٢٨ رجب – خروج الامام الحسين علیه السلام من المدينة إلى مكة
28 فبراير,2022
مناسبات
7,505 زيارة
خروج الحسين علیه السلام من المدينة إلى مكة
أول صلاة جماعة في الكعبة

بمثل هذا اليوم كانت أول صلاة جماعة في الكعبة تدل على أهمية الجماعة و الإتحاد. و مكانة المرأة البارزة في الإسلام و دورها فيه. و عدم اعارة النبي( ص) الأهتمام لطغاة مكة و جبابرتها و تصميمه على المضي قدماً في رسالته.
قال عفيف: جئت في الجاهلية إلى مكة فنزلت على العباس بن عبدالمطلب، فلما طلعت الشمس و حلّقت في السماء و أنا أنظر إلى الكعبة، أقبل شابّ فرمي ببصره إلى السماء ثم استقبل الكعبة[1].
فأقام مستقبلها، فلم يلبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه، قال: فلم يلبث حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ فرمي ببصره إلى السماء ثم استقبل الكعبة.
فأقام مستقبلها، فلم يلبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه ، قال: فلم يلبث حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ، فركع الغلام و المرأة، فرفع الشاب فرفع الغلام و المرأة ، فخر الشاب ساجداً فسجدا معه.
فقلت : يا عباس أمر عظيم.
فقال : أمر عظيم : أتدري من هذا؟
فقلت: لا.
قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب ابن أخي، أتدري من هذا معه؟
قلت: لا.
قال: هذا علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب (ع) ابن أخي.
أتدري من هذه المرأة التي خلفهما؟
قلت: لا.
قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي.
و هذا النبي(ص) حدثني أنّ ربك رب السماء أمرهم بهذا الذي تراهم عليه و أيمُ الله ما أعلم على ظهر الأرض كلها أحداً على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة[2].
و هذه الرواية تثبت أن هؤلاء الثلاثة فقط كانوا على دين الإسلام ثم أنذر (ص) عشيرته فأسلم بعضهم و على رأسهم جعفر بن أبي طالب قبل اسلام الصحابة[3].

2 – خروج الحسين من المدينة إلى مكة:
في (28) من شهر رجب سنة (60 هـ ) خرج الحسين عليه السلام مع أهل بيته من المدينة قاصداً مكّة، و كان سبب خروجه عليه السلام هو أنّه لمّا مات معاوية في النصف من رجب سنة (60 هـ ) خلّف من بعده يزيد ابنه بمكانه، و الذي يعتبر نقضاً و انتهاكاً للعقد الذي ابرم مع الامام الحسن (ع) ، و بهذا صدرت الأوامر إلى الولاة بأخذ البيعة ليزيد، و قد أمر يزيد والي المدينة أن يبايعه الوجهاء و بالخصوص الامام الحسين (ع) ، و ان لم يبايعوه قتلهم، و حينما اطّلع الامام الحسين(ع) على ذلك بادر بالخروج من المدينة الى مكّه, و ممن رافقه عليه السلام، زينب عقيلة الهاشميين و ابوالفضل العباس و ام كلثوم و على الأكبر و اخرين من أهل بيته عليهم السلام، و بلغ عددهم (13) شخصاً.
و من مستلزمات السفر التي كانت مع الحسين(ع): 250 فرساًُ و 250 ناقة، و من النياق 70 ناقة تحمل الخيام، و 40 ناقة تحمل ما يستلزم من الزاد، و 30 ناقة تحمل القرب من الماء، و 12 ناقة لاجل الملابس و الاموال، و 50 ناقة لاجل الحمل، و 50 ناقة هودج لاجل العلويات و الاطفال و الذراري و الخدم و الجاريات و باقي النوق كان لاجل ما تبقّى من الاحتياجات[4].
——————————————————————————–
1. كانت الصلاة أولاً إلى بيت المقدس و قد يكون النبي(ص) صلى باتجاه بيت المقدس و الكعبة امامه.
2. تاريخ طبري: 2/56.
3. عيون الأثر: 1/124، 128.
4. روز شمار تاريخ اسلام: ص 208.


الحسين خروج 2022-02-28