الرئيسية / منوعات / الشعر والادب / الشاعر الجواهري في ضيافة الامام الخامنئي
1

الشاعر الجواهري في ضيافة الامام الخامنئي

لم يتمالكم الجواهري نفسه حتى هوى

على يد الامام الخامنئي دامت بركاته

يقبلها , ثم يقبل تاتخرى وهو يقول:

( هذه أول يد وآخر يد أقبلها).

 

كان لقاء تاريخيًا. جلس الشاعر في صالة الضيوف. ثم أقبل السيد فنهض الشاعر نحوه وقبّل يده، وقال: هذه أول يدٍ وآخر يدٍ أُقبّلها.
سيدي أيها الاعزّ الاجل
يعجز الحرف أن يوفّي عظيمًا
أيها الشامخ الذي شاءه الله
لك في السلم منبر لا يبارى
لك في ذمّة الإله يمين
لك أهل فوق الذرى ومحلّ
فاغتفر لي مازلّ من ذكرياتـي
أنت ذو منة وأنت المدلّ
كل مازاد عن سواه يقل
زعيمًا لثورة تستهلّ
لك في الحرب مضرب لا يفلّ
يد مَنْ مَسّها بسوء تُشلّ
لك بعد في المكرمات وقبل
يا عطـوفًا على خطى من يزلّ
استحسن السيد المقطوعة وأشكل على بعض مفرداتها، ودار نقاش أدبي ممتع، ثم دار الحديث عن أسرة الجواهري ومكانتها العلمية والأدبية وسأل السيد الإمام عن بعض أفرادها. وانتهت الجلسة، وغادر الجواهري بيت السيد الخامنئي وهو يردد: لقد عادت إلى إيران أيام «ابن العميد» و«الصاحب بن عبّاد» مشيرًا إلى ماكان في إيران خلال القرن الرابع من اهتمام بالأدب العربي ومن مجالس أدبية صاخبة على أعلى المستويات.
وأمضى الجواهري بضعة أشهر في إيران كان يعاني فيها من ضعف البصر والسمع وانهيار القوى والأعصاب. غير أن ما يقرب من قرن من الزمان عاشه الجواهري لم يؤثر على ذاكرة الرجل، فقد كان خلال إقامته في إيران يتحدث عن ذكرياته السياسية والأدبية والاجتماعية، منذ أيام صباه وشبابه، وبالتفاصيل ، وكأن كل شيء كان ماثلاً أمامه.
عقد له الشعراء والأدباء الإيرانيون في طهران جلسة تكريم، أنشد فيها الشاعر قصيدته «آمنت بالحسين»:
فداءٌ لمثواك من مضجع
بأعبق من نفحات الجنا
ورعيـًا ليومـك يوم «الطفوف»
تنوّر بالأبلج الأروع
ن رَوحًا، ومِنْ مِسكها أضوع
وسقيـــًا لأرضك مـن مصرع
وكانت إحدى الأديبات قد ترجمت القصيدة إلى الفارسية ترجمة أدبية رائعة، فقرأتها على السامعين، وضجّت الجلسة بالبكاء، لاحزنًا على الحسين، لأن الشاعر لم يسلك نهجًا بكائيًا فيها، بل للهياج العاطفي الذي تتركه القصيدة في النفوس جرّاء سردها للمواقف البطولية في واقعة الطف بكربلاء.
وحانت ذكرى الغدير في السابع عشر من ذي الحجة حيث تجمع روايات أهل السنة والشيعة على أن رسول الله (ص) أعلن عليًا (عليه السلام) بعد حجة الوداع في هذا اليوم وليًّا للمسلمين، فكتب الجواهري إلى السيد الإمام رسالة مشفوعة بقصيدتين. وهذا نصّ الرسالة:
«بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي سماحة القائد الاعلى الجليل دام ظله
أقبل يدكم وأتشرف – وأنا الغريق بألطافكم – بأن أرفع الى سماحتكم تهنئتي هذه المتواضعة بعيد (الغدير) السعيد آملاً أن تحوز شرف قبولكم إياها.
كما أنني أتشرف بأن أرفع إليكم قصيدة جديدة بدأت بها مرفقة بقطعة شبه جديدة لم تنشر بعد جاءت بمحض الصدفة على وزنها وقوافيها بل حتى لكأنها جزء لا يتجزأ مما أريد أن أقوله فيها. كل ذلك لمجرد مباركتكم إياها على أن تكون بعد إتمامها في الجملة من قصائدي التي تحوز شرف رضاكم عنها.
أعاد الله على سماحتكم مدى عمركم الطويل عيد الغدير السعيد وقد تخلّص المسلمون برعايتكم وتوجيهاتكم الكريمة من براثن المستكبرين والمستعمرين، وعاد إليهم ومن جديد عز الإسلام ومجده القديم. وتقبلوا يا سيدي صميم إجلالي وإعزازي.
والسلام عليكم
المخلص الامين محمد مهدي الجواهري
19/6/1992»

https://t.me/wilayahinfo

[email protected]

الولاية الاخبارية

شاهد أيضاً

266ecb33-fe23-45a7-9edc-ca3f0610dff5

على التواخي في الله تخلص المحبة

– الإخاء للدنيا 39 - الإمام علي ( عليه السلام ) : من لم تكن ...