الرئيسية / اخبار اسلامية / آداب عصر الغيبة – الشيخ حسين الكوراني 04
1394041125122

آداب عصر الغيبة – الشيخ حسين الكوراني 04

6 – الدعاء . . .
أتحدث هنا باختصار عن قسمين من الدعاء :
أ – الدعاء لمعرفته والثبات على ولايته ، باعتباره حجة الله تعالى على خلقه .
ب – الدعاء له عليه السلام لحفظه ونصرته .
وفي المجالين أدعية كثيرة اقتصر هنا على ذكر المختصر منها محيلاً في غيره إلى المصادر المختصة .
* من أدعية الغيبة :
1 – عن الإمام الصادق عليه السلام :
يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان – زمان الغيبة – فأدم هذا الدعاء :
اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك اللهم عرفني رسولك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ( 1 ) .
2 – دعاء الغريق :
عن عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام إنه قال : ستصيبكم شبهة فتبقون بلا عَلَم يُرى وإمام هدى ولا ينجو إلا من دعا بدعاء الغريق قلت : كيف دعاء الغريق قال : يقول :
« يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك » .
فقلت : « يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك » .
قال : « إن الله عز وجل مقلب القلوب والأبصار ولكن قل كما أقول لك :
« يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك » ( 2 ) .
3 – دعاء بعد كل فريضة في شهر رمضان :
اللهم أدخل على أهل القبور والسرور اللهم أغن كل فقير اللهم أشبع كل جائع اللهم أكس كل عريان اللهم اقض دين كل مدين اللهم فرج عن كل مكروب اللهم رد كل غريب اللهم فك كل أسير اللهم أصلح كل فاسدٍ من
أمور المسلمين اللهم اشف كل مريض اللهم سد فقرنا بغناك اللهم غير سوء حالنا بحسن حالك اللهم اقض عنا الدين وأغننا من الفقر إنك على كل شيء قدير . . .
ذكر هذا الدعاء المحدث القمي رحمه الله في مفاتيح الجنان نقلاً عن الكفعمي والشهيد الأول مروياً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر رحمه الله أن من قرأ هذا الدعاء بعد كل فريضة في شهر رمضان كا حقاً على الله أن يغفر ذنوبه إلى يوم القيامة . . .
وإنما ذكرته هنا لقصة نقلها بعض من تشرف بلقائه عليه السلام كما وجدت في بعض المصادر . . . . وملخص القصة أن الإمام عليه السلام حدثه عن هذا الدعاء وقال :
إنه في الحقيقة دعاء لي بالفرج . . . والدليل : أن هذه المضامين الواردة فيه لا تتحقق إلا بعد ظهوري .
4 – دعاء العهد الصغير :
عن الإمام الصادق عليه السلام : من قرأ بعد كل فريضة هذا الدعاء فإنه يراه عليه السلام في اليقظة أو في المنام :
بسم الله الرحمن الرحيم :
اللهم بلغ مولانا صاحب الزمان أينما كان وحيثما كان في مشارق الأرض ومغاربها سهلها وجبلها عني وعن والدي وعن ولدي وإخواني التحية والسلام عدد خلق الله وزنة عرش الله وما أحصاه كتابه وأحاط به علمه .
اللهم إني أجدد له في صبيحة هذا اليوم وما عشت فيه من أيام حياتي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول .
اللهم فإن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضياً فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني شاهراً سيفي مجرداً قناتي ملبياً دعوة الداعي في الحاضر والبادي .
اللهم أرني الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة وأكحل بصري بنظرة مني إليه وعجل فرجه وسهل مخرجه .
اللهم أشدد أزره وقوَّ ظهره وطوَّلْ عمره .
اللهم اعمُر به بلادك وأَحْي به عبادك فإنك قلت وقولك الحق : ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس فأظهر اللهم لنا وليك وابن بنت نبيك المسمى باسم رسولك صلى الله عليه وآله وسلم حتى لا يظفر بشيء من الباطل إلا مزَّقه ويحق الله الحق بكلماته ويحققه . . .
اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الأُمة بظهوره إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً وصلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
5 – دعاء العهد :
وينبغي التنبيه على أن هذا الدعاء المتقدم غير دعاء العهد المشهور وإن اشترك معه في أكثر ألفاظه . . . ولا يتسع المجال هنا لإيراد « دعاء العهد » فأكتفي بالتأكيد على أهميته حيث ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : من دعا بهذا الدعاء أربعين صباحاً كان من أنصار القائم عليه السلام وإن مات قبل ظهوره أحياه الله تعالى حتى يجاهد معه ويكتب له بعدد كل كلمة ألف حسنة ويمحى عنه ألف سيئة » ( 4 ) .
6 – بعد صلاة الظهر :
عن عباد بن محمد المدائني قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بالمدينة حين فرغ من مكتوبة الظهر وقد رفع يديه إلى السماء وهو يقول :
يا سامع كل صوت يا جامع كل فوت يا بارئ كل نفس بعد الموت يا باعث يا وارث يا سيد السادة يا إله الآلهة يا جبار الجبابرة يا مالك الدنيا والآخرة يا رب الأرباب يا ملك الملوك يا بطاش يا ذا البطش الشديد يا فعالاً لما يريد يا محصي عدد الأنفاس ونقل الأقدام يا من السر عنده علانية
يا مبدئ يا معيد . . .
أسألك بحقك على خيرتك من خلقك وبحقهم الذي أوجبت لهم على نفسك أن تصلي على محمد وآل محمد وأهل بيته وأن تمن علي الساعة بفكاك رقبتي من النار وأنجز لوليك وابن نبيك الداعي إليك بإذنك وأمينك في خلقك وعينك في عبادك وحجتك على خلقك عليه صلواتك وبركاتك وعده . . .
اللهم أيده بنصرك وانصر عبده وقو أصحابه وصبَّرهم وافتح لهم من لدنك سلطاناً نصيراً وعجل فرجه وأمكنه من أعدائك وأعداء رسولك يا أرحم الراحمين .
فقال له الراوي :
أليس قد دعوت لنفسك جعلت فداك ؟ . . .
قال : دعوت لنور آل محمد وسابقهم والمنتقم بأمر الله من أعدائهم .
قلت : متى يكون خروجه جعلني فداك .
قال عليه السلام : إذا شاء من له الخلق والأمر ( 5 ) .
7 – بعد صلاة العصر :
تقدم ذكر الدعاء المختصر في المعرفة « اللهم عرفني نفسك الخ » وهناك دعاء طويل وهام تشكل هذه الفقرات
بدايته ويتضح من الروايات أن كلاً منهما دعاء مستقل . . . .
وفي كمال الدين للشيخ الصدوق ما يشير إلى أن اسم هذا الدعاء الطويل هو : « دعاء في غيبة القائم » ( 6 ) .
وقد أكد السيد بن طاووس عليه الرحمة على أهمية هذا الدعاء وقراءته بعد صلاة العصر من يوم الجمعة بشكل خاص قال رحمه الله :
إذا كان لك عذر عن جميع ما ذكرناه من تعقيب العصر يوم الجمعة فإياك أن تهمل الدعاء به فإننا عرفنا ذلك من فضل الله جل جلاله الذي خصنا به فاعتمد عليه ( 7 ) .
8 – دعاء الندبة :
وهو مذكور في مختلف كتب الأدعية والمشهور أنه يقرأ كل يوم جمعة . . . وأضاف المحدث صاحب المستدرك في « تحية الزائر » استحباب قراءته في الأعياد الأربعة ( 8 ) .
وقد جرت سيرة العلماء الأبرار على قراءته ومضامينه في غاية الأهمية وقد رواه المحدث عن المزار للشيخ الجليل محمد بن المشهدي الذي رواه عن الشيخ ابن أبي قرة . . .
الذي رواه بدوره عن كتاب البزوفري وهو من مشايخ
المفيد رضي الله عنهم أجمعين ( 9 ) . . .
9 – دعاء ليلة النصف من شعبان :
وهي ليلة عظيمة تضاهي ليلة القدر . . . وقد ورد أن الله جعلها لأهل البيت عليهم السلام في مقابل ليلة القدر للمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ( 10 ) .
وقد ورد أن من أعمال هذه الليلة الدعاء الذي أوله :
اللهم بحق ليلتنا هذه ومولودها الخ أورد ذلك الشيخ الطوسي عليه الرحمة وغيره والدعاء موجود في مفاتيح الجنان / 166 .
* * *

