الرئيسية / من / الشعر والادب / قواعد التعبير العربي.. قواعد الكتابة – علامات الترقيم ووظائفها في التعبير

قواعد التعبير العربي.. قواعد الكتابة – علامات الترقيم ووظائفها في التعبير

الدرس الخامس: كيف نكتب؟ (4) علامات الترقيم ووظائفها في التعبير

 

 

أهداف الدرس

على المتعلّم مع نهاية هذا الدرس أن:

1- يعرف علامات الترقيم وفوائد استعمالها وصورها ومواضعها.

2- يتمرّس على استعمال هذه العلامات في عمليّة الكتابة.

3- يوظّف هذه المهارة في مجال الكتابة العلميّة والأدبيّة.

تعريف علامات الترقيم

هي رموز اصطلاحيّة، تُوضع في النصّ وفق قواعد محدّدة يتطلّبها التواصل بين المتكلّم والسامع في الأداء بين الكاتب والقارئ في النصّ الكتبيّ. ويُسبّب أيّ خَلل قد يقع في استعمال هذه الرموز، أو في فهم غرضها، من قِبَل الواضع أو المتلقّي، التباساً أو اضطراباً في فهم مضمون النصّ، وموضوع التواصل.

 

فوائد استعمال علامات الترقيم

تؤدّي هذه الرموز الاصطلاحيّة أغراضاً دلاليّة ووسائل صوتيّة معيّنة، يمكن إيجازها بالآتي:

أ- إيضاح مضمون النصّ، وإبراز مفاصله، والربط بينها، والكشف عن أحوال واضعها في نسيج تعبيره، من خبرٍ وإنشاء، والتنقّل بين أساليبها.

ب- القدرة على نقل المناخ الصوتيّ الذي يتوسّله الكاتب أو المؤدّي شفهيّاً لترجمة انفعالاته وأحاسيسه ونقاط اهتمامه وما يودّ إثارته، أو يوليه تركيزه في سياق الجملة والفقرة، من تنغيم، ونبر، ووقف، واستغراب، وتعجّب…

ج- إرشاد المرتّل أو القارئ للنصّ القرآنيّ إلى مواضع الوقف، أو مدّ الصوت، أو الإدغام، أو مواصلة الكلام، ومجمل الأحكام والطرائق والجوازات.

وقد شرع الكتّاب والمحقّقون بإدخال علامات الترقيم في النصوص، ثمّ اتّسع نطاق النصوص التي تعتمد هذه الرموز، وبلغ الأمر حدّ الإلزام في النصوص التعليميّة في المدارس والمعاهد. بَيْد أنّ الاتّفاق على تسميات موحّدة في الأقطار العربيّة لعدد من هذه الرموز ما زال متعذّراً، فقد يُشار إلى الرمز الواحد بتسميات متعدّدة، فهناك الخطّان أو الشرطتان،

وهناك الفاصلة المنقوطة أو القاطعة، وهناك المزدوجان أو علامة التنصيص أو علامة الاقتباس…

صور علامات الترقيم ومواضع استعمالها

أ- النقطة (.):

توضع هذه العلامة بعد:

– الترقيم والحرف، نحو: 1./ أ.

– اللقب، نحو: د. فلان، أي الدكتور فلان/ أ. د. فلان، أي الأستاذ الدكتور فلان.

– اختصار كلمة أو عبارة، نحو: د. ت.، أي دون تاريخ/ م. ن.، أي المصدر نفسه.

– اختصار اسم دولة، نحو: ج. م. ع.، أي جمهورية مصر العربيّة.

 

ب- الفاصلة (،):

أو: الفارزة، أو الفَضْلة، أو الشَّوْلة.

 

وتوضع هذه العلامة:

– للفصل بين الجمل النواة والجمل البسيطة التي يتكوّن من مجموعها جمل مركّبة، نحو: “كفى بالعلم شرفاً، أن يدّعيه من لا يحسنه، ويفرح به إذا نسب إليه، وكفى بالجهل ذمّاً، يبرأ منه من هو فيه”.

– للدلالة على أجزاء حكم عامّ، نحو: “الناس صنفان: أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق”.

 

– بين الجمل القصيرة تامّة المعنى، شرط استقلال كلّ جملة بمعنى، وتوافر الربط بالواو، نحو: “العلم رأس الخير كلّه، والجهل رأس الشرّ كلّه”.

 

– بين الأسماء والصفات والظروف والأفعال، المندرجة في سياق جملة مركّبة، تامّة المعنى، والتي لا تجمع بينها أحرف العطف، نحو: “العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال”.

 

– بين الجمل المتعاطفة في جملة مركّبة واحدة، أو أكثر، بما يشكّل فقرة تامّة، نحو: “رُبَّ عالم قد قتله جهله، وعلمه معه لا ينفعه”.

– بين أقسام الشيء الواحد، نحو: “العلماء ثلاثة: رجل عاش به الناس وعاش بعلمه، ورجل عاش به الناس وأهلك نفسه، ورجل عاش بعلمه ولم يعِشْ به أحد غيره”.

– بين القسَم وجوابه، نحو: “والله، لقد اعترض الشكّ، ودخل اليقين، حتى كأنّ الذي ضمن لكم قد فرض عليكم، وكانّ الذي قد فرض عليكم قد وضع عنكم”.

– بين الشرط وجوابه (أو جزائه)، نحو: “مَنْ تفقّه في دين الله، كفاه الله همّه ورزقه من حيث لا يحتسب”.

– قبل الجملة الحاليّة، نحو: “إذا جاء الموت لطالب العلم، وهو على هذه الحالة، مات شهيداً”.

– بعد لفظ التعجّب آه (بمعنى أتوجع) ، نحو: “آه، من قلّة الزاد وبُعد المسير”.

– بعد المنادى، نحو: “يا بُنيّ، تجعل في أيّامك ولياليك وساعاتك نصيباً لك في طلب العلم، فإنّك لن تجد لك تضييعاً مثل تركِه”.

– بعد أحرف الجواب: نعم، بلى، لا، ردّاً على سؤال، نحو: “سُئِلَ الإمام الصادق عليه السلام عن علم الله بما كان وما هو كائن قبل تكوين السماوات والأرض؟ قال: بلى، قبل أن يخلق السموات والأرض”.

– للفصل بين أساليب الجمل المختلفة، من خبرٍ وإنشاء، نحو: “العلم علمان: مطبوع ومسموع، ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع”.

 

ج- الفاصلة المنقوطة (،):

يُطلق عليها بعضهم: القاطعة، أو الفَصْلة المنقوطة، أو الشوْلة المنقوطة.

 

وتوضع هذه العلامة:

– بين الجمل الطويلة نسبيّاً، في الفقرة الواحدة، التي تشكّل في مجموعها كلاماً تامّ المعنى، يتوالد بعضه من بعضه الآخر، بياناً، وتفصيلاً، وتنويعاً، نحو: “ما أخذ الله ميثاقاً من أهل الجهل، بطلب تبيان العلم، حتّى أخذ ميثاقاً من أهل العلم، ببيان العلم للجهّال، لأنّ العلم كان قبل الجهل”.

– بين جملتين تقوم بينهما علاقة سببيّة، بحث تكون الأولى سبباً للثانية، أو العكس، أي نتيجة لها، نحو: “من لم يصبر على ذلّ التعلّم ساعة، بقي في ذلّ الجهل أبداً”.

– بين جملتين تكون الثانية تعليلاً أو توضيحاً للأولى، نحو: “ركعتان من عالم خير من سبعين ركعة من جاهل، لأنّ العالم تأتيه الفتنة فيخرج منها بعلمه، وتأتي الجاهل فينسفه نسفاً”.

– بين جملتين مرتبطتين في المعنى، دون الإعراب، نحو: “مَنْ أخذ العلم من أهله وعمل به نجا، ومَنْ أراد به الدنيا فهو حظّه”.

– بعد جملة طويلة، متعدّدة الأجزاء، مكتفية بذاتها لغوياً، وإنّما هي معنويّاً بحاجة إلى استئناف جديد للكلام، نحو: “ليس العلم بكثرة التعلّم، إنّما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد أن يهديه”.

 

د. النقطتان (:): أو النقطتان الرأسيّتان:

وتوضع هذه العلامة:

– بعد لفظ القول، وما في معناه، للفصل بين لفظ القول والكلام المقول، نحو: عن الإمام علي عليه السلام: “لو أنّ حملة العلم حملوه بحقّه، لأحبّهم الله، وملائكته، وأهل طاعته من خلقه، ولكنّهم حملوه لطلب الدنيا، فمقتهم الله، وهانوا على الناس”.

– للفصل بين الشيء العامّ وأنواعه وأقسامه، نحو: “للعالم ثلاث علامات: العلمن والحلمن والصمت”.

 

– للفصل بين الحكم العامّ وشروحاته، نحو: “ثلاثة لا يستخفّ بحقّهم، إلا منافق بيِّن النفاق: ذو الشيبة في الإسلام، والإمام المقسط، ومعلّم الخير”.

 

– قبل التعريف أو التفسير، نحو: “العقل: نور خلقه الله للإنسان، وجعله يُضيء على القلب، ليعرف به الفرق بين المشاهدات من المغيَّبات”.

 

– قبل التمثيل، ويكون ذلك مسبوقاً بكلمة مثل، أو نَحْوَ.

هـ- علامة الاستفهام (؟):

وتوضع هذه العلامة:

– في نهاية الجملة الاستفهاميّة، نحو: “ألا انبئكم بالعالم كلّ العالم؟ مَنْ لم يزيِّن لعباد الله معاصي الله، ولم يؤمِّنْهم مكر الله، ولم يؤيِسْهم من رَوحه”.

– تأخذ علامة الاستفهام في النصّ الشفهيّ حيّزاً واسعاً في تلوين الأداء، جرّاء كثرة أدوات الاستفهام، واختلاف الدلالة الفرعيّة لكلّ أداة عن الأخرى، وجرّاء خروج الاستفهام في أساليب كثيرة عن معناه الأصليّ إلى أغراض بلاغيّة أخرى، لا يُقصد بها السؤال عن أمر وطلب الجواب عنه، وإنّما يُقصَد به ذلك الغرض البلاغي بعينه، كالنفي، والإنكار، والتقرير، والتعجّب، والتوبيخ، والتعظيم، والتحقير، والاستبطاء، والتسوية، والتمنّي…، وذلك وفق الآتي:

النفي، كقول الله تعالى: ﴿هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ[1]

وكقول البحتري:

هَلِ الدهرُ إلا غَمْرَةٌ وانجلاؤها           وَشِيكاً، وإلّا ضِيْقَةٌ وانفِراجُها؟

أو الإنكار، كقوله تعالى: ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ[2]

وكقول المتنبّي:

أتَلْتَمِسُ الأعداءَ بَعْدَ الذي رأتْ             قيامَ دليلٍ أو وُضوحَ بِيانِ؟

أو التقرير، كقول جرير:

أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المطَايَا               وأَنْدَى العَالَمِينَ بُطونَ رَاحِ؟

أو التعجّب، كقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ[3]

وكقول أبي تمّام:

ما لِلْخُطوبِ طَغَتْ عليَّ كأنّها             جَهِلَتْ بأنَّ نَداكَ بالمرصادِ؟

أو التوبيخ، كقول أحمد شوقي:

إِلامَ الخُلْفُ بينكُمُ إِلاما                    وَهذي الضَّجَةُ الكُبْرى عَلاما؟

أو للتعظيم والإجلال، كقوله تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ … يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ …﴾[4]

وكقول المتنبّي في الرثاء:

مَنْ لِلمحافِلِ والجَحَافِلِ                   والسُّرَى فَقَدَتْ بِفَقْدِكَ نَيِّراً لا يَطْلُعُ؟

أو الاستبطاء، كقول أبي العتاهية:

حتى متى أنتَ في لَهْوٍ وفي لَعِبِ؟       والموتُ نحوكَ يهوِي فاغراً فاهُ

أو التسوية، كقول المتنبّي:

ولَسْتُ أُبالي بعد إدراكي العُلا           أكانَ تُرَاثاً ما تَنَاولتُ أمْ كَسْبَا؟

أو التمنّي، كقول الشاعر:

هل بالطُّلولِ لسائلٍ ردُّ؟                   أمْ هل لها بتكلُّمٍ عَهْدُ؟

فالاستفهام في كلّ مقصد بلاغيّ، سبق ذكره، يتطلّب أداءً يحمل في طيّاته نبرة صوت المعنى المراد، كي يتحقّق البيان في إبلاغ السامع.

 

و- علامة التعجّب أو التأثّر (!):

وتوضع هذه العلامة:

– في نهاية جملة تحمل معنى التعجّب، نحو: “عجبت لمن أيقن بالموت كيف يضحك سنّه!”.

– في نهاية جملة مبدوءة باسم فعل للمضارع، نحو: “أفٍّ لك يا دهر!”.

– في نهاية جملة مبدوءة باسم فعل للماضي، نحو: “هيهات منّا الذلّة!”.

– في نهاية جملة تحمل معنى الاستغاثة، نحو: “يا مجيب دعوة المضطرين!”.

– في نهاية جملة تحمل معنى الدّعاء، نحو: “اللهمّ، إنّا نشكو إليك فَقْدَ نبيّنا وغيبة إمامنا!”.

– بعد عبارة “ليت شعري“، بمعنى “ليتني أشعر“، نحو: “ليت شعري! أين استقرّت بك النوى؟”.

– بعد عبارة تحمل معنى التحذير، نحو: “إيّاك والظلم! فإنّه أكبر المعاصي“.

– بعد عبارة تحمل معنى الإغراء، نحو: “الله الله في الأيتام! فلا تغبُّوا أفواهَهم، ولا يَضِيعوا بحضرتكم”.

– بعد الجملة التي تحمل معنى المدح، نحو: “نِعْمَ العبدُ المنيب!”.

– بعد الجملة التي تحمل معنى الذّمّ، نحو: “بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين! يطري أخاه شاهداً، ويأكله غائباً، إن أعطي حسده، وإن ابتلي خذله”.

 

وتُعْلِمُ علامة التعجّب القارئ في النصّ الكتبيّ بدلالة مضمون الجملة، على اختلاف أغراضها البلاغيّة، من استغراب، ودهشة، وحزن، ودعاء، وتعجّب، واستغاثة، ومدح، وذمّ…

 

ز- الشَّرْطة (-):

أو الوَصْلَة، أو العارِضَة، أو الخطّ، أو المعتَرِضة.

 

وتوضع هذه العلامة:

– بين العدد والمعدود، رقماً ولفظاً، نحو: أوّلاً -/ثانياً -/ثالثاً -/… ونحو 1/2/3/… ونحو: أ -/ ب -/ ج -/…

– في بداية السطر، في لغة الحوار، دلالةً على الانتقال من متكلّم إلى آخر.

– في بداية السطر، إشارةً إلى تقسيم أو تعدادٍ ما.

– بين ركني الجملة، إذا طال الركن الأوّل، بحيث توالت فيه جمُل كثيرة، عن طريق الوصف، أو العطف، أو الإضافة، أو نحو ذلك، فتكون هذه الجمل فاصلاً طويلاً بين هذا الركن والركن الثاني الذي يتمّم معنى الجملة، ويبدو ذلك في مواضع، منها: الفصل بين المبتدأ والخبر، والفصل بين الشرط وجوابه.

– بين تاريخي السنة الجامعيّة، أو بين سنتي الولادة والوفاة، أو بين تاريخي نشأة الدولة وزوالها، أو الحملات العسكريّة وتواريخها…

– بين كلمتين للوصل بينهما، وكأنّهما كلمة واحدة، بحيث تكون الكلمة الثانية من حيث المعنى وصفاً للأولى، ومن حيث الإعراب عطف بيان، نحو: المناهج التعليميّة – التعلّميّة.

– تنوب عن الأرقام في بدايات الأسطر المتفرّعة عن فكرة رئيسة، أو المحدّدة لأقسام العنوان الكلّيّ، ولاسيّما في إعداد التصميم.

– يُستعاض بها عن تكرار الكلمة الأولى، إذا تكرّرت.

– يُستعاض بها عن الحرف (أو) في الترادف.

ح- الشرط المائلة (/):

وتوضع هذه العلامة:

– للفصل بين التاريخ الهجريّ والتاريخ الميلاديّ.

– للفصل بين اليوم والشهر والسنة.

 

ط. الشَّرْطتان الأفقيّتان… أو الخطّان (- -):

و توضع هذه العلامة للإشارة إلى الجملة الاعتراضيّة، بمعانيها المختلفة، من إيضاح، ودعاء، وذمّ…

 

ي. الشَّرْطَتان المتوازيتان (=):

و توضع هذه العلامة:

– بين رمز الكلمة والكلمة في معاجم المصطلحات.

– يستعيض بها بعضهم، طباعيّاً، عن تكرار كلمات وردت في سطر سابق، وهو ما سَيَرِد في علامة المماثلة.

– في آخر ذيل الصفحة، إلى جهة اليسار، إذا لم يكتمل نصّ الحاشية، كما يوضع مثلها في أوّل حاشية الصفحة التالية، إلى جهة اليمين، إشارة إلى أنّ ما يبدأ به ذيل هذه الصفحة تابع لما كُتب في الصفحة السابقة، ويطلق بعضهم عليها: علامة التابعيّة.

ك- علامة المماثلة (“ “ “):

وتوضع هذه العلامة للإشارة إلى تَماثُلٍ مع سطر سابق، تماثلٍ مع كلمة أو أكثر، وتُعطى كلّ كلمة مماثلة علامة واحدة.

 

ل- القوسان، أو الهلالان ( ):

وتوضع هذه العلامة:

– لحصر عبارات الدّعاء القصير.

– لحصر تحديد يوضّح كلمة أو جملة اصطلاحيّة أو غامضة، جاءت قبله.

– لحصر جملة الاعتراض بالشرط، الواردة في سياق الكلام.

– لحصر عبارة الاحتراس، أو ما يسهم في التفسير.

– لحصر عبارة تسترعي الانتباه في السياق.

– لحصر صفة ما، من شأنها إزالة التباس في اسم عَلَم، أو اسم مكان.

– لحصر الأرقام والرموز ذوات المدلول القانونيّ.

– لحصر تاريخ الميلاد وتاريخ الوفاة، وأسماء التصانيف والمؤلّفات.

– للإشارة إلى صاحب قول.

 

م- القوسان المُعْكَفَتان [ ]:

أو القوسان المعقوفان، أو المعقوفتان، أو المُرَكّنان، أو المُرَبّعان، ويطلق عليهما، – أيضاً، علامة الحصر.

وتوضع هذه العلامة لحصر كلام ليس من أصل النصّ، ساقه، أو أضافه الباحث إلى النصّ، توضيحاً أو تقويماً.
وقد جرى التقليد في البحث الأكاديميّ الحديث على إيراد الكلام المضاف، الموضوع بين القوسين المعكفتين، في الحاشية.

ن- القوسان المزهّران ﴿  ﴾:

أو القوسان المنجّمان، أو العزيزيّان. وتوضع هذه العلامة لحصر الآيات القرآنيّة.

س- القوسان المزدوجان “ :

أو علامة التنصيص، أو علامة الاقتباس، أو الأَهِلَّة.

و توضع هذه العلامة:

– لحصر كلام منقولٍ حرفيّاً، ويشترط في هذا النقل الحرفيّ أمانة النقل، حتى لو كان فيه ما يخالف قواعد النحو والصرف، أو متضمّناً كلاماً لا يرتضيه الكاتب المحقّق، أو القارئ.

– قد يُساق الاقتباس في النصّ، بوصفه شاهداً يؤكّد قضية ما، ويعزّز صحّتها، أو ببوصفه سنداً، أو معلومة تحتاج إلى نقض من الباحث.

– لحصر كلمة بعينها، نرغب في التركيز عليها، في الجملة، أو السياق.

 

ع- النِقاط الثلاث المحصورة بقوسين (…):

وتوضع هذه العلامة:

– للإشارة إلى أنّ جزءاً من الكلام المنقول محذوف، بدعوى أنّ الكاتب لم يرَ ضرورة لذِكْره.

– بلا قوسين حاصرين، للتعليق على جريان الجملة، فيضعها الكاتب قصداً، لدواعٍ مختلفة، منها: الترجّي، والتهديد، والأسى.

الأفكار الرئيسة

1- علامات الترقيم رموز اصطلاحيّة، توضع في النصّ وفق قواعد محدّدة يتطلّبها التواصل بين المتكلّم والسامع في الأداء الشفهيّ، وبين الكاتب والقارئ في النصّ الكتبيّ.

2- من فوائد استعمال علامات الترقيم: إيضاح مضمون النصّ/ إبراز مفاصله والربط بينها/ الكشف عن أحوال واضعها/ القدرة على نقل المناخ الصوتيّ الذي يتوسّله الكاتب/…

3- من صور علامات الترقيم: النقطة (.)/ الفاصلة (،)/الفاصلة المنقوطة (،)/النقطتان (:)/ علامة الاستفهام (؟)/ علامة التعجّب أو التأثّر (!)/ الشَّرْطة (-)/ الشرط المائلة (/)/ الشَّرْطتان الأفقيّتان/ الشَّرْطَتان المتوازيتان (=)/علامة المماثلة (“)/القوسان، أو الهلالان ( )/ القوسان المُعْكَفَتان [ ]/ القوسان المزهّران ﴿  ﴾/ القوسان المزدوجان ” “/ النِقاط الثلاث المحصورة بقوسين (…).

 

فكّر وأجِب

1- عرّف علامات الترقيم مبيّناً فوائد استعمالها في الكتابة؟

2- ضع علامات الترقيم المناسبة في مواضعها من النصّ الآتي:

إنّ الكتاب هو نافذة على العالم الواسع للعلم والمعرفة والكتاب الجيّد هو أحد أفضل وسائل الكمال البشري فالشخص الّذي ليس لديه ارتباط بهذا العالم الجميل والمحيي (عالم الكتاب) هو بلا شكّ محرومٌ من أهمّ النتاجات الإنسانية وأيضاً من أكثر المعارف الإلهية والبشرية إنّها لخسارة عظيمة للأمّة الّتي لا شأن لأبنائها بالكتاب وإنّه لتوفيقٌ عظيمٌ للإنسان أن يأنس بالكتاب وأن يكون في حالة استفادة دائمة منه فيتعلّم أشياء جديدة في مرحلة الشباب كنت كثير المطالعة فإلى جانب الكتب الدراسية الّتي كنت أطالعها

وأدرسها كنت أقرأ كتب التاريخ والأدب والشعر وكذا الكتب القصصية والروائية أحببت الكتب الروائية كثيراً وقرأت الكثير من الروايات المشهورة في تلك الفترة كذلك كنت أقرأ الشعر ففي أيّام حداثتي وشبابي كان لديّ اطّلاع على الكثير من الدواوين الشعرية كنت أحبّ كتب التاريخ وحيث كنت أدرس اللغة العربية قد خبُرتها جيّداً فقد أحببت الأحاديث (الشريفة) أذكر الآن أحاديث كنت قد قرأتها ودوّنتها في مرحلة الحداثةكنت أحتفظ بدفترٍ صغيرٍ أدوّن فيه الأحاديث إنّ الأحاديث الّتي بحثت حولها البارحة أو في هذا الأسبوع لا تبقى في ذاكرتي إلا إذا سجّلتها أمّا تلك الّتي قرأتها في تلك الأيّام ومرحلة الشباب فإنّني أذكرها تماماً عليكم أن تدركوا قيمة مرحلة الحداثة والشباب فما تطالعونه اليوم يبقى لكم ولا يُمحى من أذهانكم أبداً مرحلة الصِّبا هذه هي مرحلة جيّدة جدّاً للمطالعة والتعلّم إنّها بالفعل مرحلة ذهبية لا تُقارن بأيّ مرحلة أخرى أرى بعض شبابنا لا يخصّصون لأنفسهم وقتاً يمكنهم فيه القيام ببعض المطالعات الجانبية والحقيقة أنّه يمكن للشابّ أن يدرس دروسه ويطالع ويمارس الرياضة أيضاًعلى الرغم من مشاغلي الكثيرة لكن بحمد الله لم أنفكّ عن قراءة الكتب وفي الحقيقة لا أستطيع أن أنفكّ وفي زحمة الأعمال الكثيرة والهامّة الّتي هي على عاتقي أنا على تواصل دائمٍ مع الكتاب إنّني أشعر أنّ الإنسان إذا أراد أن يبقى على الصعيدين المعنوي والثقافي غضّاً ومتجدّداً فليس له حيلة سوى الارتباط بالكتاب كالارتباط بنبع سيّال ودائم الجريان يمدّ الإنسان بشكل منتظم بكلّ جديد طبعاً المسألة ليست مسألة حيلة أو عدمها بل هي مسألة ميل ورغبة وأمر لا بدّ منه بالنسبة لمن هو من أهل المطالعة والكتاب هذه العادة لم تجد لها إلى الآن مكاناً بين أبناء شعبنا بأن يذهبوا ويشتروا كتاباً فيقرؤوه ومن ثمّ يعطوه لأصدقائهم أو أبنائهم ليقرؤوه أيضاً ولربّما اشتروا كتاباً وألقوه جانباً أو على سبيل المثال يهدي صديق إلى آخر كتاباً فيرميه جانباً في الواقع لم تجد القراءة لها مكاناً في بلدنا وهذا مدعاةٌ للألم الكبير إنّنا غافلون عن مدى هذا الألم وشدّته في حين أنّ كلّ هذه المطالب الموجودة في الأذهان والجارية من الأقلام على الأوراق والتي تُطبع بنفقاتٍ عالية إذا ما وُزّعت بين جميع الناس لاحظوا كم سيرتفع مستوى ثقافة المجتمع وما هي المنافع الّتي ستتحقّق من هذه الجهة تعالوا والتحقوا بفرق العمل المؤثّرة بنحوٍ ما والتي ابتدأت منذ عدّة سنوات بحثّ الناس على المطالعة تكلّموا عنها في دعاياتكم وتصريحاتكم ألّفوا الكتب والمقالات انشروا فلتُكتب القصص ولتُنجز الأعمال الفنية لحثّ الناس على المطالعة وليصبح الكتاب جزءاً من لوازم الحياة.

مطالعة

من توجيهات الإمام القائد الخامنئي دام ظله في مجال الكتابة (5)

 

ترجمة الكتب المفيدة والنافعة

إنّنا في مجال الأدب، نعاني من شُحٍّ كبير في الكتب، وفي مجال القصّة والفنّ هناك -أيضاً- نقصٌ كبير، وكذا في مجال الرواية والترجمات الراقية، لا يمكن القول إنّ كلّ هؤلاء الكتّاب الكبار الموجودين اليوم (في العالم) والّذين يمارسون الكتابة، يكتبون الروايات، والقصص، وحتّى التحقيقات التاريخيّة، سوف تنتهي كتاباتهم جميعاً ضدّنا، لا، فهناك الكثير ممّا يمكن أن ينفعنا، ينبغي العثور على هذه الكتابات وترجمتها.

 

ترجمة كتبنا إلى اللغات الأخرى

إنّ الترجمة أمرٌ هامّ جدّاً، بيد أنّه ينبغي أن تتمّ بذكاء. عندما كنت أقرأ أحياناً هذه الكتب (إصدارات مكتب أدب وفنّ المقاومة التابع للدائرة الفنّيّة) كان يخطر ببالي: لو أردنا – مثلاً – أن نعدّ ترتيباً لإرسال الكتب المترجمة الخاصّة بالحرب، علينا أوّلاً: أن نرسل كتاباً صغيراً، بمسحة لا تُبرز الجانب الإيراني كثيراً، وبأسلوب وكتابة جيّدين قد روعيت الجودة في طباعته، فنرسله، وننشره للقراءة. بعدها، إذا ألِفت الأذهان هذا العمل، نرسل كتاباً آخر… وكلّ كتاب… يفتح طريقاً للكتاب التالي، حتّى يصل الدور إلى الكتب المفصّلة والذكريات الأطول.

[1] سورة الأنعام، الآية 47.

[2] سورة الأعراف،الآية 28.

[3] سورة البقرة، الآية 28.

[4] سورة الكهف، الآية 49.

شاهد أيضاً

الامام الحسين هو المنهج – الشيخ فاضل الصفار