ش المراجعة 55 رقم : 99 المحرم سنة 1330 ما الوجه في الاحتجاج به مع عدم تواتره ؟ الشيعة متفقون على اعتبار التواتر فيما يحتجون به على الإمامة لأنها عندهم من أصول الدين ، فما الوجه في احتجاجكم بحديث الغدير مع عدم تواتره عند أهل السنة ؟ وإن كان ثابتا من طرقهم الصحيحة . س المراجعة 56 رقم : 22 المحرم سنة 1330 1 – النواميس الطبيعية تقضي بتواتر نص الغدير 2 – عناية الله عز وجل به . 3 – عناية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 4 – عناية أمير المؤمنين 5 – عناية الحسين 6 – عناية الأئمة التسعة 7 – عناية الشيعة 8 – تواتره من طريق الجمهور . حسبك من وجوه الاحتجاج هنا ما قلناه لك آنفا – في المراجعة 24 – . 1 – على أن تواتر حديث الغدير ( 623 ) مما تقضي به النواميس التي فطر الله الطبيعة عليها ، شأن كل واقعة تاريخية عظيمة يقوم بها عظيم الأمة ، فيوقعها بمنظر وبمسمع من الألوف المجتمع من أمته من أماكن شتى ، ليحملوا نبأها عنه إلى من وراءهم من الناس ( 624 ) ، ولا سيما إذا كانت من بعده محل العناية من أسرته وأوليائهم في كل خلف ، حتى بلغوا بنشرها وإذاعتها كل مبلغ ( 625 ) ، فهل يمكن أن يكون نبؤها – والحال هذه – من أخبار الآحاد ؟ كلا ، بل لا بد أن ينتشر انتشار الصبح ، فينظم حاشيتي البر والبحر * ( ولن تجد لسنت الله تحويلا ) * . 2 – إن حديث الغدير كان محل العناية من الله عز وجل ، إذ أوحاه تبارك وتعالى ، إلى نبيه صلى الله عليه وآله ، وأنزل فيه قرآنا يرتله المسلمون آناء الليل وأطراف النهار ، يتلونه في خلواتهم وجلواتهم ، وفي أورادهم وصلواتهم ، وعلى أعواد منابرهم ، وعوالي منائرهم : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 1 ) ( 626 ) فلما بلغ الرسالة يومئذ بنصه على علي بالإمامة ، وعهده إليه بالخلافة ، أنزل الله عز وجل عليه * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) * ( 1 ) ( 627 ) بخ بخ * ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) * إن من نظر إلى هذه الآيات ، بخع لهذه العنايات . 3 – وإذا كانت العناية من الله عز وجل ، على هذا الشكل ، فلا غرو أن يكون من عناية رسول الله صلى الله عليه وآله ، ما كان ، فإنه لما دنا أجله ، ونعيت إليه نفسه ، أجمع – بأمر الله تعالى – على أن ينادي بولاية علي في الحج الأكبر على رؤوس الأشهاد ، ولم يكتف بنص الدار يوم الانذار بمكة ( 628 ) ، ولا بغيره من النصوص المتوالية ، وقد سمعت بعضها ، فأذن في الناس قبل الموسم أنه حاج في هذا العام حجة الوداع ، فوافاه الناس من كل فج عميق ، وخرج من المدينة بنحو مئة ألف أو يزيدون ( 1 ) فلما كان يوم الموقف بعرفات نادى في الناس : ” علي مني ، وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ( 2 ) ” ( 629 ) ولما قفل بمن معه من تلك الألوف وبلغوا وادي خم ، وهبط عليه الروح الأمين بآية التبليغ عن رب العالمين ، حط صلى الله عليه وآله وسلم ، هناك رحله ، حتى لحقه من تأخر عنه من الناس ، ورجع إليه من تقدمه منهم ، فلما اجتمعوا صلى بهم الفريضة ، ثم خطبهم عن الله عز وجل ، فصدع بالنص في ولاية علي ، وقد سمعت شذرة من شذوره ، وما لم تسمعه أصح وأصرح ، على أن فيما سمعته كفاية ، وقد حمله عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، كل من كان معه يومئذ من تلك الجماهير ، وكانت تربو على مئة ألف نسمة ( 630 ) من بلاد شتى ، فسنة الله عز وجل ، التي لا تبديل لها في خلقه تقتضي تواتره مهما كانت هناك موانع تمنع من نقله ، على أن لأئمة أهل البيت طرقا تمثل الحكمة في بثه وإشاعته . 4 – وحسبك منها ما قام به أمير المؤمنين أيام خلافته ، إذ جمع الناس في الرحبة فقال : ” أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول يوم غدير خم ما قال ، إلا قام فشهد بما سمع ، ولا يقم ألا من رآه بعينيه وسمعه بأذنيه ، فقام ثلاثون صحابيا فيهم اثنا عشر بدريا ، فشهدوا أنه أخذه بيده ، فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم ، قال صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه ، فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . . . الحديث ( 631 ) . وأنت تعلم أن تواطؤ الثلاثين صحابيا على الكذب مما يمنعه العقل ، فحصول التواتر بمجرد شهادتهم إذن قطعي لا ريب فيه ، وقد حمل هذا الحديث ، عنهم كل من كان في الرحبة من تلك الجموع ، فبثوه بعد تفرقهم في البلاد ، فطار كل مطير . ولا يخفى أن يوم الرحبة إنما كان في خلافة أمير المؤمنين ، وقد بويع سنة خمس وثلاثين ، ويوم الغدير إنما كان في حجة الوداع سنة عشر ، فبين اليومين – في أقل الصور – خمس وعشرون سنة ، كان في خلالها طاعون عمواس ، وحروب الفتوحات والغزوات على عهد الخلفاء الثلاثة ، وهذه المدة – وهي ربع قرن – بمجرد طولها وبحروبها وغاراتها ، وبطاعون عمواسها الجارف ، قد أفنت جل من شهد يوم الغدير من شيوخ الصحابة وكهولهم ، ومن فتيانهم المتسرعين – في الجهاد – إلى لقاء الله عز وجل ، ورسوله صلى الله عليه وآله ، حتى لم يبق منهم حيا بالنسبة إلى من مات إلا قليل ، والأحياء منهم كانوا منتشرين في الأرض إذ لم يشهد منهم الرحبة إلا من كان مع أمير المؤمنين في العراق من الرجال دون النساء ، ومع هذا كله فقد قام ثلاثون صحابيا ، فيهم اثنا عشر بدريا فشهدوا بحديث الغدير سماعا من رسول الله صلى الله عليه وآله ، ورب قوم أقعدهم البغض عن القيام بواجب الشهاد كانس ( 1 ) ابن مالك وغيره ، فأصابتهم دعوة أمير المؤمنين عليه السلام ( 632 ) ، ولو تسنى له أن يجمع كل من كان حيا يومئذ من الصحابة رجالا ونساء ، ثم يناشدهم مناشدة الرحبة ، لشهد له أضعاف أضعاف الثلاثين ، فما ظنك لو تسنت له المناشدة في الحجاز قبل أن يمضي على عهد الغدير ما مضى من الزمن ؟ فتدبر هذه الحقيقة الراهنة تجدها أقوى دليل على تواتر حديث الغدير ، وحسبك مما جاء في يوم الرحبة من السنن ما أحرجه الإمام أحمد – من حديث زيد بن أرقم في ص 370 من الجزء الرابع من مسنده – عن أبي الطفيل ، قال : ” جمع علي الناس في الرحبة ، ثم قال لهم : أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام ، فقام ثلاثون من الناس ( قال ) وقال أبو نعيم : فقام ناس كثير ، فشهدوا حين أخذه بيده ، فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه ، فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال أبو الطفيل ، فخرجت وكأن في نفسي شيئا – أي من عدم عمل جمهور الأمة بهذا الحديث – فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إني سمعت عليا يقول : كذا وكذا ، قال زيد : فما تنكر ؟ قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول ذلك له “ ا ه . ( 633 ) . قلت : فإذا ضممت شهادة زيد هذه ، وكلام علي يومئذ في هذا الموضوع إلى شهادة الثلاثين ، كان مجموع الناقلين للحديث يومئذ اثنين وثلاثين صحابيا ، وأخرج الإمام أحمد من حديث علي ص 119 من الجزء الأول من مسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ” قال : شهدت عليا في الرحبة ينشد الناس ، فيقول : أنشد الله من سمع رسول الله يقول يوم غدير خم ، من كنت مولاه فعلي مولاه لما قام فشهد ، ولا يقم إلا من قد رآه ، قال عبد الرحمن : اثنا عشر بدريا كأني أنظر إلى أحدهم ، فقالوا : نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول يوم غدير خم : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأزواجي أمهاتهم ؟ فقلنا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ” ا ه . ( 634 ) . ومن طريق آخر ، أخرجه الإمام أحمد في آخر الصفحة المذكورة ، قال : ” اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، قال : فقاموا إلا ثلاثة لم يقوموا ، فدعا عليهم علي فأصابتهم دعوته ” ا ه . ( 635 ) وأنت إذا ضممت عليا وزيد بن أرقم إلى الاثني عشر المذكورين في الحديث ، كان البدريون يومئذ 14 رجلا كما لا يخفى ، ومن تتبع السنن الواردة في مناشدة الرحبة ، عرف حكمة أمير المؤمنين في نشر حديث الغدير وإذاعته . 5 – ولسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، موقف – على عهد معاوية – حصحص فيه الحق ، كموقف أمير المؤمنين في الرحبة إذ جمع الناس – أيام الموسم بعرفات – فأشاد بذكر جده وأبيه وأمه وأخيه ، فلم يسمع سامع بمثله بليغا حكيما يستعبد الأسماع ، ويملك الأبصار والأفئدة ، جمع في خطابه فأوعى ، وتتبع فاستقصى ، وأدى يوم الغدير حقه ، ووفاه حسابه ، فكان لهذا الموقف العظيم أثره ، في اشتهار حديث الغدير وانتشاره ( 636 ) . 6 – وإن للأئمة التسعة من أبنائه الميامين طرقا – في نشر هذا الحديث وإذاعته – تريك الحكمة محسوسة بجميع الحواس ، كانوا يتخذون اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عيدا في كل عام ، يجلسون فيه للتهنئة والسرور ، بكل بهجة وحبور ، ويتقربون فيه إلى الله عز وجل بالصوم والصلاة ، والابتهال – بالأدعية – إلى الله ، ويبالغون فيه بالبر والاحسان ، شكرا لما أنعم الله به عليهم في مثل ذلك اليوم من النص على أمير المؤمنين بالخلافة ، والعهد إليه بالإمامة ، وكانوا يصلون فيه أرحامهم ، ويسعون على عيالهم ، ويزورون إخوانهم ، ويحفظون جيرانهم ويأمرون أولياءهم بهذا كله . 7 – وبهذا كان يوم 18 من ذي الحجة في كل عام عيدا عند الشيعة ( 637 ) ( 1 ) ، في جميع الأعصار والأمصار ، يفزعون فيه إلى مساجدهم ، للصلاة فريضة ، ونافلة وتلاوة القرآن العظيم ، والدعاء بالمأثور ، شكرا لله تعالى على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، بإمامة أمير المؤمنين ، ثم يتزاورون ، ويتواصلون فرحين مبتهجين ، متقربين إلى الله بالبر والاحسان وإدخال السرور على الأرحام والجيران . ولهم في ذلك اليوم من كل سنة زيارة لمشهد أمير المؤمنين ، لا يقل المجتمعون فيها عند ضراحه عن مئة ألف يأتون من كل فج عميق ، ليعبدوا الله بما كان يعبده في مثل ذلك اليوم أئمتهم الميامين ، من الصوم والصلاة والإنابة إلى الله ، والتقرب إليه بالمبرات والصدقات ، ولا ينفضون حتى يحدقوا بالضراح الأقدس فيلقوا في زيارته – خطابا مأثورا عن بعض أئمتهم ، يشتمل على الشهادة لأمير المؤمنين بمواقفه الكريمة ، وسوابقه العظيمة ، وعنائه في تأسيس قواعد الدين ، وخدمة سيد النبيين والمرسلين إلى ما له من الخصائص والفضائل ، التي منها عهد النبي إليه ، ونصه يوم الغدير عليه ، هذا دأب الشيعة في كل عام ، وقد استمر خطباؤهم على الإشادة في كل عصر ومصر ، بحديث الغدير مسندا ومرسلا ، وجرت عادة شعرائهم على نظمه في مدائحهم قديما ( 638 ) ( 1 ) وحديثا ، فلا سبيل إلى التشكيك في تواتره من طريق أهل البيت وشيعتهم ، فإن دواعيهم لحفظه بعين لفظه ، وعنايتهم بضبطه وحراسته ونشره وإذاعته ، بلغت أقصى الغايات ، وحسبك ما تراه في مظانه من الكتب الأربعة وغيرها من مسانيد الشيعة المشتملة على أسانيده الجمة المرفوعة وطرقه المعنعنة المتصلة ، ومن ألم بها ، تجلى له تواتر هذا الحديث من طرقهم القيمة ( 639 ) . 