حرب ناعمة يشنها المهزومون الثلاثة

بدأت الحرب الناعمة ضد العراق تأخذ ابعادا جديدة ، فهناك ترويج هائل يطبل مجددا لمعركة افتراضية حلمها انتزاع العراق مرة اخرى من ايدي اهله وتسليمه الى عصابة البعث السقيمة الزاحفة ، وتسير الحرب الناعمة في خطوط متوازية :
– خط يروج لاعادة نشر القوات الامريكية في العراق وتحت ظلها اعادة فلول داعش الى المناطق المحررة .
– خط يروج لفرق مسلحة ومدربة من البعثيين يأتون لاحداث انقلاب عسكري واستعادة السلطة .
– خط يروج بأن النظام الحالي فاسد وفاشل ويجب التخلص منه وانقاذ العراق .
وبتحليل بسيط نقف على حقيقة الحرب الناعمة التي تستخدم :
١- التضليل : وهو استخدام الفنون العشرة المعروفة في التحريف ومنها اختلاق الاخبار العابرة ، الدس الجزئي في اخبار حقيقية ، التجاهل ، الكتمان والحجب ، التهويل … الخ .
٢- الاشاعة : وهي عملية اختلاق خبر وتداوله عبر عدة مصادر متفقة ووكالات وفضائيات ومواقع تمثل جيشا للحرب الناعمة ، حتى يتحول الى حقيقة بنظر المتلقين لكثرة تداوله وتكراره .
٣- الدعاية : وهي عملية تناول الظواهر وليس الاخبار وتضخيمها ورفدها بارقام كاذبة حتى يمكن تصديقها ، وفي الدعاية جزء للتلميع باعادة انتاج الشخصيات المكروهة بشكل جذاب .
كل من الاشاعة والدعاية والتضليل هدفها خلق هزيمة نفسية في اوساط الشعب وتمهيد الارضية لقبول العدوان الجديد ، استعرضت الاساليب ولم استعرض الملفات التي تستخدمها الحرب الناعمة .

كيفية مواجهة حرب المهزومين :
يقول حكماء الحرب : ان اردت تحطيم عدوك فذكره دائما بهزائمه ولا تترك له فرصة للنسيان ، لذا يعد هذا التذكير مرتكزا لحرب ناعمة مقابلة : للتذكير كل الاطراف المتعاونة في هذه الحرب هي اطراف مهزومة :
1- الجيش الامريكي : سبق وان هزم في العراق وانسحب نهاية سنة 2011 بخسائر اقل تقديراتها 5 آلاف قتيل ، مع ان العراق في حينها لم يقرر المقاومة ولم يكن لديه حشد شعبي وقد حلوا جيشه بقرار بريمر مع الملاحظات على ذلك الجيش ! فكيف لو كان الشعب ومرجعيته قد قررا المقاومة المسلحة فكم كان سيبقى من ال 130 الف جندي امريكي في العراق ؟ فالجيش الامريكي المهزوم لن يعود ثانية خاصة وانه مؤلف من المرتزقة ، وهم يأتون ليكسبوا اموالا لا لكي يعودوا بتوابيت من خشب الجوز .
2- البعثيون وبقايا النظام السابق : هؤلاء الذين اخرجوا قائدهم من حفرة نتنة وكأنه من الزواحف ، وقد علقت احدى العجائز وهي ترى صدام وقد ادخلوا مصباح الفحص في فمه )ولك خزيتنه عل الاقل عض المصباح علمود نكول قاوم( ، هؤلاء هم الذين احتضنوا داعش ، لقد هزموا ولن يعودوا ، مهما نظموا لهم مؤتمرات بائسة في اميركا والاردن .
3- داعش : جاءوا الى الموصل وتكريت والرمادي كتجمع هائج لاشرار العالم ، ارتالا بدبابات وسيارات حديثة واحدث الاسلحة والانتحاريين ، ولكنهم عقب النزال خرجوا من تلك الديار فلولا هاربة يرتدون ملابس النساء وبعضهم نسي ان يحلق لحيته فكان بالعباءة والنقاب مثل سعلوة فاشلة .
الخلاصة : الاطراف الثلاثة التي تهدد العراق بحربها الناعمة هي اطراف بائسة مهزومة ، التطبيل والكذب والاشاعة والدعاية والتضليل كلها وسائل العاجزين فعلى الارض هناك هزيمة بشعة نكراء لا تغطيها الاكاذيب .
ليوث الحشد ، المرجعية ، القيادات الميدانية ، القوات المسلحة كلها حاضرة ، ومعنوياتها عامرة وهي اقوى من قبل سنة ، جنود الحرب الناعمة الثلاثية كلهم صحفيون مثقفون ولا بد انهم قرأوا ذات يوم قول المتنبي ولو بالانكليزي :
السيف اصدق انباءا من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب .

شاهد أيضاً

مراسم تشييع الإمام الشهيد الخامنئي (رض) ستقام بعد انتهاء الأيام العشرة الأولى من محرم

أعلنت اللجنة المركزية لتخليد العروج الدامي للإمام المجاهد الشهيد سماحة آية الله العظمى الإمام السيد …