الرئيسية / بجوث اسلامية / المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي28

المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي28

ش
المراجعة 35 رقم : 27 ذي الحجة سنة 1329
التماس البقية من النصوص
لله أبوك ما أوضح آياتك وأجلها ، وما أفصح بيناتك وأدلها ، فحي
على البقية ، حي على البقية ، من نصوصك المتوالية المتواترة الجلية ،
ولك الفضل ، والسلام .
س
المراجعة 36 رقم : 29 ذي الحجة سنة 1329
1 – حديث ابن عباس
2 – حديث عمران
3 – حديث بريدة
4 – حديث الخصائص العشر
5 – حديث علي
6 – حديث وهب
7 – حديث ابن أبي عاصم
1 – حسبك منها ما أخرجه أبو داود الطيالسي – كما في أحوال علي
من الاستيعاب – بالإسناد إلى ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب : ” أنت ولي كل مؤمن بعدي ” ( 1 )
( 517 )
2 – ومثله ما صح عن عمران بن حصين ، إذ قال : ” بعث
رسول الله صلى الله عليه وآله سرية ، واستعمل عليهم علي بن أبي
طالب ، فاصطفى لنفسه من الخمس جارية ، فأنكروا ذلك عليه ،
وتعاقد أربعة منهم على شكايته إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فلما
قدموا ، قام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا
وكذا ، فأعرض عنه ، فقام الثاني فقال مثل ذلك ، فأعرض عنه ، وقام
الثالث فقال مثل ما قال صاحباه ، فأعرض عنه ، وقام الرابع فقال : مثل
ما قالوا ، فأقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، والغضب
يبصر في وجهه فقال : ما تريدون من علي ؟ ! إن عليا مني ، وأنا منه ، وهو
ولي كل مؤمن بعدي ( 1 ) ( 518 ) ” .
3 – وكذلك حديث بريدة ولفظه في ص 356 من الجزء الخامس من
مسند أحمد ، قال : ” بعث رسول الله بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي
بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على
الناس ( 1 ) ( 519 ) وإن افترقتم فكل واحد منكما على جنده ، قال : فلقينا
بني زبيدة من أهل اليمن فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقاتلنا
المقاتلة ، وسبينا الذرية ، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه ، قال
بريدة : فكتب معي خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، يخبره
بذلك ، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وآله ، دفعت الكتاب ،
فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجهه ، فقلت : يا رسول الله هذا مكان
العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت به ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تقع في علي فإنه مني ، وأنا منه ،
وهو وليكم بعدي ، وأنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ( 2 ) ( 520 ) ” .
ا ه‍ . ولفظه عند النسائي في ص 17 من خصائصه العلوية : ” لا تبغضن
يا بريدة لي عليا ، فإن عليا مني ، وأنا منه ، وهو وليكم بعدي
( 521 ) ( 1 ) . ولفظه عند ابن جرير ( 2 ) : قال بريدة : ” وإذا النبي قد احمر
وجهه ، فقال : من كنت وليه فإن عليا وليه ، قال : فذهب الذي في
نفسي عليه ، فقلت لا أذكره بسوء ” ( 522 ) . والطبراني قد أخرج هذا
الحديث على وجه التفصيل ، وقد جاء فيما رواه : ” أن بريدة لما قدم من
اليمن ، ودخل المسجد ، وجد جماعة على باب حجرة النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، فقاموا إليه يسلمون عليه ويسألونه ، فقالوا : ما وراءك ؟
قال : خير فتح الله على المسلمين ، قالوا : ما أقدمك ؟ قال : جارية
أخذها علي من الخمس ، فجئت لأخبر النبي بذلك ، فقالوا : أخبره
أخبره ، يسقط عليا من عينه ، ورسول الله صلى الله عليه وآله ،
يسمع كلامهم من وراء الباب ، فخرج مغضبا فقال : ما بال أقوام
ينتقصون عليا ؟ من أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن فارق عليا فقد
فارقني ، أن عليا مني ، وأنا منه ، خلق من طينتي ، وأنا خلقت من طينة
إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ( 1 ) ذرية بعضها من بعض ، والله سميع
عليم ، يا بريدة أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ . وأنه
وليكم بعدي ( 1 ) ” ( 523 ) وهذا الحديث مما لا ريب في صدوره ، وطرقه
إلى بريدة كثيرة ، وهي معتبرة بأسرها .
4 – ومثله ما أخرجه الحاكم عن ابن عباس من حديث جليل ( 2 ) ،
ذكر فيه عشر خصائص لعلي ، فقال : وقال له رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : ” أنت ولي كل مؤمن بعدي ( 524 ) ” .
5 – وكذلك قوله صلى الله عليه وآله ، من حديث جاء فيه :
” يا علي سألت الله فيك خمسا فأعطاني أربعا ، ومنعني واحدة ، إلى أن
قال : وأعطاني أنك ولي المؤمنين من بعدي ( 3 ) ( 525 ) ” .
6 – ومثله ما أخرجه ابن السكن عن وهب بن حمزة قال – كما في
ترجمة وهب من الإصابة – : ” سافرت مع علي فرأيت منه جفاء ، فقلت
لئن رجعت لأشكونه ، فرجعت ، فذكرت عليا لرسول الله فنلت منه ،
فقال : لا تقولن هذا لعلي ، فإنه وليكم بعدي ( 526 ) ” وأخرجه الطبراني
في الكبير عن وهب ، غير أنه قال : ” لا تقل هذا لعلي فهو أولى الناس
بكم بعدي ( 1 ) ( 527 ) ” .
7 – وأخرج ابن أبي عاصم عن علي مرفوعا : ” ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : من كنت وليه فهو وليه ( 2 ) “
( 528 ) وصحاحنا في ذلك متواترة ، عن أئمة العترة الطاهرة ( 529 ) .
وهذا القدر كاف لما أردناه ، على أن آية الولاية في كتاب الله عز وجل تؤيد
ما قلناه ، والحمد لله رب العالمين ، والسلام .
ش
المراجعة 37 رقم : 29 ذي الحجة سنة 1329
الولي مشترك لفظي فأين النص ؟
الولي مشترك بين النصير والصديق ، والمحب والصهر والتابع
والحليف والجار ، وكل من ولي أمر أحد فهو وليه ، فلعل معنى الأحاديث
التي أوردتها أن عليا نصيركم ، أو صديقكم ، أو محبكم بعدي ، فأين
النص الذي تدعون ؟
س
المراجعة 38 رقم : 30 ذي الحجة سنة 1329
1 – بيان المراد من الولي
2 – القرائن على إرادته
1 – ذكرتم في جملة معاني الولي : أن كل من ولي أمر أحد فهو
وليه ، وهذا هو المقصود من الولي في تلك الأحاديث ، وهو المتبادر عند
سماعها ( 530 ) ، نظير قولنا : ولي القاصر أبوه وجده لأبيه ، ثم وصي
أحدهما ، ثم الحاكم الشرعي ، فإن معناه أن هؤلاء هم الذين يلون
أمره ، ويتصرفون بشؤونه .
2 – والقرائن على إرادة هذا المعنى من الولي في تلك الأحاديث لا تكاد
تخفى على أولي الألباب ، فإن قوله صلى الله عليه وآله : – وهو
وليكم بعدي – ظاهر في قصر هذه الولاية عليه ، وحصرها فيه ( 1 ) ، وهذا
يوجب تعيين المعنى الذي قلناه ، ولا يجتمع مع إرادة غيره ، لأن النصرة
والمحبة والصداقة ونحوها غير مقصورة على أحد ، والمؤمنون والمؤمنات
بعضهم أولياء بعض ، وأي ميزة أو مزية أراد النبي إثباتها في هذه
الأحاديث لأخيه ووليه ، إذا كان معنى الولي غير الذي قلناه ، وأي أمر
خفي صدع النبي في هذه الأحاديث ببيانه ، إذا كان مراده من الولي
النصير أو المحب أو نحوهما ، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، أن يهتم بتوضيح الواضحات ، وتبيين البديهيات ، إن حكمته
البالغة ، و ؟ صمته الواجبة ، ونبوته الخاتمة ، لأعظم مما يظنون ، على أن
تلك الآحاديث صريحة في أن تلك الولاية إنما تثبت لعلي بعد النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، وهذا أيضا يوجب تعيين المعنى الذي قلناه ، ولا
يجتمع مع إرادة النصير والمحب وغيرهما ، إذ لا شك باتصاف علي بنصرة
المسلمين ومحبتهم وصداقتهم منذ ترعرع في حجر النبوة ، واشتد ساعده في
حضن الرسالة ، إلى أن قضى نحبه عليه السلام ، فنصرته ومحبته
وصداقته للمسلمين غير مقصورة على ما بعد النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، كما لا يخفى .
وحبسك من القرائن على تعيين المعنى الذي قلناه ، ما أخرجه
الإمام أحمد في ص 347 من الجزء الخامس من مسنده بالطريق الصحيح
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن بريدة ، قال : ” غزوت مع علي
اليمن فرأيت منه جفوة ، فلما قدمت على رسول الله ( ص ) ذكرت عليا
فتنقصته ، فرأيت وجه رسول الله يتغير ، فقال : يا بريدة ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال من كنت مولاه فعلي
مولاه ( 531 ) ” . ا ه‍ . وأخرجه الحاكم في ص 110 من الجزء الثالث من
المستدرك ، وصححه على شرط مسلم . وأخرجه الذهبي في تلخيصه
مسلما بصحته على شرط مسلم أيضا . وأنت تعلم ما في تقديم قوله :
ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، من الدلالة على ما ذكرناه . . ومن
أنعم النظر في تلك الأحاديث وما يتعلق بها لا يرتاب فيما قلناه . والحمد
لله .

شاهد أيضاً

الهجمة الأوكرانية على المطارات الاستراتيجية الروسية ضربة ناجحة في الفراغ

ألكسندر نازاروف* العصر-إن امتلاك زمام المبادرة هو شرط أساسي للفوز بالحرب. فإذا امتلكت زمام المبادرة، ...