الرئيسية / تقاريـــر / قبل انتصار الثورة الاسلامية ما كانت لنا هوية

قبل انتصار الثورة الاسلامية ما كانت لنا هوية

مركز افق للدراسات والتحليل السياسي
جمعة العطواني
الخمييس 2/ 2/ 2023
 
قبل انتصار الثورة الاسلامية ما كانت لنا هوية نمتاز بها عن سار الامم، وما كان لنا وجود سياسي يعبر عن هويتنا، كنا نساق الى الموت كما تساق الاضاحي، لا يسمح لنا بالاجهار عن ديننا او مذهبنا، القابنا حرام علينا، ولاؤنا لاهل البيت حده القتل او التذويب باحواض التيزاب، لا ملجا لنا سوى التوسل بالله تعالى، فكل من حولنا اعداؤنا( قوميون كانوا، او طائفيون).

لا نسمع باسم ائمتنا في مدارسنا، صوت الله اكبر محظور في مساجدنا، مساجدنا كمقاهينا هي تجمع لكبار السن حصرا، التفقه في الدين رجعية، وزياة اهل البيت تخلف، وادعية اهل البيت تآمر على القومية، وتهديد للسلم الاهلي.

لم يسمع لنا صوت في المحافل العربية او المنظمات الدولية، لاننا اقل من الاقلية، رغم اننا الاكثرية.
العالم تتحكم به ارادتان كافرتان، شرقية وغربية ، ولا يسمح بوجود ارادة ثالثة، كيف تكون ارداة ثالثة والارادتان تتنازعان التفرد بالقطبية.

كيف يسمح ل( لا اله الا الله)  ان يصدح في ربوع العالم، ودين الله محارب في مساجده وحسينيناته.
الدين يحكم؟. والفقه يتحول الى قانون؟.والقانون يدير دولة؟. ولا اله الا الله تتحول الى نشيد وطني؟.
ونائب الامام المعصوم يتحول الى قائد لامة ؟.

انه اقرب الى الخيال، ان ظهور الامام المهدي( عج) اقرب الى الواقع من ان يتحقق هذا.
فاذا برجل من اهل قم يدعو الناس الى الحق، فيجتمع معه قوم كزبر الحديد، لا تزلهم الرياح العواصف، ولا يملون من الحرب، ولا يجبنون، وعلى الله يتوكلون والعاقبة للمتقين).فجاء الامام الخميني من اقصى المدينة يسعى، ولسانه حاله يقول ( يا قوم اتبعوا المرسلين)، فاذا بهذا الرجل يتحول امة، والدين الى دولة، والدولة الى محور، والمحور الى قطب رحى لكل المستضعفين، واذا بالفراعنه يتهاوون، فمنهم من انهار عرشه، ومن من تاكلت هيمنه.

الحلم يتحول حقيقة، نائب الامام يحكم بالاسلام، يقاوم بالاسلام، يعطي للتوحيد بعدا اخر لم يكن مالوفا من ذي قبل، انه التوحيد الميداني، رفض الظلم والهيمة والاستكبار، مواجهة فراعنة العصر، لا طاعة الا لله، ولا تحكم بالمسلمين الا للاسلام وحده.

فاذا بالتاريخ يعيد نفسه، واذا بالاحزاب التي تآمرت على رسول الله في بداية دعوته، تعيد نفسها بعد اكثر من الف واربعمائة عام، لكن هذه المرة بوجوه جديدة ودهاقنة جدد، فاجتمع الشرق والغرب (على خصومتهم مع بعضهم)، ليتوحدوا على وأد الاسلام المتجدد، الناهض من ركام حكام الجور، وتخاذل البعض، وتهاون البعض الاخر، فاعلنوها حربا ضروسا، مع الفارق العسكري والمادي والبشري، لكن الخطاب القراني تجدد في قوله تعالى ( ان تنصروا الله ينصركم  ويثبت اقدامكم والذين كفروا فتعسا لهم واضل اعمالهم ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم).

وهكذا بزغ فجر الاسلام من جديد، ونفضت الامة عنها غبار الذل والهوان، وارتفع منسوب الكرامة لدى المسلمين .

فنحن امة من دون الناس، هويتنا نباهي بها الدنيا، وديننا هو دين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون).

الحمد لله الذي استنقذنا بالامام الخميني من الضلالة، ونورنا به من الظلمة، فجزاه الله  خير الدينا والاخرة .

# نحن – خمينيون

شاهد أيضاً

ثواب الأعمال – الشيخ الصدوق

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد القديم الأزلي، الذي لا يوصف بحد ولا نهاية ...