الرئيسية / اخبار اسلامية / مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم ( عليه السلام )35
1384840869396

مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم ( عليه السلام )35

- ومنه ( 3 ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال أنتم أرخى بالا منكم يومئذ قال الراوي : وكيف قال : لو قد
خرج قائمنا لم يكن إلا العلق والعرق ، والقوم على السروج ، وما لباس القائم إلا الغليظ ، وما
طعامه إلا الجشب .
زيارته ( عليه السلام ) لأبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) وسائر المعصومين
الكرام قطيعة عند ذوي الأفهام
- ويشهد لهذا المقام ما في البحار ( 4 ) في ضمن واقعة الجزيرة الخضراء قال السيد
شمس الدين بعد أن سأله الراوي : هل يحج الإمام ( عليه السلام ) ؟ قال : الدنيا خطوة مؤمن ، فكيف بمن
لم تقم الدنيا إلا بوجوده ووجود آبائه ! نعم يحج في كل عام ، ويزور آباءه في المدينة
والعراق ، وطوس ، على مشرفيها السلام ، الخ .
وأما رجحان الدعاء لزوارهم ( عليهم السلام ) فغير خفي على من استضاء بنور الإسلام .
- ويدل عليه ما رواه ابن وهب ( 1 ) عن الصادق أنه دعا في سجوده لزوار الحسين
بدعاء طويل وطلب لهم الثواب الجزيل وأثنى عليهم بالثناء الجميل ثم قال : يا معاوية من
يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض . وسنذكر الحديث بطوله في الباب
الثامن إن شاء الله تعالى .
حرف السين المهملة : سيرته ( عليه السلام )
يتبين من زهده .
- وفي البحار ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في وصف القائم عجل الله تعالى فرجه ، قال : إذا قام
سار بسيرة رسول الله ( الحديث ) .
ومر في دعوته إلى الحق ما يدل على ذلك .
- وفي البحار ( 3 ) عن النعماني ( 4 ) بإسناده عن عبد الله بن عطا قال : سألت أبا جعفر
الباقر ( عليه السلام ) فقلت : إذا قام القائم بأي سيرة يسير في الناس ؟ فقال : يهدم ما قبله كما صنع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ويستأنف الإسلام جديدا .
- وفي بصائر الدرجات ( 5 ) بإسناده عن عبد الملك بن أعين قال : أراني أبو جعفر بعض
كتب علي ( عليه السلام ) ثم قال لي : لأي شئ كتبت هذه الكتب ؟ قلت : ما أبين الرأي فيها . قال ( عليه السلام ) :
هات ، قلت : علم أن قائمكم يقوم يوما فأحب أن يعمل بما فيها ، قال : صدقت .
سخاؤه ( عليه السلام )
يظهر مما مر في خلقه ويأتي في ندائه .
- وفي البحار ( 1 ) عن النعماني ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : كأنني بدينكم هذا لا يزال
موليا يفحص بدمه ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت ، فيعطيكم في السنة عطاءين
ويرزقكم في الشهر رزقين ، وتؤتون الحكمة في زمانه حتى إن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب
الله تعالى وسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
- وفي حديث آخر عنه ( 3 ) قال : وتجتمع إليه أموال الدنيا كلها ، من بطن الأرض
وظهرها فيقال للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدم الحرام وركبتم فيه
المحارم ، فيعطي عطاء لم يعطه أحد قبله .
- وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) من طريق العامة أنه قال : فيجئ إليه الرجل فيقول يا مهدي
أعطني ، قال : فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله .
- وفي حديث آخر ( 5 ) من طريقهم عنه : والمال يومئذ كدوس يقوم الرجل فيقول :
يا مهدي أعطني ، فيقول : خذ .
- وفي غاية المرام ( 6 ) من طريقهم عنه ( صلى الله عليه وآله ) في حديث أبي سعيد الخدري : يكون
المال كدوسا ، يأتيه الرجل فيسأله ، فيجئ له في ثوبه ما استطاع أن يحمله .
- وفي حديث أبي هريرة ( 7 ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يخرج في آخر الزمان خليفة
يعطي المال بلا عدد .
أقول : ويأتي في كرمه ما يناسب هذا المقام ونعم ما قيل :
بنت المكارم وسط كفك منزلا * فجميع مالك للأنام مباح
وإذا المكارم أغلقت أبوابها * يوما فأنت لقفلها مفتاح
وقال آخر :
هو البحر من أي النواحي أتيته * ولجته المعروف والبر ساحله
تعود بسط الكف حتى لو أنه * أراد انقباضا لم تعطه أنامله
فلو لم يكن في كفه غير نفسه * لجاد بها فليتق الله سائله
وقال مؤلف هذا الكتاب عفى الله تعالى عنه في التضمين :
إن الذي خلق المكارم حازها * في ذات آدم للإمام القائم
حرف الشين المعجمة : شجاعته ( عليه السلام )
تبين مما مر في حربه وجهاده ويأتي في علمه وفي قتل الكفرة .
شفاعته ( عليه السلام ) لنا إن شاء الله تعالى
- في غاية المرام ( 1 ) من طريق العامة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول ( صلى الله عليه وآله ) ، أنا
واردكم على الحوض ، وأنت يا علي الساقي ، والحسن الذائد والحسين الآمر وعلي بن
الحسين الفارض ، ومحمد بن علي الناشر ، وجعفر بن محمد السائق ، وموسى بن جعفر
محصي المحبين والمبغضين وقامع المنافقين ، وعلي بن موسى مزين المؤمنين ، ومحمد بن
علي منزل أهل الجنة في درجاتهم ، وعلي بن محمد خطيب شيعته ومزوجهم الحور العين ،
والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيئون به ، والمهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا
يأذن الله إلا لمن يشاء ويرضى .
أقول : السر في تخصيص الشفاعة بمولانا الحجة ( عليه السلام ) مع أنهم جميعا شفعاء يوم القيامة أن
شفاعتهم لا تشمل المنكرين لمولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) * ( فما لهم من شافعين ولا صديق
حميم ) * وإن أقروا بمن سبقه من الأئمة الطاهرين .

شاهد أيضاً

تنزيل

دعم أميركي صريح لمظاهرات لبنان

د. جمال شهاب المحسن في أول رسالة دعم صريحة لمطالب المتظاهرين بمكافحة الفساد في لبنان، ...