الرئيسية / اخبار العلماء / الشيخ قاسم: نريد رئيسًا يعمل لاستقلال لبنان ويحمل خطة انقاذية اقتصادية

الشيخ قاسم: نريد رئيسًا يعمل لاستقلال لبنان ويحمل خطة انقاذية اقتصادية

17/11/2022

الشيخ قاسم: نريد رئيسًا يعمل لاستقلال لبنان ويحمل خطة انقاذية اقتصادية

أعلن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أننا كحزب الله نريد رئيسًا يعمل لأمرين أساسيين. يعمل في السياسة من أجل استقلال لبنان والمحافظة على قوّته وقدرته وحماية أراضيه ومياهه وثروته، وفي الاقتصاد يحمل مشروع خطة إنقاذية، يعمل على إقرارها في الداخل بحسب القنوات الدستورية المعروفة، ويعمل بكل جهد ليجمع اللبنانيين حول هذه الخطة الإنقاذية للمعالجة.

وأضاف: “إن أكثرية النواب في المجلس النيابي الحالي يتوافقون معنا على مواصفات الرئيس، لكن هناك اختلاف في تطبيق هذه المواصفات على بعض الأفراد، مع ذلك الأمر يحتاج إلى المزيد من النقاش والحوار”.

كلام الشيخ قاسم جاء خلال رعايته إطلاق مسار الأستاذ الجامعي الذي تنظمه هيئة التعليم العالي في التعبئة التربوية.

الشيخ قاسم: نريد رئيسًا يعمل لاستقلال لبنان ويحمل خطة انقاذية اقتصادية

ولفت الشيخ قاسم إلى أنّ “حزب الله في العمل السياسي ينطلق من قواعد ومعطيات ومقدمات يبني على أساسها موقفه وخطواته العملية”، على أنّ “هذا لا يعني أنّ خصومنا السياسيين لا ينطلقون من قواعد؛ وفي اعتقادنا أنّ قواعدهم خاطئة، وأن مقدماتهم تأخذ إلى نتائج لا تنفع ولا تفيد لبنان”.

الشيخ قاسم أوضح أنّه “إذا أردنا أن نقسّم السياسيين في لبنان نستطيع أن نقول، إن هناك اتجاهين كبيرين في لبنان، وحولهما توجد عدّة اتجاهات تفصيلية صغيرة ليست أساسية”، وأضاف “الاتجاه الأول هو الاتجاه الذي يريد لبنان المستقل المحرر القوي الذي يصنع أبناؤه مستقبله، وهذا الاتجاه يؤمن بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، ويعتبر أننا إذا لم نكن أقوياء وتتضافر الجهود المختلفة في لبنان فلا يمكن أن يكون وطنًا مستقلًا”.

وتابع الشيخ قاسم “الاتجاه الثاني يعتبر أنّ انصياع لبنان للتوجهات الأميركية يضعه في دائرة الاهتمام الدولي لمعالجة قضاياه ومشاكله، ولكن مشكلة هذا الاتجاه أنّه مشفوع بتوجه أميركي صريح وواضح ومترجم عمليًّا برعاية المصالح “الإسرائيلية” مهما كان الثمن، أكان الثمن احتلالًا أو توطينًا أو اللعب بالمسار السياسي والمسار الاقتصادي في البلد، وعندما تسأل أصحاب هذا المسار لماذا تقبلون بهذا الموقف وهذه السيطرة الأميركية، يقولون لأن أميركا لا تدعنا نعمل، إذا لم نكن معها، ولأنّها تساعدنا على أن نعيش حياة مرفهة واقتصادية زاهرة”.

وفيما سأل الشيخ قاسم أصحاب الاتجاه الذي ذكره أعلاه قائلًا “ماذا تفعلون عندما تقتل “إسرائيل” وعندما تحتل، ماذا فعلتم عندما دخلت إلى العاصمة بيروت؟ من الذي أخرج “إسرائيل” من لبنان؟ كيف استطعنا تحصيل حقوقنا البحرية؟ أضاف “يقولون، إننا نعتمد على الاتصالات الدبلوماسية، وما لا يُحلّ اليوم يمكن أن يُحل بعد سنة أو سنتين، وأنا أقول في آخر الزمن”.

وحول الاختلاف بين الاتجاهين، قال الشيخ قاسم “إنّ الخلاف  كبير جدًا وأساسي، ويؤثر على الخيارات السياسية المطروحة في لبنان. من هنا نحن نقول في هذه المرحلة، أنّه إذا أردنا أن ننقذ لبنان من الانهيار الاقتصادي الاجتماعي لا بدّ أن نحدد أيّ مشكلة مركزية يعانيها لبنان حتى نعمل على حلّها ونعمل على انتخاب رئيس للجمهورية يتبنّاها ويتبنّى معالجة هذه المشكلة كقضية مركزية، ثم بعد ذلك نتابع المسائل الأخرى الخلافية أو التي تحتاج إلى متابعة”.

وحول المشكلة المركزية، بيّن الشيخ قاسم أنّها “المشكلة الاقتصادية”، وقال “نحن أمام مشكلة اقتصادية لها تبعات اجتماعية وتربوية ونفسية وصحية وبكل المعايير”، وأضاف “يُفترض أن ننتخب رئيسًا للجمهورية يعتبر أنّ المشكلة المركزية في لبنان اقتصادية لا أن يحضر لنا مشاكل أخرى مفتعلة تصرفنا عن المشكلة الاقتصادية وتضيع الجهود والأوقات وتكون سببًا لتدخل الأجانب في لبنان، لأنّ ما نعانيه اليوم هو هذا الوضع الاقتصادي المتدهور”.

وتابع سماحته “نحن ندعو كحزب الله إلى اختيار رئيس نتوافق عليه، ونتفق عليه على أن يكون لديه هم مركزي اسمه المشكلة الاقتصادية مع كل تداعياتها المختلفة، أمّا القضايا الأخرى السياسيّة التي هي محل نقاش سياسي أو غير ذلك فتُناقَش في المحافل الداخلية المختلفة من دون أن تكون في صدارة الأمر، لأن تصدير المشكلة غير الاقتصادية على حساب المشكلة الاقتصادية يفاقم الوضع الاقتصادي، ولا يحل المشاكل الأخرى التي يتحدثون عنها”.

ولفت الشيخ قاسم إلى أنّ حزب الله يريد رئيسًا يعمل لأمرين أساسيين؛ يعمل في السياسة لاستقلال لبنان والمحافظة على قوته وقدرته وحماية أراضيه ومياهه وثروته، وفي الاقتصاد يحمل مشروع خطة إنقاذية، يعمل على إقرارها في الداخل بحسب القنوات الدستورية المعروفة، ويعمل بكل جهد ليجمع اللبنانيين حول هذه الخطة الإنقاذية للمعالجة”.

وأوضح “نريد رئيسًا يحمل خيارًا سياسيًّا وإنقاذيًّا ينقل بلدنا من الواقع الذي هو فيه إلى الواقع الأفضل الذي فيه الحل”.

ولفت سماحته إلى أنّ “أكثرية النواب في المجلس النيابي الحالي يتوافقون معنا على مواصفات الرئيس، لكن هناك اختلاف في تطبيق هذه المواصفات على بعض الأفراد مع ذلك الأمر يحتاج إلى المزيد من النقاش والحوار، وكذلك مع الذين يختلفون معنا علنًا نجد قواسم مشتركة حول الاقتصاد”.

الشيخ قاسم أكّد أنّ “تدخل أميركا الدائم في لبنان والحصار الذي فرضته على لبنان هو الذي أدّى إلى الانهيار الذي نراه أمامنا، وهذا يتطلب رئيسًا شجاعًا وحاسمًا في اختياراته للمعالجة، ويقول لأميركا كفى، ويقول للبنانيين تعالوا نضع أيدينا مع بعضنا للاهتمام بالمشكلة المركزية التي هي الاقتصاد”.

وأشار الشيخ قاسم إلى “أننا كحزب الله لم نعلن حتى الآن المرشح الذي سنصوت له رغبة منّا لإعطاء المزيد من الوقت للحوار مع القوى السياسية المختلفة والكتل النيابية المختلفة علّنا نستطيع اختيار الرئيس المناسب بالتعاون والتشارك”، وأضاف “الورقة البيضاء التي نضعها في صندوق الاقتراع هي إشارة إيجابية وفتح الطريق للاتفاق، ونحن لا نريد المناورة كما فعل بعضهم بطرح اسم للحرق كمعبر للخيار الحقيقي الذي يريدونه، لا نريد أن نلعب بأعصاب اللبنانيين، نريد أن نعمل بوضوح وبصراحة ونريد أن نحقق هذا الهدف بأسرع وقت، أي نحن مع انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت شرط أن يملك المواصفات التي تجعله صاحب خيار سياسي واقتصادي ينسجم مع لبنان القوي المستقل الذي لا يكون تابعًا، ثم نعالج المشاكل الأخرى بالتفاهمات المختلفة”.

بعد ذلك جرى حوار بين المشاركين في اللقاء حيث أجاب خلاله الشيخ قاسم على أسئلة الحضور.

وتخلل اللقاء كلمة للتعليم العالي في حزب الله ألقاها الدكتور يوسف زلغوط، فأكد أنّ المسار هو حلقة من حلقات الدور الذي يضطلع به الأستاذ الجامعي، باعتباره ركنًا من أركان الوطن، بما يمثله من طاقة فكرية وعلمية واجتماعية وثقافية. وأضاف أن الهدف من هذا المسار هو مواجهة الحرب التي يشنّها الأعداء على وطننا من الجوانب كافة على قاعدة حفظ المكتسبات التي حققتها المقاومة، بدءًا من تحرير الأرض من الكيان الصهيوني ودفع الإرهاب التكفيري، وصولًا إلى تحقيق مطالب الدولة اللبنانية في الثروة النفطية البحرية.

شاهد أيضاً

كيف يتم استغلال كأس العالم لكرة القدم لقتل المزيد من الأبرياء؟

الوقت- في الأيام الأخيرة، مع انطلاق مونديال قطر 2022، تجري أحداث في جميع أنحاء المنطقة والتي ...