1394041125122
هذه نماذج من الأدعية الكثيرة الواردة في هذا المجال التي ينبغي أن يفرد لها كتاب مستقل لكثرتها وأهميتها . . .
7 – الزيارة . . .
قال الكفعمي رحمه الله : « يستحب زيارة المهدي في كل مكان والزمان والدعاء بتعجيل فرجه صلوات الله عليه . . . . » ( 1 ) .
وزياراته عليه السلام أيضاً كثيرة . . .
يكتفي هنا بذكر بعضها مع الإشارة إلى البعض الآخر :
1 – زيارة بعد صلاة الفجر :
أوردها السيد الجليل ابن طاووس رضي الله عنه :
اللهم بلغ مولاي صاحب الزمان صلوات الله عليه عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها وبرها وبحرها وسهلها وجبلها حيهم وميتهم وعن والدي وولدي وعني من الصلوات والتحيات زنة عرش الله ومداد كلماته ومنتهى رضاه وعدد ما أحصاه كتابه وأحاط به علمه اللهم إني أجدد له في هذا اليوم وفي كل يوم عهداً وعقداً وبيعة له في رقبتي . . . اللهم كما شرفتني بهذا التشريف
وفضلتني بهذه الفضيلة وخصصتني بهذه النعمة فصل على مولاي وسيدي صاحب الزمان واجعلني من أنصاره وأشياعه والذابين عنه واجعلني من المستشهدين بين يديه طائعاً غير مكره في الصف الذي نعَتَّ أهله فقلت « صفاً كأنهم بنيان مرصوص على طاعتك وطاعة رسولك وآله عليهم السلام اللهم هذه بيعة له في عنقي إلى يوم القيامة » ( 2 ) .
2 – يوم الجمعة :
أورد السيد الجليل ابن طاووس عليه الرحمة هذه الزيارة للإمام المنتظر عليه السلام في يوم الجمعة :
السلام عليك يا حجة الله في أرضه السلام عليك يا عين الله في خلقه السلام عليك يا نور الله الذي به يهتدي المهتدون ويفرج به عن المؤمنين السلام عليك أيها المهذب الخائف ( كذا ) السلام عليك أيها الولي الناصح السلام عليك يا سفينة النجاة السلام عليك يا عين الحياة السلام عليك صلى الله عليك وعلى آل بيتك الطيبين الطاهرين السلام عليك عجل الله لك ما وعدك من النصر وظهور الأمر السلام عليك يا مولاي . . . أنا مولاك عارف بأولاك وأخراك أتقرب إلى الله تعالى بك وبآل بيتك وانتظر ظهورك وظهور الحق على يدك وأسأل الله أن يصلي على محمد وآل محمد وأن يجعلني من المنتظرين لك والتابعين والناصرين لك على أعدائك والمستشهدين بين يديك في
جملة أوليائك يا مولاي يا صاحب الزمان صلوات الله عليك وعلى آبائك هذا يوم الجمعة وهو يومك المتوقع فيه ظهورك والفرج فيه للمؤمنين على يديك وقتل الكافرين بسيفك وأنا يا مولاي فيه ضيفك وجارك وأنت يا مولاي كريم من أولاد الكرام ومأمور بالإجارة فأضفني وأجرني صلوات الله عليك وعلى أهل بيتك الطاهرين ( 3 ) .
3 – زيارة سلام الله الكامل :
قال المحقق السيد علي خان رضوان الله عليه :
استغاثة إلى صاحب الزمان من حيث تكون تصلي ركعتين بالحمد وسورة وقم مستقبل القبلة تحت السماء وقل :
سلام الله الكامل التام الشامل الخ ( 4 ) .
وهذه الزيارة – الاستغاثة موجودة في مفاتيح الجنان / 117 .
4 – زيارة سلام على آل يس :
وهي زيارة معروفة جداً كسابقتها ويستفاد من كلام بعض أهل العبادة أن هاتين الزيارتين طريق إلى التشرف بلقائه عليه السلام .
وهذه الزيارة موجودة في مفاتيح الجنان / 523 وقد ورد
في روايتها قول الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف :
إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا فقولوا :
سلام على آل يس الخ ( 5 ) . . .
* * *
وهناك العديد من الزيارات في أماكن مشرفة وأوقات مباركة . . . فلتطلب من مظانها . . .
8 – طلب التشرف بلقائه . . .
يثير البعض مسألة توقيع ( رسالة ) الإمام إلى سفيره الرابع السمري رحمه الله . . . ليستدلوا بها على عدم إمكان رؤيته عليه السلام في الغيبة الكبرى . . .
ولكن كبار فقهائنا المراجع منذ بدء الغيبة الكبرى وإلى الآن يصرحون بإمكان الرؤية أو وقوعها ولا يرون أن توقيع السمري يشكل دليلاً على العدم . . . فهو بصدد نفي المشاهدة التي كانت متاحة للسمري كنائب خاص . . . أي أن ينفي المشاهدة التي تستتبع ادعاء النيابة الخاصة .
وحتى إذا لم يكن هدف التوقيع هذا بخصوصه فإن قصص المشاهدة الصحيحة السند تؤكد – برأي علمائنا – وقوع المشاهدة بما لا يقبل الشك وكثير منهم رأوه عليه السلام وتشرفوا بلقائه . . . وللتوسع في ذلك مجال آخر . . .
السؤال هنا :
ما هو الطريق إلى رؤيته عليه السلام
ولدى ملاحظة مختلف قصص لتشرف بلقائه عليه السلام .
وبعض ما كتبه العلماء الأعلام بهذا الصدد نجد ما يلي :
1 – التقوى والاهتمام الجاد بسفر الآخرة وتهذيب النفس .
2 – المواظبة على أعمالٍ عبادية ( غير محددة ) لمدة أربعين يوماً .
3 – عمل الاستجارة ويعني :
أ – زيارة سيد الشهداء عليه السلام أربعين ليلة جمعة ( عن قرب ) .
ب – زيارة مسجد السهلة أربعين ليلة أربعاء .
ج – زيارة مسجد الكوفة – أو أي مسجد جامع آخر – أربعين ليلة جمعة ( 1 ) كل ذلك بهدف التشرف بلقائه عليه السلام .
4 – الدعاء الرابع في فقرة « الدعاء » الذي تقدم أنه يدعى به بعد كل فريضة . . .
وهناك أعمال لرؤيته عليه السلام في المنام فلتطلب من مظانها كدار السلام للمحدث صاحب المستدرك رحمه الله .
9 – القيام عند ذكر
القائم . . .
جاء في النجم الثاقب ما ترجمته :
السادس – من الآداب – القيام تعظيماً عند سماع اسمه المبارك خصوصاً الاسم المبارك « القائم » كما هي سيرة أوليائه ومحبيه في جميع البلاد من العرب والعجم . . .
وهذا وحده كاشف عن وجود أساس شرعي لهذا العمل رغم أنني لم أعثر عليه . . . ولكن نقل من عدة من العلماء المتتبعين أنهم وجدوا ما يدل على ذلك وقد نقل بعضهم أنه سأل العالم الجليل المتبحر سبط المحدث الجزائري عن ذلك فقال أنه وجد حديثاً مفاده أن الإمام الصادق عليه السلام كان في مجلس فذكر اسم الإمام المهدي عليه السلام فقام الإمام الصادق إجلالاً وتعظيماً له . . . عليهما السلام ( 1 ) .
وقال المحدث القمي بعد نقل هذا الكلام ما ترجمته :
كان هذا كلام شيخنا في النجم الثاقب لكن العالم
المحدث الجليل ( . . . ) السيد حسن الكاظمي قال في تكملة أمل الآمل ما حاصله :
إن أحد علماء الإمامية وهو عبد الرضا بن محمد وهو من أولاد المتوكل ألف كتاباً في وفاة الإمام الرضا عليه السلام سماه ، تأجيج نيران الأحزان في وفاة سلطان خراسان ومما تفرد به هذا الكتاب ما وراه من أن دعبل الخزاعي عندما أنشد الإمام الرضا قصيدته التائية ووصل إلى هذا البيت :
خروج إمام لا محالة قائم * يقوم على اسم الله بالبركات
نهض الإمام الرضا عليه السلام قائماً وأحنى رأسه المبارك ووضع يده اليمنى على رأسه وقال :
اللهم عجل فرجه ومخرجه وانصرنا به نصراً عزيزاً ( 2 ) .
10 – أحياء أمره بين الناس . . .
هل نقوم الآن بواجبنا في المجال الإعلامي تجاه الإمام المهدي أرواحنا فداه . . .
وما مدى تشرفنا بالحديث عنه في وسائل إعلامنا . . .
ومدى حضوره في مؤسساتنا على اختلافها . . .
هل نلتزم بعد افتتاح أعمالنا بكتاب الله تعالى بالدعاء له . . .
وحتى في مساجدنا هل نلهج بذكره في التعقيبات وغيرها كما ينبغي . . .
لا شك أن وضعنا الآن أحسن بكثير مما مضى . . .
إلا أنه يبقى من واجبنا أن نبذل مزيداً من الجهد لنصبح جميعاً نشعر بالارتباط الحقيقي بقائدنا بقية الله . . .
ولا يصح أن تبقى العلاقة في إطارها الفعلي . . .
قال الإمام الصادق عليه السلام لفضيل :
تجلسون وتتحدثون ؟
قال فضيل : نعم جعلت فداك .
قال عليه السلام : إن تلك المجالس أحبها أحيوا أمرنا
فرحم الله من أحيا أمرنا ( 1 ) .
وعنه عليه السلام :
رحم الله عبداً حببنا إلى الناس ( 2 ) .
إن أحياء أمر وحي الله وكتابه وسنة المصطفى وآل بيته عليهم السلام يتوقف على مدى علاقتنا بالدليل إلى الله وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . وقد عرفت فيما تقدم جانباً من اهتمام المصطفى وأهل بيته عليهم السلام بأمر الإمام المهدي مما يدل على أن قضية الإسلام المركزية الآن هي غيبته وبمقدار حضوره عليه السلام في حياتنا تكون علاقتنا بالإسلام وبآبائه وأجداده الطاهرين عليهم جميعاً صلوات الله . . .
من هنا كان لا بد من العمل لتعريف الناس بالإمام المهدي وإحياء أمره بينهم وذلك عن طريق :
1 – زيارة المجاهدين في مواقعهم الجهادية وغيرها وعيادة الجرحى منهم باعتبارهم جنوده عليه السلام وقد ورد عنهم عليهم السلام : « من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتنا » .
2 – إقامة مجالس الدعاء والزيارة له عليه السلام خصوصاً دعاء الندبة .
