الرئيسية / تقاريـــر / أخطر «هاكرز داعشي» بقبضة الاستخبارات العراقية

أخطر «هاكرز داعشي» بقبضة الاستخبارات العراقية

في وقت يواجه فيه أبطال قواتنا المسلحة عصابات الإرهاب في الميدان محققين الانتصار تلو الآخر للقضاء على «داعش»، وجه جهاز الاستخبارات العراقية صفعة جديدة للتنظيم الإرهابي في مجال المعلوماتية والحرب الإلكترونية، حيث ألقى القبض على أحد أخطر قراصنة الإنترنت التابعين لتنظيم «داعش» الإرهابي.

وعرضت السلطة القضائية، أمس الاثنين، اعترافات خطيرة لـ»هاكرز» جرى اعتقاله على خلفية عمله لصالح العصابة الإرهابية، كاشفا خفايا ما يسمى بـ»جيش الخلافة الالكتروني»، فيما لفت الى أنه كلّف بمراقبة المناصرين للتنظيم الإرهابي للتأكد من ولائهم، وأنشأ عشرات الحسابات على موقع «تويتر» يومياً بغية استثمارها للترويج لأفكار التنظيم.

وقال المدعو «أبو حارث»، الموقوف على ذمة القضاء العراقي: «لقد تمرنت طويلاً على أنظمة الحاسوب ما ولد لدي خبرات ومهارات كبيرة»، وأضاف، أن «إحدى المرات صادفت اطلاعي على تجربة لناشط على الانترنت يوضّح حينها عملية اختراق حساب الكتروني». وأوضح أنه «لجأ إلى طرق جديدة لاقتحام مواقع لا يكمن فتحها إلا بالتواجد على أراض لدول معينة، لكنني بخبرتي قمت بالدخول إليها بطريقة ملتوية وكأنني موجود على أراضي تلك الدولة»، وأشار إلى أن طموحه دفعه إلى إكمال دراسة هندسة الحاسبات في إحدى الجامعات الأهلية في بغداد.

خطوة الشيطان الأولى

ونوّه المدعو «أبو حارث» بانه فكر بالهجرة واللجوء خارج العراق.

وأضاف أنه التقى قبل عام ونصف «شخصين له معرفة سابقة بهما، وأطلقا له وعوداً بأنهما سيساعداه بعملية الهجرة شريطة تقديم خدمة لهما لم يكشفا عنها في حينها»، ولفت إلى أن «الصديقين عاودا الاتصال بيّ، وفاتحاني بمقابل تسهيلهما هجرتي، وهو تقديم العون الالكتروني إلى تنظيم «داعش» الإرهابي»، مشيراً إلى أن المهمة التي كلفه بها هؤلاء «تتعلق بإنشاء حسابات على موقع «تويتر» لمنتمين إلى التنظيم يقومون بالترويج إلى أفكاره وينشرون بعض النشاطات».

«تويتر» وكر المتطرفين

وأفاد الهاكرز الإرهابي «أبو حارث»، بأن «إمكانيتي كانت إنشاء نحو 50 حساباً على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في اليوم الواحد؛ كل وجبة تحمل الاسم ذاته والمعلومات للمشترك»، وعن سبب هذا الاجراء، أجاب أن «المشترك وبمجرد نشره أية معلومات عن التنظيم الارهابي سيتعرض إلى حجب من قبل شركة «تويتر» في مدة قد لا تتجاوز بعض الاحيان عشر دقائق فقط، ولكي نقوم بديمومة النشاطات علينا تجهيز موقع بديل عن ذلك الذي يجري حظره بأسرع وقت».

وذكر أن «الحسابات قد ينشر عليها نصّ البيعات إلى زعيم ما يسمى بدولة الخلافة أبو بكر البغدادي»، مبيناً أن «لجوءنا إلى «تويتر» بالتحديد كون أن عملية إنشاء الحساب على هذا الموقع لا تتطلب وقتاً أو معلومات دقيقة كالتي يحتاجها موقع فيسبوك»، وإضافة إلى ذلك، فان «أبو حارث» يؤكّد أن «نشاطنا ينصب بالدرجة الأساس على تثقيف من هم خارج البلاد، وأن الإحصاءات الدولية تشير إلى ارتفاع مشتركي المغردين على «تويتر» مقارنة بالناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى».

الإرهاب الإلكتروني

وأردف الإرهابي «أبو حارث» أن «الصديقين اللذين جنداني كلفاني بإعطاء دروس تعليمية لهما ولآخرين زملاء لهم في أحد المقاهي في تركيا، حيث كنت اعلمهم كيفية اختراق المواقع الالكترونية»، وذكر أنه «انضوى في ما يسمى بـ (جيش الخلافة الالكتروني) وهو شديد التحصين ولديه مهمات خاصة جداً»، وتابع أن «من بين المهام اختراق بعض المواقع الالكترونية الدولية والإقليمية والنشر عليها وأنها تعرضت إلى قرصنة (جيش الخلافة) المزعوم».

وواصل أن «الشبكة كانت مكونة في بداية الامر من أشخاص موزعين في عدد من البلدان العربية وهم سبعة كل واحد منهم لديه اسم مستعار»، وأستطرد أن «النقاشات بيننا كانت تحصل عبر غرفة الكترونية بأرقام هواتف غير حقيقية ووهمية بعضها يعود إلى بلدان غربية جرى الاستيلاء عليها بواسطة الحاسوب»، وعدّ المدعو «أبو حارث» نفسه بأنه «أقوى الموجودين داخل ما يسمى (جيش الخلافة الالكتروني)».

لقد قام الإرهابي المدعو «أبو حارث» بعدد كبير من الاختراقات الإلكترونية في العراق والمنطقة وأوروبا، وقام بالترويج لعصابة «داعش» ونقل المعلومات بين أعضائها ومجاميعها في الخلايا النائمة في معظم أنحاء العالم، وهاهو اليوم يقع في قبضة العدالة العراقية لينال جزاءه العادل.

شاهد أيضاً

رسائل ومقالات – الشيخ جعفر السبحاني

تقسيم صفاته إلى ذاتي وفعلي: إن صفاته سبحانه تنقسم إلى ذاتي قائم بذاته، وفعلي يعد ...