20 – فولد الديث بن عدنان : عكّ . ويقال : إنه عكّ [ 4 ] بن عدنان نفسه . وبعضهم يقول : عكّ بن عدنان بن عبد الله بن الأزد بن الغوث . وبعض الناس يقول : عكّ بن عدثان بن عبد الله بن الأزد . وذلك تصحيف ، ليس في الأزد عدثان ( مضموم العين تعجم بثلاث ) إلَّا عدثان بن عبد الله بن زهران ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، وهو أبو دوس . وقال الكميت بن زيد الأزدي : كعكّ في مناسبها منار ( * ؟ إلى ) عدنان واضحة السبيل وقال عباس [ 1 ] بن مرداس السّلمى : وعكّ بن عدنان الذين تلقّبوا * بغسّان حتى طرّدوا كل مطرد 21 – فولد عكّ بن الديث – واسم عكّ « الحارث » – : الشاهد ، وصحار واسمه غالب ، وسبيع درج ، وقرن وهم في الأزد يقولون : قرن بن عكّ بن عدنان ابن عبد الله بن الأزد . 22 – فولد الشاهد بن عكّ : غافق ، وساعدة . 23 – فولد غافق : لعسان ، ومالك ، وقياتة بالتاء . 24 – وولد صحار بن عكّ : السمناة ، وعنس [ 2 ] ، وبولان . وهما عدد عكّ . فمن بنى بولان : مقاتل بن حكيم بن عبد الرحمن الخراساني ، من رجال دولة بنى العباس . 25 – فولد لعسان بن غافق : الحوثة ، وأسلم ، وأكرم . فولد أكرم : وائل ، وريّان [ 3 ] بالراء ، وخضران . 26 – وولد مالك بن غافق : رهنة ، وصحار . 27 – وولد القياتة بن غافق : أحدب ، وأوفى [ 4 ] ، وأسيلم ، وخدران ، وأسلم . 28 – وولد رهنة بن مالك : كعب ، وطريف ، ومالك . 29 – وولد صحار بن مالك بن غافق بن الشاهد : عبد ، وربيعة ، ومعاوية . 30 – وكان من ولد غافق : سملقة بن مريّ بن الفجّاع صاحب أمر عكّ يوم قاتلوا غسّان . وهو أول من جزّ ناصية أسير ، وأطلقه . وكان رئيس غسان يومئذ ربيعة [ 1 ] بن عمرو . 31 – ويقال إنّ أول من كسا الكعبة عدنان . كساها أنطاع الأدم . 32 – وولد معدّ بن عدنان : نزار بن معدّ – وبه كان يكنى ، ويقال إنه يكنى أبا حيدة ، وبعضهم يقول إنه كان يكنى أبا قضاعة – وقنص بن معدّ ، وقناصة ، وسنام [ 2 ] ، والعرف ، وعوف ، وشك ، وحيدان ، وحيدة ، وعبيد – الرماح – في بنى كنانة بن خزيمة – وجنيد في عكّ ، وجنادة ، والقحم . وأمهم معانة بنت جشم [ 3 ] بن جلهة بن عمرو ، من [ 4 ] جرهم . وبعضهم يقول جلهمة . والأول أثبت . وقال بعضهم : اسمها عنة بنت جوشن ، من [ 5 ] جرهم . وقال ابن مزروع : اسمها ناعمة . والأول قول ابن الكلبي . وقال هشام بن محمد : يقال إن معانة كانت عند مالك بن عمرو بن مرة بن مالك بن حمير ، ثم خلف عليها بعده معدّ بن عدنان فجاءت معها بقضاعة ابن مالك بن عمرو . فكان يقال له قضاعة بن معدّ . فولدت . قال : ويقال إن معانة كانت بديّا عند معدّ ، فولدت له قضاعة ، ثم خلف عليها مالك بن عمرو ، وتبنى قضاعة فنسب إليه . وأنّ قضاعة كان يسمى عمرا . فلما تقضّع عن قومه ، أي بعد ، سمّى قضاعة . والله أعلم . 33 – وقال هشام : كان عمرو بن مرّة الجهني أول من ألحق قضاعة باليمن . فقال بعض البلويين : أيا إخوتي لا ترغبوا عن أبيكم * ولا تهلكوا في لجّة لجّها عمرو 34 – وقال بعض الرواة : أم قضاعة عكبرة . وقال الكلبي : لا أدرى ما هذا . 