الرئيسية / اخبار العلماء / المرجعية العليا تدعو لايجاد حلاً لانهاء معاناة البصرة وتحذر من التوظيف السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي

المرجعية العليا تدعو لايجاد حلاً لانهاء معاناة البصرة وتحذر من التوظيف السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي

دعت المرجعية الدينية العليا الى ايجاد حلا مناسبا وسريعا لوضع حد لمعناة محافظة البصرة ، فيما حذرت من مخاطر التوظيف السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر ممثل المرجعية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت بالصحن الحسيني المطهر اليوم ” لايزال تتواصل شكاوى المواطنين في محافظة البصرة ناقلة شديد معاناتهم من النقص الحاد للمياه الصالحة للشرب وعدم صلاحية مياه الاسالة حتى للاستحمام ونحوه من الاستخدام البشري وقد نتج عن استعمال بعض المواطنين للمياه الملوثة اصابة العديد منهم بالتسمم وبعض الامراض الجلدية “.

واضاف ” وعلى الرغم من المناشدات المكررة للمرجعية الدينية وجهات اخرى جهود المبذولة لتحقيق حل لهذه المعضلة ولو بصورة مؤقتة لاتزال دون حدها الادنى ، ولمن المؤسف جدا ان لا تجد هذه الازمة الانسانية الى اليوم الاهتمام المناسب لها من قبل الجهات الحكومية المختصة التي لا تحسن الا توجيه بعضها اللوم الى البعض الاخر وتحميله مسؤولية التقصير في هذا الملف”.

وتابع الشيخ الكربلائي ان الواجب الانساني والوطني والشرعي يحتم على الجهات والدوائر المعنية ان تتعاون وتنسق فيما بينها من اجل وضع حد لمعاناة البصرة وايجاد حلا مناسبا وسريعا لمشكلتهم وهو امر ممكن لو توفرت الارادة الجادة والنية الصادقة والاهتمام الكافي لدى المسؤولين لدى الحكومتين المركزية والحلية وتحركوا بروح الفريق الواحد واتخذوا قرارات حازمة وعاجلة دون الاجراءات الروتينية والتنازع بين الصلاحيات”.

وفي سياق آخر نوه ممثل المرجعية العليا في كربلاء المقدسة الى ان من الظواهر المجتمعية التي سادت مجتمعاتنا في الازمنة الاخيرة هو الادمان على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وسوء الاستخدام لها أي الافراط المفرط وغير المنضبط للضوابط الشرعية والاخلاقية ، حتى اصبح للكثير من ضروريات الحياة التي لا ينفك عنها الصغير والكبير والرجل والمرأة واصبح ملازما للانسان في كل مفاصل حياته ولها دور اساسي في صباغة الكثير من المواقف العقائدية والثقافية والاراء السياسية وتلقي العادات والتقاليد وتكوين الاراء والانطباعات الاجتماعية وتمتلك تأثيرا قويا على الجوانب النفسية والعاطفية والاخلاقية وتعد من العوامل الاساسية في حياتنا في صناعة القرار واتخاذ المواقف وتبني الاراء المختلفة وباتت هذه الاجهزة متاحة للجميع حتى الاطقال”.

وبين ” ما تشكل عاملا كبيرا في التنشئة الاجتماعية والثقافية والنفسية وصياغة الاراء والافكار والعادات والتقاليد واصبحت تهدد الامن الاجتماعي والاخلاقي والسياسي للفرد والمجتمع للفرد والمجتمع اذا لم يتم ترشيد استخدامها
وأكد الشيخ الكربلائي “ولاشك ان لهذه المنظومة دورا ايجابيا كبيرا لو احسن استخدامها ووظفت لمصالح الفرد والمجتمع في مختلف جوانب حياته حيث انها سهلت التواصل الاجتماعي البناء وازالة الحواجز الزمانية والمكانية بين افراد الاسرة وابناء المجتمع الواحد والمجتمعات المختلفة والاطلاع على المعارف الانسانية المختلفة وثقافات الشعوب الاخرى وتبادل الاراء والافكار بسهولة وبسرعة بالغة ونقل المعلومات والافكار”.

واوضح ” ولكن الملاحظ ايضا كثرة وشيوع استخدامها وتوظيفها السلبي للكثير من مجالات الحياة ومنها التواصل الاجتماعي السلبي باقامة العلاقات غير المشروعة وهتك الحرمات وهدم العلاقات الاجتماعية الواقعية بسبب كثرة استخدام العلام الافتراضي وابعاد الفرد عن جوه الاجتماعي العام والاسري واقامة علاقات خارج ضوء العلاقات الاجتماعية التي شرعها الشرع والقانون والعرف الاجتماعي مما ادى الى تفكك الكثير من الاسر وانفصال الازواج عن بعضهم وعرض الفرد الى العزلة والاكتئاب والقلق والاضطراب النفسي حتى اصبح استعمال هذه المنظومة سلاحا ذو حدين خطيرين”.

وقال الشيخ الكربلائي “ونجد للاسف ان الرائج في استعمالها هو التوظيف السلبي لهذه المنظومة ، ولذلك لابد من توعية الفرد والمجتمع للاثار السلبية الاجتماعية والاخلاقية والسياسية للتوظيف غير الصحيح لهذه المنظومة وتقديم التوصيات اللازمة التي تصب في محاولة الاستخدام الايجابي والبناء وهي كثيرة والذي يعنينا بصورة اساسية هو توضيح الاثار السلبية للاستخدام غير المنضبط لهذه المنظومة من باب التنبيه للمخاطر الكبيرة ان لم تكن هناك ضوابط لهذا الاستخدام”.

شاهد أيضاً

شمعون الصفا وصي المسيح (ع) وجد الإمام المهدي (ع) لأمه

علم النبوة وضعف الصبا !  في قصص الأنبياء للراوندي/269: ( بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، قال: سأل أبي أبا عبدالله (ع) هل كان عيسى يصيبه مايصيب ولد آدم؟ قال: نعم . ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره ، ويصيبه وجع الصغار في كبره ويصيبه المرض ، وكان إذا مسه وجع الخاصرة فيصغره وهو من علل الكبار ، قال لأمه: إبغي لي عسلاً وشونيزاً وزيتاً فتعجَّني به ، ثم أئتيني به ، فأتته به فكرهه فتقول: لم تكرهه وقد طلبته؟ فقال:هاتيه ، نعتُّهُ لك بعلم النبوة ، وأكرهته لجزع الصبا ، ويشم الدواء ثم يشربه بعد ذلك  .  وفي رواية إسماعيل بن جابر ، قال أبو عبد الله (ع) : إن عيسى بن مريم (ع)  كان يبكى بكاءً شديداً، فلما أعيت مريم (ع) كثره بكائه قال لها: خذيمن لِحَى هذه الشجرة فاجعليه وُجُوراً ثم اسقينيه ، فإذا سقيَ بكى بكاءً شديداً ، فتقول مريم (ع) : هذا ...