بسم الله الرحمن الرحيم
أبو طالب عليه السلام حامي الرسول وناصره
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
محمد صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين نبي الرحمة الذي علمه الله
تبارك وتعالى علم الأولين والآخرين الحاوي جميع الكمالات والمنزه من كل
نقص وشين ثم الصلاة والسلام على أعمامه الغر الميامين ، اللذين آمنوا به وبما
جاء به من عند رب العالمين .
وبعد يقول العبد الفاني نجم الدين الشريف العسكري ، الداعي لتأليف
هذا المختصر وأمثاله هو ما عثرت عليه عند مطالعاتي لكتب بعض علماء
المسلمين من أمور نسبوها إلى نبيهم صلى الله عليه وآله والى أعمامه
الكرام عليهم السلام وهي أمور لو تتبع مصادرها ومسانيدها علم علم اليقين
ان جميع ذلك من حساد بني هاشم وأعدائهم كبني أمية واتباعهم ومن تلك
الأمور ما نسبوه إلى سيد البشر وسيد الأنبياء عليه وعليهم السلام انه كان
أميا يجهل القراءة والكتابة وبقي أميا إلى أن توفاه الله ، وعثرت أيضا على
جمع من علماء المسلمين أنكروا ذلك وكتبوا ردا على قائله ومن بعض تلك
الأمور ما نسبوه إلى من رباه وحماه ونصره طول حياته إلى أن توفاه الله
وهو أبو طالب مؤمن قريش ومن بذل نفسه ونفيسه في نصرة الرسول
ونصرة الحق ونصرة ما جاء به من الله تعالى حتى انتشر ولولاه ما عرف
الحق وما اتبعه أحد من الخلق أجمعين وذلك أنه عليه السلام عرف الحق
وما تبعه وما آمن به إلى أن اتاه اليقين وقد أنكر ذلك جميع الامامية وجماعة
من غيرهم وكتبوا ردا على قائله وقد طبع بعض ذلك وبقى كتب كثيرة
منها لم يطبع فأحببت ان أجمع منها في هذا المختصر جمعا يناسب هذا العصر
حتى أنزه به ساحة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وابرء مقام عمه
الأكرم أبو طالب عليه السلام مما نسبوه إليه نصرة للحق وخدمة لمن بذلوا
نفسهم ونفيسهم في احياء الدين الحنيف والشريعة السهلة السمحة الذي
يصلح به جميع ما فسد من أمور الخلق أجمعين ، فاحمد الله الرؤف الرحيم
على ما وفقني لجمع ما نزهت به سيد البشر وسيد الخلق أجمعين محمد
صلى الله عليه وآله وسميت ما جمعت ( نبينا محمد صلى الله عليه وآله
يقرأ ويكتب ) وقد طبع واشكر الله العلي القدير العظيم على ما وفقني لجمع
ما يبرء ساحة عم الرسول صلى الله عليه وآله وحاميه وناصره شيخ
أبطح ومؤمن قريش أبو طالب عليه السلام وهو هذا المختصر وسميته
( أبو طالب عليه السلام حامي الرسول صلى الله عليه وآله وناصره )
فأقول مستعينا بالله العلي العظيم ان من مختصات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليهما السلام .
( أحوال أبي طالب )
( حامي الرسول وناصره صلى الله عليهما وعلى آلهما )
نورد هنا بعض ما روي في أحوال والد أمير المؤمنين مؤمن قريش
وحامي رسول الله صلى الله عليه وآله وناصره طول حياته حتى
شاع وذاع دينه القويم وصراطه المستقيم .
( قال المؤلف ) من راجع كتب التاريخ والحديث والتفسير لعلماء
أهل السنة والامامية عليهم الرحمة والرضوان يجد فيها أفعالا وأقوالا في النثر
والشعر ، تدل على أن أبا طالب عليه السلام كان مؤمنا بالله موحدا ومؤمنا
بجميع الأنبياء آدم ومن بعده عليهم السلام وكان عالما بأنه سيبعث الله
تبارك وتعالى من بني هاشم نبيا ووصيا له وكان ينتظرهما طول حياته
عليه السلام فلما من الله تعالى على خلقه وولدا في أشرف بقعة من الدنيا
ومن أفضل والدين عرفهما وآمن بهما قبل كل أحد ولكن لمصلحة العصر
والوقت ولان يتمكن من حفظهما عليهما السلام وحفظ من آمن بهما أخفى
عن الناس وعلى الأخص من كفار قريش إيمانه بهما ولم يتابعهما في
العبادات التي كانا يقومان به ، في الظاهر كل ذلك تقية أو اتقاء ، وبالتأمل
فيما يأتي مما نذكره من أفعاله وأقواله عليه السلام يظهر صدق ما ذكرناه
فراجع وتأمل فيها بدقة واترك التعصب الباطل والتقليد لمن لا يستحق ذلك
( خرج ) العلامة شيخ الاسلام الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه
( ينابيع المودة ص 255 طبع اسلامبول سنة 1301 ه ) من المودة الثامنة
من كتاب مودة القربى تأليف العلامة السيد علي بن شهاب الهمداني الشافعي
وقد نقل جميع ذلك الكتاب في ينابيع المودة ( من ص 242 إلى ص 266 )
فقال ما هذا لفظه ( عن ) عباس بن عبد المطلب ( عم النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ) قال لما ولدت فاطمة بنت أسد عليا ( عليه السلام )
( في بيت الله الحرام ) سمته باسم أبيها أسد ، فلم يرض أبو طالب بهذا
الاسم فقال ( لها ) هلم حتى نعلو أبا قبيس ليلا وندعو خالق الخضراء
فلعله أن ينبئنا في اسمه فلما أمسيا خرجا وصعدا أبا قبيس ، ودعيا الله تعالى
فأنشأ يقول أبو طالب :
الولاية الاخبارية موقع اخباري وثقافي لمن يسلك الطريق الی الله