35 – وحدثني أبو عدنان الأعور ، عن أبي زيد الأنصاري النحوي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : لم تزل قضاعة / 7 / معدّية في الجاهلية ، وتحولوا فقالوا : قضاعة بن مالك ابن عمرو . وذلك لأن بنى مالك بن عمرو إخوتهم لأمّهم . وحدثني أبو الحسن المدائني ، عن أبي اليقظان أن عمر بن عبد العزيز – وكانت أم أبيه كلبية – قال لبعض أخوال أبيه : إن عليّ منكم لغضاضة غضّتكم حرب قوم ، فابتغيتم عن أبيكم وانتميتم [ 1 ] إلى غيره ، وكنتم إخوة قوم لأمّهم فصيّرتم أنفسكم إخوتهم لأبيهم وأمهم . وحدثني محمد بن الأعرابي الرواية ، عن المفضل الضبي ، عن القاسم بن معن وغيره : أنّ أول من ألحق قضاعة بحمير ، عمر ( و ) بن مرّة الجهني ، وكانت له صحبة . وروى عن هشام بن عروة ، عن عائشة ، قالت : قالت : قلت يا رسول الله ، قضاعة ابن من ؟ قال : ابن معدّ . وحدثني محمد بن حبيب مولى بني هاشم ، قال أنشدني أبو عمرو الشيباني لشاعر قديم : قضاعة كان ينسب من معدّ * فلجّ بها السفاهة والضرار فإن تعدل قضاعة عن معدّ * تكن تبعا وللتبع الصّغار وزنيتم عجوزكم وكانت * حصانا لا يشمّ لها خمار وكانت لو تناولها يمان * للاقى مثل ما لاقى يسار وأكره أن تكون شعار قوميّ * لذي يمن إذا ذعرت نذار قال : وكان « يسار » هذا عبدا لإياد ، فتعرض لابنة مولاه فزجرته . فأتى صاحبا له فاستشاره في أمرها . فقال له : ويلك يا يسار كل من لحم الحوار ، واشرب من لبن العشار ، وإياك وبنات الأحرار . فقال : كلا ، إنها تبسمت في وجهي . فعادوها ، فقالت له : ائتني الليلة . فلما أتاها ، قالت : ادن منى أشمّك طيبا . فلما دنا ، جدعت أنفه بسكَّين كانت قد أعدّته ، وأحدّته ، وكانت قد دفعت إلى وليدتين لها سكينتين ، وقالت لهما : إذا أهويت لأجدع أنفه ، فلتصلَّم كل واحدة منكما أذنه التي تليها . ففعلتا ذلك . فلما أتى صاحبه الذي استشاره ، قال له : والله ما أدرى أمقبل أنت أم مدبر . فقال يسار – ويقال هو يسار الكواعب – : هبك لا ترى الأنف والأذنين ، أما ترى وبيص العينين ؟ فذهبت مثلا . 36 – وقال جميل بن عبد الله بن معمر العذرى [ 1 ] : أنا جميل في السّنام من معدّ * الدافعين الناس بالركن الأشد وكان جميل مع الوليد بن عبد الملك في سفر . فقال له : انزل فارتجز . فلما ارتجز بهذا الشعر ، قال له : اركب ، لا حملك الله . وذلك أنه ظنّ أن جميلا يمدحه كما مدحه راجز قبله ، فقال [ 2 ] : يا بكر هل تعلم من علاكا ؟ * خليفة الله على ذراكا ويقال إنّ جميلا لم يمدح أحدا قطَّ . وقال جميل [ 3 ] لبثينة بنت حبأ العذرية : ربت في الروابي من معدّ وفضّلت * على المحصنات الغرّ وهي وليد وقال زيادة بن زيد العذرى [ 4 ] : وإذا معدّ أوقدت نيرانها * للمجد أغضت عامر وتقنّعوا « عامر » رهط هدبة بن خشرم . وقال أفلح بن يعبوب ، من ولد أمر مناة ابن مشجعة بن تيم [ 1 ] بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان [ 2 ] بن عمران ابن الحاف بن قضاعة ، في أيام معاوية بن أبي سفيان [ 3 ] : يا أيها الداعي ادعنا وبشّر * وكن قضاعيا ولا تنزّر قضاعة بن مالك بن حمير * النسب المعروف غير المنكر وقال عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بليّ : وما أنا إن نسبت بخندفيّ * وما أنا من بطون بنى معدّ ولكنا لحمير حيث كنا * ذوى الآكال والركن الأشد 37 – قالوا : وكان الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة أجرى وعامر ابن عبيلة فرسين لهما / 8 / فسبق فرس عامر . فمنعه الحارث سبقته ، وقضاعة يومئذ بتهامة . فقال : يا آل معدّ . فلم يجبه أحد . فقال : والله لو كنت من معدّ لأجابني بعضهم . فهمّ قومه بالخروج . فكره بنو معدّ أن يخرجوا عنهم ، ويصيروا إلى غيرهم ، فأعطى عامر سبقته . ثم إنّ خزيمة [ 4 ] بن نهد بن زيد ، وكان يعشق فاطمة بنت يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، وهو القائل فيها [ 5 ] : إذا الجوزاء أردفت الثريا * ظننت بآل فاطمة الظنونا ظننت بها وظنّ المرء مما * يجلى للفتى الأمر المبينا خرج هو ويذكر بن عنزة يطلبان القرظ ، فوقعا على هوّة فيها نحل . فقالا : هذه خير مما نطلب . فقال خزيمة ، وكان بادنا : إن نزلت الهوّة ، لم تقدر على رفعي ، وأنت نحيف وأنا قوى على رفعك من الهوة . فنزل يذكر ، فجعل يجنى العسل ويناوله خزيمة [ 1 ] . فلما فرغ ، قال له : يا يذكر ، زوّجني فاطمة . فقال : ليس هذا بوقت تزويج . فتركه في البئر ، وأتى قومه . فسألوه عنه . فقال : لا علم لي به . ووقع الشر بين بنى معدّ وبنى قضاعة . فكان أول من خرج عن معدّ من تهامة ، جهينة وسعد هذيم ابنا زيد بن سود بن أسلم . فنزلا الصحراء . فسمّتها العرب صحار . وخرجت بنو نهد عن معد ، فنزل بعضها باليمن وبعضها ( ب ) الشأم . فالذين صاروا باليمن : مالك ، وخزيمة ، وصباح ، وزيد ، وأبو سود ، ومعاوية ، وكعب بنو نهد . قال زهير بن جناب الكلبي يذكر تفرّق نهد : ولم أر حيّا من معدّ تفرقوا * تفرق معزى الفزر [ 2 ] غير بنى نهد وقال أيضا : لقد علم القبائل أنّ ذكرى * بعيد في قضاعة من نزار وما أبلى بمقتدر عليها * وما حلمي الأصيل بمستعار والذين جاؤوا إلى الشأم : عامر ، وهم في كلب بن وبرة ، وعمرو ، ودخلوا في كلب أيضا ، والطول ، وبرّة ، وحزيمة ، وحنظلة ، وهو الذي يقال له « حنظلة بن نهد خير كهل في معدّ » ، وأبان بن نهد ، دخل في بنى تغلب ابن وائل . وقال بعض شعرائهم : قضاعة أجلتنا من الغور كله * إلى جنبات الشأم نزجي [ 3 ] المواشيا فإن يك قد أمسى شطيرا ديارها * فقد يصل الأرحام من كان ثابيا 38 – وسمّى يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة [ 1 ] : « القارظ العنزي » ، وضرب به المثل . قال بشر بن أبي خازم الأسدي : فترّجى الخير وانتظري إيابى * إذا ما القارظ العنزيّ آبا وقد كان من عنزة قارظ آخر ، يقال له عامر بن هميم فقد أيضا . فقال أبو ذؤيب الهذلي [ 2 ] : وحتى يؤوب القارظان كلاهما * وينشر في الموتى كليب بن وائل ويروى « كليب لوائل » . هو كليب بن ربيعة بن الحارث بن زهير ، من بنى تغلب بن وائل . فنسبه إلى وائل . والعرب تقول « كليب وائل » أيضا . 39 – وقال هشام بن الكلبي : ويقال إن حيدان بن معدّ دخلوا في قضاعة ، فقالوا : حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وحيدان هو أبو مهرة بن حيدان .