3 – إقامة الندوات والاحتفالات أو المشاركة بالحضور فيها .
4 – نظم الشعر .
5 – تأليف الكتب وكتابة المقالات .
6 – الاهتمام باحياء ليلة النصف من الشعبان .
7 – تعميم مظاهر الزينة والابتهاج في يوم مولده المبارك في الخامس عشر من شعبان .
8 – الاهتمام بشؤون الفقراء والمحتاجين دائماً باسمه عليه السلام .
إلى غير ذلك من الأساليب التي تشترك جميعها في تحقيق هذا الهدف . . .
11 – التبرؤ من أعدائه . . .
يتوقف الالتزام بولايته عليه السلام على التبرؤ من أعدائه . . .
وأعداؤه هم كل أعداء الله تعالى وأعداء رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من الكافرين والمشركين والمنافقين . . .
جاء في الحديث المروي عن جده صلى الله عليه وآله وسلم :
طوبي لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه يأتم به وبأئمة الهدى من قبله ويبرأ إلى الله عز وجل من عدوهم أولئك رفقائي وأكرم أمتي علي ( 1 ) .
إن من شأن هذا التبرؤ أن يحصن المسلم من الخضوع للطواغيت فيصون بذلك دينه . . .
كما أن من شأنه أن يرفد الأمة بروح جهادية معطاءة تحملها على المحافظة على شخصيتها وثقافتها وعقيدتها .
إن شعور المسلم بارتباطه بقائد إلهي من جهة ووجوب « التبري » من الطواغيت من جهة أخرى يحول بينه وبين الانحراف الذي يبدأ عندما يفقد الإنسان هويته ويشعر بالضعف أمام التيارات السياسية الجارية فيدفعه ذلك إلى الانتماء الضال الذي يقذف به في لهوات شباك إبليس ويخرجه من ولاية الله تعالى . . .
وذلك هو الخسران المبين . . .
ثم إن للتبري على مستوى الأمة مستلزمات كثيرة لا يمكن اهمالها .
فالأمة الرافضة للكفر والشرك وإمتداداتهما المنافقة ستشن عليه حرب ضروس لا هوادة فيها الأمر الذي يستدعي تواصياً بالحق وتواصياً بالصبر . . . ووحدة إسلامية وأخوة إيمانية لتتمكن الأمة من مواصلة مسيرة الرفض والتبرؤ ولا تسقط أمام الضغوط والتحديات .
وقد ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ما يوضح واجب المسلم في مثل هذه الحال في زمن الغيبة :
عن جابر قال :
دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي ( الباقر ) عليهما السلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودعناه وقلنا له أوصنا يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
1 – ليعن قويكم ضعيفكم .
2 – وليعطف غنيكم على فقيركم .
3 – ولينصح الرجل أخاه النصيحة لنفسه .
4 – واكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على أعناقنا .
5 – وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به وإن لم تجدوه موافقاً فردوه وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا . . .
« وإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره ( فمن ) مات منكم قبل أن يخرج قائمناً كان شهيداً ومن أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين ومن قتل بين يديه عدواً كان له أجر عشرين شهيداً » ( 2 ) .إن التبرؤ من أعداء ولي الله معلم من معالم الولاء الحقيقي . . . وهو لا ينفك عن التواصي بالصبر الذي يحدد هذا الحديث الشريف أسسه . . .
12 – الاستغاثة به . . .
لا يوجد أي مانع شرعي يمنع من التوسل إلى الله تعالى بنبيه المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم . . . والاستغاثة بهم . . .
فالغارق في بحار الذنوب لا يمكنه إلا أن يلجأ إلى من أمر الله تعالى بالرجوع إليهم . . .
وهذا مبدأ قرآني واضح . . .
قال تعالى :
« ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما »
النساء – 64
وقد وردت عدة روايات في التوسل إلى الله عز وجل بوليه المهدي وآبائه عليهم السلام . . . . وتعميماً للفائدة أذكر هنا نص إحداها :
قال المحدث القمي رحمه الله :
روى في تحفة الزائر للمجلسي ومفاتيح النجاة
للسبزواري أن من كانت له حاجة فليكتب في رسالة ما سيأتي نصه ثم يلقيها في ضريح أحد الأئمة عليهم السلام أو يعلقها على الضريح . . . أو يطوي الرسالة ويغلفها بالطين طاهر ويرمي بها في نهر أو بئر عميق أو غدير فإنها تصل إلى صاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه ويتولى هو بنفسه قضاء تلك الحاجة .
النص الذي يكتب :

