شمعون الصفا وصي المسيح (ع) وجد الإمام المهدي (ع) لأمه

علم النبوة وضعف الصبا !

 في قصص الأنبياء للراوندي/269: ( بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، قالسأل أبي أبا عبدالله (ع) هل كان عيسى يصيبه مايصيب ولد آدم؟ قالنعم . ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره ، ويصيبه وجع الصغار في كبره ويصيبه المرض ، وكان إذا مسه وجع الخاصرة فيصغره وهو من علل الكبار ، قال لأمهإبغي لي عسلاً وشونيزاً وزيتاً فتعجَّني به ، ثم أئتيني به ، فأتته به فكرهه فتقوللم تكرهه وقد طلبته؟ فقال:هاتيه ، نعتُّهُ لك بعلم النبوة ، وأكرهته لجزع الصبا ، ويشم الدواء ثم يشربه بعد ذلك  .

 وفي رواية إسماعيل بن جابر ، قال أبو عبد الله (ع) إن عيسى بن مريم (ع)  كان يبكى بكاءً شديداً، فلما أعيت مريم (ع) كثره بكائه قال لهاخذيمن لِحَى هذه الشجرة فاجعليه وُجُوراً ثم اسقينيه ، فإذا سقيَ بكى بكاءً شديداً ، فتقول مريم (ع) هذا ما أمرتني؟ فيقوليا أماه علم النبوة وضعف الصبا) !

 

مناظرة المسيح  (ع) مع إبليس

 

    في أمالي الصدوق/272: (عن ابن عباس قال: لما مضـى لعيسى (ع) ثلاثون سنة بعثه الله عز وجل إلى بني إسرائيل ، فلقيه إبليس على عقبة بيت المقدس وهي عقبة أفيق ، فقال له: يا عيسى أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أن تكونت من غير أب؟ قال عيسى: بل العظمة للذي كَوَّنني، وكذلك كَوَّنَ آدم وحواء (ع)  . قال إبليس: يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تكلمت في المهد صبياً ؟ قال عيسى: يا إبليس بل العظمة للذي أنطقني في صغري ولو شاء لأبكمني ! قال إبليس: فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيصير طيراً؟ قال عيسى: بل العظمة للذي خلقني وخلق ما سخر لي .

  قال إبليس: فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تشفي المرضى؟

 قال عيسى: بل العظمة للذي بإذنه أشفيهم ، وإذا شاء أمرضني .

 قال إبليس: فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تحيي الموتى؟ قال عيسى: بل العظمة للذي بإذنه أحييهم ، ولا بد من أن يميت ما أحييت ويميتني.

 قال إبليس:ياعيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تعبر البحر فلا تبتل قدماك ولاترسخ فيه ؟

 قال عيسى: بل العظمة للذي ذلـلـه لي ولو شاء أغرقني .

قال إبليس: يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنه سيأتي عليك يوم تكون السماوات والأرض ومن فيهن دونك ، وأنت فوق ذلك كله تدبر الأمر وتقسم الأرزاق ؟ فأعظم عيسى (ع) ذلك من قول إبليس الكافر اللعين ، فقال عيسى: سبحان الله ملء سماواته وأرضه ، ومداد كلماته ، وزنة عرشه ، ورضى نفسه ! قال: فلما سمع إبليس لعنه الله ذلك ذهب على وجهه لا يملك من نفسه شيئاً ، حتى وقع في اللجة الخضراء ) ! 

 

  وفي قصص الأنبياء (ع) للراوندي/268، عن الإمام الصادق (ع) قال: (صعد عيسى (ع) على جبل بالشام يقال له أريحا ، فأتاه إبليس في صورة ملك فلسطين فقال له:يا روح الله أحييت الموتى وأبرأت الأكمه والأبرص ، فاطرح نفسك عن الجبل ، فقال عيسى (ع) : إن ذلك أُذن لي فيه ، وهذا لم يؤذن لي فيه) . وفي رواية: فقال عيسى: ويلك إن العبد لا يجرب ربه .

