الرئيسية / مقالات اسلامية / القرآن الكريم / مواعظ قرآنية – تحذيران
7

مواعظ قرآنية – تحذيران

يدأب الشيطان في أن يترك المؤمن قيام الليل

 

قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام:”ما من عبد إلا وهو يتيقّظ مرّة أو مرّتين في الليل أو مراراً فإن قام وإلا لجّ فبال الشيطان في أذنه ألا ترى أحدكم إذا كان منه ذلك قام ثقيلاً كسلانَ”37.

 

وعن الباقر عليه السلام: “إنّ لليل شيطاناً يُقال له الرها فإذا استيقظ العبد وأراد القيام إلى الصلاة قال له: ليست بساعتك، ثمّ يستيقظ مرّة أخرى فيقول: لم يأن لك فما يزال كذلك يزيله ويحبسه حتّى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر بال في أذنيه، ثمّ انصاع يمصع بذنبه فخراً ويصيح”38.

 

2- لا ينبغي للمؤمن أن يترك صلاة الليل بحال من الأحوال

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: “ليس من شيعتنا من لم يصلِّ صلاة الليل”39.

 

وهذا معناه أنّه ليس من شيعتهم المخلصين المقرّبين، وهو غاية المبالغة في الدفع نحوها والتحفيز على القيام بها وعدم تركها.

 

وليس من شيعتهم أيضاً من لم يعتقد فضل صلاة الليل وأنّها سنّة مؤكّدة.

 

فلا ينبغي لك أيّها المؤمن أن تترك صلاة الليل في حضرٍ أو سفر، في فراغٍ أو شغل، في قوّة أو ضعف، في صحّة أو مرض، في راحة أو تعب، في شتاء أو صيف، في حرٍّ أو برد، لما لهذه الشعيرة من آثار على دين المرء ودنياه، فمن أراد النجاة من عذاب القبر ودواهيه وظلمته فإنّ قيام الليل بمثابة السراج الّذي يُنير له ذاك المقام في البرزخ، ومن أراد في الدنيا الرزق واليمن والتوسعة، والعمر المديد، فإنّ

 

 

37- روضة الواعظين، الفتال النيسابوري، ص 321.

38- م.ن، ص 321.

39- وسائل الشيعة، الحرّ العاملي، ج 8، ص 162.

 

 صلاة الليل توصله إلى ذلك كلّه، ومن أراد الآخرة والمقام المحمود فيها والنجاة من حسابها وأهوالها فعليه بصلاة الليل فإنّه واجد ذلك كلّه.

 

ومن علم ذلك كلّه وتهاون في هذه العبادة الجليلة فإنّ أدنى ما يقال فيه إنّه غير موفّق، وقد يُقال إنّه ضعيف اليقين والإيمان بالغيب، فعليه أن يبذل قصارى جهده لتقوية إيمانه ويقينه، ودفع الشيطان عنه، ورياضة النفس الأمارة بالسوء المحبّة للراحة والاسترخاء لكي يطوِّعها فتكون تحت حكم العقل والشرع لينال سعادة الدارين إن شاء الله.

شاهد أيضاً

00

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

53- كلامكم نور وامركم رشد ووصيتكم التقوى = الخطاب المجرور في ذكركم اي يذكركم الله ...