8 – بل لا ريب في تواتره من طريق أهل السنة ( 640 ) بحكم النواميس الطبيعية كما سمعت * ( لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * . وصاحب الفتاوى الحامدية – على تعنته – يصرح بتواتر الحديث في رسالته المختصرة الموسومة بالصلوات الفاخرة في الأحاديث المتواترة ، والسيوطي وأمثاله من الحفاظ ينصون على ذلك ، ودونك محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ ، المشهورين ، وأحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، ومحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ، فإنهم تصدوا لطرقه ، فأفرد له كل منهم كتابا على حدة ، ( 641 ) وقد أخرجه بن جرير في كتابه من خمسة وسبعين طريقا ، وأخرجه بن عقدة في كتابه من مئة وخمسة طرق ( 1 ) والذهبي – على تشدده – صحح كثيرا من طرقه ( 2 ) ، وفي الباب السادس عشر من غاية المرام تسعة وثمانون حديثا من طريق أهل السنة في نص الغدير ، على أنه على ينقل عن الترمذي ، ولا عن النسائي ، ولا عن الطبراني ، ولا عن البزار ، ولا عن أبي يعلى ، ولا عن كثير ممن أخرج هذا الحديث ، والسيوطي نقل الحديث في أحوال علي من كتابه تاريخ الخلفاء عن الترمذي ، ثم قال : وأخرجه أحمد عن علي ، وأبي أيوب الأنصاري ، وزيد بن أرقم ، وعمر ، وذي مر ( 3 ) ، ( قال ) وأبو يعلى عن أبي هريرة ، والطبراني عن ابن عمر ، ومالك بن الحويرث ، وحبشي بن جنادة ، وجرير ، وسعد بن أبي وقاص وأبي سعيد الخدري وأنس ، ( قال ) والبزار ، عن ابن عباس ، وعمارة وبريدة . ا ه . ( 642 ) . ومما يدل على شيوع هذا الحديث وإذاعته ، ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 4 ) ، عن رياح بن الحارث من طريقين إليه ، قال : ” جاء رهط إلى علي فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، قال : من القوم ؟ قالوا : مواليك يا أمير المؤمنين ، قال : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ، قالوا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه ، فإن هذا مولاه ، قال رياح : فلما مضوا تبعتهم فسألت : من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري ” ( 643 ) . ا ؟ . ومما يدل على تواتره ما أخرجه أبو إسحاق الثعلبي في تفسير سورة المعارج من تفسيره الكبير بسندين معتبرين ” أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان يوم غدير
أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان يوم غدير خم نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، فشاع ذلك فطار في البلاد ، وبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله ، على ناقة له ، فأناخها ونزل عنها ، وقال يا محمد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلنا منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا ، وأمرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا ، فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : فوالله الذي لا إله إلا هو إن هذا لمن الله عز وجل ، فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله سبحانه بحجر سقط على هامته ، فخرج من دبره فقتله ، وأنزل الله تعالى * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج ) * ” إنتهى الحديث بعين لفظه ( 1 ) ، وقد أرسله جماعة من أعلام أهل السنة إرسال المسلمات ( 2 ) 644 ) والسلام