الرئيسية / اخبار اسلامية / دروس من سيرة الرسول الأكرم
0

دروس من سيرة الرسول الأكرم

الدرس السادس: ما بين البعثة والهجرة-1

الدعوة وتحديات قريش:

مرت الدعوة الاسلامية في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ بعثته الى وفاته بثلاث مراحل:

المرحلة الأولى (الدعوة الهادئة للأفراد):

كانت دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في البداية تتجه نحو احاد الناس بصورة هادئة بعيداً عن أجواء التحدي وذلك حذراً من وقع المفاجأة على قريش التي كانت متعصبة لشركها ووثنيتها، فلم يكن صلى الله عليه وآله وسلم يُظهر الدعوة في المجالس العامة لقريش، ولم يكن يدعو إلاّ من يغلب على الظن أنه سيؤمن به، فامن به عدد قليل من الناس تباعاً، وكان هؤلاء يلتقون بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم باستمرار، وكانوا إذا أرادوا ممارسة العبادة والصلاة تعرضوا للأذى، فصاروا يذهبون الى شعاب مكة يستخفون فيها عن أنظار قريش، فصاروا يلاحقونهم إلى هناك، وبعد ان مرت ثلاث سنوات تقريباً.. وصارت تحدث صدامات بينهم وبين المشركين الذين كانوا يرصدونهم ويتعمدون إيذائهم، اختار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهم دار الارقم بن أبي الأرقم في مكة ليلتقي بهم فيها، ولتكون مركزاً يمارسون فيه عبادتهم وصلاتهم بعيداً عن أنظار قريش.

وبعد شهر من دخولهم دار الأرقم، أمره الله تعالى بالجهر في دعوته وبإظهار دينه بقوله تعالى: ?وانْذِرْ عَشِيرتَكَ الأقْرَبِينَ?1 وقوله تعالى: ?فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ?2.

صفحة 42

وكانت حصيلة الدعوة في هذه الفترة ما يقارب أربعين رجلاً وامرأة عامتهم من الفقراء.

“ولا ريب أن حكمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دعوته الى الاسلام ودعوة الأفراد بصورة هادئة خلال هذه السنوات الأولى، لم يكن بسبب الخوف على نفسه، بل خوفاً على مستقبل الدعوة من أي نشاط إرهابي يقضي عليها وهي لما تكتمل بعد ولم تترسخ لكي تصمد أمام أي معارضة أو مواجهة سافرة، قد يتهددها بالفناء.

فكانت نتيجة هذا الأسلوب الذي اتبعه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في دعوته أمرين:

الأول: عدم تعريض الطليعة المؤمنة، لأي عمل ارهابي يشل الحركة ويفكك ارتباطها ومن ثم يدفعها إلى التشرذم والضياع.

الثاني: توفير العدد الكافي من المؤمنين بالرسالة، لكي تتحمّل مسؤولياتها في التغيير الاسلامي بجدارة وإيمان”.

ولذلك فإن هذه المرحلة، كانت بمثابة إعداد نفسي وتربية عقيدية وروحية وجهادية لتلك الصفوة التي دخلت في الاسلام، وكان لا بدّ منها ليتسنى للنبي القيام بمثل هذه التربية التي تُمكِّن المؤمنين من الصمود في وجه التحديات التي تنتظرهم.

 

المرحلة الثانية (الدعوة العامة):

وفي هذه المرحلة استجاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لقوله تعالى: ?وانْذِرْ عَشِيرتَكَ الأقْرَبِينَ? وقوله تعالى: ?فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ?، وبدأ بتنفيذ أمر ربه بالدعوة العامة عبر خطوتين:

الخطوة الأولى: دعوة الأقربين من عشيرته وقومههم بنو هاشم أو بنو عبد المطلبإلى الاسلام وإبلاغهم رسالة الله تعالى تنفيذاً لقوله تعالى: ?وانْذِرْ عَشِيرتَكَ الأقْرَبِينَ? ومما قاله لهم بعد أن جمعهم في بيته وكانوا أربعين رجلاً:

يا بني عبد المطلب إني لكم نذير من الله عز وجل، إني أتيتكم بما لم يأت به أحد من العرب، فإن تطيعوني ترشدوا، وتفلحوا، وتنجحوا… فمن كفر بعد ذلك منكم فإن الله يعذِّبه عذاباً شديداً.. واتقوا الله واسمعوا ما أقول لكم، واعلموا يا بني عبد المطلب أن الله لم يبعث رسولاً إلاّ جعل له أخاً ووزيراً ووصياً ووارثاً من أهله، وقد جعل لي وزيراً كما جعل للأنبياء من قبلي… لقد جئتكم بخير الدنيا والاخرة، وقد أمرني ربي أن

صفحة 43

أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصي وخليفتي فيكم من بعدي.

فأحجم القوم عن الكلام غير علي عليه السلام الى ثلاث مرات، فلما رأى النبي سكوتهم وإصرار علي على الاجابة أخذ برقبته وقال: إن هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا..

إن الإبتداء بذوي القرابة والعشيرة يهدف الى:

أولاً: تثبيت أولى دعائم الدعوة، لأنه إذا استطاع أن يستقطب عشيرته الأقربين الى الاسلام يستطيع بعد ذلك أن يتوجه الى غيرهم بقدم ثابتة وعزم راسخ وإرادة مطمئنة.

ثانياً: دفع أبناء عشيرته الى الدفاع عنه بدافع القرابة على فرض أنهم لم يؤمنوا بدعوته.

ثالثاً: بلورة مدى استعداد البنية الداخلية من أقربائه وقومه للوقوف الى جانبه والتحمل معه، ليتم من خلال ذلك تقدير المواقف المستقبلية في مواجهة التحديات.

رابعاً: التأكيد على أن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام من الان فصاعداً ركن من أركان هذا الدين.

الخطوة الثانية: دعوة عامة الناس بمن فيهم قريش إلى الدخول في الاسلام.

فقد ذكر المؤرخون: أنه بعد أن أنذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عشيرته الأقربين، وانتشر أمر نبوته في وسط مكة، بدأت قريش تتعرض للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالاستهزاء والسخرية والتكذيب، وكان من جملة الذين استهزؤا به عمه أبو لهب، فأنزل الله قوله تعالى: ?فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكينَ إنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئينَ?3 وكانت هذه الاية تمثِّل الأمر بإعلان الدعوة أمام جميع الناس مهما كانت النتائج، وقد وعده الله فيها بأنه سيكفيه المستهزئين ويتولى هو عز وجل أمرهم. فكانت الخطوة الثانية تنفيذاً لأمر الله في الاية، حيث صعد النبي على الصفا ونادى قريشاً وقبائل مكة فلما اجتمعوا قال لهم: “أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً في سفح جبل قد طلعت عليكم أكنتم مصدقي؟”، قالوا: نعم، أنت عندنا غير متهم وما جربنا عليك كذباً قط. فقال: “إني نذير لكم من عذاب شديد، إن

صفحة 44

الله أمرني أن أنذركم من عقابه، وإني لا أملك لكم من الدنيا منفعة ولا من الاخرة نصيباً إلاّ أن تقولوا لا إله إلا الله”.

ردود فعل قريش:

كان رد فعل قريش أمام جهره صلى الله عليه وآله وسلم بالدعوة، أن أدبروا عنه وتنكَّروا لدعوته، وبدأوا يحاولون بشتى الأساليب القضاء على حركته، وأهم المحاولات التي قاموا بها هي:

1- مواجهة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتكذيب، والسخرية، والاستخفاف والاستهزاء، ورميه بأنواع التهم من قبيل ساحر ومجنون، وكان ذلك هو رد الفعل الأولي، ولم يصل رد الفعل هذا الى حد المواجهة المباشرة، إلاّ أن استمرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالدعوة وإصراره عليها من جهة، وتعرضه لالهة قريش وأصنامها من جهة أخرى، واتساع نشاط النبي وتكاثر المسلمين باستمرار من جهة ثالثة، جعل المشركين يشعرون بجدية الموقف وخطورته والتفكير في محاولة جديدة بعيدة عن العنف، فقرروا:

2- مفاوضة النبي ومساومته على الدعوة، وقد مرت المفاوضات بثلاث جولات انتهت كلها بالفشل الذريع.