 

  وفي التوحيد للصدوق/127، عن الإمام الصادق (ع) قال: ( إن إبليس قال لعيسى بن مريم (ع) : أيقدر ربك على أن يدخل الأرض بيضة لا تصغر الأرض ولا تكبر البيضة ؟ فقال عيسى  (ع) ويلك إن الله لا يوصف بعجز ، ومن أقدر ممن يلطف الأرض ويعظم البيضة ).

وفي رواية: فقال له: إن الله تعالى لايوصف بعجز ، والذي قلت لا يكون !

مناظرة المسيح (ع) مع الدنيا

   في تحف العقول/396 ، قال الإمام الكاظم (ع) لهشام بن الحكم: (يا هشام تمثلت الدنيا للمسيح (ع) في صورة امرأة زرقاء فقال لها: كم تزوجت؟ فقالت: كثيراً  قال: فكلٌّ طلقك ؟ قالت: لا ، بل كلاً قتلت ! قال المسيح  (ع) : فويحٌ لازواجك الباقين ، كيف لا يعتبرون بالماضين ) .

 

منهج المسيح أفضل من منهج يحيى (ع)

 

   في الكافي (2/665) عن الإمام الكاظم (ع) قال: (كان يحيى بن زكريا (ع) يبكي ولا يضحك ، وكان عيسى بن مريم (ع) يضحك ويبكي ، وكان الذي يصنع عيسى أفضل من الذي كان يصنع يحيى ) .

 

 وفي الدروع الواقية /53: (وإن كنت تريد صوم ابن العذراء البتول عيسى بن مريم (ع) ، فإنه كان يصوم الدهر كله لايفطر منه شيئاً ، وكان يلبس الشعر ، ويأكل الشعير ، ولم يكن له بيت يخرب ، ولا ولد يموت ، وكان رامياً لا يخطئ صيداً يريده ، وحيثما غابت الشمس صف قدميه ، فلم يزل يصلي حتى يراها . وكان يمر بمجالس بني إسرائيل فمن كانت له حاجة قضاها ، وكان لا يقوم مقاماً إلا وصلى فيه ركعتين ، وكان ذلك من شأنه حتى رفعه الله عزوجل! وإن كنت تريد صوم أمه (س) ، فإنها كانت تصوم يومين ، وتفطر يوماً ). 

مما وعظ به الله تعالى عيسى (ع)

 

   في الكافي (8/131): (ياعيسى ، أنا ربك ورب آبائك ، إسمي واحد وأنا الأحد المتفرد بخلق كل شئ ، وكل شئ من صنعي ، وكلٌّ إليَّ راجعون .

  يا عيسى، أنت المسيح بأمري وأنت تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ، وأنت تحيي الموتى بكلامي، فكن إلي راغباً ومني راهباً، ولن تجد مني ملجأ إلا إلي .

يا عيسى، أوصيك وصية المتحنن عليك بالرحمة حتى حقت لك مني الولاية بتحريك مني المسرة ، فبوركت كبيراً وبوركت صغيراً حيثما كنت ، أشهد أنك عبدي ، ابن أمتي ، أنزلني من نفسك كهمك ، واجعل ذكري لمعادك ، وتقرب إليَّ بالنوافل ، وتوكل عليَّ أكفك ، ولا توكل على غيري فآخذ لك .

يا عيسى ، إصبر على البلاء وارض بالقضاء ، وكن كمسرتي فيك ، فإن مسرتي أن أُطاع فلا أُعصى . يا عيسى ، أحي ذكري بلسانك ، وليكن ودي في قلبك .

يا عيسى ، تيقظ في ساعات الغفلة ، واحكم لي لطيف الحكمة .

يا عيسى ، كن راغباً راهباً ، وأمت قلبك بالخشية .

يا عيسى ، راع الليل لتحري مسرتي ، واظمأ نهارك ليوم حاجتك عندي .

يا عيسى ، نافس في الخير جهدك ، تعرف بالخير حيثما توجهت .

يا عيسى ، أحكم في عبادي بنصحي وقم فيهم بعدلي ، فقد أنزلت عليك شفاءً لما في الصدور من مرض الشيطان . يا عيسى ، لا تكن جليساً لكل مفتون .

