ماذا عن كبلات الانترنت المدنية والعسكرية في قعر مضيق هرمز

حيدري نظر

نعم، وهذه نقطة استراتيجية مهمة جدًا في فهم مستقبل مضيق هرمز. فالمضيق ليس فقط طريق ناقلات النفط والغاز؛ هناك بنية تحتية رقمية في قاعه من كابلات الألياف الضوئية التي تربط دول الخليج بشبكات الإنترنت العالمية.

بحسب لجنة حماية الكابلات الدولية (ICPC)، توجد حاليًا خمسة مقاطع نشطة من أنظمة كابلات بحرية تمر عبر مضيق هرمز نفسه، إضافة إلى أنظمة أخرى قريبة منه، وبعضها يصل إلى محطات إنزال في دول الخليج، وهناك أيضًا كابلان يصلان إلى إيران.

ما أهمية هذه الكابلات؟

هذه الكابلات تحمل:

  • حركة الإنترنت بين الخليج وآسيا وأوروبا.

  • الاتصالات الدولية.

  • خدمات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات.

  • الخدمات المصرفية والمدفوعات الإلكترونية.

  • جزءًا من حركة البيانات الخاصة بالشركات والمؤسسات الحكومية.

ومن أشهر الأنظمة التي ترتبط بمنطقة هرمز

FALCON وAAE-1 وGulf Bridge International Cable System (GBICS)،

إضافة إلى أنظمة أخرى.

لكن هنا يجب تصحيح فكرة منتشرة:

هرمز لا يحمل 99% من إنترنت العالم.

الـ99% تقريبًا هي نسبة الإنترنت العالمي الذي ينتقل عبر الكابلات البحرية عمومًا. أما الكابلات التي تمر عبر هرمز تحديدًا فحصتها من السعة الدولية العالمية أقل من 1% وفق لجنة حماية الكابلات الدولية، ولذلك تأثيرها إقليمي مهم جدًا أكثر من كونه شللاً للإنترنت العالمي.

وماذا عن الكابلات العسكرية؟

هنا ينبغي الحذر من المعلومات المتداولة.

لا توجد معلومات موثوقة ومعلنة تثبت وجود «كابلات إنترنت عسكرية سرية» محددة في قاع مضيق هرمز يمكننا تحديد مساراتها. الكابلات العسكرية الحساسة عادةً لا تُنشر تفاصيل مساراتها لأسباب أمنية.

لكن هذا لا يعني عدم وجود اتصالات عسكرية تحت البحر. فمن الناحية التقنية والاستراتيجية توجد شبكات اتصالات حكومية وعسكرية، وقد تستخدم:

  • كابلات بحرية مخصصة،

  • أو أليافًا ضمن بنية اتصالات مدنية،

  • أو شبكات برية،

  • أو أقمارًا صناعية،

  • أو وسائل اتصال عسكرية أخرى.

ولا يمكنني أن أؤكد وجود كابل عسكري بعينه في هرمز من دون مصدر موثوق.

والأهم في موضوعنا السابق

هنا تظهر أهمية عبارة إيران أن «هرمز لن يعود إلى سابق عهده».

لأن السيطرة أو التأثير في هرمز مستقبلًا لا يتعلق فقط بالسفن.

هناك فعليًا ثلاثة مستويات استراتيجية:

النفط والغاز

ناقلات الطاقة

التجارة

سفن الحاويات والبضائع

الاقتصاد الرقمي

كابلات الألياف الضوئية في قاع البحر

ولهذا بدأت الحرب الحالية تثير مخاوف جدية بشأن الكابلات نفسها.

رويترز وصفت هرمز بأنه «عنق زجاجة رقمي» إلى جانب كونه عنق زجاجة للطاقة، وأشارت إلى أن إصلاح الكابلات أثناء النزاع يصبح بالغ الصعوبة بسبب المخاطر والألغام والتصاريح.

واللافت أيضًا أن إيران تحدثت في مايو 2026 عن فرض رسوم على الكابلات البحرية التي تمر عبر هرمز، وهو ما أثار نقاشًا حول ما إذا كانت طهران تحاول توسيع مفهوم إدارتها للمضيق من السفن إلى البنية التحتية الرقمية الموجودة في قاعه.

وهذه في رأيي نقطة شديدة الأهمية: إذا كانت إيران تريد بالفعل إنشاء «هرمز جديد»، فإن السؤال ليس فقط من يمر فوق الماء؟، وإنما أيضًا من يستخدم البنية التحتية الموجودة تحت الماء؟

من حولا إلى المرفأ.. نيترات أمونيوم جديدة تُعيد “إسرائيل” و”القوات” إلى دائرة الاتهام

طهران: أي عدوان من جانب الولايات المتحدة والكيان “الإسرائيلي” سيُقابل برد حاسم

وزير الدفاع الإيراني بالإنابة: تصريحات واشنطن تأتي في إطار الحرب النفسية

شاهد أيضاً

الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تقليص وجودها العسكري في الخليج

 يمكن أن تضطر الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تقليص وجودها العسكري في الخليج أو …