ش المراجعة 45 رقم : 6 المحرم سنة 1330 اللواذ إلى التأويل حملا للسلف على الصحة مما لا بد منه لولا خلافة الخلفاء الراشدين المقطوع بصحتها ، ما كان لنا مندوحة عن المصير إلى رأيكم ، والنزول في فهم هذه الآية ونحوها على حكمكم ، لكن التشكيك في صحة خلافتهم رضي الله تعالى عنهم ، مما لا سبيل إليه ، فاللواذ إلى التأويل إذن مما لا بد منه ، حملا لهم ولمن بايعهم على الصحة ، والسلام . س المراجعة 46 رقم : 6 المحرم سنة 1330 1 – حمل السلف على الصحة لا يستلزم التأويل 2 – التأويل متعذر إن خلافة الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ، وهي موضع البحث ومحل الكلام ، فمعارضة الأدلة بها مصادرة . 1 – على أن حملهم وحمل من بايعهم على الصحة ، لا يستلزم تأويل الأدلة ، فإن لكم في معذرتهم مندوحة عن التأويل ، كما سنوضحه إذا اقتضى الأمر ذلك . 2 – وهيهات التأويل فيما تلوناه عليك من النصوص ، وفيما لم نتله كنص الغدير ونصوص الوصية ، ولا سيما بعد تأييدها بالسنن المتضافرة المتناصرة ، التي لا تقصر بنفسها عن النصوص الصريحة ، ومن وقف عليها بإنصاف ، وجدها بمجردها أدلة على الحق قاطعة ، وبراهين ساطعة ، والسلام . ش المراجعة 47 رقم : 7 المحرم سنة 1330 ليتك أوقفتنا على السنن المؤيدة للنصوص ، وهلا أطردتها من حيث أفضيت ، والسلام . س المراجعة 48 8 المحرم سنة 1330 أربعون حديثا من السنن المؤيدة أ للنصوص . حسبك من السنن المؤيدة للنصوص أربعون حديثا : 1 – قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو أخذ بضبع علي : ( هذا إمام البررة ، قاتل الفجرة ، منصور من نصره مخذول من خذله ، ثم مد بها صوته ) . أخرجه الحاكم من حديث جابر في ص 129 من الجزء الثالث من صحيحه المستدرك ( 1 ) ، ثم قال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ( 550 ) . 2 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أوحي إلي في علي ثلاث : أنه سيد المسلمين وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ) ، أخرجه الحاكم في أول صفحة 138 من الجزء 3 من المستدرك ، ( 2 ) ، ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ( 551 ) . 3 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أوحي إلي في علي أنه سيد المسلمين ، وولي المتقين ، وقائد الغر المحجلين ) أخرجه ابن النجار ( 3 ) ، وغيره من أصحاب السنن ( 552 ) . 4 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، لعلي : ( مرحبا بسيد المسلمين ، وإمام المتقين ) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ( 4 ) . ( 553 ) . 5 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أول من يدخل من هذا الباب إمام المتقين ، وسيد المسلمين ، ويعسوب الدين ، وخاتم الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ) . فدخل علي ، فقام إليه مستبشرا ، فاعتنقه وجعل يمسح عرق جبينه ، وهو يقول له : ( أنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي ) ( 1 ) ( 554 ) . 6 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الله عهد إلي في علي أنه راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين . . . الحديث ( 2 ) ) ( 555 ) . وأنت ترى هذه الأحاديث الستة نصوصا صريحة في إمامته ، ولزوم طاعته عليه السلام . 7 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أشار بيده إلى علي : ( إن هذا أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين . . . الحديث ) ( 3 ) ( 556 ) . 8 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده أبدا ، هذا علي فأحبوه بحبي ، وأكرموه بكرامتي ، فإن جبرائيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل ) ( 4 ) ( 557 ) . 9 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب ) ( 1 ) ( 558 ) . 10 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا دار الحكمة ، وعلي بابها ) ( 2 ) ( 559 ) . 11 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( علي باب علمي ، ومبين من بعدي لأمتي ما أرسلت به ، حبه إيمان ، وبغضه نفاق . . . الحديث ) ( 1 ) ( 560 ) . 12 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : ( أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي ( 561 ) أخرجه الحاكم في ص 122 من الجزء الثالث من المستدرك ( 2 ) من حديث أنس ، ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ا ه . إن من تدبر هذا الحديث وأمثاله علم أن عليا من رسول الله بمنزلة الرسول من الله تعالى ، فإن الله سبحانه يقول لنبيه : ( وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) ورسول الله يقول لعلي : ( أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي ) ( 562 ) . 13 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم – فيما أخرجه ابن السماك عن أبي بكر مرفوعا – : ( علي مني بمنزلتي من ربي ) ( 3 ) ( 563 ) . 14 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم – فيما أخرجه الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس مرفوعا – ( علي بن أبي طالب باب حطة ، من دخل منه كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ) ( 4 ) ( 564 ) . 