« بسم الله الرحمن الرحيم كتبت يا مولاي صلوات الله عليك مستغيثاً وشكوت ما نزل بي مستجيراً بالله عز وجل ثم بك من أمر قد دهمني وأشغل قلبي وأطار فكري وسلبني بعض لبي وغير خطير نعمة الله عندي أسلمني عند تخيل وروده الخليل وتبرأ مني عند ثرائي إقباله إلى الحميم وعجزت عن دفاعه حيلتي وخانني في تحمله صبري وقوتي فلجأت فيه إليك وتوكلت في المسألة لله جل ثناؤه عليه وعليك في دفاعه عني علماً بمكانك من الله رب العالمين ولي التدبير ومالك الأمور واثقاً بك في المسارعة في الشفاعة إليه جل ثناؤه في أمري متيقناً لإجابته تبارك وتعالى إياك بإعطائي سؤلي وأنت يا مولاي جدير بتحقيق ظني وتصديق أملي فيك في أمر كذا – ( وتذكر هنا حاجتك ) فيما لا طاقة لي بحمله ولا صبر لي عليه وإن كنت متسحقاً له ولإضعافه بقبيح أفعالي وتفريطي في الواجبات التي لله عز وجل فأغثني يا مولاي صلوات الله عليك عند اللهف وقدم المسألة لله عز وجل في أمري قبل حلول التلف
وشماتة الأعداء فبك بسطت النعمة علي واسأل الله جل جلاله لي نصراً عزيزاً وفتحاً قريباً فيه بلوغ الآمال وخير المبادي وخواتيم الأعمال والأمن من المخاوف كلها في كل حال إنه جل ثناؤه لما يشاء فعال وهو حسبي ونعم الوكيل في المبدأ والمآل » ،

