التوفيق للإسلام في ضيافة إبراهيم الخليل (ع):
وفي مناقب سيدنا ابراهيم الخليل (ع) أنه كان لا يتناول الطعام وهو وحيد دون أن يكون عنده ضيف، ولعله كان يخرج في كثير من الأحايين ثم يقف على قارعة الطريق ليقدم الدعوة إلى الضيافة لعابر سبيل، وفي أحد الأيام جلب بصحبته رجلاً كافراً قد دعاه لتناول الطعام في ضيافته، ولما شرعا بتناول الطعام بادر النبي ابراهيم بالقول (بسم الله الرحمن الرحيم) ثم التفت إلى ضيفه قائلاً: قل بسم الله وباشر بتناول طعامك، فأجابه الرجل: ولكني لا ادري من هو الله لاذكر اسمه! فقال ابراهيم (ع): إذاً انفض يديك عن الطعام وانصرف لشأنك.
فأنصرف الضيف إلى حال سبيله، وفي تلك الاثناء نزل الوحي الإلهي على ابراهيم وهو يحمل العتاب قائلاً: لِمَ رددت الضيف؟ لقد كان الله تعالى يرزقه طيلة سنيّه السبعين، ولما أوكل الله تعالى لك رزقه ليوم واحد رددته!
(ولقد أجاد الشاعر الإيراني سعدي الشيرازي وهو يصف رحمة الباري تعالى في جزيل عطائه حيث يقول:
براين خوان يغماچه وشمن چه دوست |
|
اديم زمين سفره عام اواست |
ومعناه:
قد دعا لها الشقي ممن بَرَا والسعيدا |
|
وما أديم الأرض إلاّ مائدة منه غيداً |
الولاية الاخبارية موقع اخباري وثقافي لمن يسلك الطريق الی الله