آداب الإسرة في الإسلام

حكم العلاقة مع الصبيان قبل البلوغ

وضع الإسلام بعض الأُسس والقواعد السلوكية ؛ لوقاية الإنسان من الانحراف ، وتهذيب ممارساته عن طريق التمرّن ، والتدريب ، ومجاهدة النفس ؛ لتكون له حصانة من الانزلاق ، ولهذا وضع الإسلام أحكام الاستحباب والكراهة لهذا الغرض ، فمن المستحسن للإنسان المسلم أن يداوم على المستحبات ، ويتجنّب المكروهات وإن كانت جائزةً ، ومن هذه المكروهات التي نهى عنها الإسلام ، هي تقبيل الصبي من قِبل المرأة ، وتقبيل الصبيّة من قِبل الرجل من غير محارمه ، فهو مكروه إن كان بدون شهوة ، ومحرّم إن كان بشهوة .
عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : إنّ بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهله ، فأتى بصبيّة له ، فأدناها أهل المجلس جميعاً إليهم ، فلمّا دنت منه سأل عن سنّها ، فقيل : ( خمس سنين ، فنحّاها عنه ) (1) .
وعن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا بلغت الجارية ستّ سنين ، فلا ينبغي لك أن تقبّلها ) (2) .
وقال ( عليه السلام ) : ( إذا بلغت الجارية ستّ سنين فلا يقبّلها الغلام ، والغلام لا يقبّل المرأة إذا جاز سبع سنين ) (3) .
فمن المستحسن عدم تعويد الصبيان على هذه الممارسات ؛ لكي لا يشبّوا عليها ؛ لأنّهم سوف لا يجدون حرجاً منها عند بلوغهم ، وقد أثبت الواقع صحة ذلك ، فكثير من الانحرافات عند البلوغ تكون مستشريةً بين النساء أو الرجال ، الذين واجهوا مثل هذه الممارسات في مرحلة الصبا .

وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين
ـــــــــــــــــ
(1) الكافي 5 : 533 .
(2) تهذيب الأحكام 7 : 481 . والكافي 5 : 533 .
(3) وسائل الشيعة 20 : 230 / 25502 .

شاهد أيضاً

الشعب الإيراني كل ليلة يخرج للشوارع لدعم الدولة بإعداد كبيرة هل يوجد في العالم مثل هذه الملحمة

Haydari Nazar 50 المشهد الإيراني الحالي لافت جدًا من الناحية التاريخية، خصوصًا إذا كان المقصود …