الرئيسية / اخبار العلماء / إذا تنازلنا عن فلسطين فإننا بذلك نتنازل عن شييءٍ من إيماننا
0

إذا تنازلنا عن فلسطين فإننا بذلك نتنازل عن شييءٍ من إيماننا

 فضل الله في خطبة الجمعة “تكثر في هذه الحقبة الزمنية اللقاءات والمؤتمرات التي تحاول أن تواجه ظاهرة التطرف والإجرام باسم الدين، وفي قناعاتنا أن الصراعات السياسية، ومصالح الدول الكبرى هي التي لعبت دورًا كبيراً في تفاقم هذه الظاهرة مستفيدة من مقولات متطرفة بعيدة عن صفاء الإسلام وقيمه الإنسانية لمصلحة الفوضى والتهديم ومصادرة مستقبل عالمنا العربي والإسلامي”.

 

 

 

أشار السيد علي فضل الله الى ان فلسطين يُراد لقضيّتها أن ترسو على شاطئ التسويات الظالمة، ومسؤولية الشعوب أن تُبقي هذه القضية حية في الوجدان، ومتحركة في الموقف والعمل لأن هذه القضيّة مرتبطة بمبادئنا الشرعية والأخلاقيّة”.

 

 

واضاف “إذا تنازلنا عنها، فإننا بذلك نتنازل عن شيءٍ من إيماننا، وإذا فرضت موازين القوى تهميش هذه القضية لمصلحة قضايا أخرى تضر بوحدة الامة ومصالحها، فإنّ نسبة القوى لن تبقى على ما هي عليه، لاسيما عندما نعمل في حجم الزمن؛ لأنّ مثل هذه القضايا لا يُقاس بحجم اللحظة، وإنّما بحجم التحدّي الذي يضغط على الحاضر والمستقبل، وعلينا – في هذا المجال – أن لا ننسى قول الله تعالى: (وتلك الأيّام نداولها بين الناس)، وقول الله تعالى: (قل اللهمّ مالك الملك تؤتي الملك من تشاءُ وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاءُ وتذلُّ من تشاءُ بيدك الخير إنّك على كلّ شيءٍ قدير.

 

 

وأضاف فضل الله في خطبة الجمعة “تكثر في هذه الحقبة الزمنية اللقاءات والمؤتمرات التي تحاول أن تواجه ظاهرة التطرف والإجرام باسم الدين، وفي قناعاتنا أن الصراعات السياسية، ومصالح الدول الكبرى هي التي لعبت دورًا كبيراً في تفاقم هذه الظاهرة مستفيدة من مقولات متطرفة بعيدة عن صفاء الإسلام وقيمه الإنسانية لمصلحة الفوضى والتهديم ومصادرة مستقبل عالمنا العربي والإسلامي، ومما يثير الالم وبناء على الوقائع فإنّ التطرّف بات جزءا من مجتمعنا، وهو يتغذّى على الأزمات التاريخية المتراكمة، والتي لم نتحمّل مسؤوليّة التفكير في خطورتها، ولا يزال الكثيرون منّا غارقين في معالجات جزئية هنا وهناك”.

 

 

 

وقال: “من الهم الذي بلينا به في لبنان – إلى جانب الهم الأمني – هم الغذاء السليم، حتّى بات الإنسان مهدّدًا في صحّته وسلامته، ولكن المعالجات لا ينبغي أن تقتصر على جهد هذا المسؤول أو ذاك، وإنّما ينبغي على الشعب أن يتحمل مسؤولياته، في أن يفرض الإصلاح الشامل الذي يحاسب عليه المسؤولين، لأنّ فساد الغذاء جزءٌ من الفساد العام في هذا البلد، والذي تحوّلت فيه السياسة إلى سياسة التلاعب بمصير الناس، ولقمة عيشهم، وسلامة أمنهم؛ والتي طاولت جزءا من مواردهم بعد الفضيحة الجديدة في الملف العقاري حيث شهدنا كيف تنهب اموال الدولة وحقوق الناس

 

 

لذا نريده اصلاحا شاملا ومستمرا فالإصلاح لا يتحقق بلحظة أو بإرادة مسؤولٍ فحسب، وإنّما المطلوب أن يتحوّل الإصلاح إلى نظام يستمرّ وإلى قانون ينفذ بصرف النظر عن طبيعة السلطة وهذه مسؤوليّة الشعب، في أن يحترم نفسه ويقوم بمسؤولياته، ويتصرف باعتباره الأصل في كلّ السلطات التي تعلو وترتفع بمقدار ما تخدمه أكثر”.
نهاية الخبر – وکالة رسا للانباء

شاهد أيضاً

0

أسوار الأمان في صيانة المجتمع من الإنحراف على ضوء سورة الحجرات

22)وقوله تعالى: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ خبر ثان لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ ...