هل يأسا ترامب ونتن ياهو من مضيق هرمز

𝑯𝒂𝒚𝒅𝒂𝒓𝒊 𝑵𝒂𝒛𝒂𝒓

44

هل وصل ترامب ونتنياهو إلى مرحلة اليأس من إمكانية إخضاع مضيق هرمز؟

فالإجابة الأدق هي: ليس يأسًا معلنًا، لكن المؤشرات الحالية تدل على تراجع واضح في القدرة على فرض الحل الذي أراداه.

هناك ثلاث علامات مهمة:

واشنطن لم تستطع إعادة هرمز إلى وضعه السابق بالكامل.
حركة السفن ما زالت منخفضة جدًا، والمفاوضات الأمريكية الإيرانية وصلت إلى طريق مسدود.

إيران انتقلت إلى التفاوض مع عُمان مباشرة على إدارة الملاحة.

وفي 25 أغسطس اجتمع مسؤولون إيرانيون وعُمانيون في طهران، وجرى بحث ممر ملاحي مؤقت وإزالة الألغام تمهيدًا لحل دائم.

رد فعل ترامب نفسه يكشف حجم المشكلة. فهو لم يكتفِ بالضغط على إيران، بل هدد عُمان عندما اعتبر أنها تعرقل الاتفاق الأمريكي بشأن هرمز.

وفي المقابل، هناك نقطة لا ينبغي تجاهلها: ترامب أعلن في 25 أغسطس أن البحرية الأمريكية أزالت أو فجّرت الألغام الموجودة في الممر الملاحي الرئيسي.

أي أن واشنطن ما زالت تحاول إثبات قدرتها على التأثير في هرمز، وليست قد انسحبت منه بالكامل.

أما نتنياهو

الوضع بالنسبة لنتنياهو أصعب من ترامب؛ لأن إسرائيل تستطيع التأثير عسكريًا في إيران، لكنها لا تستطيع بمفردها التحكم في مضيق هرمز.

المضيق جغرافيًا بين إيران وعُمان، وبالتالي فإن أي ترتيبات دائمة للملاحة تحتاج في النهاية إلى التعامل مع طهران ومسقط.

لذلك أرى أن التطور الأخطر بالنسبة لواشنطن وتل أبيب ليس مجرد بقاء المضيق مغلقًا، وإنما أن تتوصل إيران وعُمان إلى نظام أمني وملاحي جديد لا تكون الولايات المتحدة هي صاحبة القرار فيه.

وهذا يفسر لماذا أصبحت محادثات إيران وعُمان حول هرمز ذات أهمية استراتيجية كبيرة جدًا.

بعبارة مختصرة: ترامب ونتنياهو لم “ييأسا” بعد، لكن مشروع السيطرة الأمريكية على هرمز يواجه الآن واقعًا مختلفًا عما كانا يتوقعانه: إيران تتفاوض مع عُمان مباشرة، وأمريكا تحاول التأثير من الخارج بالضغط العسكري والاقتصادي.

شاهد أيضاً

حقائق لم تُروَ عن السلوك العلمي والتنفيذي لآية الله السيد مجتبى خامنئي؛ الجزء الأول

حقائق لم تُروَ عن السلوك العلمي والتنفيذي لآية الله السيد مجتبى خامنئي؛ الجزء الأول إن …