في الجولة الأولى: حاولت قريش استعطاف أبي طالب من أجل الضغط على ابن أخيه فقالوا له: إن ابن أخيك قد سب الهتنا، وعاب ديننا، وسفّه أحلامنا، وضلّل أبناءنا، فاما أن تكفه عنا واما أن تخلي بيننا وبينه، فردهم أبو طالب رداً رفيقاً على حد تعبير الطبري، فانصرفوا عنه وواصل النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعوته.

وفي الجولة الثانية: تواصت قريش بالشدة وعدم المهادنة في الموقف فجاؤا الى أبي طالب وقالوا له: إنا كنا قد استنهيناك عن ابن أخيك، فلم تنهه عنا، وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم ابائنا وتسفيه ارائنا وعيب الهتنا حتى تكفه عنا، أو ننازله وإياك حتى يهلك أحد الفريقين، فوعدهم أبو طالب أن يبلغ ابن أخيه موقفهم، فكان رد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك الرد الخالد: “والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته”.

وفي الجولة الثالثة: عرضوا على أبي طالب أن يعطيهم محمداً ليقتلوه ويأخذ هو في مقابله عمارة بن الوليد أجمل فتى في قريش! ليكون في رعايته وكفالته بدل محمد،

صفحة 45

فرفض أبو طالب موبخاً لهم بقوله: لبئس ما تسومونني عليه أتعطوني ابنكم اغذوه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه، هذا والله ما لا يكون أبداً.

3- مفاوضة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومساومته مباشرة عن طريق اغرائه بالمال والجاه، ولكن النبي‏ صلى الله عليه وآله وسلم رفض عرضهم، ورأوا فيه رجلاً من نوع اخر لا طمع له في مال ولا سلطان.

4- نهي الناس عن الالتقاء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والاستماع الى ما يتلوه من قران، وقد تحدث القران عن ذلك بقوله تعالى: ?وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ?4.

5- التعرض لشخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإيذاء المباشر، حيث رجموا بيته بالحجارة، وألقوا التراب على رأسه، وسلّطوا الصبيان عليه يرمونه بالحجارة، وقد تعرض النبي لأذى لا مثيل له من سفهاء قريش وعبيدهم، وأحياناً من زعمائهم ووجهاءهم كأبي جهل وعقبة بن أبي معيط وأبي لهب وزوجته التي كانت تضع الأشواك أمامه في طريقه وأمام داره حتى قال صلى الله عليه وآله وسلم: “ما أوذي نبي ما أوذيت”.

6- اتباع سياسة الارهاب والتعذيب والتنكيل بالصفوة المؤمنة وخاصة بأولئك الفقراء والضعفاء، الذين لا عشيرة تحميهم كال ياسر، وبلال الحبشي، وعامر بن فهيرة، ومصعب بن عمير وغيرهم.

وقد ضرب هؤلاء المثل الأعلى في الصمود والصبر والثبات والجهاد والتضحية من أجل العقيدة والمبدأ والحق.

7- استخدام سلاح الحرب الاعلامية والدعاية ضد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكل ما تقتضيه من مجادلة ومهاترة وترويج اشاعات كاذبة، فقد كانوا يروجون بين الوافدين الى مكة: إن هذا الرجل ساحر، وأنه يفرق بين المرء وأبيه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء وعشيرته، وأن ما يأتي به إنما يتعلمه عند رجل نصراني اسمه جبر، وقد ردّ عليهم القران بقوله تعالى: ?وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ?5.

صفحة 46

8- المقاطعة لبني هاشم، وفرض حصار اجتماعي واقتصادي عليهم، وهو ما عرف بحصار الشعب، فقد اجتمع المشركون في دار الندوة وكتبوا وثيقة اتفقوا فيها على البنود التالية:

1- أن لا يزوجوا أحداً من نساءهم لبني هاشم، وأن لا يتزوجوا منهم.

2- أن لا يبتاعوا منهم شيئاً، ولا يبيعوهم شيئاً مهما كان نوعه.

3- أن لا يجتمعوا معهم على أمر من الأمور.

4- أن يكونوا يداً واحدة على محمد وأتباعه.

قدَّرتْ قريش أن هذا الحصار سيؤدي إلى أحد ثلاثة أمور: إما قيام بني هاشم بتسليمهم النبي ليقتلوه، وإما أن يتراجع النبي عن الدعوة، وإما القضاء عليه وعلى جميع من معه جوعاً وعطشاً تحت وطأة الحصار.

