لدى أنقرة مصالح ونفوذ ومطالب أمنية واقتصادية وتاريخية في شمال العراق
3 ساعات مضت
تقاريـــر
5 زيارة
لدى أنقرة مصالح ونفوذ ومطالب أمنية واقتصادية وتاريخية في شمال العراق
Haydari Nazar
56
لكن هذا لا يعني أن لديها اليوم خطة معلنة لضم المنطقة إلى تركيا حاليا.
أبرز الأسباب:
الأمن ومنع قيام دولة كردية تركيا تعتبر وجود حزب العمال الكردستاني (PKK) في جبال قنديل ومناطق أخرى من شمال العراق تهديدًا مباشرًا لأمنها. ولذلك أقامت وجودًا عسكريًا ونفذت عمليات داخل الأراضي العراقية منذ عقود.
الموصل وكركوك لهما أهمية تاريخية وسياسية كبيرة في التصور القومي التركي.
وقد ظهرت في فترات مختلفة داخل تركيا مطالبات أو خرائط تتحدث عن “الحقوق التاريخية” في الموصل وكركوك.
لكن هذه المطالبات التاريخية لا تعني أن الحدود الدولية الحالية معترف بها على أنها تركية.
النفط كركوك وشمال العراق منطقة طاقة بالغة الأهمية.
كما أن خط كركوك–جيهان يمنح تركيا موقعًا مهمًا في نقل النفط العراقي إلى البحر المتوسط.
لذلك فإن السيطرة على طرق الطاقة أو التأثير فيها تمنح أنقرة نفوذًا اقتصاديًا واستراتيجيًا كبيرًا.
إدارة معلومات الطاقة الأمريكية
التركمان تستخدم تركيا قضية التركمان العراقيين كأحد مبررات اهتمامها السياسي بشمال العراق، وخصوصًا في كركوك.
وهذا البعد القومي التركي موجود بوضوح في السياسة التركية تجاه المنطقة.
المياه دجلة والفرات عامل استراتيجي ضخم. تركيا تسيطر على منابع النهرين وعلى شبكة كبيرة من السدود، ولذلك فإن ملف المياه يمنحها ورقة نفوذ قوية تجاه العراق. وقد أصبح ملف الماء مقابل النفط جزءًا من التعاون العراقي التركي الحديث.
كارنيجي للسلام الدولي
الممر التجاري والاستراتيجي تركيا تريد أن تصبح البوابة الشمالية الرئيسية للعراق إلى أوروبا والبحر المتوسط.
ومشروع طريق التنمية العراقي وشبكات الطرق والسكك والطاقة يمكن أن تجعل تركيا مركزًا رئيسيًا لعبور التجارة العراقية.
كارنيجي للسلام الدولي
النفوذ السياسي أنقرة بنت علاقات قوية جدًا مع حكومة إقليم كردستان، خصوصًا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفي الوقت نفسه تحاول الحفاظ على نفوذها في بغداد وكركوك.
الهدف ليس بالضرورة ضم الأراضي، بل أن تكون تركيا القوة الخارجية الأكثر تأثيرًا في شمال العراق.
كارنيجي للسلام الدولي
لكن هناك نقطة مهمة جدًا
إذا أردنا تقييم الموضوع بواقعية، فأنا لا أضع “ضم شمال العراق إلى تركيا” في المرتبة الأولى من أهداف أنقرة الحالية.
الأقرب إلى الواقع هو:
منع دولة كردية مستقلة + القضاء أو احتواء PKK + حماية المصالح التركية في كركوك والموصل + ضمان النفط والمياه والتجارة + بناء منطقة نفوذ تركية في شمال العراق.
وهذا يختلف كثيرًا عن احتلال الموصل وكركوك وضمّهما رسميًا إلى تركيا؛ فالضم سيخلق مواجهة ضخمة مع بغداد والأكراد وإيران وربما قوى دولية، ولذلك فإن النفوذ والسيطرة غير المباشرة أكثر واقعية وأقل تكلفة من الضم الرسمي.
واللافت أن التطورات الحالية في 2026 تُظهر أن أنقرة تتحرك باتجاه ربط بغداد وأربيل اقتصاديًا وأمنيًا بشبكة طرق وطاقة تتمحور حول تركيا، وهو نفوذ قد يكون أكثر أهمية من امتلاك الأرض نفسها.
RUSI