الرئيسية / من / طرائف الحكم / مسيرة المنايا..محطات مسيرة قافلة الامام الحسين عليه السلام

مسيرة المنايا..محطات مسيرة قافلة الامام الحسين عليه السلام

وهي مبادرة حسينية نحاول من خلالها ان نقف على محطات مسيرة قافلة الامام الحسين عليه السلام ونقوم من خلال هذه الحلقات بنقل الاحداث والوقائع باختصار من مصادرها الصحيحة والمسندة. *من كتاب “أعيان الشيعة”، ج2، ص401-404.

▪️إعداد خادم الحسين منتظر الاسدي

 

الحلقة 6

وأقبلت نساء بني عبد المطلب، فاجتمعن للنياحة لما بلغهنّ أن الحسين (عليه السلام) يريد الشخوص من المدينة، حتى مشى فيهن الحسين (عليه السلام)، فقال: “أنشدكنّ الله أن تبدين هذا الأمر معصية لله ولرسوله”. قالت له نساء بني عبد المطلب: فلمن نستبقي النياحة والبكاء، فهو عندنا كيوم
. مات فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليّ وفاطمة والحسن ورقية وزينب وأمّ كلثوم، جعلنا الله فداك من الموت يا حبيب الأبرار من أهل القبور .

ولما عزم الحسين (عليه السلام) على الخروج من المدينة، مضى في جوف اللّيل إلى قبر أمّه، فودّعها، ثم مضى إلى قبر أخيه الحسن (عليه السلام)، ففعل كذلك، وخرج معه بنو أخيه وإخوته، وجلّ أهل بيته، إلا محمد بن الحنفية وعبد الله بن جعفر .

وخرج (عليه السلام) من المدينة في جوف اللّيل، وهو يقرأ، فخرج منها خائفاً يترقّب، قال ربّ نجني من القوم الظالمين. ولزم الطريق الأعظم، فقال له أهل بيته: لو تنكبت الطريق الأعظم كما فعل ابن الزبير كيلا يلحقك الطلب، فقال: “لا والله، لا أفارقه حتى يقضي الله ما هو قاض”. فلقيه عبد الله ابن مطيع، فقال له: جعلت فداك، أين تريد؟ قال: أما الآن فمكّة، وأما بعد، فإني أستخير الله. قال: خار الله لك وجعلنا فداك، فإذا أتيت مكة، فإياك أن تقرب الكوفة، فإنها بلدة مشؤومة، بها قُتِل أبوك، وخُذِل أخوك، واغتيل بطعنة كادت تأتي على نفسه. الزم الحرم، فأنت سيد العرب، لا يعدل بك أهل الحجاز أحداً، ويتداعى إليك الناس من كلّ جانب، لا تفارق الحرم، فداك عمي وخالي، فوالله لئن هلكت لنسترقنّ بعدك

شاهد أيضاً

الأضحية أهميتها ومسائلها – سيد مصطفى الزلزلة