استمر الحصار ثلاث سنوات من السنة السادسة حتى التاسعة للبعثة، وكان المسلمون خلاله ينفقون من أموال خديجة، وأبي طالب، حتى نفدت واضطروا ان يقتاتوا بورق الشجر، ولم يكونوا يجسرون على الخروج من شعب أبي طالب إلا في موسم العمرة في رجب، وموسم الحج في ذي الحجة، فكانوا يشترون حينئذٍ ويبيعون ضمن ظروف صعبة جداً.

وكان علي أمير المؤمنين عليه السلام أثناء هذه المحنة يأتيهم بالطعام سراً من مكة من حيث يمكن، ولو أنهم ظفروا به لم يُبقوا عليه.

وكان أبو طالب رضوان الله تعالى عليه يحرس النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه خوفاً من أن يتسلل أحد من المشركين إليه ويغتاله على حين غرة أو غفلة، بل كان إذا حلّ‏َ الظلام ينقل النبي من المكان الذي عرف أهل الشعب انه بات فيه إلى مكان اخر ويجعل ابنه علياً عليه السلام في مكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى اذا حصل أمرٌ أُصيب ولده دونه.

انتهى الحصار بعدما أكلت الإرضة ما في صحيفة المشركين التي تعاقدوا فيها على الحصار، وقيام جماعة منهم ممن تربطهم ببني هاشم علاقات نسبية بنقض الصحيفة وإلغاء مفاعيلها.

صفحة 47

للمطالعة

وإِنَكّ لعَلَى خُلُق عَظِيم

علاقته صلى الله عليه وآله وسلم بربه / 4

أذكاره وتسبيحه:

كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكثر من ذكر الله بل ما فارق ذكر اللَّه شفتيه المباركتين قط، ولم يُرى إلا ذكراً مسبحاً أو شاكراً مستغفراً.

روى عنه صلى الله عليه وآله وسلم انه كان يكثر من قول: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم.

ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: اني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة.

وعن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: “كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يقوم من مجلس وإن خفّ‏َ حتى يستغفر اللَّه خمساً وعشرين”.

وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: “كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر اللَّه عزّ وجلّ في كل يوم سبعين مرة ويتوب إلى اللَّه عزّ وجلّ سبعين مرة”.

وعنه عليه السلام أيضاً: “كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يتوب إلى اللَّه في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب، كان يقول: أتوب إلى اللَّه”.

وكان صلى الله عليه وآله وسلم يقول: “إن للقلوب صداء كصداء النحاس فاجلوها بالاستغفار”.

وكما كان دائم الاستغفار كان دائم الشكر للَّه سبحانه على كل حال.

فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: “كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى ما يحب قال: الحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات”.

وعن الامام الصادق عليه السلام: “كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم اذا ورد عليه أمر يسره قال: الحمد للَّه على هذه النعمة، وإذا ورد عليه أمر يغتم به قال: الحمد للَّه على كل حال”.

وعنه عليه السلام: “كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يحمد اللَّه في كل يوم ثلاثمائة وستين مرة يقول: الحمد للَّه رب العالمين كثيراً على كل حال”.

وعن علي عليه السلام: “كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه أمر يسرّه قال: الحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا أتاه أمر يكرهه قال: الحمد للَّه على كل حال” (أمالي الطوسي ج 1 ص 49).

وعنه عليه السلام قال: “ما استيقظ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من نوم قط إلا خرَّ للَّه عزّ وجلّ ساجداً”.

وعن علي عليه السلام: “كان النبي في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول: الحمد للَّه رب العالمين كثيراً طيباً على كل حال يقول ثلاثمائة وستين مرة شكراً”(أمالي الطوسي ج 2 ص 210).

هوامش الدرس السادس

1- الشعراء:214

2- الحجر:94

3- الحجر95.

4- فصلت26.

5- النحل103.

شاهد أيضاً

0

المسيح في ليلة القدر 19

الرواية الثّالثة عشرة: هي الأمّ والأب معًا  الرواية الثّالثة عشرة: هي الأمّ والأب معًا – ...