التعبئة في رحاب الولي

الفصل الخامس: تجهيز أفراد التعبئة
الدرس الخامس

تجهيز أفراد التعبئة

– المسجد مقرّ التعبئة
– الاحتفاظ بالتنظيم‏
– الاستمرار في التدريب‏
– الاهتمام بالجانب الثقافيّ‏
– الاهتمام بالجانب الثقافيّ‏
– الحفاظ على التديّن وتقويته‏

55
42
الفصل الخامس: تجهيز أفراد التعبئة
المسجد مقرّ التعبئة

عندما هاجر النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من مكّة إلى يثرب ليقيم دولة الحقّ هناك، كانت أولى خطواته أنْ قام ببناء مسجد كركن أساس في قيام دولته ونشر دعوته. ومنذ تلك اللحظة صار المسجد محور الحركة الإسلاميّة كلّها، فهو مكان لذكر الله تعالى وعبادته، ومكان تعليم الشرع والقضاء بين الناس، ومكان تجمع عساكر المسلمين، ومكان الجهاد الأكبر ومنطلق الجهاد الأصغر.من هنا فإنّ للمسجد دوراً كبيراً في حركة التعبئة، فهو في الحقيقة محور هذه الحركة ومقرّها الأساس، هكذا كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهكذا هي إلى عهدنا هذا.

يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:

“إنّ المساجد أفضل مكان لقوّات المقاومة والتعبئة، فالمسجد مكان ومقرّ مهمّ جدّاً”.

فعلينا أنْ لا نضيّع هذا المقرّ المهمّ ونغفل عنه.

الاحتفاظ بالتنظيم‏

يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:

“التعبئة في الظروف الطبيعيّة هم جماهير الشعب الّتي تعمل وتكدح، إلّا أنّه يجب أنْ تحتفظ بالتنظيم والتعليم”.

صحيح أنّ التعبئة هي جماهير الشعب كلّه بما فيها من عمّال وموظفين…

57
43
الفصل الخامس: تجهيز أفراد التعبئة
وكلّ منهم له حياته وعمله الخاصّ. ولكن هذا لا يعني أن يصبح عمل التعبئة فوضويّاً غير منظّم، بل على العكس تماماً، هذه الحركة ما دامت تحمل تلك المواصفات فهي تحتاج لتنظيم أكثر من غيرها لتكون مفيدة ومنتجة وقادرة على القيام بدورها بشكل صحيح وموفّق. لذلك أولى الإمام الخامنئيّ دام ظله موضوع تنظيم التعبئة أهميّة خاصّة، وأكَّد عليه في العديد من كلماته، واعتبر أنّ التنظيم له أهميّة خاصّة وينبغي الاهتمام به من قبل المسؤولين.

يقول دام ظله: “إنّ على المسؤولين في التعبئة أن يولوا أهميّة فائقة للتنظيم، فالأصل هو التنظيم، وهنا العمل والتعليم والغذاء الفكريّ تؤتي ثمارها في هذا الإطار”.

الاستمرار في التدريب‏

التعبئة هي جيش الإسلام الحاضر دائماً والجاهز للدفاع عنه عند أيّ تحدٍّ أو هجوم من أعداء الإسلام. فهم في الحقيقة درع الإسلام، لذلك من الضروريّ المحافظة على الكفاءة القتالية العالية الّتي تمكّنهم من تأدية دورهم هذا كلّما دعت الحاجة إلى ذلك، خاصّة مع كثرة التحدّيات الخارجيّة وتعدّد الأخطار نتيجة العدوان الشامل الّذي يتعرّض له العالم الإسلاميّ بشكلٍ عامّ في عصرنا هذا.

يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:

“إنّ علينا المحافظة على استعدادنا الدائم في الدفاع عن الثورة، وأنْ لا نغفل أبداً عن أهميّة ذلك، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: “ومن نام لم

58
44
الفصل الخامس: تجهيز أفراد التعبئة
يُنم عنه”1. ومن هنا على تشكيل قوّات التعبئة خاصّة الشباب الحفاظ على لياقتهم واقتدارهم واستعدادهم كما في الماضي من أجل الدفاع عن الثورة”.

وفي هذا الإطار يجب أنْ لا يكتفي أفراد التعبئة بالتدريبات الأوّليّة والبسيطة على حمل السلاح والقتال، بل يجب الاستمرار والمحافظة على هذه الكفاءة من جهة، وعلى رفعها وتطويرها من جهة أخرى.

يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:

“لا ينبغي الاكتفاء بالدورات الأوّليّة بل المطلوب الاستمرار في التدريب”.

الاهتمام بالجانب الثقافيّ‏

إنّ الثقافة هي من أهمّ الأمور الّتي ينبغي الاستمرار والمداومة على ممارسة برامجها في التعبئة، على الأقل لمواجهة التلويث الفكريّ الّذي يتعرّض له الشباب من خلال آلة الإعلام المعادي، فالثقافة في الحقيقة هي أساس التعبئة.

يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله:

“اسعوا لجعل هؤلاء الشباب المؤمنين من قوّات التعبئة وهذه القلوب الطاهرة النقيّة في مأمن من خطر الإعلام المعادي. إنّ أحد أهمّ الأعمال الّتي يُمارسها العدوّ هو تلويث أذهان ونفوس شبابنا المؤمنين الطيّبين.إنّهم يعمدون إلى آلاف الطرق والوسائل لتلويث أفكار شبابنا”.

1-نهج البلاغة, الكتاب 62, من كتاب له إلى أهل مصر مع مالك الأشتر (رضوان الله عليه) لما ولاه إمارتها.

59
45

شاهد أيضاً

حكم ومواعظ من حياة الانبياء – الميلاني

ومن دعاء للامام علي بن ابي طالب 7 قال : « الهي خلقت لي جسما ، وجعلت …