31 – سعد بن طريف – الإسكاف الحنظلي الكوفي . ذكره الذهبي ( 214 ) فوضع على اسمه ت ق إشارة إلى من أخرج عنه من أرباب السنن . ونقل عن الفلاس القول : بأنه ضعيف يفرط في التشيع . قلت إفراطه في التشيع لم يمنع الترمذي وغيره عن الأخذ عنه ( 215 ) . ودونك حديثه في صحيح الترمذي ، عن عكرمة ، وأبي وائل . له عن الأصبغ بن نباتة ، وعمران بن طلحة ، وعمير بن مأمون . روى عنه إسرائيل ، وحبان ، وأبو معاوية ( 216 ) . 32 – سعيد بن أشوع – ذكره الذهبي في ميزانه فقال – سعيد بن أشوع صح خ م – : قاضي الكوفة صدوق مشهور – قال النسائي : ليس به بأس ، وهو سعيد بن عمرو بن أشوع صاحب الشعبي . وقال الجوزجاني : غال زائغ ، زائد التشيع . ا ه . قلت : وقد احتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما ( 217 ) ، وحديثه ثابت عن الشعبي في الصحيحين . روى عنه زكريا بن أبي زائدة ، وخالد الحذاء عند كل من البخاري ومسلم . توفي في ولاية خالد بن عبد الله . 33 – سعيد بن خيثم – الهلالي ، قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد : قيل ليحيى بن معين إن سعيد بن خيثم شيعي ، فما رأيك به ؟ قال : فليكن شيعيا وهو ثقة . وذكره الذهبي في ميزانه ( 218 ) ، فنقل عن ابن معين مضمون ما قد سمعت ، ووضع على اسم سعيد رمز الترمذي والنسائي ( 219 ) إشارة إلى أنهما قد أخرجا عنه في صحيحيهما ، وذكر أنه يروي عن يزيد ابن أبي زياد ، ومسلم الملائي . وقد روى عنه ابن أخيه أحمد بن رشيد . 34 – سلمة بن الفضل – الأبرش ، قاضي الري ، وراوي المغازي عن ابن إسحاق ، يكنى أبا عبد الله . قال بن معين ( كما في ترجمة سلمة من الميزان ) ( 220 ) : سلمة الأبرش رازي يتشيع قد كتب عنه وليس به بأس ، وقال أبو زرعة – كما في الميزان أيضا – : كان أهل الري لا يرغبون فيه لسوء رأيه ، قلت : بل لسوء رأيهم في شيعة أهل البيت . ذكره الذهبي في ميزانه ، ووضع على اسمه رمز أبي داود والترمذي ( 221 ) إشارة إلى اعتمادهما عليه ، وإخراجهما حديثه . قال الذهبي : وكان صاحب صلاة وخشوع ، مات سنة إحدى وتسعين ومئة . ونقل عن ابن معين : أنه قال كتبنا عنه ، وليس في المغازي أتم من كتابه ( قال ) وقال زنيح : سمعت سلمة الأبرش يقول : سمعت المغازي من ابن إسحاق مرتين ، وكتبت عنه من الحديث مثل المغازي . 35 – سلمة بن كهيل – بن حصين بن كادح بن أسد الحضرمي ، يكنى أبا يحيى ، عده من رجال الشيعة جماعة من علماء الجمهور ، كابن قتيبة في معارفه ( 1 ) والشهرستاني في الملل والنحل ( 2 ) ( 222 ) وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة ( 223 ) وغيرهم ، سمع أبا جحيفة ، وسويد بن غفلة ، والشعبي ، وعطاء بن أبي رباح ، عند البخاري ومسلم ، وسمع جندب بن عبد الله عند البخاري . وسمع عند مسلم كريبا ، وذر بن عبد الله وبكير بن الأشج ، وزيد بن كعب ، وسعيد بن جبير ، ومجاهدا و عبد الرحمن بن يزيد ، وأبا سلمة بن عبد الرحمن ، ومعاوية بن سويد ، وحبيب بن عبد الله ، ومسلما البطين . روى عنه الثوري وشعبة عندهما . وإسماعيل بن أبي خالد عند البخاري ، وسعيد بن مسروق ، وعقيل بن خالد و عبد الملك بن أبي سليمان ، وعلي بن صالح ، وزيد بن أبي أنيسة ، وحماد ابن سلمة ، والوليد بن حرب ، عند مسلم . مات يوم عاشوراء ، سنة إحدى وعشرين ومئة . 