الرئيسية / صوتي ومرئي متنوع / آداب عصر الغيبة – الشيخ حسين الكوراني 03

آداب عصر الغيبة – الشيخ حسين الكوراني 03

4 – الانتظار . . .
* التقوى . . .
* المرابطة . . .
* العزم على الجهاد بين يديه . . .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتم به في غيبته قبل قيامه ويتولى أوليائه ويعادي أعداءه ، ذلك من رفقائي وذوي مودتي وأكرم أمتي علي يوم القيامة .
كمال الدين وتمام النعمة / 286
تظافرت الروايات حول أهمية انتظار ظهور المهدي المنتظر وفرج الأمة لقيادة مسيرتها بشكل ظاهر لينجز الله وعده ويعز جنده ويظهر دينه على الدين كله . . .
* من روايات الانتظار :
1 – عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج » ( 1 ) .
2 – وعنه صلى الله عليه وآله وسلم :
« أفضل العبادة انتظار الفرج » ( 2 ) .
3 – عن الإمام الصادق عليه السلام :
« من مات منتظراً هذا الأمر كان كمن هو في الفسطاط الذي للقائم عليه السلام » ( 3 ) .
4 – وعنه عليه السلام :
« ألا أخبركم بما لا يقبل الله عز وجل من العباد عملاً إلا به ( . . . ) شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده والإقرار بما أمر اللهع به والولاية لنا ( . . . ) والانتظار للقائم » ( 4 ) .
* حقيقة الانتظار :
الانتظار عمل « أفضل أعمال أمتي » فهو لا يعني السلبية والامتناع عن أي عمل جهادي كما يحلو للبعض أن يفهموه . . . ومن انتظر قافلة ليسافر معها . . . فمن الطبيعي أن يكون على أتم استعداد للانطلاق بمجرد إيذانه بذلك . . . وبهذا يكون منظراً لهذه القافلة .
والانتظار لكل أمر يستتبع استعداداً متناسباً مع ذلك الأمر المنتظر . . .
فانتظار سفر قصير يستتبع استعداداً معيناً . . . يختلف عن الاستعداد الذي يستلزمه انتظار سفر طويل .
ومن الواضح أن المنتظر للإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ينتظر قائداً إلهياً سيقود مسيرة تحف بها الملائكة ( 5 ) وجمهورها الأساسي أهل التقوى والعبادة . . .
وسيخوض المعارك الحامية الوطيس واحدة تلو الآخرى . . .
عن الإمام الصادق عليه السلام :
ما تستعجلون بخروج القائم فوالله ما لباسه إلا الغليظ وما طعامه إلا الشعير الجشب وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف ( 6 ) وهل يمكن تحقيق التناسب في نفس الإنسان مع هذه المسيرة إلا بتعاهدها بالرعاية في مجالي الجهاد الأكبر والجهاد الأصغر ؟ . . .
وإذا كان المنتظر له عليه السلام لم يهتم بتهذيب نفسه وتزكيتها فهل باستطاعته الانسجام مع مسيرة المتقين والأبدال . . .
وأيضاً :
إذا لم يكن يحمل روح الجهاد متشوقاً إلى الشهادة في سبيل الله بما يستلزمه ذلك من إعداد عسكري يمكنه من تقحم ساحات الجهاد . . . . فهل باستطاعته أن يجاهد بين يدي الإمام عليه السلام . . . من الطبيعي جداً أن من لا يحرص على إعداد نفسه في هذين المجالين . . . فلا يصح أن يسمى منتظراً . . . بل ينبغي أن يخاف من شمول بعض الأحاديث له . . .

من ذلك ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام :
إذا خرج القائم عليه السلام خرج من هذا الأمر من كان يرى أنه من أهله ودخل فيه شبه عبدة الشمس والقمر ( 6 ) .
* وإذا كانت الثورة الإسلامية المباركة في إيران قد أحدثت هذه الهزة الكبيرة في العالم واستدعت كل هذه الجهود الكبيرة التي يبذلها المجاهدون في مختلف أنحاء الأرض فكيف ستكون الخارطة السياسية في عصر الظهور . . . وأية متغيرات ستعصف بالعالم كله . . . وكم هو المخزون الهائل من التقوى والمرابطة الذي ينبغي توفره في الأمة لتستجيب لقائدها وهو يخطو بها من نصر إلى نصر إن حرب الخليج التي فرضت على دولة الإسلام والحملات الإعلامية العالمية والهجمة الشرسة على أنصار رسول الله المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وملاحقتهم بمختلف الأساليب الفرعونية الحاقدة . . . ليست إلا عينات صغيرة تسير إلى الأحداث الجسام المشابهة التي ستقع في عصر الظهور . . .
ولا يمكن التصدي لذلك إلا بالبناء الإيماني الصادق العميق . . . وروح الجهاد المعتمدة على الله تعالى . . .
وفيما يلي وقفة مع هذين العاملين . . .
* التقوى :
الإعتقاد بوجود الإمام المهدي عليه السلام وبيعته عبر
بيعة نائبه ، وانتظارها . . . والمواظبة على آداب الغيبة كل ذلك لا ينفع صاحبه شيئاً إذا لم يكن متقياً . . .
فالتقوى هي المنطلق ، وهي الشرط الذي لا يقبل بدونه عمل والمسيرة التي سيقودها عليه السلام هي مسيرة أهل العبادة الذين تطوى لهم الأرض ( 7 ) ، أهل البصائر الذين لا ذنوب لهم تحجبهم عن رؤية الحقيقة حين « تتطاير القلوب مطايرها » .
ومما يرشدنا إلى الترابط بين الانتظار والتقوى ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام :
« من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه فجدوا وانتظروا . . . » ( 8 ) .
* وبديهي أن التقوى واجبة في كل حال . . . إلا أن المقصود هو الإشارة إلى هذه العلاقة بينها وبين الانتظار . . . وفائدة ذلك أن يدرك من يغلب عليه الطابع الحركي العملي ويحسب أنه من جنود المهدي دون شك . . . أن هذا البعد وحده لا يكفي . . .
فما على أحدنا إذا أراد أن يكون من جنوده عليه السلام إلا أن يعتني بتهذيب نفسه . . . ليحصل على الأقل على شيء من التناسب بينه وبين هذه المسيرة الربانية التي سيملأ الله بها الأرض قسطاً وعدلاً . . . جاء في بيان أوصاف أنصار الإمام المهدي عليه السلام .
عن الإمام الصادق عليه السلام :
« رجال كأن قلوبهم زُبُرٌ الحديد ، لا يشوبها شك في ذات الله أشد من الحجر ، لو حملوا أعلى الجبال لأزالوها ( . . . ) يتمسحون بسرج الإمام عليه السلام يطلبون بذلك البركة ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب ( . . . ) لا ينامون الليل لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل يبيتون قياماً على أطرافهم ويصبحون على خيولهم ، رهبان باليل ليوث بالنهار هم أطوع له من الأمة لسيدها كالمصابيح كأن قلوبهم القناديل وهم من خشية الله مشفقون يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله شعارهم يا لثارات الحسين إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر . . . » ( 9 ) .
* المرابطة . . . وروح الجهاد :
يتضح من النص المتقدم مدى عمق البعدين : الجهاد الأكبر والجهاد الأصغر في أنصار الإمام المهدي عليه السلام وقد وردت أحاديث كثيرة في الحث على المرابطة في زمن الانتظار . . .
وليست هنا بصدد الوقفة المتأنية مع هذه النصوص إلا أن الذي أود تسجيله في هذا السياق هو استغراب إضفاء طابع السلبية والقعود عن الجهاد على مفهوم جهادي رافض هو المرابطة . . .
وهل يكون مرابطاً من يكون على هامش الأحداث لا يهتم بأمور المسلمين من قريب أو بعيد . . . وعلى أي الجبهات يرابط يا ترى ؟ . . .
* وبعض روايات المرابطة صريحة في ذلك :« في تفسير البرهان وغيره عن العياشي بسنده عن الصادق في معنى آية المرابطة « يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون » قال عليه السلام ( . . . ) ورابطوا : « في سبيل الله ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه ونحن الرباط الأدنى فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به من عند الله » ( 10 ) .
وفي تفسير نور الثقلين :
