الرئيسية / مقالات متنوعة / المشروع الفرنسی لإحیاء مفاوضات التسویة یشکل خطراً علی حقوقنا الوطنیة

المشروع الفرنسی لإحیاء مفاوضات التسویة یشکل خطراً علی حقوقنا الوطنیة

حذرت عضو المکتب السیاسی لـ«الجبهة الشعبیة لتحریر فلسطین» مریم أبو دقة الخمیس من مغبة التعامل مع مشروع القرار الفرنسی لإحیاء مفاوضات التسویة مع الکیان الغاصب، مشیرة إلی أنه یشکل خطراً علی الحقوق الوطنیة للفلسطینیین.

وفی تصریح لوکالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء «إرنا»، قالت أبو دقة:’ إن کل المؤشرات تُظهر أن هناک طبخة خبیثة ؛ وأن الظروف تشبه إلی حد کبیر ما کان علیه الحال قبل اتفاق أوسلو المشؤوم عام 1993 (..) هناک شیء ما یحضر من تحت الطاولة, ولا أحد من المعنیین یقر بذلک؛ وفی کل الأحوال نحن لا نشعر بالخیر؛ وفرنسا لن تکون خارج المنظومة الدولیة التی لم تقدم أیة أمارة علی أنها جدیة فی الضغط علی «إسرائیل»’.

ورأت القیادیة فی الجبهة الشعبیة أن ‘توقیت طرح باریس لمبادرتها یستوجب وضع الکثیر من علامات الاستفهام حول الغایة منه، وبخاصة أنها تقدم فی ظل تنکر تل أبیب العلنی لما یسمی «حل الدولتین»، وفی ظل عدم اعترافها بحق العودة، ناهیک عن مواصلة جرائمها بحق الأرض والإنسان والمقدسات’.

ولم تستبعد أبو دقة أن یکون هذا المشروع جزءاً من الهجمة القذرة من قبل أمریکا وربیبتها «إسرائیل» وحلفائهم من أجل تفتیت المنطقة العربیة ، وتصفیة القضیة الفلسطینیة برمتها.

وطالبت أبو دقة قیادة السلطة الفلسطینیة بالتحرک الفوری لجهة إنهاء الانقسام الداخلی عبر خطوات عملیة تشمل الدعوة لانعقاد الإطار القیادی المؤقت لـ«منظمة التحریر» الذی یضم حرکتی «حماس» و«الجهاد الإسلامی»؛ بغیة إقرار استراتیجیة موحدة بعیداً عن التلاعب الإقلیمی والتدخل الخارجی الذی ساعد العدو علی تغذیة التشرذم منذ سنوات.

وخلصت للقول: إن ‘أمریکا تخلت کما هو واضح عن ملف التسویة , وأوروبا دورها مقتصر فقط علی التمویل, وفیما یخص الحقوق الوطنیة الفلسطینیة لم نرَ لا مبادرة غربیة حالیة ولا سابقة تضمن الحفاظ علیها , و فرنسا بکل تأکید لا یمکن أن تکون أحرص منا علی قضیتنا’.

تجدر الإشارة إلی أن وزیر الخارجیة الفرنسی لوران فابیوس کان قد صرح خلال جولته الأخیرة إلی منطقة الشرق الأوسط- والتی شملت الأراضی الفلسطینیة المحتلة – بأن الفکرة الأساسیة للمشروع الذی تتبناه بلاده ‘لیست صنع السلام؛ و لکن دفع الأطراف المعنیة لفعل ذلك’.

واعتبر فابیوس أن الاستیطان الصهیونی ‘لیس حجر العثرة الوحید’، کما اعتبر أن «حل الدولتین» هو الوحید القابل للتطبیق، واصفاً فی ذات الوقت ضمان أمن الکیان الصهیونی بـ’بالمهم جداً.