الرئيسية / مقالات اسلامية / كلامكم نور / جامع السعادات – عجباً للمتكبر الفخور الذي كان بالامس نطفة

جامع السعادات – عجباً للمتكبر الفخور الذي كان بالامس نطفة

الافتخار
أي المباهاة باللسان بما توهمه كمالا، والغالب كون المباهاة بالامور الخارجة عن ذاته، وهو بعض اصناف التكبر ـ كما اشير إليه ـ فكل ما ورد في ذمه يدل على ذمه، والاسباب الباعثة عليه هي اسباب التكبر. وقد تقدم ان شيئاً منها لا يصلح لان يكون منشأ للافتخار، فهو ناش من محض الجهل والسفاهة. قال سيد الساجدين (ع): ” عجباً للمتكبر الفخور الذي كان بالامس نطفة ثم (هو)[7] غداً جيفة “.

وقال الباقر (ع): ” عجباً للمختال الفخور، وانما خلق من نطفة ثم يعود جيفة، وهو فيما بين ذلك لا يدري ما يصنع به “. وقال (ع): ” صعد رسول الله (ص): المنبر يوم فتح مكة، فقال: ايها الناس! ان الله قد اذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها، ألا إنكم من آدم وآدم من طين، ألا ان خير عباد الله عبد اتقاه “.

وقال له (ع) عقبة بن بشير الاسدي: انا في الحسب الضخم عزيز في قومي، فقال له: ” تمن علينا بحسبك! إن الله تعالى رفع بالايمان من كان الناس يسمونه وضيعاً إذا كان مؤمناً، ووضع بالكفر من كان الناس يسمونه شريفاً إذا كان كافراً. فليس لأحد فضل على احد إلا بتقوى الله “.

وقال الصادق (ع): ” قال رسول الله (ص) آفة الحسب الافتخار والعجب ” وقال (ع): ” اتى رسول الله (ص) رجل فقال يا رسول الله! انا فلان بن فلان… حتى عد تسعة، فقال رسول الله: اما انك عاشرهم في النار! “.

ونقل: ان قريشاً تفاخروا عند سلمان، فقال: ” لكني خلقت من نطفة قذرة ثم اعود جيفة منتنة ثم إلى الميزان، فان ثقل فانا كريم وان خف فأنا لئيم “. ثم ضده استحقار نفسه وترجيح غيره عليها بالقول.

شاهد أيضاً

2

قصص و خواطر من اخلاقيات علماء الدين

أنا لست شيعيا حكى سماحة آية الله السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله ) أن ...