يا عيسى ، حقاً أقول: ما آمنت بي خليقة إلا خشعت لي ، ولا خشعت لي إلا رجت ثوابي ، فأشهد أنها آمنة من عقابي ما لم تبدل أو تغير سنتي .

يا عيسى ، ابن البكر البتول: إبكِ على نفسك بكاء من ودع الأهل وقلى الدنيا وتركها لأهلها ، وصارت رغبته فيما عند إلهه .

يا عيسى ، كن مع ذلك تلين الكلام وتفشي السلام ، يقظان إذا نامت عيون الابرار ، حذراً للمعاد والزلازل الشداد وأهوال يوم القيامة ، حيث لا ينفع أهل ولا ولد ولا مال .

 يا عيسى ، أكحل عينك بميل الحزن ، إذا ضحك البطالون .

يا عيسى ، كن خاشعاً صابراً ، فطوبى لك إن نالك ما وعد الصابرون .

يا عيسى ، رُح من الدنيا يوماً فيوماً ، وذُق لما قد ذهب طعمه ، فحقاً أقول: ما أنت  إلا بساعتك ويومك ، فرح من الدنيا ببلغة ، وليكفك الخشن الجشب فقد رأيت إلى ما تصير ، ومكتوب ما أخذت وكيف أتلفت .

يا عيسى ، إنك مسؤول فارحم الضعيف كرحمتي إياك ، ولا تقهر اليتيم .

يا عيسى ، إبك على نفسك في الخلوات ، وانقل قدميك إلى مواقيت الصلوات واسمعني لذاذة نطقك بذكري ، فإن صنيعي إليك حسن .

يا عيسى ، كم من أمة قد أهلكتها بسالف ذنوب قد عصمتك منها .

يا عيسى ، إرفق بالضعيف ، وارفع طرفك الكليل إلى السماء وادعني، فإني منك قريب ولاتدعني إلا متضرعاً إليَّ ، وهمك هماً واحداً ، فإنك متى تدعني كذلك أجبك .

 يا عيسى ، إني لم أرض بالدنيا ثواباً لمن كان قبلك ، ولا عقاباً لمن انتقمت منه .

يا عيسى ، إنك تفني وأنا أبقى ، ومني رزقك وعندي ميقات أجلك ، وإليَّ إيابك ، وعلَّي حسابك ، فسلني ولا تسأل غيري ، فيحسن منك الدعاء ومني الإجابة .

 يا عيسى ، ما أكثر البشر وأقل عدد من صبر ، الأشجار كثيرة وطيبها قليل ، فلا يغرنك حسن شجرة حتى تذوق ثمرها .

يا عيسى ، لا يغرنك المتمرد عليَّ بالعصيان ، يأكل رزقي ويعبد غيري ، ثم يدعوني عند الكرب فأجيبه ، ثم يرجع إلى ما كان عليه ، فعليَّ يتمرد أم بسخطي يتعرض! فبي حلفت لآخذنه أخذةً ليس له منها منجىً ولا دوني ملجأ ، أين يهرب من سمائي وأرضي .

  يا عيسى ، قل لظلمة بني إسرائيل لا تدعوني والسحت تحت أحضانكم والأصنام في بيوتكم ، فإني آليت أن أجيب من دعاني وأن أجعل إجابتي إياهم لعناً عليهم حتى يتفرقوا .

يا عيسى ، لتكن في السر والعلانية واحداً ، وكذلك فليكن قلبك وبصـرك ، واطْو قلبك ولسانك عن المحارم ، وكُفَّ بصرك عما لا خير فيه ، فكم من ناظر نظرة قد زرعت في قلبه شهوة ، ووردت به موارد حياض الهلكة .

يا عيسى ، كن رحيماً مترحماً ، وكن كما تشاء أن يكون العباد لك ، وأكثر ذكر الموت ومفارقة الأهلين ، ولا تَلْهُ فإن اللهو يفسد صاحبه ، ولا تغفل فإن الغافل مني بعيد ، واذكرني بالصالحات حتى أذكرك .

