ش المراجعة 23 رقم : 14 ذي الحجة 1329 1 – إيمانه بثبوت الحديث 2 – لا وجه للاحتجاج به مع عدم تواتره 3 – دلالته على الخلافة الخاصة . 4 – نسخه 1 – راجعت الحديث في ص 111 من الجزء الأول من مسند أحمد ، ونقبت عن رجال سنده ، فإذا هم ثقات أثبات حجج ، ثم بحثت عن سائر طرقه فإذا هي متضافرة متناصرة ، يؤيد بعضها بعضا ، وبذلك آمنت بثبوته . 2 – غير أنهم لا يحتجون – في إثبات الإمامة – بالحديث إلا إذا كان متواترا ، لأن الإمامة عندكم من أصول الدين ، وهذا الحديث لا يمكن القول ببلوغه حد التواتر فلا وجه للاحتجاج به . 3 – وقد يقال بأن الحديث إنما يدل على أن عليا خليفته صلى الله عليه وآله وسلم ، في أهل بيته خاصة ، فأين النص على الخلافة العامة ؟ ( 465 ) . 4 – وربما قيل بنسخ الحديث ، إذ أعرض النبي عن مفاده ولذا لم يكن وازعا للصحابة عن بيعة الخلفاء الثلاثة الراشدين ، رضي الله تعالى عنهم أجمعين . س المراجعة 24 رقم : 15 ذي الحجة سنة 1329 1 – الوجه في احتجاجنا بهذا الحديث 2 – الخلافة الخاصة منفية بالاجماع 3 – النسخ هنا محال 1 – إن أهل السنة يحتجون في إثبات الإمامة بكل حديث صحيح ، سواء كان متواترا أو غير متواتر ( 466 ) ، فنحن نحتج عليهم بهذا لصحته من طريقهم ، إلزاما لهم بما ألزموا به أنفسهم ، وأما استدلالنا به على الإمامة فيما بيننا ، فإنما هو لتواتره من طريقنا كما لا يخفى ( 467 ) . 2 – ودعوى أنه إنما يدل على أن عليا خليفة رسول الله في أهل بيته خاصة ، مرودة بأن كل من قال بأن عليا خليفة رسول الله في أهل بيته ، قائل بخلافته العامة ، وكل من نفى خلافته العامة ، نفى خلافته الخاصة ، ولا قائل بالفصل ، فما هذه الفلسفة المخالفة لإجماع المسلمين ؟ . 3 – وما نسيت فلا أنس القول بنسخه ، وهو محال عقلا وشرعا ، لأنه من النسخ قبل حضور زمن الابتلاء كما لا يخفى ، على أنه لا ناسخ هنا إلا ما زعمه من إعراض النبي عن مفاد الحديث ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لم يعرض عن ذلك ، بل كانت النصوص بعده متوالية متواترة ، يؤيد بعضها بعضا ، ولو فرض أن لا نص بعده أصلا ، فمن أين علم إعراض النبي عن مفاده ، وعدوله عن مؤداه * ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) * ، والسلام . ش المراجعة 25 رقم : 16 ذي الحجة سنة 1329 1 – إيمانه بهذا النص 2 – طلبه المزيد 1 – آمنت بمن نور بك الظلم ، وأوضح بك البهم ، وجعلك آية من آياته ، ومظهرا من مظاهر بيناته . 2 – فزدني منها لله أبوك زدني ، والسلام . س المراجعة 26 رقم : 17 ذي الحجة سنة 1329 1 – نص صريح ببضع عشرة فضائل لعلي ليست لأحد غيره . 2 – توجيه الاستدلال به 1 – حسبك من النصوص بعد حديث الدار ، ما قد أخرجه الإمام أحمد في الجزء الأول من مسنده ( 1 ) ، والإمام النسائي في خصائصه العلوية ( 2 ) ، والحاكم في الجزء 3 من صحيحه المستدرك ( 3 ) ، والذهبي في تلخيصه معترفا بصحته ، وغيرهم من أصحاب السنن بالطرق المجمع على صحتها ، عن عمرو بن ميمون ، قال : إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط ، فقالوا : يا ابن عباس إما أن تقوم معنا ، وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء ، فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قيل أن يعمى ، قال : فابتدؤوا ، فتحدثوا ، فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ، وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره ، وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وآله : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فاستشرف لها من استشرف ، فقال : أين علي ؟ فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا ، فأعطاها إياه ، فجاء علي بصفية بنت حيي ، قال ابن عباس : ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه ، فأخذها منه ، وقال : لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه ، قال ابن عباس : وقال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال وعلي جالس معه فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، قال : أنت وليي في الدنيا والآخرة ، قال فتركه ، ثم قال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، وقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال لعلي ، أنت وليي في الدنيا والآخرة ، قال ابن عباس : وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة ، قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوبه ، فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين ، وقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ، قال ، وشرى علي نفسه فلبس ثوب النبي ، ثم نام مكانه وكان المشركون يرمونه ، إلى أن قال : وخرج رسول الله في غزوة تبوك وخرج الناس معه ، فقال له علي : أخرج معك ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا . فبكى علي ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس بعدي نبي ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، وقال له رسول الله : أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة ، قال ابن عباس : وسد رسول الله أبواب المسجد غير باب علي ، فكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره ، قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من كنت مولاه ، فإن مولاه علي . . . الحديث ، قال الحاكم بعد إخراجه : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة ، قلت : وأخرجه الذهبي في تلخيصه ، ثم قال : صحيح ( 468 ) . 2 – ولا يخفى ما فيه من الأدلة القاطعة ، والبراهين الساطعة ، على أن عليا ولي عهده ، وخليفته من بعده ، ألا ترى كيف جعله صلى الله عليه وآله وسلم ، وليه في الدنيا والآخرة ، آثره بذلك على سائر أرحامه ، وكيف أنزله منه منزلة هارون من موسى ، ولم يستثن من جميع المنازل إلا النبوة ، واستثناؤها دليل على العموم . وأنت تعلم أن أظهر المنازل التي كانت لهارون من موسى وزارته له وشد أزره به ، واشتراكه معه في أمره ، وخلافته عنه ، وفرض طاعته على جميع أمته بدليل قوله * ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري ) * ( 469 ) وقوله : * ( أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) * وقوله عز وعلا : * ( قد أوتيت سؤلك يا موسى ) * فعلي بحكم هذا النص خليفة رسول الله في قومه ، ووزيره في أهله ، وشريكه في أمره – على سبيل الخلافة عنه لا على سبيل النبوة – وأفضل أمته ، وأولاهم به حيا وميتا ، وله عليهم من فرض الطاعة زمن النبي – بوزارته له – مثل الذي كان لهارون على أمة موسى زمن موسى ، ومن سمع حديث المنزلة فإنما يتبادر منه إلى ذهنه هذه المنازل كلها ، ولا يرتاب في إرادتها منه ، وقد أوضح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، الأمر فجعله جليا بقوله : إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، وهذا نص صريح في كونه خليفته ، بل نص جلي في أنه لو ذهب ولم يستخلفه كان قد فعل ما لا ينبغي أن يفعل ، وهذا ليس إلا لأنه كان مأمورا من الله عز وجل باستخلافه ، كما ثبت في تفسير قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) * ( 470 ) ومن تدبر قوله تعالى في هذه الآية : * ( فما بلغت رسالته ) * ثم أمعن النظر في قول النبي صلى الله عليه وآله : أنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، وجدهما يرميان إلى غرض واحد كما لا يخفى ، ولا تنس قوله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، في هذا الحديث : أنت ولي كل مؤمن بعدي ، فإنه نص في أنه ولي الأمر وواليه والقائم مقامه فيه ، كما قال الكميت رحمه الله تعالى : ونعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب ( 471 ) والسلام .