ثم نقف على الماء الذي تريد إلقاء الرسالة فيه وتنادي أحد الوكلاء الأربعة باسمه وهم :
1 – عثمان بن سعيد .
2 – محمد بن عثمان .
3 – الحسين بن روح .
4 – علي بن محمد السمري .
وتقول : يا فلان بن فلان – تذكر اسم أحدهم – سلام عليك أشهد أن وفاتك في سبيل الله وأنك حي عند الله مرزوق وقد خاطبتك في حياتك التي لك عند الله عز وجل وهذه رقعتي وحاجتي إلى مولانا عليه السلام فسلمها إليه وأنت الثقة الأمين .
ثم تلقي الرسالة في الماء ( 1 ) . . .
وقد تقدم في الزيارات أن زيارة ( سلام الله الكامل ) هي أيضاً استغاثة فلاحظ . . .
وبعد :
هذه جولة سريعة في آداب عصر الغيبة ولا شك في أن الموضوع جدير بالتوفر على دراسته وتحقيق وتأن . . . عسى أن يوفق الله تعالى له من هو أهله .
وقد اتضح من خلال ما تقدم مدى أهمية هذه الآداب في إقامة العلاقة المتينة بين الأمة وإمامها . . . وما أحوجنا إلى ذلك خصوصاً في عصرنا هذا الذي يشهد هجمة الكفر العالمي وامتداداته المنافقة على الصحوة الإسلامية التي فجرها نائب الله الإمام الخميني رضوان الله عليه . . .
ويقودها بكل جدارة نائب بقية الله آية الله السيد علي خامنئي دام ظله .
إن على الأمة أن تواجه هذه الهجمة من منطلق أن القائد الأصلي عليه السلام ما يزال موجوداً وسينسف الله على يديه أركان الجور ، ومن هنا فإن الصراع بيننا وبين الكفر ما زال في بداياته ونحن واثقون بأن الله تعالى سوف يقضي على أمريكا والكيان الصهيوني وكل مراكز الكفر والطغيان . . .
فذلك وعد الله تعالى ولا يخلف الله وعده . . . ولتعلمن نبأه بعد حين . . .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
بيروت – 12 شعبان / 1410 ه‍
حسين كوراني

