الرئيسية / بجوث اسلامية / المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي14

المراجعات بقلم الإمام عبد الحسين شرف الدين الموسوي14

31 – سعد بن طريف – الإسكاف الحنظلي الكوفي . ذكره
الذهبي ( 214 ) فوضع على اسمه ت ق إشارة إلى من أخرج عنه من
أرباب السنن . ونقل عن الفلاس القول : بأنه ضعيف يفرط في
التشيع . قلت إفراطه في التشيع لم يمنع الترمذي وغيره عن الأخذ عنه (
215 ) . ودونك حديثه في صحيح الترمذي ، عن عكرمة ، وأبي
وائل . له عن الأصبغ بن نباتة ، وعمران بن طلحة ، وعمير بن
مأمون . روى عنه إسرائيل ، وحبان ، وأبو معاوية ( 216 ) .
32 – سعيد بن أشوع – ذكره الذهبي في ميزانه فقال – سعيد بن
أشوع صح خ م – : قاضي الكوفة صدوق مشهور – قال النسائي : ليس
به بأس ، وهو سعيد بن عمرو بن أشوع صاحب الشعبي . وقال
الجوزجاني : غال زائغ ، زائد التشيع . ا ه‍ .
قلت : وقد احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما ( 217 ) ،
وحديثه ثابت عن الشعبي في الصحيحين . روى عنه زكريا بن أبي
زائدة ، وخالد الحذاء عند كل من البخاري ومسلم . توفي في ولاية خالد
بن عبد الله .
33 – سعيد بن خيثم – الهلالي ، قال إبراهيم بن عبد الله بن
الجنيد : قيل ليحيى بن معين إن سعيد بن خيثم شيعي ، فما رأيك به ؟
قال : فليكن شيعيا وهو ثقة . وذكره الذهبي في ميزانه ( 218 ) ، فنقل
عن ابن معين مضمون ما قد سمعت ، ووضع على اسم سعيد رمز
الترمذي والنسائي ( 219 ) إشارة إلى أنهما قد أخرجا عنه في
صحيحيهما ، وذكر أنه يروي عن يزيد ابن أبي زياد ، ومسلم الملائي .
وقد روى عنه ابن أخيه أحمد بن رشيد .
34 – سلمة بن الفضل – الأبرش ، قاضي الري ، وراوي
المغازي عن ابن إسحاق ، يكنى أبا عبد الله . قال بن معين ( كما في
ترجمة سلمة من الميزان ) ( 220 ) : سلمة الأبرش رازي يتشيع قد كتب
عنه وليس به بأس ، وقال أبو زرعة – كما في الميزان أيضا – : كان أهل
الري لا يرغبون فيه لسوء رأيه ، قلت : بل لسوء رأيهم في شيعة أهل
البيت . ذكره الذهبي في ميزانه ، ووضع على اسمه رمز أبي داود
والترمذي ( 221 ) إشارة إلى اعتمادهما عليه ، وإخراجهما حديثه . قال
الذهبي : وكان صاحب صلاة وخشوع ، مات سنة إحدى وتسعين
ومئة . ونقل عن ابن معين : أنه قال كتبنا عنه ، وليس في المغازي أتم
من كتابه ( قال ) وقال زنيح : سمعت سلمة الأبرش يقول : سمعت
المغازي من ابن إسحاق مرتين ، وكتبت عنه من الحديث مثل المغازي .
35 – سلمة بن كهيل – بن حصين بن كادح بن أسد الحضرمي ،
يكنى أبا يحيى ، عده من رجال الشيعة جماعة من علماء الجمهور ، كابن
قتيبة في معارفه ( 1 ) والشهرستاني في الملل والنحل ( 2 ) ( 222 ) وقد احتج
به أصحاب الصحاح الستة ( 223 ) وغيرهم ، سمع أبا جحيفة ،
وسويد بن غفلة ، والشعبي ، وعطاء بن أبي رباح ، عند البخاري
ومسلم ، وسمع جندب بن عبد الله عند البخاري . وسمع عند مسلم
كريبا ، وذر بن عبد الله وبكير بن الأشج ، وزيد بن كعب ، وسعيد بن
جبير ، ومجاهدا و عبد الرحمن بن يزيد ، وأبا سلمة بن عبد الرحمن ،
ومعاوية بن سويد ، وحبيب بن عبد الله ، ومسلما البطين . روى عنه
الثوري وشعبة عندهما . وإسماعيل بن أبي خالد عند البخاري ، وسعيد
بن مسروق ، وعقيل بن خالد و عبد الملك بن أبي سليمان ، وعلي بن
صالح ، وزيد بن أبي أنيسة ، وحماد ابن سلمة ، والوليد بن حرب ،
عند مسلم . مات يوم عاشوراء ، سنة إحدى وعشرين ومئة .
36 – سليمان بن صرد – الخزاعي الكوفي ، كبير شيعة العراق في
أيامه ، وصاحب رأيهم ومشورتهم ، وقد اجتمعوا في منزله حين كاتبوا
الحسين عليه السلام ، وهو أمير التوابين من الشيعة ، الثائرين في
