– وعنه ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ، ولم يقس قلبه لطول غيبة إمامه ، فهو معي في درجتي يوم القيامة ، ثم قال ( عليه السلام ) : إن القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه . – وعنه ( عليه السلام ) ( 3 ) قال حين ذكر عنده القائم : أما ليغيبن حتى يقول الجاهل ما لله في آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) حاجة . – وعن الحسن بن علي ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، إلا القائم الذي يصلي روح الله عيسى ابن مريم خلفه ، فإن الله عز وجل يخفي ولادته ، ويغيب شخصه ، لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة النساء ، يطيل الله عمره في غيبته ، ثم يظهره بقدرته ، في صورة شاب دون أربعين سنة ، وذلك ليعلم أن الله على كل شئ قدير . – وعن الحسين بن علي عليهما السلام ( 5 ) قال : قائم هذه الأمة هو التاسع من ولدي ، وهو صاحب الغيبة ، هو الذي يقسم ميراثه وهو حي . – وعن ( 1 ) علي بن الحسين عليهما السلام قال : إن للقائم منا غيبتين ، إحداهما أطول من الأخرى ، أما الأولى فستة أيام أو ستة أشهر ( 2 ) أو ستة سنين ، وأما الأخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به فلا يثبت عليه إلا من قوي يقينه وصحت معرفته ، ولم يجد في نفسه حرجا مما قضيناه وسلم لنا أهل البيت . – وعن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) في قوله تعالى : * ( فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ) * قال : هذا مولود في آخر الزمان ، هو المهدي من هذه العترة ، يكون له حيرة وغيبة ، يضل فيها قوم ، ويهتدي فيها قوم ، الخ . – وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) في حديث ابن أبي يعفور ، قال : من أقر بالأئمة من آبائي وولدي ، وجحد المهدي من ولدي كان كمن أقر بجميع الأنبياء وجحد محمدا نبوته صلوات الله عليهم ، فقلت : يا سيدي ومن المهدي من ولدك ؟ قال الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته . – وعنه ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : أقرب ما يكون العبد إلى الله عز وجل ، وأرضى ما يكون عنه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم ، وحجب عنهم فلم يعلموا بمكانه ، وهم في ذلك يعلمون أنه لا تبطل حجج الله ولا بيناته فعندها فليتوقعوا الفرج صباحا ومساء فإن أشد ما يكون الله غضبا على أعدائه ، إذا أفقدهم حجته فلم يظهر لهم ، وقد علم أن أولياءه لا يرتابون ولو علم أنهم يرتابون ما أفقدهم حجته طرفة عين . – وعنه ( 1 ) قال : إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض ، وصاحب الزمان والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه ، لم يخرج من الدنيا حتى يظهر ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . – وعن ( 2 ) علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : إذا فقد الخامس من ولد السابع ، فالله الله في أديانكم ، لا يردكم أحد عنها ، يا بني إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة ، حتى يرجع عن هذا الأمر ، من كان يقول به ، إنما هي محنة من الله عز وجل ، امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه . – وعن الحسين بن خالد ( 3 ) قال : قال علي بن موسى الرضا المرتضى ( عليه السلام ) : لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية فقيل له : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى متى ؟ قال : إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا ، فقيل له : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن القائم منكم أهل البيت ؟ قال ( عليه السلام ) الرابع من ولدي ، ابن سيدة الإماء ، يطهر الله به الأرض من كل جور ، ويقدسها من كل ظلم ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بين الناس . فلا يظلم أحد أحدا ، وهو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظل ، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه ، يقول : ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه ، فإن الحق معه وفيه ، وهو قول الله عز وجل : * ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) * . – وعن عبد العظيم ( 4 ) بن عبد الله الحسني قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى ( عليه السلام ) : إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا ، فقال : يا أبا القاسم ، ما منا إلا وهو قائم بأمر الله عز وجل ، وهاد إلى دين الله ، ولكن القائم الذي يطهر الله عز وجل به الأرض من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا ، هو الذي تخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته ، وهو سمي رسول الله وكنيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ويذل له كل صعب ، ويجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض ، وذلك قول الله عز وجل * ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير ) * فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص ، أظهر الله أمره ، فإذا أكمل له العقد ، وهو عشرة آلاف رجل ، خرج بإذن الله عز وجل ، فلا يزال يقتل أعداء الله ، حتى يرضى الله تعالى . قال عبد العظيم : فقلت له : يا سيدي وكيف يعلم أن الله عز وجل قد رضي ؟ قال : يلقي في قلبه الرحمة ، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما .