قصيدة نعش الوصي​ للدر العاملي

نعش الوصي​

يا حاملي نعشِ الوصيِّ تمهَّلوا​
ودَعُوا المحبَّ من المدامعِ ينهلُ​
​
خلَّوهُ يجثو عندَ نعش إمامِهِ​
يبكي علي يشمُّهُ ويُقَبِّلُ​
​
خلُّوهُ يشكو شوقَهُ وحنينَهُ​
لأبٍ على الأيتامِ كانَ يُظلِّلُ​
​
يا صاحبَ القلبِ العطوفِ ومَنْ تُرى​
للعطفِ بعدكَ يا عليُّ يُؤمَّلُ​
​
كنَّا نراكَ وقد تعاظمَ همُّنا​
فإذا ابتسمتَ الهمُّ عنا يرحلُ​
​
كنتَ الدَّواءَ لِدائِنا وجِراحنا​
يا أيُّها الجُرحُ الذي لا يُدمَلُ​
​
​
أنت الهُدى والدِّينُ والحبلُ المتينُ​
ونورُ ربِّ العالمينَ المُنزَلُ​
​
يا نفسَ طه وهْوَ شأنٌ أعظمٌ​
جاز العقولَ ومَنْ لِشأنِكَ يعقِلُ​
​
يا حُجَّةَ الباري وناطِقَ وحيِهِ​
يا من به القرآنُ كان يُرتِّلُ​
​
لم يقتُلُوكَ بل النبيُّ قتيلُهُم​
ما جدَّلوكَ بل الكتابُ مُجدَّلُ​
​
قم يا عليُّ وعُد إلينا، ليتني​
كنتُ الذي في لحدِ قبركَ يُنزَلُ​
​
واللهِ لو نبكيكَ دمعاً دامياً​
بل لو نموتُ من الأسى لا نُعْذَلُ​



​
الدر العاملي

 

شاهد أيضاً

هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام

صيرورة فهو الأول والآخر) (أشعيا: 41: 4،..) وهو (الخالق المدبر، فالعالم كله من صنعه وخلقه …