 

—————————————-

( 1 ) راجع « كشف الأستار » للمحدث صاحب المستدرك ومقدمة موسوعة الإمام المهدي عليه السلام .
( 1 ) قال في « الإشاعة لأشراط الساعة » : 249 . إن أحاديث وجود المهدي وخروجه آخر الزمان وأنه من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ولد فاطمة عليها السلام بلغت حد التواتر المعنوي فلا معنى لإنكارها ومن ثم ورد « من كذب بالدجال فقد كفر ومن كذب بالمهدي فقد كفر . . . » .
( 1 ) من المصادر السنية التي تحدثت عن غيبتين للمهدي « الإشاعة لأشراط الساعة » للسيد محمد البرزنجي / 230 ( لاحظ موسوعة الإمام المهدي الجزء الأول ) .
( 2 ) إثبات الوصية / 13 والمراد بأهل البيت أهل الكعبة أو أهل بت الله الحرام . . .
( 3 ) دافع الكثير من علماء السنة عن مسألة طول عمر الإمام المهدي منهم العلامة سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ومما قاله « وفي التوراة أن ذا القرنين عاش ثلاثة آلاف سنة والمسلمون يقولون ألفاً وخمسمائة » التذكرة / 364 .
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق / 412 ومنتخب الأثر / 15 نقلاً عن الحميدي قال : أخرجه في الجمع بين الصحيحين وأخرج الحاكم مشابهاً له في معناه وهو قوله عليه الصلاة والسلام : « من مات وليس عليه إمام فإن موته موتة جاهلية » .
( 2 ) كمال الدين 342 / 343 .
( 3 ) منتخب الأثر نقلاً عن الدر المنثور للسيوطي وغيره .
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة 342 / 343 وقد وردت هذه الفقرات كدعاء = مستقل يدعى به في عصر الغيبة ورواها أيضاً النعماني في الغيبة / 166 بسند آخر وبنفس اللفظ المذكور هنا في المتن كما وراها الكليني في الكافي بسندين ج 1 / 337 و 342 « باب الغيبة » ورد في الأول لفظ رسولك ثلاث مرات وفي الثاني لفظ « نبيك » بدلاً منها جميعاً . . .
وقد نقل النعماني الحديث بهذين السندين أيضاً بالإضافة إلى ما تفرد به ورواها نقلاً عنه العلامة المجلسي في البحار 52 / 146 .
كما أورد الشيخ الطوسي في الغيبة / 202 الرواية وبعض هذه الفقرات .
( 1 ) مكيال المكارم 2 / 185 نقلاً عن الكافي وقد وصف الحديث بأنه صحيح .
( 2 ) نفس المصدر 2 / 184 ومن المصادر الأساسية في علامات الظهور « الملاحم والفتن » للسيد ابن طاووس عليه الرحمة .
( 3 ) منتخب الأثر / 439 عن كمال الدين وتمام النعمة للصدوق ، والغيبة للشيخ الطوسي 267 وتجد حديثاً عن علامات حتمية أخرى . . .
( 1 ) مكيال المكارم 2 / 233 .
( 2 ) عمدة الزائر / 359 عن الإقبال . ومفاتيح الجنان / 538 .
( 3 ) نفس المصدر 360 ومفاتيح الجنان / 539 .
( 4 ) مكيال المكارم 2 / 236 .
( 1 ) منتخب الأثر / 234 من رسالة الإمام العسكري عليه السلام لوالد الشيخ الصدوق .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة / 287 .
( 3 ) الغيبة للنعماني / 200 .
( 4 ) منتخب الأثر / 497 .
( 5 ) غيبة النعماني 195 / 234 و 243 و 307 و 309 و 310 ، والبحار 5 / 326 و 329 / 337 و 137 .
( 6 ) الغيبة للطوسي / 277 والغيبة للنعماني / 233 .
( 6 ) نفس المصدر / 317 .
( 7 ) تؤكد بعض الروايات أن القادة الأساسين الذين يبايعونه عليه السلام كلهم ممن تطوى لهم الأرض . . . وذلك يدل على درجة عالية من العبادة .
( 8 ) منتخب الأثر / 497 – 498 .
( 9 ) بحار الأنوار 52 / 308 .
( 10 ) مكيال المكارم – 2 / 327 بتصرف يسير .
( 11 ) نور الثقلين 1 / 428 .
( 12 ) المصدر السابق 1 / 326 .
( 1 ) مكيال المكارم 2 / 228 نقلاً عن روضة الكافي ج 8 ص 80 ح 37 .
( 2 ) المصدر السابق 229 .
( 3 ) نهج البلاغة ح 12 .
( 4 ) نفس المهموم للمحدث القمي / 544 ، ومكيال المكارم 2 / 228 .
( 5 ) بحار الأنوار 102 / 111 .
( 1 ) من دعاء الندبة المعروف .
( 2 ) مكيال المكارم 2 / 138 .
( 3 ) نفس المصدر نقلاً عن بحار الأنوار 36 / 296 .
( 4 ) الغيبة / 105 – 106 .
( 1 ) تقدم ذكر هذا الدعاء تحت عنوان معرفة الإمام وذكرت هناك مصادره وأضيف إليها هنا منتهى الآمال / 866 . وإنما ذكرته هنا للتناسب والفائدة .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة / 352 وغيبة النعماني / 159 ومنتخب الأثر / 510 والنجم الثاقب / 450 ومنتهى الآمال للمحدث القمي / 867 وبحار الأنوار 52 / 149 .
( 3 ) مكيال المكارم 2 / 4 نقلاً عن بحار الأنوار 86 / 61 والنجم الثاقب 485 / 486 وقد ذكر المحدث أن لهذا الدعاء نسخاً مختلفة وقد تفرد السيد الجليل ابن باقي في المصباح بأنه من قرأه رأى الإمام عليه السلام .
( 4 ) مكيال المكارم 2 / 234 وعمدة الزائر / 360 والبلد الأمين / 82 وقد وردت الرواية في عمدة الزائر باختلاف يسير عما أثبته هنا من مكيال المكارم . . بينما ترد الرواية أصلاً في البلد الأمين واقتصر على إيراد الدعاء .
( 5 ) النجم الثاقب / 436 ومكيال المكارم 2 / 10 ومصباح المجتهد / 54 ضمن تعقيب صلاة الظهر .
( 6 ) تجد الدعاء في كمال الدين / 512 ومنتخب الأثر / 502 ومصباح المتهجد / 369 والبلد الأمين / 306 .
( 7 ) منتخب الأثر / 505 والنجم الثاقب / 448 .
( 8 ) تحية الزائر / 226 .
( 9 ) نفس المصدر .
( 10 ) مصباح المتهجد / 762 .
( 1 ) البلد الأمين / 309 .
( 2 ) عمدة الزائر 359 / 360 .
( 3 ) النجم الثاقب / 467 .
( 4 ) الكلم الطيب / 50 وعمدة الزائر / 131 .
( 5 ) مفاتيح الجنان / وعمدة الزائر / 345 .
( 1 ) تحدث صاحب المستدرك رضوان الله عليه عن عمل الاستجارة بالتفصيل في النجم الثاقب وتجد فيه بعض التفاصيل المذكورة أعلاه / 480 .
( 1 ) النجم الثاقب / 444 / 445 .
( 2 ) منتهى الآمال ، فارسي / 865 وتوجد تفاصيل أخرى في منتخب الأثر 505 / 506 .
( 1 ) مكيال المكارم 2 / 168 .
( 2 ) نفس المصدر / 140 .
( 1 ) منتخب الأثر / 511 وقد تقدم نقلاً عن كمال الدين وتمام النعمة .
( 2 ) منتخب الأثر 511 / 512 .

 

https://t.me/wilayahinfo

https://chat.whatsapp.com/JG7F4QaZ1oBCy3y9yhSxpC

https://chat.whatsapp.com/CMr8BZG9ohjIz6fkYqZrmh

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

0

كثيرون لا يعرفون قياس ضغط الدم ومستويات الكوليسترول لديهم

كشفت دراسة بريطانية أن من يرغبون في معرفة احتمالات إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية عن ...