رائعة الشاعر الأحسائي جلال صادق العلي..
من بلدة القارة نظمها الشاعر منذ اكثر من عشرين سنة يستشرف فيها و يتنبأ بهذا المرحلة …
مرحلة القتل على المذهب وعلى حب اهل البيت وهي قصيدة خالدة بعنوان : الفردوس الجريح
أحساءُ مهما ضيعوك تبسمي … و اذا سقوك المر لا تتألمي أحساءُ لا يحزنك أنك دوحةٌ … مهجورةٌ من صادحٍ مترنم أو غادةٌ مثل الربيع جميـلةٌ … طمست محاسنها بليلٍ مظلم يكفيك يا أحساء أنك في غدٍ … شيعيةٌ وُقيت عـذاب جهنم أحساء مهما ضيعوك تبسمي … وتجرعي بالعز كأس العلقـم واستأنسي مهما رأيت أماجداً … ذاقوا لحبك نقمة المتحكـم وتدرعي الصبر الجميل إذا انثنى … في جيد أهلك صارمٌ لم يرحم فإذا الشوارع قد علت صيحاتها … وتسربلت كل الروابي بالدم حتى إذا أهلوك شتت جمعهم … أحساء لا تهني ولا تستسلمي فدعي التَشَـيُّعَ كالنسيم مسافراً … في كل أرضٍ رُغم أنف المجرم وإذا المآذن قد تلاشى صوتها … وتعثرت (الله أكبر) في الفـم وإذا المنابر أُِصدت أبوابها … وتنكست رايات شهر محرم وإذا فم الإسلام أُلجم فاعلمي … أن فيك قومٌ ثغرهم لم يلجم بالعز نرضى أن نبيت على الظما … وعلى الخنا نأبى عذوبة زمزم يا قوم، شَرعُ القتل ليس ببدعةٍ … فينا ولا تشتيت شمل معمم هذي ربى بغداد تشهد أن لنا … جسماً من التعذيب لم يتحطم أحساء إني قد عهدتك موطناً … لجهاد شعب عزمه لم يحطم وجزيرة فوق السُها معشوقةٌ … يهفوا إليها قلب كل متيم ما ضر أنك قد حُرمت يد الغنى … وغدوت منهم كالفقير المعدم ما ضر أن تشكوا النخيل من الظما … والماء في فم مُترفٍ متنعم وإذا زهت بالفاتنات مدينةٌ … فمن الحسا والفضل فضل المنعم أحساء لا سلمت يداك إذا سعت … ممدودةً ترجوا تفضل منعم وحُرمت من قطر السماء إذا خبا … نور التَّشَيُّع تحت ليلٍ مظلم كوني برغم العاديات منابراً … تهدي السنا لمضللٍ عنّـا عمي كوني كحصنٍ راسخٍ متمنع … مهما رماه الدهر لم يتهدم كوني إلى العلياء أول ناهضٍ … متحررٍ من ذل قيدٍ مـحكم كم موطنٍ بَذل الدماء رخيصةً … فنأى الخنا عن وجهه المتجهم أوَ ما علمتِ بأن فاطم قد رقت … هام العلا من ضلعها المتحطم؟؟ سادت فطأطأت الثريا رأسها … أكرم بأمجاد البتول و أعظم وقفت بمفردها كموقف أمة … فزهت ولم تبدي تذلل مرغم فتيقن المستضعفون بأن في … أرض الكرامة دولة لم تهـزم شمس الكرامة مزقي ستر الدجى … عن قلب هجرَ الواله المتألم وعلى رُبى الأحساء غني حكمة ً… كان الزمان لها لسان مترجم الظلم من شيم النفوس وإن تجد … ذا عفـةٍ فلعـلة لم يُـظـلم يكفيك يا أحساء أنك في غدٍ … شيعيةٌ وُقيت عـذاب جهنم