم : 8 ربيع الثاني سنة 1330
1 – خروج المناظر عن محل البحث
2 – إجابته إلى ملتمسه
1 – سلمتم بتصرفهم في النصوص المأثورة في تلك الموارد ، فصدقتم بما
قلناه والحمد لله . أما حسن مقاصدهم وإيثارهم المصلحة العامة وتحريهم الأصلح
للأمة ، والأرجح للملة ، والأقوى للشوكة ، فخارج عن محل البحث كما
تعلمون .
2 – التمست في المراجعة الأخيرة تفصيل ما اختص بعلي من الصحاح
المنصوص فيها عليه بغير الإمامة من الأمور التي لم يتعبدوا بل لم يبالوا بها ، وأنت إمام
السنن ، في هذا الزمن ، جمعت أشتاتها ، واستفرغت الوسع في معاناتها ، فمن ذا
يتوهم أنك ممن لا يعرف تفصيل ما أجملناه ، ومن ذا يرى أنه أولى منك بمعرفة كنه ما
أشرنا إليه ، وهل يجاريك أو يباريك في السنة أحد ، كلا ، ولكن الأمر كما قيل – وكم
سائل عن أمره وهو عالم – .
إنكم لتعلمون أن كثيرا من الصحابة كانوا يبغضون عليا ويعادونه ، وقد
فارقوه وآذوه ، وشتموه وظلموه ، وناصبوه ، وحاربوه ، فضربوا وجهه ووجوه
أهل بيته وأوليائه بسيوفهم ، كما هو معلوم بالضرورة من أخبار السلف ، وقد قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ” من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد
عصى الله ، ومن أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن عصى عليا فقد عصاني ” ( 878 )
وقال صلى الله عليه وآله : ” من فارقني فقد فارق الله ، ومن فارقك يا علي فقد
فارقني ” ( 879 ) وقال صلى الله عليه وآله : ” يا علي أنت سيد في الدنيا سيد في
الآخرة ، حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو
الله ، والويل لمن أبغضك بعدي ( 880 ) ” وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ” من
سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله ” ( 881 ) وقال صلى الله عليه وآله
وسلم : ” من آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ” ( 882 ) وقال صلى
الله عليه وآله وسلم : ” من أحب عليا فقد أحبني ومن أبغض عليا فقد أبغضني “
( 883 ) وقال صلى الله عليه وآله : ” لا يحبك يا علي إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا
منافق ” ( 884 ) وقال صلى الله عليه وآله : ” اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ” ( 885 ) ونظر يوما إلى علي وفاطمة
والحسن والحسين ، فقال صلى الله عليه وآله : ” أنا حرب لمن حاربكم ،
وسلم لمن سالمكم ” ( 886 ) وحين غشاهم بالكساء قال صلى الله عليه وآله وسلم :
” أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، وعدو لمن عاداهم ” ( 887 ) إلى كثير
من أمثال هذه السنن التي لم يعمل كثير من الصحابة بشئ منها ، وإنما عملوا
بنقيضها تقديما لأهوائهم ، وإيثارا لأغراضهم ، وأولوا البصائر يعلمون أن سائر
السنن المأثورة في فضل علي – وإنها لتربو على المئات – كالنصوص الصريحة في وجوب
موالاته ، وحرمة معاداته ، لدلالة كل منها على جلالة قدره وعظم شأنه ، وعلو
منزلته عند الله ورسوله ، وقد أوردنا منها في غضون هذه المراجعات طائفة وافرة ،
وما لم نورده أضعاف أضعاف ما أوردنا ( 888 ) ، وأنتم – بحمد الله – ممن وسعوا
السنن علما ، وأحاطوا بها فهما ، فهل وجدتم شيئا منها يتفق مع مناصبته ومحاربته ،
أو يلتئم مع إيذائه وبغضه وعداوته ، أو يناسب هضمه وظلمه ، وسبه على منابر
المسلمين ، وجعل ذلك سنة من سنن الخطباء أيام الجمع والأعياد ، كلا . ولكن
الذين ارتكبوا منه ذلك لم يبالوا بها على كثرتها وتواترها ، ولم يكن لهم منها وازع عن
العمل بكل ما تقتضيه سياستهم ، وكانوا يعلمون أنه أخو النبي ووليه ووارثه
ونجيه ، وسيد عترته ، وهارون أمته ، وكفؤ بضعته وأبو ذريته ، وأولهم إسلاما ،
وأخلصهم إيمانا ، وأغزرهم علما ، وأكثرهم عملا ، وأكبرهم حلما ، وأشدهم
يقينا ، وأعظمهم عناء ، وأحسنهم بلاء ، وأوفرهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ،
وأحوطهم على الاسلام ، وأقربهم من رسول الله ، وأشبههم به هديا وخلقا
وسمتا ، وأمثلهم فعلا وقولا وصمتا ، لكن الأغراض الشخصية كانت هي المقدمة
عندهم على كل دليل ، فأي عجب بعد هذا من تقديم رأيهم في الإمامة على التعبد
بنص الغدير ، وهل نص الغدير إلا حديث واحد من مئات من الأحاديث التي
تأولوها ؟ إيثارا لآرائهم ، وتقديما لمصالحهم ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : ” إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل
بيتي ” ( 889 ) وقال صلى الله عليه وآله : ” إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة
نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب
حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له ” ( 890 ) وقال صلى الله عليه وآله :
” النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ،
فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس ” ( 891 ) ، إلى آخر ما
جاء على هذا النمط من صحاح السنن التي لم يتعبدوا بشئ منها ، والسلام .

شاهد أيضاً

الشعب الإيراني كل ليلة يخرج للشوارع لدعم الدولة بإعداد كبيرة هل يوجد في العالم مثل هذه الملحمة

Haydari Nazar 50 المشهد الإيراني الحالي لافت جدًا من الناحية التاريخية، خصوصًا إذا كان المقصود …