الرئيسية / من / طرائف الحكم / الكتاب المقدس تحت المجهر

الكتاب المقدس تحت المجهر

الكتاب المقدس تحت المجهر عودة مهاوش (أبو محمد) الأردني دار أنصاريان

مؤسسة أنصاريان للطباعة والنشر اسم الكتاب:…. الكتاب المقدس تحت المهجر موضوع الكتاب:… دراسة نقدية للتوراة والإنجيل الرائجين مؤلف الكتاب: عودة مهاوش الأردني
(٢)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، رب السماوات والأرضين، والشكر له على ما أولانا من نعم ظاهرة وباطنة، عجز العادون عن إحصائها، وكلت الألسن عن وصفها، والصلاة والسلام على سادة الخلائق أجمعين، الهداة إلى صراط الحق المستقيم، الأنبياء والمرسلين، وخاصة أفضلهم أجمعين محمد المصطفى المختار وعلى آله الطيبين الطاهرين، سفن النجاة الراسين في رضوان أرحم الراحمين.
أما بعد، فلقد وصل الانحطاط بالغالبية من بني البشر اليوم إلى أن جعل منهم آلات أو حيوانات لا تستفيد مما أغدق الله عليهم من نعم ومواهب. وحقا إن الفرق بين الإنسان والحيوان هو ذاك العقل وما ارتبط به من أدوات تجمع له المعلومات التي يستفيد منها في الوصول إلى الحقائق، ومن ثم إلى السعادة الدنيوية والأخروية.
ونحن لو استقرأنا الفكر البشري اليوم لوجدنا الناس فرقا ثلاث:
فرقة ملحدة لا تؤمن بالله تعالى… وهذه الفرقة نشأت في عصرنا هذا عندما رأت ما جلبته بعض الديانات البشرية إلى الإنسان من اضطهاد وظلم وتأخر ويتعارض مع الروح التي تدعي هذه الديانات أنها أتت من أجلها.
(٥)
فبعض تلك الديانات دعت الإنسان إلى قبول الظلم وحرمت عليه الخروج على السلطان الظالم وبعضها طلبت منها الانصياع إلى إله غير عادل – حسب قولهم – وبعضها حكمت على العقل بالإعدام وعلى العلم والتفكر بالسجن المؤبد.
والفرقة الثانية الموجودة في عصرنا الحاضر هذا وهي أكثر الفرق أتباعا وأفرادا، فهي تلك التي لا تمت إلى الحقيقة بصلة، وإن زعمت أنها تقصدها وتنشدها. فمن عابد بقرة إلى عابد عائلة خيالية فاسدة الأخلاق، أعني اليهود، إلى جماعة – وهي الطائفة المسيحية – أعدمت العقل واتخذت من كلمة الإيمان، حجابا يمنع أتباعها من حرية التفكر، ورؤية نور الحقيقة.
وأهل المسيحية رغم شدة ادعائهم الروحانية غلبت عليهم الدنيا إلى درجة أنك عندما تدخل في بحث موضوعي وبناء مع أحدهم لا تسمع منهم جوابا إلا القول: إنه الإيمان!! ويتركك متحيرا.. ترى لماذا خلق الله لهؤلاء عقولا؟ ألم يكن ذلك إلا لأجل إثبات الحجة عليهم؟
والفرقة الثالثة هي الفرقة المحقة التي اتبعت الرسول الأمي (ص) ودينه الحق، ثم وقفوا معه أينما وقف، وساروا إلى حيث سار، فسمعوا وصاياه، واتبعوا أوامره، وتمسكوا بالعروة الوثقى من بعده، آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام فآمنوا بالتوراة والزبور والإنجيل والقرآن.
إن الكتاب الذي بين أيدينا اليوم والذي تدين به عصابة اليهود وجماعة النصارى، والمسمى بالكتاب المقدس هو بلا شك غير ذاك الكتاب الذي جاء به موسى، وغير ذاك الإنجيل الذي نزل على عيسى عليهما السلام.
(٦)

شاهد أيضاً

ماذا تقول الاستطلاعات في الكيان وفلسطين؟ – ناصر قنديل

ماذا تقول الاستطلاعات في الكيان وفلسطين؟ ناصر قنديل – الحرب في نهاية المطاف هي طريقة ...