1 – الغشاء الأمنيوسي Amniotic membrane: وهو يحيط بالجوف الأمنيوسي المملوء بالسائل الأمنيوسي، الذي يسبح فيه الجنين بشكل حر. 2 – الغشاء الكوريوني Chorionec membrane، الذي تصدر عنه الزغابات الكوريونية التي تنغرس في مخاطية الرحم. 3 – الغشاء الساقط Disidua memb، وهو عبارة عن مخاطية الرحم السطحية بعد عملية التعشيش ونمو محصول الحمل، وسمي بالساقط لأنه يسقط مع الجنين عند الولادة. وبالنظر إلى الآية السابقة: (يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث) واستنادا إلى المعطيات العلمية التي ذكرناها حول الأغشية الثلاثة، نجد أنفسنا مرة أخرى امام إعجاز قرآني جديد، إذ أشارت الآية الكريمة لأغشية الجنين الثلاثة بتصوير واقعي لجو الظلمة المحيطة بالجنين، فما أسميناه بالغشاء أسماه القرآن بالظلمة: ظلمة الغشاء الأمنيوسي، وظلمة الغشاء الكوريوني. وظلمة الغشاء الساقط (1) وشئ آخر في الآية الكريمة هو تبيانها أن عملية الخلق تتم على أطوار متلاحقة داخل هذه الظلمات الثلاث: (خلقا من بعد خلق في ظلمت ثلث) (١) وردت تفسيرات عديدة حول الظلمات الثلاث: فيعتبرها الدكتور محمد وصفي: ظلمة الخصية وظلمة المبيض، وظلمة الرحم، وفي كتاب ” القرآن محاولة لفهم عصري ” لمؤلفه مصطفى محمود ورد تفسير للظلمات بأنها ظلمة البطن والرحم وظلمة الغشاء الأمنيوسي. والواقع أن ما يجعلنا نستبعد هذين التفسيرين هو صريح الآية الكريمة التي تحصر الظلمات الثلاث على أنها داخل البطن وهكذا فلا يعتبر البطن من الظلمات، كما لا يعتبر الخصية منها لأنها خارج البطن أيضا. (٨٧) قرار مكين وقدر معلوم قال تعالى في سورة المرسلات: (ألم نخلقكم من ماء مهين (20) فجعلناه في قرار مكين (21) إلى قدر معلوم (22) فقدرنا فنعم القادرون (23) ويل يومئذ للمكذبين) [المرسلات: 20 – 24]. بهذا الأسلوب المعجز يشير تعالى إلى حقيقتين علميتين ثابتتين ليس في علم الأجنة فقط، وإنما في علم التشريح والغريزة أيضا. الحقيقة الأولى: هي وصف الآيات للرحم بالقرار المكين. والحقيقة الثانية: إشارتها إلى عمر الحمل الثابت تقريبا، أو ما أسماه القرآن: القدر المعلوم، وكأني بالقرآن الكريم عندما أشار لهاتين النقطتين، إنما يتحدى علماء الأرض على مدار التاريخ، ويدعوهم للبحث والتأمل بهما لما تحتويان من الاسرار كما سنرى في تفصيلنا لهما، إن شاء الله. – القرار المكين: (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين (12) ثم جعلنه نطفة في قرار مكين) [المؤمنون: 12 – 13]. نطفة… نطفة ضعيفة لا ترى إلا بعد تكبيرها مئات المرات، جعلها الله في هذا القرار، فتكاثرت وتخلقت حتى أعطت هذا البناء العظيم، وخلال هذه المرحلة كانت تنعم بكل ما تتطلبه من الغذاء والماء والأوكسجين، في مسكن أمين ومنيع ومريح، وتحت حماية مشددة من أي طارئ داخلي أو خارجي. حقا إن هذا الرحم لقرار مكين. ولكن كيف ذلك؟! القصة شيقة وممتعة لا يملك من يطالعها إلا أن يسبح الخالق العظيم، وهو يرى تعاضد الآليات المختلفة: التشريحية، والهرمونية، والميكانيكية، وتبادلها في كل مرحلة من مراحل تطور الجنين، لتجعل من الرحم دائما قرارا مكينا. فتشريحيا: 1 – تقع الرحم في الحوض بين المثانة من الامام والمستقيم من (٨٨)