العجز عن معرفة ذات الله تعالى

العجز عن معرفة ذات الله تعالى

ـ الكافي ج 1 ص 92
باب النهي عن الكلام في الكيفية :
ـ محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال : قال أبوجعفر عليه السلام : تكلموا في خلق الله ولا تتكلموا في الله فإن الكلام في الله لا يزداد صاحبه إلا تحيراً . وفي رواية أخرى عن حريز : تكلموا في كل شيء ولا تتكلموا في ذات الله .
ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن سليمان بن خالد قال قال أبو عبدالله عليه السلام : إن الله عز وجل يقول : وأن إلى ربك المنتهى ، فإذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا .
ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال قال أبو عبدالله عليه السلام : يا محمد إن الناس لا يزال بهم المنطق حتى يتكلموا في الله ، فإذا سمعتم ذلك فقولوا : لا إلَه إلا الله الواحد الذي ليس كمثله شيء .
ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن
( 224 )
الحسين ابن المياح ، عن أبيه قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : من نظر في الله كيف هو ؟ هلك .
ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن عبدالحميد ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إياكم والتفكر في الله ، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه .
ـ محمد بن أبي عبدالله رفعه قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : يا ابن آدم لو أكل قلبك طائر لم يشبعه ، وبصرك لو وضع عليه خرق إبرة لغطاه ، تريد أن تعرف بهما ملكوت السماوات والاَرض ، إن كنت صادقاً فهذه الشمس خلق من خلق الله ، فإن قدرت تملأ عينيك منها فهو كما تقول .

ـ نهج البلاغة ج 2 ص 67
. . . فمن هداك لاجترار الغذاء من ثدي أمك ، وعرفك عند الحاجة مواضع طلبك وإرادتك . هيهات ، إن من يعجز عن صفات ذي الهيئة والاَدوات فهو عن صفات خالقه أعجز . وَمِن تناولِه بحدود المخلوقين أبعد .

ـ نهج البلاغة ج 2 ص 119
ومن خطبة له عليه السلام في التوحيد وتجمع هذه الخطبة من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة :
ما وحده من كيفه ، ولا حقيقته أصاب من مَثَّله ، ولا إياه عني من شَبَّهه ، ولا صمده من أشار إليه وتوهمه .
كل معروف بنفسه مصنوع ، وكل قائم في سواه معلول .
فاعلٌ لا باضطراب آلة ، مقدر لا بجول فكرة ، غني لا باستفادة ، لا تصحبه الاَوقات ، ولا ترفده الاَدوات ، سبق الاَوقات كونه ، والعدم وجوده ، والاِبتداء أزله .
بتشعيره المشاعر عُرِفَ أن لا مُشْعِرَ له ، وبمضادته بين الاَمور عرف أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الاَشياء عُرِفَ أن لا قرين له ، ضاد النور بالظلمة ، والوضوح بالبهمة والجمود بالبلل . . . .
( 225 )
ـ نهج البلاغة ج 1 ص 158
ومن خطبة له عليه السلام : الحمد لله المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير رَوِيَّة ، الذي لم يزل قائماً دائماً إذ لا سماء ذات أبراج ، ولا حجب ذات أرتاج ، ولا ليل داج، ولا بحر ساج ، ولا جبل ذو فجاج . . . .

ـ نهج البلاغة ج 1 ص 164
. . . وأشهد أن من شبهك بتباين أعضاء خلقك ، وتلاحم حقاق مفاصلهم المحتجبة لتدبير حكمتك ، لم يعقد غيب ضميره على معرفتك ، ولم يباشر قلبه اليقين بأنه لا ند لك وكأنه لم يسمع تبرأ التابعين من المتبوعين إذ يقولون : تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين . كذب العادلون بك إذ شبهوك بأصنامهم ، ونحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم ، وجزؤوك تجزئة المجسمات بخواطرهم ، وقدروك على الخلقة المختلفة القوى بقرائح عقولهم . . . .

ـ الكافي ج 1 ص 137
علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن علي ابن أبي حمزة ، عن إبراهيم عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله تبارك اسمه ، وتعالى ذكره ، وجل ثناؤه ، سبحانه وتقدس ، وتفرد وتوحد ، ولم يزل ولا يزال ، وهو الاَول والآخر والظاهر والباطن فلا أول لاَوليته ، رفيعٌ في أعلى علوه ، شامخ الاَركان ، رفيع البنيان عظيم السلطان ، منيف الآلاء ، سني العلياء ، الذي عجز الواصفون عن كنه صفته ، ولا يطيقون حمل معرفة إلَهيته ، ولا يحدون حدوده ، لاَنه بالكيفية لايتناهى إليه .
ـ علي بن إبراهيم ، عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن ، عن عبدالله ابن الحسن العلوي جميعاً ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال : ضمني وأبا الحسن عليه السلام الطريق في منصرفي من مكة إلى خراسان وهو سائر إلى العراق ، فسمعته يقول : من اتقى الله يتقى ، ومن أطاع الله يطاع ، فتلطفت الوصول إليه ، فوصلت
( 226 )
فسلمت عليه ، فرد عليَّ السلام ثم قال : يا فتح من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوق ، ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلط الله عليه سخط المخلوق ، وإن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وأنى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه ، والاَوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والاَبصار عن الاِحاطة به ، جل عما وصفه الواصفون ، وتعالى عما ينعته الناعتون ، نأى في قربه ، وقرب في نأيه ، فهو في نأيه قريب ، وفي قربه بعيد ، كيَّف الكيف فلا يقال : كيف ؟ وأيَّن الاَين فلا يقال : أين ؟ إذ هو منقطع الكيفوفية والاَينونية .

 

438316435_97249

شاهد أيضاً

نجحوا في اغتيال السيد نصر الله وفشلوا في اغتيال السيد مجتبى خامنئي ..

نجحوا في اغتيال السيد نصر الله وفشلوا في اغتيال السيد مجتبى خامنئي .. علي الموسوي/ …