الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / 65 الشهيد فرحان كريم حمزة
65

65 الشهيد فرحان كريم حمزة

65 أبومنتظر النجفي
في مدينة أمير المؤمنين عليه‌السلام، النجف الأشرف ولد عام1954م وكَبُر وسط أسرة مؤمنة شجّعته على دخول الحوزة العلمية بعد أن تخرج من أحد المعاهد فاتجه للدراسة الحوزوية ليتلقّى علوم أهل البيت‌عليهم‌السلام…
ولتلك السنوات التي قضاها في حوزة النجف أثرها الكبير على سلوكه وشخصيته فقد كان مثالا للأخلاق الفاضلة والتدين، وكان رساليا قد أخذ على عاتقه فضح أساليب وقمع النظام الصدامي المقبور، ساعيا مع مجموعة من أصدقائه نشر فتوى السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس‌سره في تحريم الانتماء إلى حزب البعث، مما جعلهم عرضة لمراقبة وملاحقة أجهزة النظام القمعية، فقد تم اعتقال اثنين من أصدقائه المقربين عبدالخالق ومجبل، ونفذ بهم حكم الإعدام من قبل البعثيين الجناة.
لم يمهله النظام العفلقي لإكمال دراسته فزجَّهُ في الحرب الخاسرة التي فرضها على الجارة إيران، والتي أحرقت الأخضر واليابس وأزهقت فيها الأرواح، وأهدرت فيها الأموال، ولازالت تركتها تثقل الكاهل العراقي، بل تبقى مأساتها عقودا من الزمن، ولكن العملاء من زبانية صدام وذيوله لازالوا يتبجحون بقادسية العار، ويوهمون الناس بأنهم خاضوا تلك الحرب نيابة عن الأمة العربية، ليعيدوا لها الأمجاد وما دروا أن العار سيلحق بهم ويكونوا لعنة الأجيال.
لم يذق فرحان طعم الراحة عدّة أشهر حتى ترك معسكر الباطل بصحبة اثنين من المؤمنين بتاريخ20/3/1982م، قاصدا مشاركة إخوته المجاهدين في قوات الشهيد الصدر جهادهم، وبعد تشكيل قوات بدر انضم إلى دورتها الأولى بتاريخ20/2/1983م، وقد عُرف بينهم بأبي منتظر النجفي، وشارك في عمليات جهادية كثيرة على مشارف مدينة البصرة وفي هور الحويزة وعلى رُبى كردستان العراق.
كان مدرسة في الأخلاق الفاضلة والسجايا الحميدة، ومثالا في التواضع ونكران الذات، خدوما لإخوانه المجاهدين متقربا بذلك إلى الله سبحانه وبلغَ في ذلك غاياتها.
كانت مسيرة أبطالنا المجاهدين ضد الطغاة البعثيين مدرسة بحد ذاتها، هذه المسيرة التي تمتد من صلابة وموقف سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي عليهما‌السلام، ومن موقف وتحدي سيد شهداء العراق الشهيد محمد باقر الصدر رضوان‌الله‌تعالى‌عليه، إنها المدرسة التي تطوع في صفوفها المجاهدون ليجتازوا دروسها الخاصة في التضحية والفداء والثبات، وقد جسّد أبومنتظر النجفي تلك المعاني على مرتفعات حاج عمران يوم1/9/1986م، ليلتحق مع ثلة من المجاهدين بركب الشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وقد دفن في مقبرة الشهداء بمدينة قم المقدسة.
ومن وصيته رحمه‌الله‌تعالى (أوصيكم بتقوى الله والتحابب فيما بينكم، فإنكم إخوة في الله، وكونوا كالجسد الواحد كما قال رسول الله‌صلى‌الله‌عليه‌وآله، واعلموا أن في تحاببكم وتراحمكم فيما بينكم تصلون إلى رضا ربكم…).
سلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

 

65-1

في مقبرة الشهداء في الأهواز صورة يظهر فيها الشهداء : 1- أبو منتظر النجفي 2- أبو إسماعيل البغدادي 3- أبو ياسين البصري 4- أبو علي الكوفي

شاهد أيضاً

IMG-20140123-WA0030

الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء

(ثواب الصلاة على النبي(ص)): 140 – عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(ص): «مَنْ صلَّى ...