36 – سليمان بن صرد – الخزاعي الكوفي ، كبير شيعة العراق في أيامه ، وصاحب رأيهم ومشورتهم ، وقد اجتمعوا في منزله حين كاتبوا الحسين عليه السلام ، وهو أمير التوابين من الشيعة ، الثائرين في الطلب بدم الحسين عليه السلام ، وكانوا أربعة آلاف عسكروا بالنخيلة مستهل ربيع الثاني سنة خمس وستين ، ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد ، فالتقوا بجنوده في أرض الجزيرة فاقتتلوا اقتتالا شديدا حتى تفانوا ، واستشهد يومئذ سليمان في موضع يقال له عين الوردة ، رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم ، وقد ترجمه ابن سعد في الجزء 6 من طبقاته وابن حجر في القسم الأول من إصابته ، وابن عبد البر في استيعابه ( 224 ) وكل من كتب في أحوال السلف وأخبار الماضين ترجموه وأثنوا عليه بالفضل والدين والعبادة ، وكان له سن عالية ، وشرف وقدر وكلمة في قومه ، وهو الذي قتل حوشبا مبارزة بصفين ، ذلك الطاغية من أعداء أمير المؤمنين ، وكان سليمان من المستبصرين بضلال أعداء أهل البيت . احتج به المحدثون ، وحديثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله بلا واسطة ، وبواسطة جبير بن مطعم موجود في كل من صحيحي البخاري ومسلم ( 225 ) وقد روى عنه في كل من الصحيحين أبو إسحاق السبيعي وعدي ابن ثابت ، ولسليمان في غير الصحيحين عن أمير المؤمنين ، وابنه الحسن المجتبى وأبي . وروى عنه في غير الصحيحين يحيى بن يعمر ، و عبد الله ابن يسار ، وغيرهما . 37 – سليمان بن طرخان – التيمي البصري ، مولى قيس الإمام أحد الأثبات ، عده ابن قتيبة في معارفه من رجال الشيعة ( 226 ) وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة ( 227 ) وغيرهم ، ودونك حديثه في كل من الصحيحين عن أنس بن مالك ، وأبي مجاز ، وبكر بن عبد الله ، وقتادة ، وأبي عثمان النهدي . وله في صحيح مسلم عن خلق غيرهم ، روى عنه في الصحيحين ابنه معتمر ، وشعبة ، والثوري ، وروى عنه في صحيح مسلم جماعة آخرون . ومات سنة ثلاث وأربعين ومئة . 38 – سليمان بن قرم – بن معاذ أبو داود الضبي الكوفي . ذكره ابن حبان – كما في ترجمة سليمان من الميزان ( 228 ) فقال : كان رافضيا غاليا . قلت : ومع ذلك فقد وثقه أحمد بن حنبل ، وقال ابن عدي – كما في آخر ترجمة سليمان من الميزان – : وسليمان بن قرم أحاديثه حسان ، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير . قلت . وقد أخرج حديثه كل من مسلم ، والنسائي ، والترمذي ، وأبو داود في صحاحهم ( 229 ) وحين ذكره الذهبي في الميزان وضع على اسمه رموزهم ، ودونك في صحيح مسلم حديث أبي الجواب عن سليمان بن قرم ، عن الأعمش ، مرفوعا إلى رسول الله ، قال صلى الله عليه وآله وسلم ” المرء مع من أحب ” ( 230 ) وله في السنن عن ثابت ، عن أنس مرفوعا : ” طلب العلم فريضة على كل مسلم ” ( 231 ) وله عن الأعمش عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن زهير بن الأقمر ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وينقل حديثه إلى قريش ، فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وما يخرج من صلبه إلى يوم القيامة ( 232 ) . 39 – سليمان بن مهران – الكاهلي الكوفي الأعمش ، أحد شيوخ الشيعة وأثبات المحدثين ، عدة في رجال الشيعة جماعة من جهابذة أهل السنة ، كالإمام ابن قتيبة في – المعارف – والشهرستاني في كتاب الملل والنحل – ( 233 ) وأمثالهما ، وقال الجوزجاني – كما في ترجمة زبيد من ميزان الذهبي – : ” كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم ، هم رؤوس محدثي الكوفة ، مثل أبي إسحاق ومنصور ، وزبيد اليامي ، والأعمش ، وغيرهم من أقرانهم ، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث ” ( 234 ) إلى آخر كلامه الدال على حمقه ، وما على هؤلاء من غضاضة ، إذا لم يحمد النواصب مذهبهم في أداء أجر الرسالة بمودة القربى والتمسك بثقلي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما احتمل النواصب هؤلاء الشيعة لمجرد صدق ألسنتهم ، وإنما احتملوهم لعدم استتغنائهم عنهم ، إذ لو ردوا حديثهم لذهبت عليهم جملة الآثار النبوية ، كما اعترف به الذهبي – في ترجمة أبان بن تغلب من ميزانه ( 235 ) وأظن أن المغيرة ما قال أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعمشكم إلا لكونهم شيعيين ، وإلا فإن أبا إسحاق والأعمش كانا من بحار العلم وسدنة الآثار النبوية ، وللأعمش نوادر تدل على جلالته ، فمنها ما ذكره ابن خلكان في ترجمته من وفيات الأعيان ، قال : ” بعث إليه هشام بن عبد الملك أن أكتب لي مناقب عثمان ومساوي علي ، فأخذ الأعمش القرطاس وأدخلها في فم شاة فلاكتها ، وقال لرسوله : قل له هذا جوا ؟ ه ، فقال له الرسول : أنه قد آل أن يقتلني إن لم آته بجوابك ، وتوسل إليه بإخوانه ، فلما ألحوا عليه كتب له : بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد ، فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ، ولو كان لعلي مساوي أهل الأرض ما ضرتك ، فعليك بخويصة نفسك ، والسلام ” ( 236 ) . ومنها ما نقله ابن عبد البر – في باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض من كتابه جامع بيان العلم وفضله ( 1 ) – عن علي بن خشرم قال : ” سمعت الفضل بن موسى يقول دخلت مع أبي حنيفة على الأعمش نعوده ، فقال أبو حنيفة : يا أبا محمح لولا التثقيل عليك لعدتك أكثر مما أعودك ، فقال له الأعمش : والله إنك علي لثقيل وأنت في بيتك ، فكيف إذا دخلت علي ! ( قال ) قال الفضل : فلما خرجنا من عنده قال أبو حنيفة : أن الأعمش لم يصم رمضان قط ، قال ابن خشرم للفضل : ما يعني أبو حنيفة بذلك ؟ قال الفضل : كان الأعمش يتسحر على حديث حذيفة ” . ا ه . قلت : بل كان يعمل بقوله تعالى : فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل . وروى صاحبا الوجيزة والبحار عن الأحسن بن سعيد النخعي ، عن شريك بن عبد الله القاضي ، قال : أتيت الأعمش في علته التي مات فيها ، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة ، وابن أبي ليلى ، وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله فذكر ضعفا شديدا ، وذكر ما يتخوف من خطيئاته وأدركته رقة ، فأقبل عليه أبو حنيفة فقال له : يا أبا محمد إتق الله ، وانظر لنفسك فقد كنت تحدث في علي بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك قال الأعمش : المثلي تقول هذا . . . ( 237 ) ورد عليه فشتمه بما لا حاجة بنا إلى ذكره ، وكان رحمه الله – كما وصفه الذهبي في ميزانه ( 238 ) أحد الأئمة الثقات ، وكما قال
ابن خلكان إذ ترجمه في وفياته ، فقال : ” كان ثقة عالما فاضلا ” ( 239 ) واتفقت الكلمة على صدقه وعدالته وورعه ، واحتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم ( 240 ) ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من زيد بن وهب ، وسعيد بن جبير ، ومسلم البطين ، والشعبي ، ومجاهد وأبي وائل ، وإبراهيم النخعي ، وأبي صالح ذكوان ، وروى عنه عند كل منها شعبة ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبو معاوية محمد ، وأبو عوانة ، وجرير وحفص بن غياث . ولد الأعمش سنة إحدى وستين ، ومات سنة ثمان وأربعين ومئة ، رحمه الله تعالى .