الأقرب أن يكون قبر يحيى (ع) في القدس، وفي تاريخ القدس للحنبلي (2/166): (رأيتمنقولاًبخطبعضالعلماءأنيحيىوزكريا (ع) مدفونانببيتالمقدسبذيلجبلطورزيتابمقابرالأنبياء، وهوممايعضدهذاالقول. وقيلإنقبريحيىوزكريابقريةسبسطيةمنأرضنابلس، وقيلبجامعدمشق ).
وقيل قبره في نابلس،قال أبو الفداء (1/160):( ثمفتحتقيساريةوصبصطية (سبسطية: قرب نابلس)وبهاقبريحيىبنزكريا). وابن خلدون (2/2/106).
وقيل قبره في أنطاكية ، قال ابن العديم في بغيةالطلب (1/88): (وبها(أنطاكية)قبريحيىبنزكريا (ع) ،وكنيسةيقاللهاالقسيان ).
وفي الإستيعاب (2/564):( زَكرةبنعبد الله ،سمعالنبي (ص) يقول: لوأعرفقبريحيىبنزكريالزرته . وهوحديثليسإسنادهبالقوي ).
أقول: بل هو مكذوب ، فلو شاء النبي (ص) لسأل عنه جبرئيل (ع) .
وفي مناقب آل أبي طالب (3/237): (كانحمليحيىستة أشهر،وحملالحسينستةأشهر،وذبحيحيىكماذبحالحسين (ع) ، ولمتبكالسماءوالأرض إلاعليهما ).
لكن في الكافي (1/465):( لميولدلستةأشهرإلاعيسىبنمريم والحسينبنعلي). ويمكن الجمع بينهما بأن هؤلاء الثلاثة (ع) كان حملهم ستة أشهر .
وقال الإمام زين العابدين (ع) :(خرجنامعالحسين (ع) فمانزلمنزلاًولاارتحل منهإلاذكريحيىبنزكرياوقتله،وقاليوماً: ومنهوانالدنياعلى الله أنرأسيحيىبنزكريا (ع) أهديإلىبغيٍّمنبغايابني إسرائيل ) !(الإرشاد (2/133
في الكافي (1/535) عن الإمام الصادق (ع) قال: (إن الله تعالىأوحىإلىعمران أنيواهبٌلكذكراًسوياًمباركاً،يبرئالأكمهوالأبرصويحييالموتىبإذن الله،وجاعلهرسولاًإلىبنيإسرائيل،فحدثعمرانامرأتهحنةبذلك، وهيأم مريم،فلماحملتكانحملهابهاعندنفسهاغلام،فلماوضعتهاقالت: فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى.. وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالآنْثَى،أيلاتكونالبنترسولاً، يقول الله عزوجل: وَاللَّه أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ،فلماوهب الله تعالىلمريمعيسىكانهوالذيبشربهعمرانووعدهإياه . فإذا قلنافيالرجلمناشيئاًوكانفيولدهأوولدولده، فلاتنكرواذلك ) .
وفيقصص الأنبياء (ع) للراوندي/216: (عنالحسنبنمحمدبنأبي طلحةقالقلتللرضا (ع) : أتأتيالرسل (ع) عن الله بشئثمتأتيبخلافه؟قال:نعمإن شئتحدثتك، وإنشئتأتيتكبهمنكتاب الله ،قال الله تعالىجلتعظمته:يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّه لَكُمْ..الآية،فمادخلوهاودخلأبناءأبنائهم،وقال عمران:إن الله وعدنيأنيهبليغلاماًنبياًفيسنتيهذهوشهريهذا،ثمغابوولدت امرأتهمريموكفلهازكريا ،فقالتطائفة:صدقنبيالله ،وقالالآخرون: كذب،فلماولدت مريمعيسىقالتالطائفةالتيأقامتعلىصدقعمران: هذاالذيوعدنا الله ).
وفي الكافي (3/105) عن الإمام الباقر (ع) قال: (إنامرأةعمراننذرتمافيبطنهامحرراً،والمحررللمسجديدخلهثملايخرجمنهأبداً،فلماوضعتهاقالت:قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّه أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالآنْثَى،فلماوضعتهاأدخلتهاالمسجد،فساهمتعليهاالأنبياء، فأصابتالقرعةزكريا، وكفلهازكريا).
وفي تفسير العياشي (1/170):(فساهم عليهاالنبيونفأصابتالقرعةزكريا،وهوزوجأختهاوكفلهاوأدخلهاالمسجد، فلمابلغتماتبلغالنساءمنالطمثوكانتأجملالنساء،فكانتتصليويضيئ المحرابلنورها،فدخلعليهازكريا،فإذاعندهافاكهةالشتاءفيالصيفوفاكهة الصيففيالشتاءفقال: أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه، فهنالكدعازكرياربه ).
أقول: الأقرب أن يعطيهازكريا (ع) الى أمها أليشاع، فترضعها وتربيها في بيتها بيت عمران (ع) ،ولاموجب لإعطائها الى خالتها أليصاباتزوجة زكريا . ويبدو أن أمها توفيت قبل أن تبلغ سن الرشد ، فكان زكريا وخالتها زوجته يأتيان لها بالطعام والشراب الى غرفتها في داخل المسجد ، أو بقربه.
وبعد نحو سنتين أراد اليهود والرومان قتل عيسى ويحيى، فهربت بهما أماهما، أم يحيى الى داخل فلسطين ، ومريم الى العراق ثم الى مصر .