الطلب بدم الحسين عليه السلام ، وكانوا أربعة آلاف عسكروا بالنخيلة
مستهل ربيع الثاني سنة خمس وستين ، ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد ،
فالتقوا بجنوده في أرض الجزيرة فاقتتلوا اقتتالا شديدا حتى تفانوا ،
واستشهد يومئذ سليمان في موضع يقال له عين الوردة ، رماه يزيد بن
الحصين بن نمير بسهم فقتله ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، وحمل رأسه
ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم ، وقد ترجمه ابن سعد في
الجزء 6 من طبقاته وابن حجر في القسم الأول من إصابته ، وابن عبد
البر في استيعابه ( 224 ) وكل من كتب في أحوال السلف وأخبار
الماضين ترجموه وأثنوا عليه بالفضل والدين والعبادة ، وكان له سن
عالية ، وشرف وقدر وكلمة في قومه ، وهو الذي قتل حوشبا مبارزة
بصفين ، ذلك الطاغية من أعداء أمير المؤمنين ، وكان سليمان من
المستبصرين بضلال أعداء أهل البيت . احتج به المحدثون ، وحديثه
عن رسول الله صلى الله عليه وآله بلا واسطة ، وبواسطة جبير بن
مطعم موجود في كل من صحيحي البخاري ومسلم ( 225 ) وقد روى
عنه في كل من الصحيحين أبو إسحاق السبيعي وعدي ابن ثابت ،
ولسليمان في غير الصحيحين عن أمير المؤمنين ، وابنه الحسن المجتبى
وأبي . وروى عنه في غير الصحيحين يحيى بن يعمر ، و عبد الله ابن
يسار ، وغيرهما .
37 – سليمان بن طرخان – التيمي البصري ، مولى قيس الإمام
أحد الأثبات ، عده ابن قتيبة في معارفه من رجال الشيعة ( 226 ) وقد
احتج به أصحاب الصحاح الستة ( 227 ) وغيرهم ، ودونك حديثه في
كل من الصحيحين عن أنس بن مالك ، وأبي مجاز ، وبكر بن
عبد الله ، وقتادة ، وأبي عثمان النهدي . وله في صحيح مسلم عن خلق
غيرهم ، روى عنه في الصحيحين ابنه معتمر ، وشعبة ، والثوري ،
وروى عنه في صحيح مسلم جماعة آخرون . ومات سنة ثلاث وأربعين
ومئة .
38 – سليمان بن قرم – بن معاذ أبو داود الضبي الكوفي . ذكره
ابن حبان – كما في ترجمة سليمان من الميزان ( 228 ) فقال : كان رافضيا
غاليا . قلت : ومع ذلك فقد وثقه أحمد بن حنبل ، وقال ابن عدي –
كما في آخر ترجمة سليمان من الميزان – : وسليمان بن قرم أحاديثه
حسان ، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير . قلت . وقد أخرج
حديثه كل من مسلم ، والنسائي ، والترمذي ، وأبو داود في صحاحهم (
229 ) وحين ذكره الذهبي في الميزان وضع على اسمه رموزهم ، ودونك
في صحيح مسلم حديث أبي الجواب عن سليمان بن قرم ، عن
الأعمش ، مرفوعا إلى رسول الله ، قال صلى الله عليه وآله وسلم ” المرء
مع من أحب ” ( 230 ) وله في السنن عن ثابت ، عن أنس مرفوعا :
” طلب العلم فريضة على كل مسلم ” ( 231 ) وله عن الأعمش عن عمرو بن
مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن زهير بن الأقمر ، عن عبد الله بن
عمرو ، قال : كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، وينقل حديثه إلى قريش ، فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وما
يخرج من صلبه إلى يوم القيامة ( 232 ) .
39 – سليمان بن مهران – الكاهلي الكوفي الأعمش ، أحد شيوخ
الشيعة وأثبات المحدثين ، عدة في رجال الشيعة جماعة من جهابذة أهل
السنة ، كالإمام ابن قتيبة في – المعارف – والشهرستاني في كتاب الملل
والنحل – ( 233 ) وأمثالهما ، وقال الجوزجاني – كما في ترجمة زبيد من
ميزان الذهبي – : ” كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم ،
هم رؤوس محدثي الكوفة ، مثل أبي إسحاق ومنصور ، وزبيد اليامي ،
والأعمش ، وغيرهم من أقرانهم ، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في
الحديث ” ( 234 ) إلى آخر كلامه الدال على حمقه ، وما على هؤلاء من
غضاضة ، إذا لم يحمد النواصب مذهبهم في أداء أجر الرسالة بمودة
القربى والتمسك بثقلي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما احتمل
النواصب هؤلاء الشيعة لمجرد صدق ألسنتهم ، وإنما احتملوهم لعدم
استتغنائهم عنهم ، إذ لو ردوا حديثهم لذهبت عليهم جملة الآثار
النبوية ، كما اعترف به الذهبي – في ترجمة أبان بن تغلب من ميزانه
( 235 ) وأظن أن المغيرة ما قال أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعمشكم
إلا لكونهم شيعيين ، وإلا فإن أبا إسحاق والأعمش كانا من بحار العلم
وسدنة الآثار النبوية ، وللأعمش نوادر تدل على جلالته ، فمنها ما ذكره
ابن خلكان في ترجمته من وفيات الأعيان ، قال : ” بعث إليه هشام بن
عبد الملك أن أكتب لي مناقب عثمان ومساوي علي ، فأخذ الأعمش
القرطاس وأدخلها في فم شاة فلاكتها ، وقال لرسوله : قل له هذا
جوا ؟ ه ، فقال له الرسول : أنه قد آل أن يقتلني إن لم آته بجوابك ،
وتوسل إليه بإخوانه ، فلما ألحوا عليه كتب له : بسم الله الرحمن
الرحيم . أما بعد ، فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ،
ولو كان لعلي مساوي أهل الأرض ما ضرتك ، فعليك بخويصة
نفسك ، والسلام ” ( 236 ) . ومنها ما نقله ابن عبد البر – في باب حكم
قول العلماء بعضهم في بعض من كتابه جامع بيان العلم وفضله ( 1 ) –
عن علي بن خشرم قال : ” سمعت الفضل بن موسى يقول دخلت مع أبي
حنيفة على الأعمش نعوده ، فقال أبو حنيفة : يا أبا محمح لولا التثقيل
عليك لعدتك أكثر مما أعودك ، فقال له الأعمش : والله إنك علي لثقيل
وأنت في بيتك ، فكيف إذا دخلت علي ! ( قال ) قال الفضل : فلما
خرجنا من عنده قال أبو حنيفة : أن الأعمش لم يصم رمضان قط ، قال
ابن خشرم للفضل : ما يعني أبو حنيفة بذلك ؟ قال الفضل : كان
الأعمش يتسحر على حديث حذيفة ” . ا ه‍ . قلت : بل كان يعمل بقوله
تعالى : فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود
من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل . وروى صاحبا الوجيزة والبحار
عن الأحسن بن سعيد النخعي ، عن شريك بن عبد الله القاضي ، قال :
أتيت الأعمش في علته التي مات فيها ، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن
شبرمة ، وابن أبي ليلى ، وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله فذكر ضعفا
شديدا ، وذكر ما يتخوف من خطيئاته وأدركته رقة ، فأقبل عليه أبو
حنيفة فقال له : يا أبا محمد إتق الله ، وانظر لنفسك فقد كنت تحدث في
علي بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك قال الأعمش : المثلي تقول
هذا . . . ( 237 ) ورد عليه فشتمه بما لا حاجة بنا إلى ذكره ، وكان رحمه
الله – كما وصفه الذهبي في ميزانه ( 238 ) أحد الأئمة الثقات ، وكما قال

ابن خلكان إذ ترجمه في وفياته ، فقال : ” كان ثقة عالما فاضلا ” ( 239 )
واتفقت الكلمة على صدقه وعدالته وورعه ، واحتج به أصحاب
الصحاح الستة وغيرهم ( 240 ) ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم
عن كل من زيد بن وهب ، وسعيد بن جبير ، ومسلم البطين ،
والشعبي ، ومجاهد وأبي وائل ، وإبراهيم النخعي ، وأبي صالح
ذكوان ، وروى عنه عند كل منها شعبة ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبو
معاوية محمد ، وأبو عوانة ، وجرير وحفص بن غياث . ولد الأعمش
سنة إحدى وستين ، ومات سنة ثمان وأربعين ومئة ، رحمه الله تعالى .

شاهد أيضاً

بالأرقام… ماذا يحدث لو خرجت تركيا من “الناتو” وما أهمية وجودها داخل الحلف؟

يثير موقف تركيا الرافض لانضمام كل من فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” تساؤلات ...