15 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، يوم عرفات في حجة الوداع : ( علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ( 1 ) ) ( 565 ) ( إنه لقول رسول كريم ، ذي قوة عند ذي العرش ، مكين ، مطاع ثم أمين ، وما صاحبكم بمجنون ) ( 566 ) ، ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) ( 567 ) . فأين تذهبون ؟ وماذا تقولون في هذه السنن الصحيحة ؟ والنصوص الصريحة ؟ وأنت تأملت في هذا العهد مليا ، وأمعنت النظر في حكمة الأذان به في الحج الأكبر على رؤوس الإشهاد ، ظهرت لك الحقيقة بأجلى صورة ، وإذا نظرت إلى لفظه ما أقله ، والى معناه ما أجله وما أدله ، أكبرته غاية الإكبار ، فإنه جمع فأوعى ، وعم – على اختصاره – فاستقصى ، لم يبق لغير علي أهلية الأداء لأي شئ من الأشياء ، ولا غرو فإنه لا يؤدي عن النبي إلا وصيه ، ولا يقوم مقامه إلا خليفته ووليه ، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . 16 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن عصى عليا فقد عصاني ) . أخرجه الحاكم في ص 121 من الجزء الثالث من المستدرك ، والذهبي في تلك الصفحة من تلخيصه ، وصرح كل منهما بصحته على شرط الشيخين ) ( 568 ) . 17 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي من فارقني فقد فارق الله ، ومن فارقك فقد فارقني ) . أخرجه الحاكم في ص 124 من الجزء الثالث من صحيحه فقال : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ( 569 ) . 18 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، في حديث أم سلمة : ( من سب عليا فقد سبني ) أخرجه الحاكم في أول ص 121 من الجزء الثالث من المستدرك ، وصححه على شرط الشيخين ، وأورده الذهبي في تلخيصه مصرحا بصحته ، ورواه أحمد من حديث أم سلمة في ص 323 من الجزء السادس من مسنده ، والنسائي في ص 17 من الخصائص العلوية ، وغير واحد من حفظة الآثار ( 570 ) . ومثله قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في حديث عمرو بن شاس ( 1 ) : ( من آذى عليا فقد آذاني ) ( 571 ) . 19 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ) ، أخرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين في ص 130 من الجزء الثالث من المستدرك ، وأورده الذهبي في التلخيص معترفا بصحته على هذا الشرط ( 572 ) . ومثله قول علي ( 1 ) : ( والذي فلق الجنة ، وبرأ النسمة ، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم ، لا يحبني ألا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق ) ( 573 ) . 20 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي أنت سيد في الدنيا ، وسيد في الآخرة ، حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، والويل لمن أبغضك من بعدي ) . أخرجه الحاكم في أول ص 128 من الجزء الثالث من المستدرك ، وصححه على شرط الشيخين ) ( 1 ) ( 574 ) 21 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك ) . أخرجه الحاكم في ص 135 من الجزء الثالث من المستدرك ، ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ( 575 ) . 22 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أراد أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي ، فليتول علي بن أبي طالب ، فإنه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة ) ( 1 ) ( 576 ) . 23 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب ، فمن تولاه تولاني ، ومن تولاني فقد تولى الله ، ومن أحبه فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل ) ( 2 ) ( 577 ) . 24 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليتول عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ) ( 578 ) . 25 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أحب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ، ويدخل الجنة التي وعدني ربي وهي جنة الخلد ، فليتول عليا وذريته من بعده ، فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم باب ضلالة ) ( 3 )
( 579 ) . 26 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا عمار إذا رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غير فاسلك مع علي ، ودع الناس ، فإنه لن يدلك على ردى ، ولن يخرجك من هدى ) ( 4 ) ( 580 ) . 27 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، في حديث أبي بكر : ( كفي وكف علي في العدل سواء ) ( 5 ) ( 581 ) . 28 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا فاطمة أما ترضين أن الله عز وجل ، اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين ، أحدهما أبوك والآخر بعلك ) ( 6 ) ( 582 ) . 29 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا المنذر ، وعلي الهادي ، وبك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي ) ( 1 ) ( 583 ) 30 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي ، لا يحل لأحد أن يجنب في المسجد غيري وغيرك ) ( 2 ) ( 584 ) ومثله حديث الطبراني عن أم سلمة ، والبزار ، عن سعد ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلي ) ( 3 ) ( 585 ) . 