الرئيسية / صوتي ومرئي متنوع / مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم ( عليه السلام )29

مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم ( عليه السلام )29

– وعن علي بن الحسين وابنه ( عليه السلام ) ( 7 ) قال ( عليه السلام ) الفقداء قوم يفقدون من فرشهم
فيصبحون بمكة وهو قول الله تعالى : * ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) * .
– وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : لقد نزلت هذه الآية في المفقودين من أصحاب القائم :
* ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) * إنهم المفقودون من فرشهم ليلا فيصبحون بمكة ،
وبعضهم يسير في السحاب نهارا يعرف اسمه واسم أبيه وحليته ونسبه .
قال المفضل : فقلت : جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا ؟
قال ( عليه السلام ) : الذي يسير في السحاب نهارا ( 1 ) .

– وعن ( 2 ) أبي الحسن موسى والله لو قد قام قائمنا يجمع الله إليه شيعتنا من جميع
البلدان ونعم ما قيل في هذا المعنى :
لقد جدت يا بن الأكرمين بنعمة * جمعت بها بين المحبين في ستر
فلا زلت بالإحسان كهفا وملجأ * وقد جل ما قد كان منك عن الشكر
– وفي البحار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه ينحط عليه الملائكة الذين كانوا مع نوح في
السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم حين ألقي في النار ، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر
لبني إسرائيل ، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه ، وأربعة آلاف ملك مع النبي ( صلى الله عليه وآله )
مسومين وألف مردفين ، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملائكة بدريين ، وأربعة آلاف ملك هبطوا
يريدون القتال مع الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، فلم يؤذن لهم في القتال ، فهم عند قبره شعث غبر
يبكونه إلى يوم القيامة ورئيسهم ملك يقال له : منصور ، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا يودعه
مودع إلا شيعوه ولا يمرض مريض إلا عادوه ، ولا يموت ميت إلا صلوا على جنازته ،
واستغفروا له بعد موته وكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم إلى وقت خروجه .

– وفي حديث المفضل ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : يا مفضل يظهر وحده ويأتي البيت
وحده ، ويلج الكعبة وحده ، ويجن عليه الليل وحده فإذا نامت العيون ، وغسق الليل نزل إليه
جبرائيل وميكائيل والملائكة صفوفا فيقول له جبرائيل : يا سيدي قولك مقبول وأمرك
جايز ، فيمسح يده على وجهه ويقول : * ( الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من
الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ) * ( 5 ) ويقف بين الركن والمقام ، فيصرخ صرخة فيقول يا
معشر نقبائي ، وأهل خاصتي ومن ذخرهم الله لنصرتي قبل ظهوري على وجه الأرض
ائتوني طائعين فترد صيحته عليهم وهم في محاريبهم وعلى فرشهم في شرق الأرض
وغربها فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كل رجل فيجيبون نحوها ، ولا يمضي لهم إلا
كلمحة بصر حتى يكون كلهم بين يديه بين الركن والمقام ، فيأمر الله عز وجل النور فيصير
عمودا من الأرض إلى السماء فيستضئ به كل مؤمن على وجه الأرض ويدخل عليه نور
من جوف بيته ، فتفرح نفوس المؤمنين بذلك النور إلى أن قال المفضل : يا سيدي يقيم
بمكة ؟

قال ( عليه السلام ) : لا يا مفضل بل يستخلف فيها رجلا من أهله فإذا سار منها وثبوا عليه فيقتلونه
فيرجع إليهم فيأتونه مهطعين مقنعي رؤوسهم يبكون ويتضرعون ويقولون يا مهدي آل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) التوبة التوبة فيعظهم وينذرهم ويحذرهم ويستخلف عليهم منهم خليفة ويسير
فيثبون عليه بعده فيقتلونه فيرد إليهم أنصاره من الجن والنقباء ويقول لهم : ارجعوا فلا تبقوا
منهم بشرا فلولا أن رحمة ربكم وسعت كل شئ وأنا تلك الرحمة لرجعت إليهم معكم فقد
قطعوا الأعذار بينهم وبين الله وبيني وبينهم فيرجعون إليهم فوالله لا يسلم من المائة منهم
واحد لا والله ولا من ألف واحد .
قال المفضل : قلت يا سيدي فأين تكون دار المهدي ( عليه السلام ) ومجتمع المؤمنين ؟
قال ( عليه السلام ) : دار ملكه الكوفة ومجلس حكمه جامعها وبيت ماله ومقسم غنائم المسلمين
مسجد السهلة وموضع خلواته الذكوات البيض من الغريين .
قال المفضل : يا مولاي كل المؤمنين يكونون بالكوفة ؟
قال : أي والله لا يبقى مؤمن إلا كان بها أو حواليها وليبلغن مجالة فرس منها ألفي درهم ،
وليودن أكثر الناس أنه اشترى شبرا من أرض السبع ، بشبر من ذهب . والسبع خطة من خطط
همدان ( الحديث ) .
ولعل المراد من قوله ( عليه السلام ) : لا يبقى مؤمن إلا كان بها أو حواليها ، الكون الزيارة أي زيارة
مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه ، لا الكون على الدوام للإقامة ويشهد لذلك قوله :
وليودن ( الخ ) .
ويحتمل أن يكون أو حواليها تصحيف أو حن إليها كما في رواية مروية في البحار وغيره
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

– ويؤيد المعنى الأول الذي ذكرناه ما في البحار ( 1 ) عن غيبة الشيخ الطوسي ( ره ) عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا دخل القائم ( عليه السلام ) الكوفة لم يبق مؤمن إلا وهو بها أو يجيء إليها .
– ومما يدل على اجتماع المؤمنين عند مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه
وعجل الله فرجه ما رواه الصدوق في كمال الدين ( 2 ) عن أبي الحسن علي بن محمد
العسكري ( عليه السلام ) فإنه سئل عن معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تعادوا الأيام فتعاديكم . فقال ( عليه السلام ) : نعم
الأيام نحن بنا قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأحد أمير المؤمنين ،
والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي الباقر ، وجعفر بن
محمد الصادق ، والأربعاء موسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي وأنا ،
والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحق وهو الذي يملأ الأرض
عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا . فهذا معنى الأيام ولا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في
الآخرة .

شاهد أيضاً

بيان إدانة آية الله الأراكي بخصوص الفلم السينمائي «سيّدة الجنّة»

أدان آية الله محسن الأراكي بث الفلم السينمائي المسمّى بـ «سيّدة الجنّة» مع دعوة عامة ...