يا عيسى ، تب إلي بعد الذنب وذكَّر بي الأوابين ، وآمن بي وتقرب بي إلى المؤمنين ، ومرهم يدعوني معك وإياك ودعوة المظلوم فإني آليت على نفسـي أن أفتح لها باباً من السماء بالقبول ، وأن أجيبه ولو بعد حين .

يا عيسى ، إعلم أن صاحب السوء يُعدي ، وقرين السوء يُردي ، واعلم من تُقارن ، واختر لنفسك إخواناً من المؤمنين .

يا عيسى ، إزهد في الفاني المنقطع ، وطأْ رسوم منازل من كان قبلك ، فادعهم وناجهم ، هل تحس منهم من أحد !

يا عيسى ، شمر فكل ما هو آت قريب ، واقرأ كتابي وأنت طاهر ، واسمعني منك صوتاً حزيناً . 

 يا عيسى ، لا خير في لذاذة لا تدوم ، وعيش من صاحبه يزول .

 يا ابن مريم ، لو رأت عينك ما أعددت لأوليائي الصالحين ذاب قلبك وزهقت نفسك شوقاً إليه ، فليس كدار الآخرة دار .

يا عيسى ، أهرب إلي مع من يهرب من نار ذات لهب ، ونار ذات أغلال وأنكال لايدخلها رَوْحٌ ، ولا يُخرج منها من غم أبداً . هي دار الجبارين والعتاة الظالمين ، وكل فظ غليظ ، وكل مختال فخور .

يا عيسى ، بئست الدار لمن ركن إليها ، وبئس القرار دار الظالمين ، إني أحذرك نفسك فكن بي خبيراً .

يا عيسى ، لا يصلح لسانان في فم واحد ، ولا قلبان في صدر واحد ، وكذلك الأذهان .

يا عيسى ، لا تستيقظن عاصياً ولا تستنبهن لاهياً ، وأفطم نفسك عن الشهوات الموبقات ، وكل شهوة تباعدك مني فاهجرها ، واعلم أنك مني بمكان الرسول الأمين ، فكن مني على حذر .

يا عيسى ، أطب الكلام وكن حيثما كنت عالماً متعلماً .

يا عيسى ، إني إذا غضبت عليك لم ينفعك رضى من رضي عنك وإن رضيت عنك لم يضرك غضب المغضبين .

يا عيسى ، اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ، واذكرني في ملئك أذكرك في ملاء خير من ملأ الآدميين .

يا عيسى ، لا تحلف بي كاذبا فيهتز عرشي غضباً ، الدنيا قصيرة العمر طويلة الأمل وعندي دار خير مما تجمعون .

يا عيسى ، كيف أنتم صانعون إذا أخرجت لكم كتاباً ينطق بالحق وأنتم تشهدون بسرائر قد كتمتموها وأعمال كنتم بها عاملين .

  يا عيسى ، قل لظلمة بني إسرائيل غسلتم وجوهكم ودنستم قلوبكم ، أبي تغترون أم علي تجترئون ، تطيبون بالطيب لأهل الدنيا وأجوافكم عندي بمنزله الجيف المنتنة ، كأنكم أقوام ميتون .

يا عيسى ، قل لهم: قلموا أظفاركم من كسب الحرام وأصموا أسماعكم عن ذكر الخنا ، وأقبلوا عليَّ بقلوبكم فإني لست أريد صوركم .

  يا عيسى ، إفرح بالحسنة فإنها لي رضى ، وابك على السيئة فإنها شين ، وما لا تحب أن يصنع بك فلا تصنعه بغيرك ، وإن لطم خدك الأيمن فأعطه الأيسـر وتقرب إليَّ بالمودة جهدك وأعرض عن الجاهلين .

 يا عيسى ، قل لظلمة بني إسرائيل: الحكمة تبكي فرقاً مني، وأنتم بالضحك تهجرون ، أتتكم براءتي أم لديكم أمان من عذابي ، أم تعرضون لعقوبتي ، فبي حلفت لأتركنكم مثلا للغابرين .

