– ولهذا ورد في الحديث المروي ، في كمال الدين ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : من أقر بالأئمة من آبائي وولدي ، وجحد المهدي من ولدي ، كان كمن أقر بجميع الأنبياء وجحد محمدا ( صلى الله عليه وآله ) . الخبر . وفي معناه روايات أخر وفيما ذكرناه كفاية لمن اعتبر . شهادته ( عليه السلام ) لنا – في الكافي ( 1 ) في تفسير قوله تعالى : * ( فإذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نزلت في أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ، في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) شاهد علينا . – وعنه ( عليه السلام ) قال : نحن الشهداء على الناس ، فمن صدق صدقناه يوم القيامة ومن كذب كذبناه يوم القيامة ( 2 ) . – وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) * قال : نحن الأمة الوسطى ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه ، وحججه في أرضه . الخبر ( 3 ) . – وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه ، وحجته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا . شرفه ( عليه السلام ) – في البحار ( 5 ) عن النعماني بإسناده : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) هل ولد القائم ؟ قال : لا ، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي . أقول : تأمل أيها اللبيب ، وتأدب بهذا التأديب ، ولا تؤذه أيام حياتك بصنوف سيئاتك ، وسيوف كلماتك . حرف الصاد المهملة : صبره ( عليه السلام ) – في حديث اللوح المروي في كمال الدين ( 6 ) وغيره ، بعدة طرق في وصف القائم ( عليه السلام ) : عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ، الخبر . ومر في بلائه ما يدل عليه . ونعم ما قيل : فحزني ما يعقوب بث أقله * وكل بلا أيوب بعض بليتي لأنه قد جمع له أنواع البلاء وطول ذلك يوجب اشتداده . وأنت إذا تفكرت ساعة ظهر لك حقيقة ما ذكرت فعليك بالدعاء له وطلب الفرج له من الله تعالى شأنه . حرف الضاد المعجمة : ضيافته ( عليه السلام ) – روي في دار السلام عن قصص الأنبياء أن إبراهيم ( عليه السلام ) كان يكنى بأبي الضيفان ، وكان لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع ضيف ، وربما مشى ميلا أو ميلين أو أكثر حتى يجد ضيفا ، وضيافته قائمة إلى يوم القيامة ، وهي الشجرة المباركة التي قال الله تعالى * ( يوقد من شجرة مباركة ) * . أقول : لا يخفى أن هذه الضيافة هي الضيافة بالعلوم والسنن القائمة بوجود النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) إلي يوم القيامة ، وفي زيارة يوم الجمعة ( 1 ) : وأنا فيه ضيفك وجارك ، وقد مضى في الباب الثالث ما يناسب هذا المقام . وقال السيد ابن طاوس رحمه الله تعالى في جمال الأسبوع ( 2 ) : نزيلك حيث ما اتجهت ركابي * وضيفك حيث كنت من البلاد – ويعجبني هنا نقل حديث لا يخلو من مناسبة للمقام ، ذكره في كتاب دار السلام نقلا عن مشكاة الطبرسي قال : قال رجل لأبي الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) : كيف أبو دلف له أربعة آلاف قرية وقرية ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنه ضاف به مؤمن ليلة فزوده جلة من تمر كان فيها أربعة آلاف تمرة وتمرة ، فأعطاه الله تعالى بكل تمرة قرية . حرف الطاء المهملة : طهارة الأرض به ( عليه السلام ) من الجور – في كمال الدين ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا فقيل له : يا بن رسول الله ، ومن الأربعة عشر ؟ فقال محمد وعلي ، وفاطمة ، والحسن والحسين ، والأئمة من ولد الحسين ، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته ، فيقتل الدجال ، ويطهر الأرض من كل جور وظلم ، وقد مضى ما يدل على ذلك في حرف الحاء وغيره . طلب حقوق الأئمة ( عليهم السلام ) والمؤمنين ودمائهم