31 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا وهذا – يعني عليا – حجة على أمتي يوم القيامة ) ( 586 ) أخرجه الخطيب من حديث أنس ( 4 ) ، وبماذا يكون أبو الحسن حجة كالنبي ؟ لولا أنه ولي عهده ، وصاحب الأمر من بعده . 32 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( مكتوب على باب الجنة : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أخو رسول الله ) ( 5 ) ( 587 ) . 33 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( مكتوب على ساق العشر : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بعلي ، ونصرته بعلي ) ( 6 ) ( 588 ) . 34 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه ، والى آدم في علمه ، والى إبراهيم في حلمه ، والى موسى في فطنته ، والى عيسى في زهده ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب ) . أخرجه البيهقي في صحيحه ، والإمام أحمد بن حنبل في مسنده ) ( 1 ) ( 589 ) . 35 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي أن فيك مثلا من عيسى أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه ، وأحبه النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس بها . . . الحديث ) ( 2 ) ( 590 ) . 36 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( السبق ثلاثة ، السابق إلى موسى ، يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى ، وصاحب ياسين ، والسابق إلى محمد ، علي بن أبي طالب ) ( 3 ) ( 591 ) . 37 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( الصديقون ثلاثة : حبيب النجار ، مؤمن آل ياسين ، قال ، يا قوم اتبعوا المرسلين ، وحزقيل ، مؤمن آل فرعون ، قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ، وعلي بن أبي طالب ، وهو أفضلهم ) ( 1 ) ( 592 ) . 38 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : ( إن الأمة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني ، وأن هذه ستخضب من هذا – يعني لحيته من رأسه ( 2 ) – ) ( 593 ) وعن علي أنه : ( أن مما عهد إلي النبي أن الأمة ستغدر بي بعده ) ( 3 ) ( 594 ) . وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : ( أما أنك ستلقي بعدي جهدا ، قال : في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك ) ( 595 ) . 39 – قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله ، فاستشرف لها القوم وفيهم أبو بكر وعمر ، قال أبو بكر : أنا هو ، قال لا ، قال عمر : أنا هو ، قال لا ولكن خاصف النعل يعني عليا ، قال أبو سعيد الخدري : فأتيناه فبشرناه ، فلم يرفع يرفع به رأسه كأنه قد كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) ( 596 ) . ونحوه حديث أبي أيوب الأنصاري في خلافة عمر ، إذ قال ( 1 ) : ( أمر رسول الله صلى الله عليه وإله وسلم ، علي بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ) ( 597 ) . وحديث عمار بن ياسر ، إذ ( 2 ) قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ستقاتلك الفئة الباغية ، وأنت على الحق ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني ) ( 598 ) . وحديث أبي ذر ، إذ قال : ( 3 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والذي نفسي بيده ، أن فيكم رجلا يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن ، كما قاتلت المشركين على تنزيله ) ( 599 ) . وحديث محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده أبي رافع ، قال : ( قال رسول الله : يا أبا رافع ، سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا ، حق على الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه . . . الحديث ) ( 1 ) ( 600 ) . وحديث الأخضر الأنصاري ( 2 ) ، قال : ( قال رسول الله : أنا أقاتل على تنزيل القرآن ، وعلي يقاتل على تأويله ) ( 601 ) . 40 – قوله صلى الله عليه وإله وسلم : ( يا علي أخصمك بالنبوة فلا نبوة بعدي ، وتخصم الناس بسبع ولا يحاجك فيها أحد من قريش ، أنت أولهم إيمانا بالله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في الرعية ، وأبصرهم بالقضية ، وأعظمهم عند الله مزية ) ( 3 ) ( 602 ) وعن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي لك سبع خصال لا يحاجك فيهن أحد يوم القيامة ، أنت أول المؤمنين بالله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأرأفهم بالرعية ، وأقسمهم بالسوية ، وأعلمهم بالقضية ، وأعظمهم مزية ) ( 603 ) ا ه إلى ما لا يسع المقام استقصاءه من أمثال هذه السنن المتضافرة المتناصرة باجتماعها كلها على الدلالة على معنى واحد ، هو أن عليا ثاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في هذه الأمة ، وأن له عليها من الزعامة بعد النبي ما كان له صلى الله عليه وآله وسلم ، فهي من ناحية السنن المتواترة في معناها ، وأن لم يتواتر لفظها ، وناهيك بهذا حجة بالغة ، والسلام .