  ثم أوصيك يا ابن مريم البكر البتول بسيد المرسلين وحبيبي ، فهو أحمد صاحب الجمل الأحمر والوجه الأقمر ، المشرق بالنور ، الطاهر القلب ، الشديد البأس ، الحيي المتكرم ، فإنه رحمة للعالمين وسيد ولد آدم يوم يلقاني ، أكرم السابقين علي ، وأقرب المرسلين مني ، العربي الأمين ، الديان بديني ، الصابر في ذاتي ، المجاهد المشركين بيده عن ديني ، أن تخبر به بني إسرائيل وتأمرهم أن يصدقوا به ، وأن يؤمنوا به ، وأن يتبعون وأن ينصروه .

قال عيسى  (ع) : إلهي من هو حتى أرضيه فلك الرضا ، قال: هو محمد رسول الله إلى الناس كافة ، أقربهم مني منزلة وأحضرهم شفاعة ، طوبى له من نبي وطوبى لأمته إن هم لقوني على سبيله ، يحمده أهل الأرض ويستغفر له أهل السماء ، أمين ميمون طيب مطيب ، خير الباقين عندي ، يكون في آخر الزمان إذا خرج أرخت السماء عزاليها ، وأخرجت الأرض زهرتها ، حتى يروا البركة وأبارك لهم فيما وضع يده عليه ، كثير الأزواج ، قليل الأولاد ، يسكن بكة موضع أساس إبراهيم .

يا عيسى ، دينه الحنيفية وقبلته يمانية وهو من حزبي وأنا معه ، فطوبى له ثم طوبى له ، له الكوثر والمقام الأكبر في جنات عدن ، يعيش أكرم من عاش ويقبض شهيداً ، له حوض أكبر من بكة إلى مطلع الشمس من رحيق مختوم ، فيه آنية مثل نجوم السماء ، وأكواب مثل مدر الأرض ، عذب فيه من كل شراب ، وطعم كل ثمار في الجنة ، من شرب منه شربة لم يظمأ أبداً ، وذلك من قسمي له وتفضيلي إياه على فترة بينك وبينهُ ، يوافق سره علانيته وقوله فعله ، لا يأمر الناس إلا بما يبدأهم به ، دينه الجهاد في عسـر ويسـر تنقاد له البلاد ويخضع له صاحب الروم ، على دين إبراهيم يسمى عند الطعام ، و يفشـي السلام ، ويصلي والناس نيام ، له كل يوم خمس صلوات متواليات ، ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار ، ويفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم ، ويصف قدميه في الصلاة كما تصف الملائكة أقدامها ، ويخشع لي قلبه ورأسه ، النور في صدره والحق على لسانه ، وهو على الحق حيثما كان .

يا عيسى ، اعقل وتفكر ، وانظر في نواحي الأرض كيف كان عاقبة الظالمين .

يا عيسى ، أذل قلبك بالخشية ، وانظر إلى من هو أسفل منك ن ولا تنظر إلى من هو فوقك ن واعلم أن رأس كل خطيئة وذنب هو حب الدنيا ، فلا تحبها فإني لا أحبها .

يا عيسى ، أطب لي قلبك ، وأكثر ذكري في الخلوات ، واعلم أن سروري أن تبصبص إلي ، كن في ذلك حياً ولا تكن ميتاً .

يا عيسى ، لا تشرك بي شيئاً ، وكن مني على حذر ، ولا تغتر بالصحة وتغبط نفسك ، فإن الدنيا كفيئ زائل ، وما أقبل منها كما أدبر ، فنافس في الصالحات جهدك ، وكن مع الحق حيثما كان ، وإن قطعت وأحرقت بالنار .

يا عيسى ، صب لي الدموع من عينيك ، واخشع لي بقلبك .

يا عيسى، إستغث بي في حالات الشدة ، فإني أغيث المكروبين ، وأجيب المضطرين ، وأنا أرحم الراحمين ). (ملاحظة: ما أوردناه منتخب من الحديث).

شاهد أيضاً

انهيار المصالح التجارية شمال فلسطين المحتلة.. ومستوطنون يحذّرون من هجرة الجليل

نشرت صحيفة “معاريف” تحقيقًا موسّعًا لمراسلتها في شمال “إسرائيل”، باتيا غلعادي، حول “انهيار المصالح التجارية …