مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية

مصباح 24

قال ، رضى الله تعالى عنه ، في المجلد الثالث من شرح كتاب التوحيد ، لشيخنا الصدوق ، القمي ،

رضى الله تعالى عنه -وهو كتاب عزيز كريم متفرد في بابه- في باب اسماء الله تعالى والفرق بين

معانيها وبين معانى اسماء المخلوقين . بهذه العبارة : المقام الثاني في رجوع تلك الصفات ، أى

الذاتية منها ، إلى سلب نقائصها . ولنذكر في هذه الغاية القصوى برهانين : البرهان الأول ، قد

بينا أن تلك المفهومات التي عندنا أمور وجودية ، وأنها لا سبيل لها إلى حضرة الأحدية ، تعالى

شأنه . فالذى عند الله ، جل جلاله ، منها ، لو كانت على المعنى الذي يليق بعز جلاله ، أمور

وجودية ؛ ولا ريب أنها صفات ؛ وأن الصفة ما يكون معه الشىء بحال ؛ وكل ما يكون معه

الشىء بحال ، يكون لا محالة غير ذلك الشىء بالضرورة ؛ وكل ما يكون غيرالمبدأ الأول وكان

أمراً ثبوتياً ، معلول الله . ثم ، ساق إلى آخر البرهان بذكر توالى فاسدة ، كلها مبتنية على تلك

المقدمات . ثم أقام ، قدس سره ، برهاناً آخر مبتنيآ على بعض مقدمات هذا البرهان . ثم قال

: هذه الذي ذكرنا إلى الآن ، هي البراهين العقلية على المطلبين المذكورين ؛ أي ، اشتراك

الصفات بين الخالق و المخلوق اشتراكاً لفظياً ؛ ورجوع الصفات الذاتية إلى سلب القائص .

وأما النقل فمتضافر ؛ بل يكاد أن يكون من المتواتر . إنتهى . وقد ذكر في “المقام الأول” – أي

مقام إثبات الإشتراك اللفظي بين صفات الخالق والمخلوق – برهاناً وصفة بـ “أجود البراهين”

. وعمدة مقدماته أن “الذات” يقال لما به الشيء هو هو ، و “الصفة” لما يكون معه الشىء بحال

.

شاهد أيضاً

الشعب الإيراني كل ليلة يخرج للشوارع لدعم الدولة بإعداد كبيرة هل يوجد في العالم مثل هذه الملحمة

Haydari Nazar 50 المشهد الإيراني الحالي لافت جدًا من الناحية التاريخية، خصوصًا إذا كان المقصود …