« وروي عن أبي جعفر ( الإمام الباقر ) عليه السلام في تفسير الآية :
معناه اصبروا على المصائب وصابروا على عدوكم ورابطوا عدوكم » ( 11 ) .
وهناك روايات تفسير المرابطة هكذا :
« ورابطوا إمامكم » ولدى التأمل في المعنى نجده نفس المعنى الأول ويدل عليه ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام عندما سئل عن قوله تعالى ورابطوا قال : « المقام مع إمامكم » ( 12 ) .
* ولاشك أن الوقوف مع الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ، أثناء غيبته إنما يتحقق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله مع نائبه الفقيه الجامع للشرائط . . . انطلاقاً من الاهتمام بأمور المسلمين ومواجهة الطواغيت الذين يريدون ليطفؤوا نور الله تعالى . . .
وفي هذا السياق يمكن فهم الروايات التي تتحدث عن إعداد السلاح أو واسطة النقل ( الدابة وغيرها ) فالانتظار عمل دائب باتجاه تزكية النفس ( الجهاد الأكبر ) وحمل لهم المسلمين لا ينفك عن الجهاد الأصغر . . . إن الانتظار لا يعني على الإطلاق تأجيل الصراع مع أعداء الله حتى إشعار آخر . . . وإنما يعني استمرار الصراع حتى تكون الجولة الفاصلة بإذن الله على يدي وليه الإمام المنتظر . . .
ومن النتائج العملية المترتبة على ذلك الاهتمام بالتدريب العسكري أفإن المرابطة مع عدم القدرة على القتال أمر عبثي . .
* وخلاصة القول :
إن « المرابطة » في غيبة الإمام المنتظر تعني امتلاك الأمة رصيداً كبيراً من الإحساس بالمسؤولية يحملها على تحصين ساحتها بالإعداد العسكري الذي يمكنها من حماية ثغورها والمرابطة عليها في مواجهة كل قوى الكفر والنفاق . . . وبهذا تكون الأمة « خير أمة أخرجت للناس » وتكون « مع الإمام » وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تجاهد في سبيل الله دفاعاً عن الإسلام لتكون كلمة الله هي العليا . . .
* العزم على الجهاد بين يديه :
عن الإمام الباقر عليه السلام :
« . . . إن القائل منكم إذا قال : إن أدركت قائم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونصرته ، كالمقارع معه بسيفه ، والشهادة معه شهادتان » ( 1 ) وهذا الحديث المبارك وحده يكفي للحث على العزم على الجهاد بين يديه عليه السلام والأحاديث التي تؤكد هذا كثيرة جداً . . .
وينبغي أن يكون واضحاً أن مجرد هذا العزم يترتب عليه الثواب الكبير الذي تتحدث عنه الرواية بدليل ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام :
« إن لكم ثواب من استشهد معه بنياتكم وإن متم على
فرشكم » ( 2 ) وتدل على ذلك جميع الروايات التي تبين أن الراضي بفعل قوم فهو شريك لهم في عملهم . . . ومنها ما ورد في كلام أمير المؤمنين عليه السلام لمن تمنى في حرب الجمل أن يكون أخوه شهد هذه الحرب مع أمير المؤمنين فقال له عليه السلام :
« أهوى أخيك معنا . . . فقال : نعم . . . قال : فقد شهدنا ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرجال وأرحام النساء سيرعف بهم الزمان ويقوى بهم الإيمان » ( 3 ) .
ويدل عليه كذلك ما دل على أن من كانت نيته أنه لو كان في كربلاء لوقف مع الإمام الحسين وجاهد في سبيل الله تعالى بين يديه . . . فهو شريك شهداء كربلاء في الأجر ( 4 ) .
بل إن دعاء العهد الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام والذي رواه كبار علمائنا يتضمن فقرة ملفتة ترشدنا إلى مدى الحنين إلى الجهاد بين يديه عليه السلام والتلهف على ذلك . . . بحيث أن على أحدنا أن لا يتمنى أن يوفق إلى الجهاد بين يدي بقية الله وحسب . . . بل أن يتمنى أن يمن الله عليه ببعثه من قبره . . . ليحظى بهذا الشرف الكبير :
« اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضياً فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني ، شاهراً سيفي مجرداً قناتي ملبياً دعوة الداعي . . . » ( 5 ) .
ومن الجدير بالذكر أن العزم الحقيقي على الجهاد بين يديه عليه السلام يتوقف على الإلمام بفنون القتال . . . وإلا كان عبثاً لا طائل تحته . . .
إن المجاهد الذي خبر الحرب وأهوالها . . . هو وحده الذي يمكن أن يدعو بهذه الفقرات بصدق . . . وإلا فهل يتوقع لمن كان في حياته لا يجاهد ولا يحدث نفسه بجهاد على الأقل أن يبعثه من قبر « ه لينال هذا الوسام الإلهي العظيم . . .
إن الإعداد العسكري الجهادي في طليعة واجبات المجتمع المسلم . . . بل إن إحدى مقومات الشخصية الإسلامية « الجهاد الأصغر » . . . ومن لم يوفق لذلك فلا أقل من أن يكون محباً له يحدث نفسه به .
* * *
وهكذا يتضح أن الانتظار عمل باتجاه تزكية النفس وتهذيبها . . . ومرابطة حيث يدعو التكليف الشرعي . . . . وعزم على الجهاد بين يدي الإمام المنتظر تؤهل له التقوى والمرابطة . . .
5 – الشوق والحنين اليه . . .
« قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين » .
التوبة – 24
إن الحب حق لله تعالى لا يشاركه فيه على وجه الاستقلال أحد . . .
ومن حب الله تعالى يتفرع حب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته عليهم السلام .
« قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى »
الشورى – 23
والمسيرة التوحيدية المباركة حافلة بالنماذج الراقية لحب الله تعالى . . .
وتاريخ الإسلام حافل أيضاً بذلك وبنماذج مشرقة لحب المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم وعليهم . . .
وحيث أن المهدي المنتظر هو القائد الإلهي العظيم الذي يصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام وهو وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . .
وحيث أن له الفضل علينا ما يشير إليه من بعيد فضل
الشمس علينا . . .
فمن الطبيعي جداً أن يعمر قلوبنا الشوق والحنين إليه . . . صلوات الله عليه . . .
فنردد بلسان الحال والمقال :
هل إليك يا ابن أحمد سبيل فتلقى . . . هل يتصل يومنا منك بعدة فنحظى . . .
متى نغاديك ونراوحك فنقر عيناً . . .
متى ترانا ونراك وقد نشرت لواء النصر . . .
ترى . . . أترانا نحف بك وأنت تؤم الملا . . . وقد ملأت الأرض عدلاً ( 1 ) .
إنه ولي الله الأعظم في زمنه . . . .
ومن أحب الله أحب وليه . . . وبهذا أمرنا . . .
في حديث طويل عن ليلة الإسراء يتضمن أن المصطفى رأى علياً وفاطمة والأئمة من ذريتهما صلوات الله عليه وعليهم ورد قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« فقلت يا رب من هؤلاء ؟
قال : هؤلاء الأئمة وهذا القائم يحل حلالي ويحرم حرامي وينتقم من أعدائي ، يا محمد أحِبًّه . . . فإني أحبه وأحب من يحبه » ( 2 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث ذكر فيه أسماء الأئمة عليهم السلام إلى أن قال : من أحب أن يلقى الله وقد كمل إيمانه ، وحسن إسلامه فليتول الحجة صاحب الزمان المنتظر فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى وأعلام التقى من أحبهم وتولاهم كنت ضامناً له على الله الجنة ( 3 ) .
* كما ورد في حديث طويل أن سائلاً سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن المهدي . . . فأخبره الإمام بصفاته الحميدة إلى أن قال :
اللهم فاجعل بيعته خروجاً من الغمة وأجمع به شمل الأمة ( . . . ) شوقاً إلى رؤيته . . .
* ويدل على مدى الحنين الذي ينبغي للموالي تجاهه عليه السلام . . . ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام الله تعالى . . .
قد روى الشيخ الطوسي رحمه الله في حديث طويل أن بعض أجلاء أصحاب الإمام الصادق دخلوا عليه فرأوه يبكي وهو يقول :
« غيبتك نفت رقادي . . . وضيقت علي مهادي وابتزت مني راحة فؤادي سيدي غيبتك وصلت مصائبي بفجائع الأبد . . . . » .
ولما سئل عليه السلان عن سبب حزنه البالغ وبكائه المرير قال :
« إني نظرت صبيحة هذا اليوم في كتاب الجفر المشتمل على علم البلايا والمنايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة الذي خص الله تقدس اسمه به محمداً والأئمة من بعده عليهم السلام وتأملت في مولد قائمنا عليه السلام وغيبته وإبطائه وطول عمره وبلوى المؤمنين من بعده ( . . . ) فأخذتني الرقة واستولت علي الأحزان » ( 4 ) .
والنصوص المؤكدة على ذلك كثيرة . . . تهدف جميعاً إلى إيضاح علاقة الحب العام التي ينبغي أن تكون قائمة بين الأمة وإمامها عليه صلوات الله وسلامه .
اللهم أرنا الطلعة الرشيدة . . . واجعلنا من أنصاره وأعوانه . . . والمستشهدين بين يديه . . .

 

https://t.me/wilayahinfo

https://chat.whatsapp.com/JG7F4QaZ1oBCy3y9yhSxpC

https://chat.whatsapp.com/CMr8BZG9ohjIz6fkYqZrmh

 

النشر يكون كل يوم 20 من الشهر 

شاهد أيضاً

دور التقوى ومحوريتها في أداء الأفراد

إن كل الأمور والمسائل التي نريد وضعها بعهدة شخصٍ ما، هي بمنزلة الرجوع إلى الطبيب، ...