الرئيسية / من / طرائف الحكم / مسيرة المنايا..محطات مسيرة قافلة الامام الحسين عليه السلام

مسيرة المنايا..محطات مسيرة قافلة الامام الحسين عليه السلام

وهي مبادرة حسينية نحاول من خلالها ان نقف على محطات مسيرة قافلة الامام الحسين عليه السلام ونقوم من خلال هذه الحلقات بنقل الاحداث والوقائع باختصار من مصادرها الصحيحة والمسندة. *من كتاب “أعيان الشيعة”، ج2، ص401-404.

▪️إعداد خادم الحسين منتظر الاسدي

 

 

الحلقة 11

تغيير المسار صوب كربلاء
لمّا بلغ عبيد الله بن زياد خروج الحسين عليه السلام من مكّة وأنّه توجّه نحو العراق بعث الحُصين بن تميم التميمي صاحب شرطته فنظّم الخَيْلَ من القادسيّة إلى خَفّان وما بين القَطْقُطانة إلى جبل لَعْلَع لمراقبة خطوط الحركة، لأنها مراكز ومحطَّات لابُدَّ للمُتوجِّهين صوب العراق والشام أنْ يمرُّوا بها. ووجّه الحصين بن تميم، الحر بن يزيد – وكان ضمن ألف فارس – إلى الحسين عليه السلام، وأمره بأن يرافقه في طريقه وأن يضايقه حيث لا يدعه يرجع من طريقه الذي أتى منها، حتى يدخل الكوفة.

لقاء الحسين (ع) بجيش الحرّ  مقالة مفصلة: الحر بن يزيد الرياحي
عندما وصل الإمام إلی عذيب الهجانات لم يتّجه نحو الكوفة، حیث شاهد من بعید طليعة جیش یقدمون عليه فأخذ يتياسر عن الطريق باتجاه منطقة قريبة تسمّى بـ ذو حُسَم حتى إذا اشتبكوا مع الجيش يجعلون ورائهم المرتفعات ويقابلون الجيش من جهة واحدة.

وصل جيش الحرّ إلى قافلة الحسين (ع)، فدعا الإمام بالماء لسقي الجيش، فسُقي الجيش وخيله معاً، بعدها حان موعد الصلاة وأمر الحسين عليه السلام لرفع الأذان، ثم توجّه نحو جيش الحرّ بن يزيد فخطب بهم قائلاً إنّ مجيئي إليكم هو بناءاً على رسائلكم ودعواتكم للقدوم إلى الكوفة وأنتم من كتب لي؛ إنّه ليس لنا إمام لعلّ الله يجمعنا بك على الهدى، فإذا كنتم على عهدكم السابق فقد جئتكم، وإذا كنتم كارهين لقدومي، سأرجع من حيث جئت.

فسكت الحرّ وجيشه، فأقام الحسين عليه السلام الصلاة واقتدى جيش الحرّ بصلاة الحسين عليه السلام.

فلما حان وقت العصر أمر الحسين عليه السلام أن يتهيء ومن معه للرحيل ثم أقام صلاة العصر، فصلّى بالجيشين معاً، ثم توجّه مستقبلاً جيش الحرّ ثانيةً خاطباً فيهم قائلاً؛ أنتم أدرى بأحقّية أهل البيت عليهم السلام بولاية الأمر على الناس مقابل من يدّعي إليها، فإذا كرهتمونا وجهلتهم حقنا وكان رأيكم على غير ما أتتني رسائلكم، سأترككم وابتعد عنكم.

فقال الحرّ بأنه لا يعرف شيئاً عن الرسائل مؤكّداً له بأنّه مأمور بأن لا يفارقه حتى يسلّمه إلى عبيد الله بن زياد، فامتنع الحسين عليه السلام من أن يسلّم نفسه لعبيد الله وأصرّ الحرّ على ذلك، فلمّا كثُر الكلام بينهما اقترح الحرُّ على الحسين عليه السلام أن يكتب هو إلى ابن زياد ويكتب الحسين إلى يزيد بن معاوية أو لعبيد الله بن زياد إذا أراد، لعل الله يجعل له مخرجاً من الابتلاء الذي هو فيه.

شاهد أيضاً

قراءة في نصوص الوحدة الاسلامية بين المدرستين السنة والشيعة بقلم سالم الصباغ

أربعون عاما مضت على قيام الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الامام الخميني رضوان الله عليه ...