الحصار الاقتصادي ورسوم الصادرات من هرمز متعادلين

Haydari Nazar

54

 من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية يمكن أن يصب جزء من حركة السفن عبر هرمز في مصلحة إيران، لكن هناك نقطة مهمة: ليس كل ما تدفعه السفن يُعد «رسوم عبور» بالمعنى القانوني.

حتى اليوم، تشير التقارير إلى أن إيران تتجه إلى فرض رسوم أو تحصيل مبالغ مقابل خدمات الملاحة والأمن والبيئة وغيرها، وهناك تقارير عن مبالغ كبيرة دفعتها بعض السفن. كما أن إيران وعُمان تناقشان آلية مشتركة لإدارة الممر وتقاسم الإيرادات.

وهنا تظهر المفارقة التي أشرتَ إليها:

أمريكا تفرض حصارًا وضغطًا اقتصاديًا على إيران بهدف خنق مواردها.

إذا اضطرت السفن إلى المرور وفق ترتيبات إيرانية، فقد تحصل إيران على مصدر دخل جديد من الحركة البحرية.

كلما كانت الملاحة محفوفة بالمخاطر، ارتفعت كلفة التأمين والنقل، وقد تصبح قدرة إيران على التحكم في المرور ورقة تفاوضية أقوى.

وإذا اتفقت إيران وعُمان على إدارة ممر بحري وتقاسم الإيرادات، فقد يتحول هرمز من مجرد ممر استراتيجي إلى أداة اقتصادية وسياسية.

لكن هناك جانب معاكس مهم: انخفاض عدد السفن يضر إيران أيضًا؛ لأن إيران نفسها تحتاج إلى تصدير النفط واستيراد السلع والمواد. واليوم حركة السفن في هرمز ما زالت أقل بكثير من المستوى الطبيعي؛ ففي 27 أغسطس مرّت سبع سفن سلع فقط وفق بيانات Kpler الأولية.

لذلك أرى أن أفضل وضع لإيران اقتصاديًا ليس إغلاق هرمز، بل فتحه بشروطها:
السفن تتحرك → التجارة العالمية تستمر → إيران تحصل على إيرادات وخدمات بحرية → وفي الوقت نفسه تحتفظ بورقة ضغط استراتيجية على واشنطن ودول الخليج.

وهذا تحديدًا يفسر لماذا تبدو المفاوضات الإيرانية-العُمانية حول تنظيم المرور مهمة جدًا في هذه المرحلة.

إذا أردت، أستطيع أن أحسب لك بالأرقام: لو مرّت 50 أو 100 أو 150 سفينة يوميًا، كم يمكن أن تحصل إيران سنويًا من رسوم هرمز؟

 

شاهد أيضاً

بيان وزارة الخارجية الإيرانية بشأن الإرهاب الاقتصادي الأمريكي

بيان وزارة الخارجية الإيرانية بشأن الإرهاب الاقتصادي الأمريكي أدانت وزارة الخارجية الايرانية في بيان لها …