الرئيسية / مقالات متنوعة / الحشد الشعبي إمتداد المقاومة الوطنية – صفاء الوائلي

الحشد الشعبي إمتداد المقاومة الوطنية – صفاء الوائلي

لقد انتجت التطورات والتداعيات الأمنية التي مر به العراق مؤخراً جيلاً جديداً من المجاهدين والمقاتلين وفصائل مقاومة كان لها دوراً وطنياً كبيراً في الدفاع عن شرف العراق وكرامه ابناءه…

ولا يمكننا ان ننكر الانجازات التي حققتها فصائل المقاومة كافه على الصعيد الامني والعسكري لكون ظروف النشأة ارتبطت بحاجه طارئه قادت الى ظهور وتشكيل الكثير من الفصائل الجهاديه…

لقد اتسم العمل الجهادي بسمات ارتبطت وطبيعة كل تشكيل او فصيل جهادي ومنهجية عمله وتوجهاته وتخصصاته واهدافه …

ان الظرف الذي مر به العراق وما زال يمر به امنيا قد افرز تنوعا وخليطا من فصائل المقاومة التي ترتبط جميعها بعقيده واحده تتشابه في المضمون والاهداف لكنها تختلف في المحتوى والتفاصيل والنهج والتاريخ …

ورغم ان البعد الزمني لا يشكل معيارا وحيدا في التقييم على مستوى الانجاز الا ان هناك فصائل مقاومه لم تتشكل كاستجابة لمتطلبات آنيه بل ولدت من رحم حاجه وضرورة تاريخيه ملحه بأبعاد شامله المعنى والمضمون والمنهج…

وبأخذ كتائب حزب الله في العراق أنموذجاً متميزاً ومتفرداً للمقاومة الإسلامية والعمل الجهادي الفذ فإننا سنجد ان كتائب حزب الله/ العراق قد تأسس على اساس ضرورة وطنيه وتاريخيه لم ترتبط بظرف واحد او باتجاه واحد…

فالاتجاهات المتعددة التنوع كانت موحده الهدف…

فهي اتجاهات متوازية المسار متحدة الهدف…

ان صفة التميز لكتائب حزب الله جاءت من كونها استجابة لمتطلبات واقع امه لم يرتبط بظرف او بموضوع واحد بل هو حاله ولاده من رحم الضرورات الشاملة لما يتطلبه مستقبل الوطن والشعب فهي فصائل وطنيه لم تتبنى نهجاً طائفياً او فئوياً او حزبياً او مناطقي بل اكتسبت صفه وطنيه بكونها تبنت قضايا الوطن المصيرية كمقاومة الاحتلال الامريكي مبكراً بعد غزو العراق بتبنيها عمل مقاومي كفوء الانجاز على مستوى القيادة والتخطيط والتنظيم والتنفيذ…

فالريادة في العمل المقاومي الوطني المحترف بدئاً باتباع اساليب حديثه في التنظيم اللامرئي الغير معلن والمعقد الصيغة والذي جعل القياده صلبه لا يمكن اختراقها متغيره التفاصيل مستجيبة لمتغيرات كل مرحله تحدث نفسها منتجه انماطا قياديه تستجيب للتهديدات ومتغيراتها…

ولم يكن عمل الكتائب مقيدا ببعد واحد لان منهجيه المقاومة والعمل الجهادي الشامل انتج انجازات على المستوى العسكري والسياسي والاقتصادي بل وحتى الاجتماعي مما اعطى لكتائب حزب الله قوه نخله تمتد جذورها نحو الارض بقوه… وفي كل مرحله زمنيه وما تحويه من تحديات تهدد الوطن والشعب نرى نمطاً جديدا من العمل…

ان هذه الشموليه قد عُزِزَتْ بوسائل النجاح والتفوق على العدو من خلال العمل على تطوير القدرات البشرية والمادية واستقطاب واستعمال التكنلوجيا الحديثة بل وبناء صناعه عسكريه تكنلوجية انتجت معدات عسكريه كان لها دوراً كبيراً في تحقيق الانتصارات والانجازات ومواكبه تكنلوجيا العدو بل فافتها.

لقد احدثت كتائب حزب الله في العراق تميزاً نوعياً في عمل المقاومة وجعلها وزناً لا يستهان به في ميزان العمل الجهادي… ان توظيف القدرات البشرية والتكنلوجية بشكل ممزوج ومتناسق انتج تفوقاً كبيراً على مستوى العمل الاستخباراتي الدقيق…

وليعلم البعض ان كتائب حزب الله هو أنموذجاً لجهد وعمل جماعي لم يأتي بليله وضحاها بل هو عمل دؤوب وصادق وعقائدي استقطب الامكانيات البشرية الفذة وعمل على تدريبها وتطويرها ومن مختلف القطاعات حيث لم يغفل اي دور لأي اتجاه يخدم العمل الجهادي باتجاه تحقيق الاهداف المرسومة على المستوى التكتيكي والاستراتيجي…

فكانت الخلايا تعمل كل من موقعه وتخصصه في السياسة والاعلام والاجتماع والاقتصاد والجغرافيا والعلوم المختلفة وبمساحات مفتوحه غير محدده او مضيقه آخذة بنظر الاعتبار الابعاد الداخلية المحلية والمتغيرات الإقليمية بل وحتى الدولية…

فأسست لمصانع وترسانة فكريه وماديه اعطتها قوه ووجود لا يستهان به في المعادلة الوطنية…

وتعتبر كتائب حزب الله اول من وضع مفاهيم القوة الصلبة والقوه الناعمة منفرده وممزوجة حسبما يتطلبه الموقف…

بالإضافة الى عمليه اداره الظهور وعلى المستويات الشاملة المتعددة سياسياً وعسكرياً واجتماعياً واعلامياً بطريقه ذكيه دون التأثير على الاتجاه الاوحد نحو الاهداف السامية…

ورغم محاولات الاعداء بالتقليل من شأن المقاومة والعمل الجهادي الانساني الذي تبنى التصدي لقضايا الوطن المصيرية والدفاع عنها الا ان نموذج كتائب حزب الله بكونه صوره العمل الجهادي الفريد لم يتأثر ولم تهتز اركانه لكونه نابع من واقع الوطن وله جذور ممتدة الى اعماق القضية الوطنية…

بالحديث عن نموذج كتائب حزب الله فإننا نعكس الصورة الحقيقية للحشد الشعبي لان المقاومة الإسلامية هي البذور التي نشأ منها الحشد الشعبي وشكل قوة لا يستهان بها باعتراف الاعداء انفسهم. وبعيداً عن مفاهيم التسويق والتجميل فقد اصبحت قوة كتائب حزب الله صوره لنصره المظلومين ودفاعاً عنهم وتبنياً لقضايا الوطن بمهنيه عالية وبامتداد شعبي وزخم لا مثيل له تجسيداً لإرادة وطن وشعب دون تفرقه ودون تمييز لان الوطن مفهوم شامل لكل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية..

لم تخضع القضية الوطنية التي تبنتها كتائب حزب الله ولم تستسلم ولم تتأثر باي مساومات ومزايدات ومهاترات… فالرقم الصعب لايمكن التلاعب فيه في المعادلة.

لقد بائت مخططات الاعداء بالفشل الذريع رغم محاولاتهم النيل خاسئين من وجود المقاومة الإسلامية في العراق…

لقد اصبح المواطن العراقي يعي وبشكل جيد من يمثله ولم تعد الألاعيب والاكاذيب والمؤامرات تنطوي عليه…

لقد وقفت قوى الاستكبار العالمي عاجزه امام صمود ابناء المقاومة الوطنية والحشد الشعبي البطل لان المقاومة وابنائها اجهضت ماكانوا يخطط له الاعداء وغيرت ملامح اللوحة المرسومة واربكت القائمين على اداره اللعبة الخبيثة وغيرت حساباتهم وجعلتهم في حيره…

لقد اصبحت المقاومة الوطنية رديفاً للدولة وجزءاً من منظومه ادارتها التي لا تخضع للـ لعبه السياسية العالمية وممثلاً شعبياً ووطنياً شرعياً في اخضاع وتركيع الدول الكبرى وارضاخها للإرادة الشعبية…

فوجود المقاومة الوطنية لايلغي او يضعف دور الحكومة بل على العكس يشكل نقطه قوه ودعم وزخم كبير…

لقد حاولت قوى الظلام والاستكبار ان تفرغ المقاومة من زخمها الا انها وقعت في مأزق لا تحسد عليه فالامتداد الشعبي للمقاومة اعطاها شرعيةً لا يمكن انكارها من اي كان حيث اثبتت المقاومات الوطنية بفصائلها المختلفة للمجتمع الدولي بانها القواعد الشعبية التي تدعم الدولة بل والإنسانية جمعاء في جهودها وحربها ضد الارهاب ومن يقف خلفه وكشفت حقيقه الارهاب واهدافه ومن يدعمه ومن اسس له، لان الشعوب الحرة هي من شكل وانتج كتائب حزب الله ومن يماثله عقيده انسانيه واراده وطنيه مطلقه الوجود مفتوحه الحدود ضد من يتبنى القتل والارهاب بكافه اشكاله وانواعه. لم تكن تتوقع قوى الظلام ان تجد فكراً عقائدياً بهكذا قوه لأنها راهنت على وسائلها الخبيثة وقواها التدميرية الخفية فلم تجد غير فتيه آمنو بربهم فزدناهم هدى… حشدنا الشعبي الوطني هو امتدادا للمقاومة الوطنية.

شاهد أيضاً

فيلق بدر والحشد الشعبي سعيد الحمداني + فيلم